مختار جمعة يجتمع مع مديري الإدارات بالمديريات بأكاديمية الأوقاف الدولية
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
عقد وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة اجتماعًا صباح اليوم السبت 25/ 5/ 2024م بمديري الإدارات بالمديريات ومديري الإدارات الفرعية على مستوى الجمهورية بأكاديمية الأوقاف الدولية، بحضور عدد من قيادات وزارة الأوقاف ومديري المديريات ضم نحو أربعمائة قيادة على مستوى الجمهورية، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات الدعوية والإدارية، وذلك في إطار التواصل المستمر بين وزير الأوقاف والعاملين بالمديريات الإقليمية.
ورحب وزير الأوقاف بالحضور شاكرًا لهم هذا الحضور المتميز، سائلًا الله (عز وجل) أن يوفقنا جميعًا لخدمة ديننا ووطننا وأن يعننا على ما أقامنا فيه، مؤكدًا أن لدينا جميعًا أمانة نحملها، وإذا أردنا أن ننال رضا الله (عز وجل) فليكن طريقنا الأول هو ما أقامنا الله فيه، ولا أفضل من ذلك الطريق الذي نخدم فيه ديننا ووطننا، يقول أحد العلماء الحكماء يا ابن آدم أنت في حاجة إلى نصيبك من الدنيا، ولكنك إلى نصيبك من الباقية أحوج، فإن أنت بدأت بنصيبك من الآخرة وكانت عينك على طاعة الله مَرَّ بنصيبك من الدنيا فانتظمه انتظامًا فأصلح الله لك أمر الدنيا والآخرة، وإن أنت بدأت بنصيبك من الدنيا على حساب نصيبك من الآخرة ضيعت نصيبك من الآخرة وكنت في نصيبك من الدنيا على خطر، وليس لك منه إلا ما كُتب لك.
فإذا أصلحت نيتك وجعلت مرضاة الله (عز وجل) وخدمة دينه هدفك الأول أمدك الله (عز وجل) بمدد من عنده، وذلل لك الصعاب، وهون عليك المتاعب، وعوضك في أهلك ومالك وصحتك، فليس الرزق مالًا فحسب، بل هو أوسع من ذلك بكثير.
ودعا أ. د /محمد مختار جمعة وزير الأوقاف جميع قيادات الأوقاف إلى تجديد النية مع الله (عز وجل) وحسن مراقبته، مشددًا على أهمية أن نضع خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة نصب أعيينا، فتلك رسالتنا ومسئوليتنا، وكذلك الدعوة فهي سبيلنا لتحقيق ذلك، وما استفاد بنفل من ضيع الفرائض والواجبات، ففرضك وواجبك بعد أداء الأركان الأساسية من صلاة وصيام وزكاة لمن ملك نصابًا وحج لمن استطاع إليه سبيلا هو الواجب الوظيفي وهو الأداء الوظيفي بهمة وأمانة، وهي مهمة دينية ووطنية جليلة، فإذا استخدمك الله فحافظ على الاستخدام، وصن نعمة الله عليك فيه.
وأكد مختار جمعة أن الرزق قد يكون في صحة أو في ولد يوفق أو في خير قد لا تعلمه، يقول الحق سبحانه: "وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي"، وفي المقابل قد يظن البعض أن الرزق يأتي من طرق أخرى دون النظر في حل أو حرمة، غير منتبه لقول الله (عز وجل): "أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ" فقد يأتي الابتلاء في لحظة صعبة، وليس المال الحرام منحصرًا في نهب أو اختلاس أو سرقة أو غير ذلك، وإنما قد ينطبق ذلك على من أخذ أجرًا ولم يوف العمل حقه، فكلما اجتهد المرء في عمله كلما وجد البركة في ماله ورزقه ولو كان قليلا، ومن ذاق عرف، ولا يعرف ذلك إلا من جرب، ومن يصدق الله يصدقه الله، وإذا كان الله وليك ومعك وناصرك فلا عليك بعد ذلك بمن عليك ومن معك.
وأكد وزير الأوقاف أن كلا منا بحاجة إلى مزيد من التخطيط والتنظيم وتحديد المهام وترتيب الأولويات والعمل بجد، ونبه إلى ضرورة التعامل بحسم مع أي مخالفة لتعليمات خطبة الجمعة، وحث على تكثيف برامج التوعية بالدروس والندوات وتفعيل البرنامج الصيفي للطفل، وقوافل الواعظات، والتوسع في المقارئ القرآنية للأئمة والجمهور، وتكثيف المتابعة والرقابة والتفتيش على جميع مساجد الجمهورية، وسرعة صرف جميع المستحقات المالية لجميع العاملين بالأوقاف قبل انتهاء العام المالي، وتجهيز ساحات العيد، مع إقامة صلاة العيد بالساحات التي تحددها كل مديرية وجميع المساجد التي تقام بها الجمعة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزير الأوقاف مديري الإدارات المديريات الإقليمية د محمد مختار جمعة
إقرأ أيضاً:
كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ان سيدنا النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحُبور، والفرح، جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونفسيته وعقليته، بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة جزءٌ من الإسلام، والإسلام بريءٌ من هذا.
وأشار إلى أن رسول الله ﷺ علمنا وعلَّم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا}
ونوه جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك أن السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم.
ولفت إلى أننا نرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده». أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ.
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يفرح، وأن يضحك، وكان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين: من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال.
كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورًا سعيدًا، راضيًا عن ربه، فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض،
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفرحين - بمعنى المفسدين في الأرض - ولكن يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وذكر انه كان للنبي شخصٌ، كما أخرجه البخاري، يُسمى عبد الله، يجلس مع الرسول ﷺ ويُدخل على قلبه السرور، وكان يُضحك رسول الله ﷺ.
فأُتي به مرةً وقد شرب الخمر، فأقام عليه العقوبة، ثم أُتي به مرةً ثانية، فأقام عليه العقوبة،
فقال رجلٌ من القوم: «اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به».
فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله».
فرغم معصيته، كان يحب الله ورسوله، وكان يُدخل السرور على سيدنا ﷺ، ونهى النبي ﷺ الصحابة أن يصفوه بالمنافق، لأنه يحب الله ورسوله.
وكان من صحابته الكرام رجلٌ يُقال له نُعيمان، كان يذهب إلى البقال، يأخذ منه طعامًا، ويقول: "هذا لرسول الله ﷺ"، فيظن الرجل أن النبي ﷺ قد أرسله، فيأتي بالطعام، ويضعه بين يديه ﷺ، ويقول: "هذا من فلان".
فيظن النبي وأصحابه أنها هدية، وبعد قليل يأتي البقال يطلب الثمن، فينظر النبي ﷺ إلى نُعيمان، وهو يضحك خلف سارية المسجد، فلا يُؤنبه، ولا يلومه، بل يدفع ثمن الطعام، وهو يضحك، هو وأصحابه ونُعيمان.