المئات يتظاهرون في تونس تنديدا ب"الديكتاتورية"
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
تونس - تظاهر الجمعة 24-05-2024 مئات من الشباب في تونس العاصمة احتجاجا على أحكام بالسجن وموجة توقيفات طاولت اعلاميين ومحامين.
وسار المتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة هاتفين "تسقط الديكتاتورية" و"يسقط المرسوم (54)" و"فاسدة المنظومة من قيس الى الحكومة" و"جاك الدور جاك الدور يا قيس الديكتاتور".
كما حمل المحتجون ومن بينهم صحافيون وناشطون في منظمات المجتمع المدني لافتات كُتب عليها شعار رئيسي في ثورة 2011 "شغل، حرية، كرامة وطنية" و"تسقط الثورة المضادة".
وقضت محكمة تونسية الأربعاء بسجن كل من المحلل والمعلق السياسي مراد الزغيدي ومقدم البرامج التلفزيونية والاذاعية برهان بسيّس سنة على خلفية تصريحات منتقدة للسلطة.
ووجهت اليهما تهمة "استعمال شبكة وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج وترويج وإرسال وإعداد أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على حقوق الغير والإضرار بالأمن العام".
وتمت محاكمتهما بموجب المرسوم الرقم 54 الذي أصدره الرئيس قيس سعيّد في العام 2022 ولقي انتقادات واسعة.
وخلال عام ونيف، تمت محاكمة أكثر من 60 شخصا، بينهم صحافيون ومحامون ومعارضون للرئيس سعيّد، على أساس هذا النص، بحسب النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.
تزامن توقيف الزغيدي وبسيّس مع توقيف المحامية والمعلقة التلفزيونية سنية الدهماني بالقوة من قبل رجال الشرطة في 11 ايار/مايو.
اثر ذلك تم توقيف المحامي مهدي زقروبة وقالت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" إنه تعرض للعنف، الامر الذي نفته وزارة الداخلية لاحقا.
وعبّرت دول غربية على غرار فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن "القلق" إزاء موجة التوقيفات، غير أن سعيّد اعتبر ذلك "تدخلا سافرا" في الشؤون الداخلية للبلاد وكلف وزارة الخارجية استدعاء ممثلي هذه الدول للتعبير عن رفض تصريحاتها.
ويحتكر سعيّد الذي انتخب في العام 2019، السلطات في البلاد منذ صيف 2021 وعمد الى تغيير الدستور. ومن المرتقب أن تنظم الانتخابات الرئاسية نهاية العام الحالي.
وتوجه منظمات حقوقية تونسية ودولية انتقادات شديدة لنظام سعيّد مؤكدة أنه "يقمع الحريّات في البلاد". لكن الرئيس التونسي يكرر أن "الحريّات مضمونة".
Your browser does not support the video tag.المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
آلاف الأمريكيين يتظاهرون ضد ترامب وماسك في أنحاء الولايات المتحدة
ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها "ارفعوا أيديكم" على خشبة منصة أقيمت في الهواء الطلق على بُعد بضعة مبان من البيت الأبيض، كما رفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها "ليس رئيسي" و"الفاشية وصلت" و"أوقفوا الشر" و"ابتعدوا عن تأميننا الاجتماعي".
وقالت جين إيلين سومز (66 عاما) إنها شعرت بالانزعاج لرؤية إدارة ترامب تعمل على تفكيك المؤسسات الديمقراطية الأمريكية الراسخة.
وأضافت الموظفة في قطاع العقارات: "من المثير للقلق للغاية أن نرى ما يحدث لدولتنا، كل الضوابط والتوازنات التي تم وضعها يتم انتهاكها بالكامل، كل شيء من البيئة إلى الحقوق الشخصية".
مع تنامي الاستياء العالمي من الرئيس الجمهوري، نظّمت مسيرات في وقت سابق في عواصم دولية، من بينها باريس وروما ولندن.
وقد نظّم تحالف من عشرات المجموعات ذات الميول اليسارية في الولايات المتحدة، مثل "موف أون" و"ويمنز مارش"، تظاهرات "ارفعوا أيديكم" في أكثر من ألف بلدة ومدينة وفي كل دائرة انتخابية للكونغرس، بحسب ما يؤكد هذا التحالف.
وقد أثار ترامب غضب الكثير من الأمريكيين من خلال التحرك بشكل عدواني لتقليص حجم الإدارات الحكومية، وفرض قيمه المحافظة والضغط بشكل حاد حتى على الدول الصديقة بشأن شروط التجارة، ما تسبب في هبوط أسواق الأسهم.
وقالت مجموعة "إنديفيزيبل" على موقعها الإلكتروني: "ترامب وماسك وأصدقاؤهما من المليارديرات ينظمون هجوما شاملا على دولتنا واقتصادنا وحقوقنا الأساسية - بتمكين من الكونغرس في كل خطوة على الطريق". ويشعر العديد من الديمقراطيين بالغضب لأن حزبهم في مجلسي النواب والشيوخ، يقف عاجزا عن مقاومة تحركات ترامب العدوانية.
وخلال احتجاجات "ارفعوا أيديكم!" في واشنطن العاصمة، صعد عدد من النواب إلى المنصة للحديث عن إدارة ترامب، بمن فيهم النائب الديمقراطي جيمي راسكين، الذي قال إنه لا مستقبل لرئيس "يملك سياسات موسوليني واقتصاد هربرت هوفر". وقال راسكين أمام حشد من الآلاف تجمعوا عند نصب واشنطن التذكاري، حاملين لافتات تندد بالإدارة: "كتب مؤسسونا دستورًا لا يبدأ بعبارة "نحن الديكتاتوريون"، بل تقول ديباجته "نحن الشعب".
وأضاف: "لا أحد من أصحاب الأخلاق يريد ديكتاتورًا يُدمر الاقتصاد". وقالت النائبة الديمقراطية إلهان عمر: "إذا أردنا بلدًا لا يزال يؤمن بالإجراءات القانونية الواجبة، فعلينا النضال من أجله.
إذا كنا نؤمن ببلد نعتني فيه بجيراننا، ونرعى فيه الفقراء، ونضمن لأطفالنا مستقبلًا يثقون به، فعلينا النضال من أجله".
وتحدث أيضًا ممثل فلوريدا ماكسويل فروست، وحث الناس على اتخاذ إجراءات من خلال الاحتجاج، والتبرع للمساعدة المتبادلة، والمشاركة في إجراءات التوجيه، والتركيز على الاستراتيجيات التشريعية.
وأضاف: "على مدار التاريخ البشري، لم يكن المستبدون راضين أبدًا عن السلطة التي يتمتعون بها، لذا فإنهم يختبرون الحدود، ويتجاوزونها، وينتهكون القانون، ثم ينظرون إلى الجمهور لمعرفة ما إذا كانوا هادئين أم صاخبين".
وقال الناشط غرايلان هاغلر (71 عاما) أمام الحشد: "لقد أيقظوا عملاقا نائما، ولم يروا شيئا بعد".
وأضاف: "لن نخضع، ولن نهدأ، ولن نرحل". في الأثناء، انخفضت نسبة تأييد ترامب إلى أدنى مستوياتها منذ توليه منصبه مع استمراره في إحداث تغييرات عدوانية في واشنطن وخارجها، وفق استطلاعات رأي حديثة.
ولكن رغم المعارضة في مختلف أنحاء العالم لفرضه الرسوم الجمركية الشاملة، والاستياء المتزايد من جانب العديد من الأمريكيين، فقد تجاهل البيت الأبيض الاحتجاجات، ولم يبد الرئيس الجمهوري أي إشارة على التراجع. وأكد ترامب الجمعة "سياساتي لن تتغير أبدا