طالبت الفصائل الفلسطينية، الجمعة، بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية وقف الهجوم الإسرائيلي البري على مدينة رفح الحدودية، مشددة على ضرورة إنهاء "العدوان على جميع أنحاء قطاع غزة والأرض الفلسطينية بشكل كامل".

وقالت الفصائل في بيان، إنها  "ترحب بالقرار الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أكد على وقف العدوان الذي تتعرض له مدينة رفح وإعادة فتح معبر رفح البري، وتشدد القوى الوطنية والإسلامية على وقف العدوان الفاشي على مدينة رفح وكافة أنحاء قطاع غزة والأرض الفلسطينية وانسحاب جيش الاحتلال النازي بشكل كامل".



والجمعة، أمر رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام، دولة الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية وجميع الأعمال التي تتسبب في ظروف معيشية يمكن أن تؤدي إلى القضاء على الفلسطينيين بشكل فوري في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.


وأوضح سلام خلال جلسة إعلان محكمة العدل الدولية نص حكمها بشأن طلب جنوب إفريقيا إصدار أمر بوقف العدوان على قطاع غزة، أن "الحكم يتألف من 3 نقاط، وهي وقف إسرائيل عملياتها العسكرية برفح، وحفاظها على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وتقديمها تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي ستتخذها"، وفقا لوكالة الأناضول.

وطالبت الفصائل الفلسطينية "كافة الأطراف بالعمل الجاد والحقيقي من أجل تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، وعدم تسويفها أو تعطيلها بما يعفي الاحتلال من مسؤولياته تحت ذرائع مختلفة"، داعية "كافة الأطراف للعمل على انسحاب الاحتلال بشكل كامل من معبر رفح وإعادة تشغيله باعتباره معبرا فلسطينيا مصريا خالصا وفق الآليات المتوافق عليها".

وحذرت الفصائل الفلسطينية من "أي صيغة للالتفاف على قرار محكمة العدل الدولية ومطالب الإجماع الوطني والعربي وكل أحرار العالم بإيجاد بدائل من شأنها شرعنة الحصار والاحتلال"، وفقا للبيان ذاته.

وشددت على أن "حاجات الشعب الفلسطيني لفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح هي حاجة ملحة، وعمل معبر رفح بشكل طبيعي أكثر إلحاحا في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية خاصة مع تزايد أعداد الجرحى وخطورة حالة الآلاف منهم الذين هم بحاجة عاجلة للسفر وتلقي العلاج والرعاية الصحية المناسبة".

ومنذ 6 أيار/ مايو الجاري، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما بريا عنيفا على مدينة رفح التي تكتظ بالنازحين والسكان، وذلك رغم التحذيرات الأممية والدولية من مغبة العدوان على المدينة الحدودية، ما تسبب في إغلاق معبر رفح الذي كان له دور رئيسي في إدخال الإغاثة الإنسانية وبعض الإمدادات التجارية.

وفي السياق، قالت الفصائل الفلسطينية إن "الحديث عن إدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم خطوة صغيرة لا تنهي المأساة الإنسانية الناتجة عن إغلاق المعابر".


وأضافت أن "المعاناة الإنسانية في القطاع لا تتوقف عند المساعدات، بل إن هناك ضرورة هامة لتشغيل معبر رفح كما كان قبل احتلاله، والسماح بحرية السفر والحركة لاسيما سفر الجرحى والمرضى ودخول الوفود الطبية والبعثات الإنسانية وسفر الطلاب وحجاج بيت الله الحرام وغيرهم".

والجمعة، اتفق رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، على "تسليم مساعدات إلى الأمم المتحدة في معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي بصورة مؤقتة، لحين التوصل إلى آلية قانونية لإعادة تشغيل معبر رفح جنوب قطاع غزة".

ولليوم الـ232 على التوالي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر، في إطار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على أهالي قطاع غزة، مستهدفا المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة إلى ما يزيد على الـ35 ألف شهيد، وأكثر من 79 ألف مصاب بجروح مختلفة، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الفلسطينية رفح غزة الاحتلال فلسطين غزة الاحتلال رفح المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محکمة العدل الدولیة الفصائل الفلسطینیة مدینة رفح قطاع غزة معبر رفح

إقرأ أيضاً:

حرب التجويع تدُقُّ طبولَها مع توقف عمل المخابز في غزة

يمانيون|

أعلنت المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي في قطاع غزة توقفها عن العمل بشكل كامل، بعد نفاد كميات الدقيق والوقود في القطاع المحاصر.

وفي وقت سابق، حذّر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، من توقف المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي، حَيثُ يدعم البرنامج 25 مخبزًا في قطاع غزة، منها 6 مخابز أغلقت سابقًا؛ بسَببِ نفاد غاز الطهي.

وأكّـد رئيس جمعية المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، أن “حربَ التجويع تدق طبولها” مع توقف عمل المخابز في القطاع المحاصر.

وقال العجرمي، في تصريح صحفي: إن “برنامج الغذاء العالمي أبلغ الجمعية بنفاد الدقيق من مخازنه، وهو ما أَدَّى إلى إغلاق 18 مخبزًا مدعومًا من البرنامج”، مُضيفًا أن “استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفشي المجاعة في القطاع”.

وَأَضَـافَ العجرمي: “الوضع خطير جِـدًّا، إغلاق المخابز يعني أن آلاف العائلات لن تجد رغيف الخبز على موائدها، والكارثة ستتفاقم إذَا لم يتم فتح المعابر بشكل فوري وإدخَال المواد الأَسَاسية”.

وأردف: “نحن لا نستطيع تشغيل المخابز دون توفر الدقيق والوقود، هذه الأزمة ليست فقط أزمة مخابز، بل هي أزمة حياة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين يعتمدون على الخبز كغذاء رئيسي لهم”.

ووجّه العجرمي نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والمؤسّسات الإنسانية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي؛ مِن أجلِ إعادة فتح المعابر والسماح بإدخَال المواد الغذائية والوقود لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وأرجع رئيس جمعية المخابز في غزة، ما يحدث من تجويع لسكان غزة إلى “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع؛ ما أَدَّى إلى نفاد الدقيق، والسولار والخميرة”.

وأضاف: “هذا الإغلاق يلقي بظلاله الوخيمة على الوضع المعيشي للغزيين الذين يعانون من ويلات هذه الحرب الضروس، ناهيك عن عدم وجود غاز الطهي”.

وأشَارَ إلى أن الجمعية تواصلت مع عدة جهات منها برنامج الأغذية العالمي، مستدركاً “لكن للأسف لم يتم الاستجابة لندائنا؛ فالأمر سياسي ضاغط ليس إلا، بانتظار فتح المعابر”.

ويستهلك قطاع غزة 450 طنًّا من الدقيق يوميًّا، وفق الجمعية، وتغطي المخابز 50 % من احتياجات الفلسطينيين.

حيثُ يبلغ عدد المخابز العاملة في قطاع غزة 140 مخبًزا، منها 70 مخبزًا آليًّا، نسبة كبيرة منها تم تدميرها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، خَاصَّة مخابز شمال القطاع، التي تحتاج لملايين الدولارات لإعادتها.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إحدى أكبر الجهات التي تقدّم المساعدات الغذائية في غزة قد حذرت مسبقًا من أن كمية الطحين (الدقيق) التي لديها لا تكفي إلا لأيام معدودة.

وقالت الأونروا: إن “الوضع في قطاع غزة مقلق للغاية في ظل الخفض الهائل في توزيع المساعدات”.

في السياق أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي قصف أكثر من 60 تكية طعام ومركزًا لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة تعزيزًا لـ “جريمة” التجويع التي يرتكبها في القطاع، إلى جانب القتل والقصف اليومي للغزاويين.

وقال المكتب، في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة شهاب للأنباء، إن “قطاع غزة يموت تدريجيًّا بالتجويع والإبادة الجماعية وقتل الحياة المدنية على يد الاحتلال الإسرائيلي”، مطالبًا العالم بـ “وقف جرائم التطهير العرقي واستهداف المدنيين”.

مضيفًا: “في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال ارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين العزل، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية، كما تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل ممنهج ومتعمد، في انتهاك صارخ لأبسط المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني”.

وأشَارَ إلى أن قطاع غزة شهد “حرب إبادة جماعية متكاملة الأركان”، وأن عدد القتلى والمفقودين بلغ أكثر من 61 ألف قتيل ومفقود، وصل منهم إلى المستشفيات أكثر من 50 ألفًا و300 قتيل، من بينهم أكثر من 30 ألف طفل وامرأة.

وأكّـد المكتب الإعلامي أن “الاحتلال يتعمد ارتكاب جريمة التجويع الجماعي من خلال إغلاق المعابر المؤدية من وإلى قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، ومنع إدخَال المساعدات بشكل كامل منذ شهر كامل، حَيثُ منع إدخَال 18 ألفًا و600 شاحنة مساعدات، بالإضافة إلى 1550 شاحنة محملة بالوقود (السولار، والبنزين، وغاز الطهي)، وإمعانًا في التجويع فقد قصف الجيش الإسرائيلي أكثر من 60 تكية طعام ومركزًا لتوزيع المساعدات وأخرجها عن الخدمة لتمكين جريمة التجويع”.

وحذرت منظمات دولية وإنسانية من كارثة وشيكة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، داعية إلى فتح المعابر بشكل عاجل والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لتجنب مزيد من التدهور.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة منذ استئناف الحرب في 18 مارس، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتّفاق وقف إطلاق النار الذي استمر قرابة 50 يومًا.

ويقول الخبير الاقتصادي الفلسطيني محمد أبو جياب، لوكالة “الأناضول”: إن أزمة الخبز في قطاع غزة لم تعد تتعلق فقط بوفرة الدقيق، بل بغياب وسائل إنتاج وتصنيع الخبز.

وَأَضَـافَ أبو جياب: “المواطن لا يمتلك الغاز الذي يمكنه من صناعة الخبز، وكذلك المخابز الأسرية أَو البلدية توقف معظمها؛ بسَببِ إغلاق المعابر”، موضحًا أن بعض العائلات ورغم توفر كميات محدودة لديها من الدقيق إلا أنها عجزت عن خبزها؛ بسَببِ عدم توفر الغاز أَو الحطب أَو الكهرباء.

وأشَارَ إلى أنه خلال الفترة التي امتدت منذ سريان اتّفاق وقف إطلاق النار وحتى إغلاق المعابر، كان الفلسطينيون يخبزون خبزهم بأنفسهم لكن مع الأزمة الجديدة توجّـهوا للوقوف طوابير أمام المخابز المدعومة من “الأغذية العالمي”، والتي باتت ملجأ فلسطينيي غزة كمصدر وحيد للحصول على الخبز، وأن إغلاقها يعني الدخول في حالة جوع حقيقية إذَا استمر إغلاق المعابر، حيثُ إن إغلاق المخابز في غزة لا يعني فقط عدم توفر الخبز، بل يمتد أثره ليشمل جوانب أُخرى من الحياة، حَيثُ تعتمد معظم العائلات الفقيرة والنازحة على المساعدات الإنسانية التي تشمل الخبز، ومع انقطاعه يصبح الوصول إلى الغذاء أكثر صعوبة، إلى جانب أن ارتفاع الأسعار الناتج عن ندرة المواد الغذائية سيجعل من المستحيل على الأسر الفقيرة تأمين قوت يومها، ما سيؤدي إلى ارتفاع في حالات سوء التغذية وخَاصَّة بين الأطفال وكبار السن.

ومنذ بدء حرب الإبادة الصهيونية، أُكتوبر 2023، عانى الفلسطينيون من مجاعة جراء القيود المشدّدة التي فرضتها (إسرائيل) على دخول المساعدات، ما دفعهم لتناول أعلاف الحيوانات والحشائش وتقليص الوجبات اليومية وكميتها.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت معبر كرم أبو سالم، وهو المعبر التجاري الرئيسي للقطاع، منذ أوائل مارس؛ ما أَدَّى إلى توقف دخول إمدَادات الغذاء والوقود والمساعدات الإنسانية، وفق مسؤولين محليين.

هذا ويعتمد سكان غزة، الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، على المخابز المنتشرة في أنحاء القطاع، لكن العديد منها اضطر للإغلاق خلال الأيّام الماضية؛ بسَببِ نقص الدقيق؛ ما يزيد من الضغوط على العائلات الفلسطينية التي تواجه صعوبات في تأمين الغذاء.

مقالات مشابهة

  • بن زايد يلجأ إلى محاميين دوليين للهروب من محكمة العدل الدولية في قضية إبادة السودان
  • الرئاسة الفلسطينية تعقب على مخطط فصل رفح عن خانيونس
  • الاحتلال يطرح مقترح هدنة جديدة في غزة.. وحماس تطالب بالضغط عليها
  • الأمم المتحدة: محكمة العدل الدولية اعترفت بوجود مجاعة في غزة
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • حرب التجويع تدُقُّ طبولَها مع توقف عمل المخابز في غزة
  • عاجل | حماس: قطاع غزة دخل فعليا مرحلة المجاعة في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث
  • «إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء
  • خط أحمر .. الفصائل الفلسطينية تضع 3 شروط لنزع سلاحها في غزة
  • 76 شهيدا في غزة بأول أيام العيد وحركة الفصائل الفلسطينية تدعو للتحرك لوقف العدوان