- منح الأبناء اتخاذ قراراتهم حسب أعمارهم.

- مشاركة الأسرة مع أبنائهم تعزز ثقتهم بأنفسهم.

يعتقد بعض الآباء والأمهات أن من أساليب التربية الصحيحة هو التدخل في اتخاذ قرارات أبنائهم في الأمور الحياتية، ويرى عدد من أولياء الأمور والتربويين أن مهارات اتخاذ القرار مرتبطة بوعي الآباء من خلال الإحاطة والتوجيه وإيجاد بيئة داعمة يشعرون فيها بالدعم والتشجيع.

وتقول سمراء الجهضمية: أنا كأم وتربوية أرى من المهم جدا تعليم الأبناء كيفية اتخاذ القرارات بمفردهم وتعزيز قدراتهم على ذلك.

مثل ما يرغبون أكله أو ممارسة بعض الأنشطة بعد المدرسة، أما بالنسبة للقرارات المهمة يجب أن أشاركهم فيها مثل اختيار المدرسة الثانوية أو المساهمة في تحديد مسار حياتهم المستقبلي، فأقدم لهم النصح والإرشاد والتشجيع على التفكير بعناية قبل اتخاذ القرار.

أضافت: هناك بعض القرارات المصيرية التي قد لا تناسبهم، وهنا دوري أن أقدم لهم المساعدة في فهم العواقب المحتملة لقرارهم وكيفية التعامل معها، أستمع إلى ما لديهم وأحاول تقديم المشورة بشكل هادئ و داعم، وأشجعهم على تقديم النصح والمشورة إذا شعروا بالحاجة إليها.

يقول حسن بن عبدالله الكندي (أب لأربعة أبناء): "لا أتبع الأسلوب التقليدي مع أبنائي في اتخاذ القرارات وبالأخص التي لها علاقة بحياتهم، وأترك لهم حرية التصرف ولكن لا يمنع من تدخلي ومراقبتي وتوجيههم في بعض الأحيان، فقد أكون رافضا لبعض الأمور التي يرغبون بها ولكن بعد مناقشتي أتمكن من إقناعهم حتى لا أكون أنا المتسلط أو ضد قرارهم.

سالم بن حمد العامري يقول: "ربيت أبنائي منذ الصغر على استقلالية القرار يعني أن لا أتدخل في اختياراتهم إلا إذا استدعى الأمر في حال رأيت أن قرارًا لا يناسبهم، وذلك تفاديا أن أدخل في صراع مع أبنائي وأترك لهم المجال للاختيار وتحمل المسؤولية.

التدخل في نطاق محدود

تقول نسيبة بنت خلفان الشريقية (طالبة جامعية): عادة ألجأ إلى والدي عند اتخاذ أي قرار نهائي، ولكن هناك بعض القرارات التي تخصني لا أرغب في تدخل والدي مثل اختيار الكلية أو الجامعة التي أرغب بها.

تشاركها الرأي زهرة بنت أحمد العبرية: عند اتخاذ أي قرار يتعلق بمستقبلي العلمي، أُحب دائماً استشارة والديّ بحيث لا يؤثر ذلك على اضطراب شخصيتي وإلى مدى يتناسب مع أهدافي ورغبتي في التقدم والتميز، ولكن هناك بعض القرارات التي لا أفضل أن يتدخلا فيها وخاصة عندما أكون على ثقة تامة أن القرار الذي اتخذته هو الأفضل لبناء شخصيتي وثقتي بنفسي سواء في مجال دراستي كتخصص وحاجته في سوق العمل.

ويقول ياسر بن خليفة الرحبي (طالب جامعي): تدخل الآباء من المفترض أن يكون عبر التوجيه دون إجبار أو سيطرة تفاديا لأي فعل أو رد عكسي، ونادرا ما ألجأ إلى استشارة والديّ، وهذا لا يعني قلة احترام أو تجاهل الأخذ برأيهم.

وتعلق ريان راشد خلفان الزكوانية (طالبة جامعية): أُشارك أهلي في اتخاذ قراري في حال كان الموضوع كبيرا ويتطلب شخصا ذا خبرة في الحياة ويفهمه جيدًا، ولكن عندما يكون الموضوع ليس بتلك الأهمية، أتخذ القرار بنفسي، وأرى في موضوع مستقبلي الدراسي أنه ليس عليهم التدخل في اختيار التخصص والمواد.

ذكرت إيمان بنت خميس العلوية: ليس لدي حدود معينة، ففي كل خطوة أخطوها، وفي كل قرار أتخذه يتعلق الأمر بشيء مهم في حياتي لا بد من مناقشته واستشارته. عائلتي في اتخاذ هذا القرار، ولكن هل هم يقررون عني "لا" وإنما أخذ بآرائهم ونصائحهم ومن هنا أنا أقرر. رغم أن الوالدين مسؤولان عن اتخاذ كافة قرارات حياتنا، ولكن هنالك قرارات لا بد من عدم التدخل فيها، كالقرارات التي تتعلق بمستقبلنا، ولكن لا يمنع من الأخذ بنصيحتهم ورأيهم.

تقول هيفاء الحكمانية أخصائية نفسية: يتوجب على الابن أو الابنة مشاركة الوالدين في اتخاذ القرار، وعلى ولي الأمر أن يعزز ثقة الأبناء بأنفسهم ويعمل على تكليفهم ببعض الأمور المنزلية مثل تنظيف وترتيب غرفته، وفي حال اتخاذ الابن قرارًا قد لا يناسبه عليه ألا يحبطه وإنما يشجعه في حل مشاكله لأن التفكير في حل المشكلة يقوي شخصيته ويجعله أكثر مرونة لمواجهة مثل هذه الأمور.

مهارة اتخاذ القرار

فاطمة الزعابية باحثة تربوية تقول: إن تعزيز مهارة اتخاذ القرار لدى الأبناء عملية تتطلب الصبر والمثابرة من قبل الآباء والأمهات، وتعد من أهم المهارات المهارات الحياتية التي يجب أن يكتسبها الأبناء، فهي تساعدهم على مواجهة التحديات والتغلب على العقبات وبالتالي تحقيق أهدافهم، ويسعى الآباء والأمهات إلى تعزيز هذه المهارة لدى أبنائهم، لكن قد يواجهون صعوبة في معرفة الطريقة المثلى للقيام بذلك، مشيرة إلى أنه يمكن تعزيز تلك المهارة، وإيجاد بيئة داعمة يشعر فيها الأبناء بالدعم والتشجيع من قبل آبائهم وأمهاتهم عند اتخاذ القرارات، وبالمقابل يجب على الآباء والأمهات أن يتقبلوا قرارات أبنائهم، حتى وإن لم تكن هي التي كانوا يتوقعونها، ويجب تشجيعهم على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بحرية.

وأوضحت الزعابية أنه يمكن تنمية قدرة الأبناء على اتخاذ القرار من خلال منحهم الفرص لذلك، مثل اختياره لملابسه، وطعامه، وتخصصه، والأنشطة الترفيهية، مع التوجيه المرن، ومع مرور الوقت، يمكن منح الأبناء المزيد من المسؤولية واتخاذ قرارات أكثر أهمية وذلك حسب أعمارهم، ومن أهم الأساليب التي تساعد على تنمية مهارة اتخاذ القرار تعليمهم مهارات حل المشكلات مثل تحليل المشكلة وتحديد الحلول الممكنة وتقييمها واختيار أفضل حل، وهنا تبرز أهمية مساعدتهم على تقييم عواقب قراراتهم قبل اتخاذها، وأفضل استراتيجية لذلك هي طرح أسئلة مثل: "ماذا سيحدث إذا اخترت هذا الخيار؟" أو "ما هي المخاطر والفوائد المحتملة لهذا القرار؟"

وذكرت الزعابية في رحلة تعلم مهارة اتخاذ القرار أنه لا بأس ببعض الأخطاء ليتعلم منها، وفهم المشكلة بصورة أفضل لتجنبها أو مواجهتها بصورة أفضل في المرات القادمة فيخرج بقرارات مختلفة وهذا سيساعدهم ليكونوا أكثر ثقة بأنفسهم وبأسلوب تفكيرهم، من المهم أن نتعلم كآباء وأمهات التحدث مع الأبناء عن التجارب الشخصية في اتخاذ القرارات، وأنها جزء طبيعي من الحياة وأن الجميع يرتكب أخطاء من وقت لآخر ويمكن أن يُلهمهم ذلك اتخاذ قرارات جريئة ومسؤولة.

تقوية العلاقات الأسرية

وأكدت الزعابية أن مشاركة الأسرة في اتخاذ القرار مع الأبناء أمر بالغ الأهمية لما له من فوائد جمة على كل من الفرد والمجتمع ويمكن تفصيلها كالتالي: تعزيز شعور الأبناء بالثقة بالنفس وإحساسهم بأنهم قادرون على التحكم في حياتهم، وتعليمهم كيفية تحليل المواقف المختلفة وتقييم الخيارات المتاحة واختيار أفضل حل، وتحسين مهارات التواصل والتعبير عن أفكارهم. ومشاعرهم بوضوح، وتقوية العلاقات الأسرية من خلال خلق شعور بالتعاون والاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة، والأهم مشاركتهم في القرارات تساعد على إعدادهم للمستقبل من خلال تعليمهم كيفية اتخاذ قرارات حكيمة ومسؤولة.

وأوضحت أن من الطرق التي يمكن أن تساعد الآباء والأمهات مناقشة الأمور العائلية معهم والاستماع إلى آرائهم، وإعطاء الأبناء خيارات محدودة لاختيار ما يرغبون فيه، والسماح لهم بالمشاركة في حل المشكلات الأسرية، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بحرية، ويمكن الاستفادة من الموارد المتاحة لمساعدتهم في اتخاذ القرارات، مثل الكتب والمواقع الإلكترونية وورش العمل.

وبينت الزعابية: يمكن للابن أن يتخذ قراره بنفسه عندما يكون لديه فهم جيد للموضوع، ويكون قادرا على تقييم الخيارات المختلفة بشكل موضوعي، ولديه المعلومات الكافية لاتخاذ قرار حكيم، وقادرًا على تحمل عواقب قراره، أما إذا لم يكن مستعدًا لاتخاذ قراره بنفسه، فيمكن للوالدين التدخل وتقديم المساعدة والتوجيه، ولكن من المهم أن يفعل الوالدان ذلك بطريقة لا تجعل الابن يشعر بأنه غير قادر على اتخاذ قراراته بنفسه.

وأفادت أن اتخاذ الابن قرارًا غير ملائم يواجهه أي أب أو أم في مرحلة ما من مراحل تربية أطفالهم، ويمكن تفادي هذه المشكلة أو التخفيف من حدتها بالتدخل في بعض الحالات عندما يكون القرار ضارًا به أو بالآخرين، ويجب عليهما شرح أسباب تدخلهما حتى يفهم الابن موقفهما، ومن المهم أن يتحلى الوالدان بالصبر والتواصل بشكل فعال، وفي بعض مراحل الطفولة المبكرة يمكن للوالدين اتخاذ القرار وتنفيذه لتصحيح نتيجة عمل الابن، كما يمكن تزويده بالإرشادات والنصائح والخيارات للاختيار منها، ولكن من المهم أن يتذكر الوالدان أنهما لا يستطيعان التحكم في كل قرارات أبنائهما، ففي النهاية، يجب أن يتعلم الابن من خلال تجاربه ويتحمل مسؤولية قراراته، وأن يكون الوالدان حاضرين لتقديم الدعم والمساندة.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الآباء والأمهات فی اتخاذ القرار اتخاذ القرارات اتخاذ قرارات من المهم أن التدخل فی من خلال قرار ا

إقرأ أيضاً:

نحن مع التغيير العادل، ولكن ضد التفريط في وحدة السودان

إن السودان اليوم يقف أمام مفترق طرق خطير، حيث يتهدد شبح التقسيم وحدة البلاد وسط صراع محتدم لم يرحم أحدًا، لا من انحاز لهذا الفصيل ولا من وقف في صف ذاك، ولا حتى أولئك الذين التزموا الحياد وظنوا أنهم بمنأى عن المحاسبة التاريخية. إن هذا الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد سيحاكم الجميع، السياسيين الذين دعموا الحكومة الموازية، وأولئك الذين سعوا لشق الصف الوطني، وحتى من صمتوا عن قول الحق بينما كانت البلاد تتهاوى نحو الهاوية.

التجربة السودانية والانفصال الذي لم يكن درسًا كافيًا

لم يتعظ السودانيون من تجربة انفصال الجنوب في عام 2011، وهو الحدث الذي لا يزال يلقي بظلاله على مستقبل السودان السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ففي ذلك الوقت، ظن كثيرون أن الجنوب سينفصل دون أن تتأثر بقية البلاد، وأن استقرار السودان سيظل مضمونًا، لكن الحقيقة جاءت بعكس ذلك. فقد أدى الانفصال إلى تدهور اقتصادي حاد، وفتح الباب أمام مزيد من الأزمات السياسية والأمنية، وأصبح السودان أضعف مما كان عليه.

واليوم، وبعد أكثر من عقد على ذلك الحدث، نجد أنفسنا في مواجهة تحدٍّ مشابه، وربما أشد خطورة، إذ تتكرر السيناريوهات نفسها، من النزاعات المسلحة، إلى التدخلات الخارجية، إلى صمت النخب التي كان يجب أن تكون صوت العقل والحكمة.

أمثلة تاريخية من العالم: كيف ضاعت الدول بسبب الانقسامات؟

إن التاريخ الحديث مليء بأمثلة لدول تفككت بسبب الصراعات الداخلية، ولم تعد كما كانت بعد ذلك:

تفكك يوغوسلافيا: كان هذا البلد موحدًا لعقود، لكن الحروب الأهلية والانقسامات العرقية والسياسية قادت إلى انهياره وتفتيته إلى دول صغيرة، بعضها لم ينجُ من الحروب حتى بعد الاستقلال.

تفكك الاتحاد السوفيتي: رغم كونه قوة عظمى، إلا أن الصراعات الداخلية والضعف السياسي ساهم في انهياره إلى مجموعة دول مستقلة، مما أدى إلى تغير جذري في الخارطة السياسية العالمية.

سوريا وليبيا واليمن: لم تنقسم رسميًا، لكنها تحولت إلى كيانات متصارعة ضمن الدولة الواحدة بسبب الحروب الأهلية والتدخلات الخارجية.

المسؤولية الأخلاقية والوطنية على النخب والمثقفين

من الغريب أن نرى بعض ممن يدّعون المعرفة والعلم يسيرون في طريق يهدد وحدة السودان، وكأنهم لم يدركوا دروس التاريخ. إنهم يتحملون مسؤولية أخلاقية جسيمة لأنهم لم يستغلوا مكانتهم في توجيه الرأي العام نحو الحلول التي تحفظ البلاد من التفكك. إن الانحياز الأعمى لأي طرف على حساب مصلحة الوطن، أو الصمت في اللحظات التي تتطلب موقفًا واضحًا، ليس مجرد خطأ سياسي، بل هو جريمة تاريخية لن تُمحى من ذاكرة الأجيال القادمة.

هذا التخوف لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة قراءة متأنية لواقع مأزوم، تشكل عبر عقود من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. إن عقلية النخب التي قادت البلاد لم تكن يومًا بعيدة عن النزعات العنصرية والجهوية، حيث ظل تكالبها على السلطة والثروة هو المحرك الأساسي لصراعات السودان المتكررة. لم يكن هدفها بناء دولة عادلة للجميع، بل كانت ترى في البلاد غنيمة تُقسَّم بين مكوناتها المتصارعة، غير آبهة بمصير العامة والبسطاء الذين دفعوا وحدهم ثمن هذه النزاعات من دمائهم وأرزاقهم وأحلامهم.

إن هذه النخب لم تكتفِ بإشعال الفتن، بل استغلت بساطة الناس وجهلهم السياسي لتجنيدهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بينما تظل قياداتها في مأمن، تتفاوض وتتقاسم النفوذ على حساب الوطن والمواطن. هذا الواقع، بكل تعقيداته، يجعل من خطر التقسيم تهديدًا حقيقيًا، وليس مجرد فرضية نظرية أو دعاية تخويفية، لأن البلاد تسير بالفعل نحو سيناريوهات مشابهة لما حدث في دول فقدت وحدتها بسبب الطمع السياسي والفساد الفكري لنخبها.

التحدي الذي يواجه الجميع: هل سيكتب التاريخ خيانة هذا الجيل لوطنه؟

إن السودان اليوم في اختبار حقيقي، والجميع معنيٌّ بالنتائج. فإذا استمرت البلاد في هذا المسار، فسيكتب التاريخ بأحرف من خزي أن هذا الجيل لم يكن على قدر المسؤولية، وأن قادته لم يرتقوا لمستوى الأخلاق والإنسانية والوطنية التي تتطلبها هذه المرحلة الحرجة.

إن الصمت ليس خيارًا، والانحياز الأعمى ليس حلًا، والوقوف ضد المصلحة الوطنية لا يمكن تبريره. الخيار الوحيد هو الانتصار لوحدة السودان، والعمل على إنهاء النزاع، وتوحيد الجهود لإنقاذ البلاد قبل فوات الأوان.

zuhair.osman@aol.com  

مقالات مشابهة

  • شبوة: إغلاق محطات الغاز ومراكز تعديل الوقود بقرار من اللجنة الإشرافية
  • صراع اللهجات يتفاقم.. لا لغة مشتركة للكرد رغم تواجدهم في عدة بلدان
  • وزير الري: مصر علقت مشاركتها في الأنشطة الفنية لمبادرة حوض النيل عام 2010 بسبب آلية اتخاذ القرار
  • لجنة تقنية مشتركة بين وزارتي السكن والفلاحة
  • بغداد واربيل يوصيان بتشكيل لجنة مشتركة بشأن مخيمات النزوح في كوردستان
  • سباق الإعمار في ليبيا.. مبهج ولكن!
  • نحن مع التغيير العادل، ولكن ضد التفريط في وحدة السودان
  • حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 21 فبراير.. تجنب المغامرات العاطفية
  • حظك اليوم برج الجدي الجمعة 21 فبراير 2025.. العمل الجاد يحقق نتائجه
  • الاتحاد الأوربي يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة ضد واردات الأغذية التي لا تلبي معاييره