سرايا - وجه الادعاء الكولومبي اتهامات للرئيس السابق ألفارو أوريبي بشراء ذمة الشهود والرشوة، لتشويه سمعة خصم سياسي تحرّى في علاقاته بالجماعات شبه العسكرية التي تروّع البلاد.

وفي حالة إدانته سيواجه أوريبي عقوبة السجن لمدة تصل إلى 12 عاما.

ويعود تاريخ القضية إلى عام 2012 عندما قدم أوريبي شكوى إلى المحكمة العليا يتهم فيها النائب اليساري إيفان سيبيدا بالتشهير في عام 2018.

وأغلقت المحكمة العليا التحقيق ضد سيبيدا وفتحت تحقيقا جديدا ضد أوريبي بتهمة الاحتيال والتلاعب بالشهادات.

ونفى أوريبي الذي حكم كولومبيا بدعم من الولايات المتحدة في الفترة من 2002 إلى 2010، ارتكاب أي مخالفات واتهم مكتب المدعي العام الكولومبي بممارسة "الانتقام السياسي".

وتوجد هناك محادثات هاتفية تم التنصت عليها حيث يمكن سماع الرئيس السابق وهو يناقش مع أحد محاميه الجهود المبذولة للتصدي لاثنين من المقاتلين شبه العسكريين السابقين الذين كان من المقرر أن يشهدوا ضده. وقال أوريبي إن محادثاته تم اعتراضها بشكل غير قانوني.

وأصبحت المعركة القانونية طويلة الأمد أكثر حدة بعد انتخاب منتقد آخر لأوريبي وهو الرئيس غوستافو بيترو، رئيسا للبلاد عام 2022.

ولم يتمكن أي زعيم سياسي في تاريخ كولومبيا الحديث من ممارسة نفس القدر من النفوذ الذي تمتع به أوريبي الذي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في البلاد.

وتلاحقه مزاعم عن وجود علاقات مع عصابات المخدرات والقوات شبه العسكرية منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، عندما اتهمت وكالة الطيران المدني التي كان يرأسها آنذاك بمنح تراخيص جوية لتجار المخدرات.
 
إقرأ أيضاً : بينهم مملوك وحسن .. محكمة فرنسية تصدر أحكاما بالمؤبد على مسؤولين سوريينإقرأ أيضاً : جامعة تورنتو تهدد بمعاقبة الطلاب المعتصمين بحرمها تضامنا مع غزةإقرأ أيضاً : إيران تعلن بدء تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا وأصداء قانونية خطيرة، أطلق الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، تحذيرًا صارخًا من تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية إنشاء هيئة حكومية لتنظيم ما يسمى بـ "التهجير الطوعي" لسكان قطاع غزة. 

واعتبر هذا القرار بمثابة اعتراف رسمي بارتكاب جرائم حرب، وتحضير مؤسسي لعملية تطهير عرقي ممنهجة، مشيدًا بالموقف المصري الرافض لهذه الخطوة وبيان الخارجية المصرية في هذا الصدد.

فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة

في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، وصف الدكتور مهران ما تقوم به إسرائيل بأنه "فضيحة قانونية دولية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أنها المرة الأولى في التاريخ الحديث التي تنشئ فيها دولة هيئة حكومية لتنظيم جريمة دولية. وأوضح أن هذه ليست مجرد تصريحات أو سياسات عابرة، بل مؤسسة حكومية متكاملة تهدف إلى تقنين التطهير العرقي ومنحه مظهرًا قانونيًا زائفًا.

وأضاف بلهجة حادة: "مصطلح التهجير الطوعي الذي تروج له إسرائيل هو أكبر كذبة قانونية في القرن الحادي والعشرين! أي طوعية يتحدثون عنها بينما يدمرون المنازل على رؤوس ساكنيها، ويقطعون الماء والكهرباء، ويجوعون مليوني إنسان، ويقصفون المستشفيات والمدارس؟! هذا ليس تهجيرًا طوعيًا - هذا إرهاب دولة ممنهج يهدف إلى جعل البقاء مستحيلاً!"

التداعيات القانونية الخطيرة

وحذر أستاذ القانون الدولي من تداعيات خطيرة، قائلاً: "هذه الهيئة ستكون المسؤولة عن أكبر عملية تطهير عرقي في العصر الحديث. إسرائيل تحاول تقديم نموذج جديد للعالم: كيف ترتكب جرائم ضد الإنسانية تحت غطاء قانوني وبدم بارد؟"، مشيرًا إلى أن هذه الهيئة ستصبح الآلية التنفيذية لهذه الجريمة.

كما أوضح الفرق الجوهري بين التهجير الطوعي والقسري، مؤكدًا أن القانون الدولي واضح في هذا الشأن: "لا يمكن اعتبار التهجير طوعيًا إذا كان يتم تحت ظروف قهرية تجعل البقاء مستحيلاً". واستكمل: "عندما يُجبر الشخص على الاختيار بين الموت جوعًا أو بالقصف وبين ترك منزله، فهذا ليس اختيارًا، بل إكراه صارخ!"

وأضاف أن إسرائيل تخلق عمدًا ظروفًا معيشية لا تطاق لإجبار السكان على مغادرة منازلهم، وهو ما يشكل تهجيرًا قسريًا محظورًا بموجب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وأكد أن تغيير التسمية لا يغير الحقائق القانونية، مستشهدًا بمقولة: "تسمية التعذيب استجوابًا مكثفًا لا يجعله قانونيًا!"

رسالة إلى المحكمة الجنائية الدولية

وفي تحذير مباشر للمسؤولين الإسرائيليين، قال الدكتور مهران: "أقول لنتنياهو وحكومته: أنتم توثقون جرائمكم بأنفسكم! هذا القرار سيكون أقوى دليل ضدكم أمام محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية في دعوى جنوب إفريقيا". وأشار إلى أن كل من يشارك في تأسيس هذه الهيئة أو العمل بها سيكون متهمًا بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أوضح أن المادة 7 من نظام روما الأساسي تجرم الترحيل القسري للسكان باعتباره جريمة ضد الإنسانية، مؤكدًا أن إنشاء هيئة حكومية خاصة بذلك يوثق بشكل قاطع عنصرَي التخطيط والمنهجية، وهما ركنان أساسيان في تكوين الجريمة.

جريمة مركبة بدعم أمريكي

كشف الدكتور مهران أن ما يحدث في غزة هو "جريمة مركبة" متعددة الأوجه: إبادة جماعية من خلال الحصار والتجويع، يليها تهجير قسري تحت غطاء زائف، ثم الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي يتركها الفلسطينيون، معتبرًا أن هذه عملية سرقة أراضٍ ممنهجة تحت غطاء قانوني مصطنع، بدعم أمريكي غير محدود.

وفي رسالة للمحكمة الجنائية الدولية، أكد أن هذه الهيئة تعد "اعترافًا حكوميًا رسميًا بالنية المبيتة لارتكاب جرائم دولية"، مضيفًا: "لم يعد المدعي العام بحاجة إلى البحث عن أدلة - إسرائيل تقدمها على طبق من ذهب!"، مشددًا على أن هذا القرار يجب أن يكون سببًا مباشرًا لإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين بدءًا من نتنياهو وصولًا إلى جميع المتورطين.

تحذير من الصمت الدولي

واختتم الدكتور مهران تصريحه بتحذير شديد اللهجة من صمت المجتمع الدولي، معتبرًا أنه يمثل تواطؤًا مباشرًا في جريمة تطهير عرقي جماعية. وأكد أن "لم يعد هناك مجال للحياد أو المساومة، ويجب العمل فورًا على وقف هذه الجريمة"، مشددًا على أن "التاريخ لن يرحم من يشاهد هذه الجرائم الموثقة بصمت".

مقالات مشابهة

  • رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة
  • النيجر: الإفراج عن عشرات المعتقلين والإبقاء على الرئيس بازوم
  • صحيفة: السعودية مهتمة بشراء مقاتلات يابانية والاستثمار في تطويرها
  • الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
  • تحقيقات قانونية بشأن حملات المقاطعة في إسطنبول
  • بعد كولومبيا..إدارة ترامب تجمد عشرات المنح في جامعة برينستون
  • واشنطن تعلق على اوضاع سوريا: من المبكر اتهام إيران
  • إسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة
  • 3 تهم تواجه الشهود فى حال مخالفتهم للقانون.. تفاصيل
  • من هو قائد معركة الإطاحة بنظام بشار الأسد؟ الوزير الذي حافظ على منصبه