حراك الخماسيَّة من بيروت إلى باريس.. وبرّي يدعو لملاقاتها عند منتصف الطريق
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
وسط انتظار ما ستحمله زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان جان ايف لودريان الأسبوع المقبل من جديد، راوح المشهد الداخلي في جمود ورتابة فيما غابت معالم أحياء "عيد المقاومة والتحرير" وحلت مكانها بيانات وخطب.
وفيما تردّد أنّ لودريان سيسعى لطرح فكرة استضافة لقاء لبناني من أجل إخراج ملف الرئاسة من عنق زجاجة التعطيل، ذكرت
أوساط ديبلوماسية لـ»نداء الوطن» أنّ هناك قراراً اتخذته دول «الخماسية» بتفعيل الوساطة لتحضير جلسة نيابية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وتعترف هذه الأوساط أنّ المشكلة الأساسية ما زالت عند فريق الممانعة الذي يربط إنجاز الاستحقاق الرئاسي بشروطه، وفي مقدمها التمسك بمرشحه رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية. كما يتمسك بطاولة حوار إلزامية تسبق الانتخابات الرئاسية بما يخالف الدستور بتحويل رئاسة مجلس النواب سلطة وصاية على الاستحقاق الرئاسي من الآن فصاعداً.
ورأت الأوساط أنّ الخروج من هذه الدوامة الرئاسية يكون، إما بالذهاب الى خيار ثالث، أو بعقد جلسة نيابية مفتوحة لانتخاب الرئيس الجديد.
وأشارت الى أنّ «الخماسية» شغّلت محركاتها لانتزاع الورقة الرئاسية قبل أن تدخل الولايات المتحدة في فَلَكها الانتخابي. وتسعى اللجنة الى فصل الرئاسة عن حرب غزة بعدما فشل المجتمع الدولي بفصل لبنان عن هذه الحرب بسبب ربط «حزب الله» بينهما.
وأبدت الأوساط نفسها خشية من أنه اذا لم تنجح مساعي «الخماسية» الحالية فلن تكون هناك انتخابات رئاسية جديدة هذه السنة وبعدها.
وكتبت" اللواء":عاد اللبنانيون لترقُّب ما يمكن ان يحمله معه الى بيروت الموفد الرئاسي الفرنسي جان- إيف لودريان، حيث من المتوقع مجيئه الثلثاء في 28 الجاري، وسط معلومات عن اقتراح بعقد حوار لبناني- لبناني في فرنسا بدعوة من الرئيس ايمانويل ماكرون، الذي يُجري مروحة من الاتصالات مع عواصم اللجنة الخماسي من أجل ذلك.
وتشمل لقاءات لودريان الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وقيادات اخرى، يجري تراتيب مواعيد اللقاء معها.
وقالت أوساط سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي لودريان تعد محاولة فرنسية جديدة لنقل الملف الرئاسي من الجمود إلى الحركة الدائمة، ولفتت إلى أن المشاورات التي يجريها المسؤول الفرنسي متعددة ولن يخوض في المعطيات السابقة التي سبق له أن اطّلع عليها، إنما قد تكون في حوزته أفكار منبثقة من الفكرة الاساسية أي الحوار، مؤكدة أن لا معلومات ما إذا كان سيقول للقوى السياسية التي يلقيها بأن أمامهم فرصة من أجل إنجاز الانتخابات، على أن دعوتهم إلى حوار تستضيفه بلاده لهذه الغاية، فهي فكرة لكن ليس معروفا ما إذا كانت ستتبلور أو تطبق.
واوضحت الأوساط نفسها أن هذه الدعوة يُنتظر التأكد منها من لودريان نفسه الذي يحمل حضاً فرنسياً من أجل عدم التأخير في إنهاء الشغور، وليس معروفا ما إذا كان يضع سقفا زمنيا لهذه الغاية أم لا.
ويتمسك قيادي في «الثنائي الشيعي» برئاسة الرئيس نبيه بري للحوار، معتبرا ان «تجاوز دور المجلس ورئيسه يعد من المحرمات والخطوط الحمر، ولا تهاون في صلاحيات المجلس ورئيسه»، داعياً الاطراف الاخرى للقبول بالحوار من دون شروط.
ولاحظ ان هناك حركة دبلوماسية ناشطة لجمع الافرقاء اللبنانيين على طاولة حوار واحدة داخل لبنان لانتخاب رئيس للجمهورية لمواكبة اليوم التالي بعد وقف الحرب على غزة ولبنان، كاشفا لاول مرة عن ان حراك الخماسية جدي جدا وهناك اجتماعات ستحصل داخل وخارج لبنان في الاسبوعين المقبلين للتوصل الى تفاهم شامل وكامل حول الحوار والملف الرئاسي.
مشيراً الى ان الفرصة اليوم متاحة وجدية جدا في انتخاب رئيس للجمهورية، وفشل القوى اللبنانية في الاستجابة للحوار يعني اننا قد نبقى بلا رئيس لأشهر طويلة جدا.
وكتبت" الديار": الاكيد ان المجهود الديبلوماسي المثلث متكامل مع بعضه، بحسب اوساط سياسية رفيعة المستوى، وهو دور «اللجنة الخماسية» التي تقوم به، الى جانب الجهود القطرية، فضلا عن المهمة الخاصة للموفد الفرنسي للرئيس ايمانيول ماكرون. هذه الجهود الثلاثية تسعى الى انهاء الشغور الرئاسي، قبل ان تدخل الولايات المتحدة الاميركية في عطلتها الانتخابية في شهر آب المقبل. وبمعنى اخر، يحاول ماكرون عبر موفده لودريان اقناع واشنطن بعدم البقاء على الحياد حول انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية، بل حثها على المشاركة فيها. فهل ينجح ماكرون في تغيير موقف واشنطن حيال الملف اللبناني؟
وفي هذا النطاق، تحذر اوساط غربية من خطورة ابقاء لبنان دون رأس وعدم اعادة ترتيب مؤسساته، فالتفكك في اكبر المؤسسات الى اصغرها يتفاقم يوما بعد يوما والانهيار الحاصل سيزداد حدة، وهنا الشعب اللبناني سيتعرض لظلم اكبر من الذي يشهده اليوم.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من أجل
إقرأ أيضاً:
حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
قال مصدر أمني لبناني إن ضربة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت قتلت 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، من بينهم قيادي في جماعة حزب الله مما شكل ضغطاً إضافياً على وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
من هو حسن بدير؟وقال الجيش الإسرائيلي إن القيادي يدعى حسن بدير وهو عضو في وحدة تابعة لحزب الله وفيلق القدس الإيراني وإن بدير قدم المساعدة لحركة حماس على تخطيط "هجوم إرهابي كبير ووشيك على مدنيين إسرائيليين".
وذكر المصدر الأمني اللبناني أن الهدف من الضربة هو قيادي في حزب الله تتضمن مسؤولياته الملف الفلسطيني.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الضربة قتلت 4 من بينهم امرأة وأصابت 7.
هدنة هشةوتلك هي الضربة الجوية الثانية التي تنفذها إسرائيل في غضون 5 أيام على الضاحية الجنوبية مما أضاف ضغوطاً كبيرة على وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة وأنهى حرباً مدمرة نهاية العام الماضي.
وعادت الهجمات على الضاحية الجنوبية في وقت تصعيد أوسع نطاقاً في المنطقة مع استئناف إسرائيل للعمليات في قطاع غزة بعد هدنة استمرت شهرين، ومع توجيه الولايات المتحدة لضربات للحوثيين في اليمن لردعها عن مهاجمة سفن في محيط البحر الأحمر.
وقال إبراهيم الموسوي النائب عن حزب الله إن الهجوم الإسرائيلي يصل إلى حد الاعتداء السافر الذي يصعد الموقف لمستوى مختلف تماماً.
وأضاف في تصريح نقله التلفزيون بعد زيارة موقع البناية التي استهدفتها الضربة أن على الدولة اللبنانية تفعيل أعلى مستويات الدبلوماسية للتوصل إلى حل.
تهديد حقيقيوقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عنصر حزب الله المقتول شكل "تهديداً حقيقياً ووشيكاً... نتوقع من لبنان التصرف للقضاء على المنظمات الإرهابية التي تعمل من داخل حدودها ضد إسرائيل".
ووجهت إسرائيل ضربات قاصمة لحزب الله في الحرب وقتل الآلاف من مقاتليه ودمرت أغلب ترسانته وأكبر قياداته ومن بينهم الأمين العام حسن نصر الله.
ونفت جماعة حزب الله أي ضلوع لها في الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة من لبنان صوب إسرائيل، بما شمل هجوماً دفع إسرائيل لشن ضربة جوية على الضاحية الجنوبية يوم الجمعة.
وقال مراسل لرويترز في موقع الحدث إن الضربة الجوية ألحقت على ما يبدو أضراراً بالطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحطمت شرفات تلك الطوابق. وظل زجاج الطوابق السفلية سليماً، مما يشير إلى أن الضربة كانت محددة الهدف. وتوجهت سيارات إسعاف إلى المكان لنقل القتلى والمصابين.
ولم يصدر تحذير بإخلاء المنطقة قبل الضربة، وأفاد شهود بأن عائلات فرت في أعقابها إلى مناطق أخرى من بيروت.
تنديد لبنانيوندد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الثلاثاء بالضربة الجوية الإسرائيلية التي وقعت اليوم الثلاثاء ووصفها بأنها "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان".
وأضاف عون "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يقتضي منا المزيد من الجهد لمخاطبة أصدقاء لبنان في العالم وحشدهم دعما لحقنا في سيادة كاملة على أرضنا".
كما ندد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بالغارة الإسرائيلية واعتبرها انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد سلام أنه يتابع عن كثب تداعيات الضربة بالتنسيق مع وزيري الدفاع والداخلية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أوقف اتفاق وقف إطلاق النار الصراع الذي استمر عاما ونص على إخلاء جنوب لبنان من عناصر وأسلحة جماعة حزب الله وأن تنسحب القوات البرية الإسرائيلية من المنطقة وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها. لكن كل طرف يتهم الآخر بعدم الالتزام الكامل بهذه الشروط.
وتقول إسرائيل إن حزب الله لا يزال لديه بنية تحتية في جنوب لبنان بينما تقول جماعة حزب الله ولبنان إن إسرائيل محتلة لأراض لبنانية ولم تنسحب من خمسة مواقع.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات صاروخية انطلقت من لبنان، وإن واشنطن تحمل "الإرهابيين" مسؤولية استئناف الأعمال القتالية.