ذكر تحليل لشبكة "سي أن أن" الأمريكية، "أنه لم يسبق أن تعرضت إسرائيل لمثل هذا الضغط الدولي المكثف والمستمر من جبهات متعددة بسبب سياساتها تجاه الفلسطينيين".

وقال التحليل، إن نتنياهو انضم هذا الأسبوع إلى صفوف زعماء العالم الذين يوصفون بالمنبوذين دوليا عندما أصبح هدفا للمحكمة الجنائية الدولية، التي يسعى المدعي العام فيها كريم خان إلى إصدار مذكرة اعتقال ضده وضد وزير دفاعه يوآف غالانت للاشتباه في ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.



وطلبت المحكمة في السابق إصدار أوامر قضائية ضد أمثال الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.



كما أمرا مرت أمس الجمعة دولة الاحتلال بالوقف الفوري لعمليتها العسكرية المثيرة للجدل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قائلة إن الوضع الإنساني هناك كارثي ومن المتوقع أن يتفاقم أكثر.

ويرى التحليل أن الاحتلال فشل بحربه الانتقامية ولم يستطع تحقيق أهدافه حيث لا يزال كبار قادة حماس طلقاء، ولا يزال 125 أسيرا محتجزا في القطاع.

وذكر التحليل، أن الضغوط على إسرائيل تتواصل لحملها على إنهاء الحرب من كافة الجهات: الجامعات الأمريكية، والمحاكم الدولية، والمشاهير الأمريكيين، وحلفاء إسرائيل الغربيين، وحتى عائلات الأسرى.

وكان أهم الضغوط ذلك الذي قد يكون الإجراء القانوني والدبلوماسي الذي تم اتخاذه ضد الاحتلال هذا الشهر.



ويسعى مسؤولو دولة الاحتلال جاهدين لاحتواء التداعيات، واتهموا منتقديهم بمعاداة السامية وتعهدوا بعدم التراجع في مواجهة الضغوط الدولية وفق الشبكة.

وتابع التحليل، "لسنوات عارض المسؤولون الإسرائيليون الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية، خشية أن يؤدي ذلك إلى تمكين الفلسطينيين من تقديم إسرائيل إلى المحاكم الدولية وإضعاف موقفها في مفاوضات السلام المستقبلية".

ولذلك فشل الفلسطينيون في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بسبب اعتراضات الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل والمدافع الرئيسي عنها على الساحة العالمية.

ومع ذلك، أظهر التصويت غير الملزم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 أيار/ مايو دعما دوليا ساحقا لقيام دولة فلسطينية مستقلة، مما ترك الولايات المتحدة وعدد قليل من حلفاء إسرائيل في عزلة. 

ومع استمرار "إسرائيل" في رفض احتمالات الاستقلال الفلسطيني، اختارت بعض الدول التصرف بشكل مستقل.

وأعلنت أيرلندا وإسبانيا والنرويج هذا الأسبوع عن خطط للاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية، قائلين إنهم يأملون أن تؤدي هذه الخطوة إلى حث الدول الأوروبية الأخرى على أن تحذو حذوها.

ويقول التحليل، "بصرف النظر عن الجهود الدولية لإنهاء الحرب، يتعرض نتنياهو أيضا لضغوط شديدة محليا للتوصل إلى اتفاق مع حماس لإعادة الأسرى".

وبحسب التحليل، فإن ذلك أدى لحدوث صدع بين حلفاء إسرائيل الغربيين وتحالف متزايد من دول الجنوب العالمي التي تمتد من آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية والتي تطالب بصوت عال بشكل متزايد بمحاسبة إسرائيل على أفعالها في غزة.



كذلك أدى القرار الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية بمتابعة أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت إلى إحداث انقسام بين حلفاء إسرائيل الغربيين.

وفي حين نددت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بهذه الخطوة، أكدت دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا ودول أخرى استقلال المحكمة ولم تستبعد إمكانية اعتقال مسؤولين "إسرائيليين" إذا دخلوا أراضيها بعد صدور مذكرة قضائية.

وكانت الاستجابة لطلب مذكرة التوقيف شرسة بشكل خاص في الكونغرس الأمريكي، حيث تجري الآن جهود بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية، وربما بما في ذلك فرض عقوبات".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية نتنياهو غزة الاحتلال الضغوط الدولية غزة نتنياهو الاحتلال صفقة التبادل ضغوط دولية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل

خرج آلاف الأردنيين اليوم الجمعة في مسيرة حاشدة قرب السفارة الأمريكية بالعاصمة عمّان، تعبيرًا عن رفضهم للدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل، وتحميلها مسئولية المجازر المستمرة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وردد المحتجون هتافات تحيي صمود المقاومة الفلسطينية، داعين إلى تحرك عربي فوري لنصرة غزة. وأكد المشاركون أن الاقتصار على التنديد والشجب لم يعد كافيًا، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي.

وجه المحتجون رسائل إلى الحكومات العربية بضرورة التحرك الفوري، مطالبين بإنهاء أي علاقات سياسية أو اقتصادية مع إسرائيل، وعلى رأسها إلغاء معاهدات السلام، ومنع أي تسهيلات تجارية لدولة الاحتلال. كما شددوا على أهمية وحدة الصف العربي والإسلامي، وتصعيد التحركات الشعبية لإجبار المجتمع الدولي على اتخاذ موقف جاد لوقف العدوان.

من جانبها، وصفت الدكتورة رولى الحروب، الأمين العام لحزب العمال الأردني، الموقف الأميركي تجاه القضية الفلسطينية بأنه انتقل من "وسيط للسلام" إلى "شريك مباشر في الحرب"، معتبرة أن واشنطن باتت قوة إمبريالية تدعم المشروع الصهيوني دون قيود.

أما النائب صالح العرموطي، رئيس كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي، فقد حذر من أن "التقوقع خلف الولايات المتحدة خيار خاسر"، داعيًا الأردن إلى الانفتاح على قوى إقليمية أخرى لمواجهة التحديات. كما أكد أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتستوجب ردًا رسميًا حاسمًا.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي عاطف الجولاني أن الموقف الأمريكي بات مكشوفًا، مشيرًا إلى أن إدارة واشنطن، التي بدت في البداية وكأنها تضغط لوقف إطلاق النار، سرعان ما أظهرت تواطؤها الواضح مع الاحتلال. وأضاف أن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة، والانتهاكات المستمرة في سوريا ولبنان، تؤكد أن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم لإسرائيل، بل شريك أساسي في عدوانها.

مقالات مشابهة

  • غضب في إسرائيل.. دعوات لوقف الحرب ولابيد يطالب باستقالة نتنياهو
  • خبيرة: زيارة نتنياهو لواشنطن تثير قلقًا إسرائيليًا من ضغوط لوقف حرب غزة
  • ضغوط أميركية على مجلس حقوق الإنسان دفاعاً عن إسرائيل
  • خبيرة: زيارة نتنياهو لواشنطن تثير قلقًا إسرائيليًا من ضغوط لوقف الحرب
  • نتنياهو يشيد بـصداقة المجر ويهاجم المحكمة الدولية .. تقارب جديد يعمّق عزلة الاحتلال
  • تصعيد عسكري جديد في غزة.. 20 شهيدا والجهود الدولية لوقف إطلاق النار تواجه تحديات .. تفاصيل
  • برلماني: إسرائيل أصبحت تضرب بعرض الحائط كل الدعوات لوقف التصعيد
  • احتجاجات غاضبة في الأردن رفضًا للدعم الأمريكي لإسرائيل
  • إسرائيل: العمليات في غزة ستتوسع تدريجياً وهذا هو الطريق الوحيد لوقف الحرب
  • إدانات عربية لغارات إسرائيل ودعوات لوقف عدوانها على سوريا