تسهم جهود ومبادرات جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي البحثية في دعم وتطوير آليات العمل في خمسة قطاعات رئيسية تشمل الرعاية الصحية ، والطيران ، والتعليم والزراعة ، والطاقة بما يدعم رؤية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وأطلقت الجامعة في قطاع الرعاية الصحية، أكثر من 20 مشروعاً بحثياً حالياً ومستقبلياً في مجال الصحة، وذلك بالتعاون مع مجموعة من الشركاء، مثل منظمة “ملاريا نو مور”، وشركة “كيورس إيه آي”، ومنظمة “أسباير”، وشركة “إنفنت برين تكنولوجي -آي بي تي ” ، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية ، ومدينة الشيخ شخبوط الطبية.

كما أنشأت معهد الصحة العامة الرقمية الذي يهدف إلى توحيد هذه الجهود، من أجل توفير مسار يتيح للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي دعم رؤية دولة الإمارات التي تقوم على ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات في قطاع الطيران وتعزيز سلامة الركاب والتجارب التي يعيشونها من خلال استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي من أجل توقع حاجة الطائرات للصيانة، واستخدامها بشكل فعّال، والحد من تأخر مواعيد إقلاعها.

ووقعت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي العام الماضي مذكرة تفاهم مع مجموعة الاتحاد للطيران، بهدف إطلاق مبادرات مشتركة وإجراء أبحاث حول استخدام الذكاء الاصطناعي لإحداث تغيير ملحوظ في قطاع الطيران.

كما تُستخدَم تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجية المحاصيل وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الموارد المستخدَمة في الزراعة، وذلك من خلال تعاون الجامعة مع شركة سلال للغذاء والتكنولوجيا، وفق اتفاقية بين الجانبين من أجل الاستفادة من ابتكارات الذكاء الاصطناعي في مجالَي الزراعة وإنتاج الغذاء.

كما تدعم الاتفاقية إطلاق مركز مشترك للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي يتمتع بالقدرة على تمكين دولة الإمارات من تطوير قطاع إنتاج الغذاء وتوسيعه ودعم الممارسات المستدامة فيه.

أما على صعيد التعليم فيعيد الذكاء الاصطناعي تحديد مفهوم التعليم وأساليبه من خلال إضفاء الطابع الشخصي على تجارب التعلّم ، وإنشاء أنواع جديدة منها، وأتمتة المهام الإدارية في هذا القطاع ، كما تستخدم منصات التعلّم التكيفي خوارزميات الذكاء الاصطناعي من أجل تصميم المناهج والمواد التعليمية بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية الخاصة بكل طالب ومع وتيرة تعلّمه.

ويجري مركز الميتافيرس التابع لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أبحاثاً حول حلول النقل الآني الافتراضي في عالم الميتافيرس بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهي حلول من شأنها أن تساعد على توسيع نطاق التعليم من خلال منح الأطفال في المناطق النائية القدرة على الالتحاق بالمدرسة افتراضياً، وذلك عبر بيئات غامرة ثلاثية الأبعاد، كما تستكشف الجامعة طرقاً محتملة لإنشاء محتوى ثلاثي الأبعاد وصور رمزية حسب الطلب.

وفي قطاع الطاقة، يسهم الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات، وزيادة الكفاءة، وتعزيز الاستدامة وتدعم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تحقيق الاستدامة على نطاقٍ واسعٍ في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبحث عن طرقٍ تؤدي إلى تقليل استهلاكه للطاقة.

وتعد الجامعة رائدة في تطوير نظام تشغيل الذكاء الاصطناعي، وهي تقنية مصممة للحد بشكلٍ كبيرٍ من التكاليف المرتفعة للحوسبة الذكاء الاصطناعي، والتي تتمحور حول الطاقة والوقت والمواهب.

وتستفيد شبكات التوزيع الذكية من خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمراقبة عملية توزيع الطاقة وإدارتها في الوقت الفعلي، مما يؤدي إلى تحسين الأحمال والحد من هدر الطاقة، ومن هذا المنطلق، يعمل فريقٌ من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي على توفير حلول الذكاء الاصطناعي لشبكات التوزيع الذكية، من خلال اعتماد تقنية التعلّم المتحد لتدريب نموذج تعلّم الآلة، مما يتيح له معرفة عادات ملايين المستخدمين في استخدام الطاقة من دون المساس بخصوصية البيانات، الأمر الذي يسمح لمزودي الطاقة بتعزيز الكفاءة والموثوقية في عملية توزيع الطاقة إلى حدٍ كبير.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

«سوق السفر العربي» يستكشف تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل القطاع

 
دبي (الاتحاد)
يسلّط سوق السفر العربي الذي يُقام في الفترة الممتدة من 28 أبريل إلى 1 مايو 2025 في مركز دبي التجاري العالمي، الضوء على القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي في قطاع السفر. ويجمع المعرض الدولي نخبة من أبرز خبراء وقادة فكر في مجال الذكاء الاصطناعي من جميع أنحاء العالم لاستكشاف كيفية تأثيره على مشهد السفر الترفيهي وسفر العمل، وتبسيط العمليات، وتحسين تجربة العميل.
ووفقاً لبحث حديث نشرته شركة «ستاتيستا»، فإن الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي شكلاً ما يقرب من ثلثي صفقات الاستثمار التكنولوجي العالمية، التي أجرتها شركات السفر والتنقل منذ عام 2020، حيث يتم تبني الذكاء الاصطناعي على جميع المستويات، بدءاً من العملاء الذين يستخدمون أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتخطيط رحلاتهم إلى مقدمي الخدمات السياحية، الذين يستفيدون من الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة الموارد وتقديم خدمات أكثر تخصيصاً للضيوف.
وقالت دانييل كورتيس مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط، إن الحدث يتناول أحدث التطورات التكنولوجية، والاعتبارات الأخلاقية، والتطبيقات العملية، بالإضافة إلى استعراض أحدث التطورات في المعرض، بدءاً من حلول الحجز المتطورة وصولاً إلى أدوات تحليل البيانات، التي تُمكّن الشركات من اتخاذ قرارات مدروسة، مؤكدة أن المعرض يشكّل فرصة لمحترفي قطاع السفر ليكونوا في طليعة الذكاء الاصطناعي واكتساب رؤى عملية تُسهم في نجاح أعمالهم.
وفي اليوم الافتتاحي لمعرض سوق السفر العربي 2025، تُدير كاسي كوزيركوف الرئيسة التنفيذية لشركة كوزير والمتحدثة العالمية المرموقة في مجال الذكاء الاصطناعي، جلسة بعنوان «تبني الذكاء الاصطناعي.. من المصطلحات الشائعة إلى استراتيجية الأعمال»، التي تناقش كيف يمكن للشركات في قطاع السفر تحديد الفرص الحقيقية لتحسين أعمالها، وتتطرق إلى أكبر التهديدات في هذا المجال، ومستقبل الذكاء الاصطناعي.

 

أخبار ذات صلة 16% نمواً في مشاركة العارضين السعوديين في سوق السفر العربي سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري

مقالات مشابهة

  • «سوق السفر العربي» يستكشف تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل القطاع
  • أداة مبتكرة لتشخيص صحة الأسنان باستخدام الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يشخّص صحة الأسنان عن طريق الابتسامة
  • جامعة صحار تنظم ورشة علمية حول "التطبيقات الموثوقة للذكاء الاصطناعي"
  • إنفيديا تخطط لتصنيع شرائح خارقة في مجال الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة
  • جامعة طنطا: 5 محاضرات رئيسية ومناقشة 44 ورقة بحثية
  • في اليوم الثاني بالمؤتمر الدولي للهندسة الإنشائية والجيوتقنية بهندسة طنطا: 5 محاضرات رئيسية ومناقشة 44 ورقة بحثية
  • 5 محاضرات رئيسية ومناقشة 44 ورقة بحثية بالمؤتمر الدولي للهندسة الإنشائية والجيوتقنية بجامعة طنطا
  • الذكاء الاصطناعي.. رفيق في السفر
  • مؤتمر علمي يناقش دور الذكاء الاصطناعي في الصيدلة بجامعة كفر الشيخ | صور