كيف يؤثر تلوث الهواء على الجهاز الهضمي؟
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
تعد جزيئات الهواء الدقيقة PM2.5، التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، من ملوثات الهواء الرئيسية المرتبطة بمشاكل صحية مختلفة.
إقرأ المزيدويمكن لهذه الجسيمات أن تنتقل إلى عمق الرئتين، بل وتدخل مجرى الدم عند استنشاقها. وتشير دراسة حديثة إلى وجود مشكلة صحية كبيرة أخرى، تتمثل في أن التعرض لجسيمات PM2.
وركزت الدراسة على كيفية تحفيز التعرض لجسيمات PM2.5 لاستجابات التوتر داخل خلايا الجهاز الهضمي.
وتتضمن استجابات الإجهاد هذه هياكل تحت خلوية متخصصة داخل الخلايا تسمى العضيات، مثل الشبكة الإندوبلازمية (ER)، والميتوكوندريا (المتقدرة)، والجسيمات الحالة.
وعندما تعطل جسيمات PM2.5 هذه العضيات، فإنها تخلق تفاعلا متسلسلا داخل الخلايا يمكن أن يؤدي إلى التهابات وتأثيرات ضارة أخرى.
ويعرف الكبد بأنه عضو رئيسي لإزالة السموم والتمثيل الغذائي، وهو معرض بشكل خاص لأضرار PM2.5.
وأظهرت الدراسات أن التعرض لجسيمات PM2.5 يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من المشاكل داخل الكبد، بما في ذلك الالتهابات واستجابات التوتر وتلف العضيات واختلال استقلاب الطاقة. ويمكن أن تساهم هذه التأثيرات في تطور مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NASH) ومرض السكري من النوع الثاني.
ولا يتوقف ضرر التعرض لجسيمات PM2.5 عند الكبد، حيث يمكن أيضا أن تضر البنكرياس والأمعاء.
إقرأ المزيدوقد ربطت الدراسات بين PM2.5 وزيادة خطر الإصابة بضعف البنكرياس لدى مرضى السكري، فضلا عن تلف الخلايا المعوية وزيادة نفاذيتها (سماح الجسم المنفذ بمرور مواد أخرى خلاله). وهذه النفاذية المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى مجموعة متنوعة من مشاكل الجهاز الهضمي.
وفي حين أن الجهود البحثية الأخيرة توفر رؤى قيمة، إلا أن العلماء ما زالوا لا فهمون كيفية استشعار الخلايا لجسيمات PM2.5 وكيف تختلف استجابة الإجهاد في مختلف أعضاء الجهاز الهضمي.
ويعمل الفريق الآن على التحقيق في كيفية تأثير التعرض لجسيمات PM2.5 على التواصل بين أعضاء الجهاز الهضمي المختلفة، ما قد يؤثر على وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.
ويستكشف الفريق ما إذا كانت التدخلات الغذائية أو الصيدلانية يمكن أن تخفف من ضرر ملوثات PM2.5.
ومن المثير للاهتمام أن بعض الدراسات تشير إلى أن بعض العناصر الغذائية، مثل الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والفيتامينات، قد توفر بعض الحماية ضد الآثار الضارة للجسيمات PM2.5.
ويعد تلوث الهواء مشكلة معقدة وليس لها حلول سهلة. وبينما تستمر الأبحاث في التخفيف من التعرض لجسيمات PM2.5، فإن الفهم الحالي لتأثيرها على الجهاز الهضمي يسلط الضوء على العواقب البعيدة المدى لتلوث الهواء على صحة الإنسان.
نشرت الدراسة في مجلة eGastroenterology.
المصدر: ميديكال إكسبريس
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة التلوث الصحة العامة دراسات علمية معلومات عامة معلومات علمية الجهاز الهضمی یمکن أن
إقرأ أيضاً:
عاملا نمط الحياة الأكثر تأثيراً في الشيخوخة
قدمت دراسة جديدة مزيداً من الأدلة حول كيفية تأثير نمط الحياة والعوامل البيئية على كيفية التقدم في السن، بما في ذلك التدخين، والنشاط البدني، وظروف المعيشة.
وكشفت النتائج عن أن التعرض لعوامل البيئة يؤثر بنسبة 17% على خطر الوفاة المبكرة، مقارنة بأقل من 2% من العوامل الوراثية، وهي نتيجة مذهل بشكل خاص وتسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة للتدخلات الصحية العامة.
وفي هذه الدراسة، حلّل الباحثون بيانات طبية لحوالي نصف مليون مشارك في البنك الحيوي البريطاني، لتحديد مدى تأثير 164 عاملًا مختلفاً في نمط الحياة والبيئة على الشيخوخة والأمراض المرتبطة بالعمر والوفاة المبكرة.
ووفق "مديكال نيوز توداي"، حدد الدكتور أوستن أرغينتييري الذي قاد فريق البحث من مستشفى ماساتشوستس العام 25 عاملاً من عوامل نمط الحياة والبيئة تؤثر على تسارع الشيخوخة.
العاملان الأكثر تأثيراًووجد الباحثون أن التدخين، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والنشاط البدني وظروف المعيشة كانت العوامل التي كان لها التأثير الأكبر على الوفيات والشيخوخة البيولوجية.
وكان التدخين والوضع الاجتماعي والاقتصادي هما الأكثر تأثيراً، حيث ارتبط التدخين وحده بـ 21 مرضاً، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية وتكرار التعب بـ 19 مرضاَ.
عوامل أخرىأما العوامل المؤثرة الأخرى على الشيخوخة من نمط الحياة والبيئة، فتضمنت: استهلاك الجبن، وسهولة اسمرار الجلد، وسنوات التعليم، والحالة الوظيفية، والعرق، وتكرار الشعور بالتعب، واستخدام الصالة الرياضية (الجيم) في التمارين، وتاريخ الصعوبات المالية، ودخل الأسرة، والنشاط البدني بشكل عام، وساعات النوم، وحالة التدخين، ونوع السكن (منزل أو شقة أو منزل متنقل، إلخ)، واستخدام نار مفتوحة للتدفئة، والوزن والطول في سن 10 سنوات.
وكان للعوامل البيئية التي تؤثر على أمراض الرئة والقلب والكبد أكثر الأثر فيما يتعلق بدور التعرض البيئي في تسريع الشيخوخة.
وبشكل عام، عزا الباحثون 17% من التباين في خطر الوفاة إلى العوامل البيئية، مقارنة بأقل من 2% تفسرها الاستعداد الوراثي لـ 22 مرضاً رئيسياً.
ووجد العلماء أن التعرض البيئي كان له تأثير أكبر على أمراض الرئة والقلب والكبد، في حين ظل الخطر الوراثي مهيمناً على الخرف وسرطان الثدي.