بوريل: قضاة المحكمة الجنائية الدولية يتلقون تهديدات من بعض الدول الأوروبية
تاريخ النشر: 25th, May 2024 GMT
بروكسل – كشف مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن قيام دول أوروبية بترهيب قضاة المحكمة الجنائية الدولية للتأثير على سير القضية المرفوعة ضد قادة إسرائيليين.
وقال بوريل لقناة “TVI” الإسبانية “لم يفعل المدعي العام شيئا أكثر من توجيه الاتهام، في حين أن المحكمة هي التي ستقرر. وأطالب الجميع، بدءا من الحكومة الإسرائيلية وبعض الحكومات الأوروبية، عدم ترهيب القضاة”، مضيفا “لا تهددوهم، ولا تحاولوا التأثير على قرارهم”.
وأضاف “عندما يقال إن هذا يقوي حماس، فأنا أرى العكس لأن العالم (بشأن الفلسطينيين) منقسم بين سلطة نعترف بها، ونمولها، ونتعامل معها، ومنظمة نعتبرها إرهابية”.
وأشار بوريل إلى أن دولا أوروبية أخرى تدرس قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل، وقال إن “انتقاد تصرفات الحكومة الإسرائيلية لا ينبغي اعتباره معاداة للسامية”.
وبين “في كل مرة يتخذ فيها أحد قرارا بدعم بناء الدولة الفلسطينية، وهو أمر يدعمه الجميع في أوروبا، يكون رد فعل إسرائيل هو اعتبار ذلك هجوماً بدافع معاداة السامية”.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن في بيان يوم الاثنين الماضي أنه تقدم بطلبات لإصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يؤاف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فضلا عن طلبه إصدار مذكرات اعتقال ضد قادة حركة “حماس” على رأسهم يحيى السنوار، رئيس الحركة بقطاع غزة.
وتلزم مذكرة الاعتقال الصادرة عن محكمة العدل الدولية جميع الدول الـ123 الموقعة على اتفاقية روما، والتي تستمد المحكمة سلطتها منها، بالقبض على الشخص الذي صدرت بحقه مذكرة التوقيف، عند وصوله إلى أراضيها.
وتنفي إسرائيل ارتكاب جرائم حرب في غزة، وتدعو الدول إلى رفض ما تعتبره إجراءات بدوافع سياسية. بدورها رفضت حماس الاتهامات الموجهة إلى قادتها.
ونددت عدة دول بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية القاضي بالسعي لاعتقال الإسرائيليين، بما في ذلك الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، والتي ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
من جهتها، وصفت هنغاريا، أمس الخميس، طلب إصدار أوامر الاعتقال بأنه “قرار سياسي” أفقد المحكمة مصداقيتها.
ومن المقرر أن تصدر محكمة العدل الدولية، وهي محكمة منفصلة مقرها أيضا لاهاي، حكمها في وقت لاحق اليوم الجمعة بشأن طلب من جنوب أفريقيا لأمر إسرائيل بوقف هجومها على مدينة رفح بجنوب غزة.
وفي خطوة أخرى زادت من العزلة السياسية لإسرائيل هذا الأسبوع، أعلنت إسبانيا والنرويج وإيرلندا أنها ستعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
المصدر: سبوتنيك
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
حماس تستنكر انسحاب المجر من الجنائية الدولية وتطالب بمحاكمة نتنياهو
استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس بشدة قرار حكومة المجر بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، الذي جاء بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الدولية على خلفية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وفي بيان رسمي، اعتبرت "حماس" هذا القرار تواطؤًا مع مجرم حرب، وانتقاصًا من العدالة الدولية، مشيرة إلى أنه يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
تفاصيل القرار والانتقادات
أعلنت حكومة المجر عن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة مفاجئة، التي تزامنت مع زيارة نتنياهو إلى البلاد. الحركة اعتبرت أن هذا الموقف يمثل تواطؤًا فاضحًا مع مجرم حرب فارّ من العدالة الدولية، في إشارة إلى ما ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجازر في قطاع غزة ضد الشعب الفلسطيني. ووصفت حماس هذا القرار بأنه صفعة لمبدأ العدالة الدولية، متهمة بعض الحكومات الغربية، وعلى رأسها المجر والولايات المتحدة، باتباع سياسة الكيل بمكيالين في تعاطيها مع قضايا حقوق الإنسان.
وأكدت الحركة أن القرار يشكل خطوة جديدة نحو تقويض النظام القضائي الدولي، ويشجع على الإفلات من العقاب في قضايا الحرب. كما شددت على أن هذا الموقف يهدد السلم والاستقرار العالميين، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية قد تمر دون محاسبة، ما يعزز من ثقافة الإفلات من العقاب.
دعوة للتراجع عن القرار ومحاسبة نتنياهو
في ختام بيانها، طالبت حركة حماس حكومة المجر بالتراجع الفوري عن هذا القرار المنحاز، مؤكدة ضرورة الوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، وأكدت على ضرورة أن يتم تسليم نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين هي ضرورة لردع أي ممارسات مستقبلية من شأنها أن تهدد حقوق الشعوب وتستمر في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأبرياء.
العلاقات بين المجر وإسرائيل والتعامل مع العدالة الدولية
القرار الذي اتخذته المجر يعكس توترًا متزايدًا بين بعض الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بشأن محاكمة القادة الإسرائيليين على خلفية ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. في السنوات الأخيرة، كان هناك توجه متزايد من قبل بعض الحكومات الغربية، مثل الولايات المتحدة والمجر، لإعطاء دعم غير مشروط لإسرائيل، مما أدى إلى تقليص الاهتمام بمسائل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. هذه السياسات أثارت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والدول التي تدافع عن العدالة الدولية وحقوق الإنسان، إذ تعتبر أن محاكمة مجرمي الحرب هي شرط أساسي لضمان عدم تكرار الجرائم الوحشية ضد الأبرياء.
وفي زيارة تستغرق 4 أيام، وصل نتنياهو المجر فجر الخميس، في أول زيارة إلى دولة أوروبية منذ صدور مذكرة الاعتقال، في تحدٍ من جانبه وبودابست للمحكمة.
ودعت منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، المجر إلى اعتقال نتنياهو إذا سافر إلى البلاد وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ولا تملك المحكمة عناصر شرطة لتنفيذ قرارها، لكن الدول الـ124 الأعضاء فيها أصبحت ملزمة قانونا باعتقال نتنياهو وغالانت إذا دخلا أراضيها، وتسليمهما إلى المحكمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقيهما، على خلفية الإبادة المستمرة بغزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي.
ومنذ إصدار مذكرة الاعتقال، لم يغادر نتنياهو إلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي ليست دولة عضو في المحكمة.
واعتُمد "نظام روما الأساسي"، المعني بإنشاء محكمة جنائية دولية، في العاصمة الإيطالية عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في 2002.
ويُعد هذا النظام حجر الزاوية في إنشاء المحكمة الجنائية بصفتها أول هيئة قضائية دولية دائمة مختصة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.