أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تمسك لبنان بالقرار الأممي 1701 وبحقه في الدفاع عن أرضه ومقاومة أي محاولة لفرض التوطين سواء للنازحين السوريين، أو اللاجئين الفلسطينيين.

"تاريخ لبنان الحديث" يثير تفاعلا على مواقع التواصل بعد إصابة طلاب أطفال بقصف إسرائيلي (صورة)

وفي رسالته بمناسبة ذكرى التحرير، قال بري: "نجدد التزامنا وتمسكنا بالقرار الأممي رقم 1701 بكافة بنوده ومندرجاته وأن المسؤولية عن خرق هذا القرار منذ لحظة صدوره هي إسرائيل بأكثر من 30 ألف خرق برا وبحرا وجوا"، مؤكدا أنه "بالتوازي فإن لبنان متمسك بحقه بالدفاع عن أرضه بكافة الوسائل المتاحة في مواجهة العدوانية الإسرائيلية ولإستكمال تحرير ما تبقى من أرضه المحتلة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا اللبنانية المحتلة والشطر الشمالي من قرية الغجر والنقاط الحدودية المتحفظ عليها مع فلسطين المحتلة وصولا إلى النقطةb1 عند رأس الناقورة".

وشدد على أن "لبنان منفتح للتعاون الإيجابي مع أي جهد دولي يهدف الى لجم العدوانية الإسرائيلية وهو غير مستعد للتفريط بأي حق من حقوقه السيادية"، مشير إلى "ضرورة تكثيف الجهود والمساعي الدولية والإقليمية لوقف حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة كمدخل أساس للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها".

يذكر أنه ذكرى التحرير أو كما تعرف بلبنان بعيد المقاومة والتحرير هو يوم 25 مايو من كل عام، وهو تاريخ خروج الجيش الإسرائيلي من معظم الأراضي اللبنانية التي احتلها في العام 1978.

وفي 22 مايو 2000 تم تحرير القرى التالية حولا ومركبا وبليدا وبني حيان وطلوسة وعديسة وبيت ياحون وكونين ورشاف ورب ثلاثين.

وفي 23 مايو 2000 تحررت بلدات بنت جبيل وعيناتا ويارون والطيري وباقي القرى المجاورة.

وفي هذا اليوم اقتحم الأهالي معتقل الخيام وفتحوا أبوابه وحرروا الأسرى. وفي 24 مايو 2000 تقدم الأهالي والمقاومون إلى قرى وبلدات البقاع الغربي وحاصبيا وقراها، أما في ليل 24 أيار 2000 فكان الاندحار لآخر جندي إسرائيلي من الجنوب والبقاع الغربي حيث أعلن 25 أيار 2000 عيدا للمقاومة والتحرير على لسان رئيس مجلس الوزراء الأسبق اللبناني الأسبق سليم الحص.

المصدر: RT 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار لبنان القضية الفلسطينية اللاجئون السوريون بيروت تل أبيب لاجئون

إقرأ أيضاً:

سنعود أحياء وأمواتا.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شهدائها

جنوب لبنان- على وقع الزغاريد والهتافات، أعادت بلدة ميس الجبل قضاء مرجعيون في الجنوب اللبناني نعوش 48 شهيدا من أبنائها، ارتقوا خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، بعد أن دُفنوا في وقت سابق في ودائع خارجها لتعذّر دفنهم فيها.

وبمأتم مهيب أقيم في ساحة البلدة المدمّرة، حُملت نعوش الشهداء على شاحنات خُصصت لتشييع جثامينهم، تم تزيينها بالورود وأعلام لبنان وحزب الله، وبعد أداء تحيّة الوداع نُقلت إلى مقبرة البلدة، حيث رُفعت على أكتاف الأهالي ثم واروها الثرى.

نعوش الشهداء محمولة قبل دفنها (الجزيرة)

 

وأصر أهالي الشهداء إصرارا شديدا على إعادة جثامين أبنائهم إلى مقبرة البلدة، إذ يُعتبرون هذا التشييع الذي أُقيم فوق ركام ما خلفته الحرب رسالة لضرورة عودة الأهالي إلى بلدتهم.

وهو ما يؤكّده لافي المصري (والد الشهيد قاسم) الذي يقول -في حديثه للجزيرة نت- إن "ميس الجبل معروفة بحوزاتها العلمية وببطولاتها وبإيمانها وبمجاهديها الذين قدّموا حياتهم في سبيل الوطن"، وأشار إلى أنه حتى لو دُمّر كل شيء، فإن أهالي البلدة لن يغادروا أرضهم التي وُلدوا ونشؤوا فيها، وسيعودون إليها ليعيشوا فيها من جديد".

ويؤكد المصري -الذي كان أسيرا سابقا في سجون الاحتلال الإسرائيلي- أنه لا خيار إلا المقاومة مع المحتل، ويبارك تضحيات المجاهدين الذين استبسلوا في الدفاع عن لبنان قائلا: "هذا العدو الصهيوني القذر يجب استئصاله من الوجود، وبفضل دماء الشهداء والجرحى والأسرى سننتصر".

أهالي البلدة أرادوا إيصال رسالة أنهم لا يتركون أرضهم أحياء أو أمواتا (الجزيرة) دموع فخر وألم

يقف علاء قاروط مع إخوانه منتظرا نعش شقيقه الشهيد يوسف، ليواروه الثرى إلى جانب رفاقه الشهداء، ويتحدث للجزيرة نت عن فخره بأخيه وبكل الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن بلدتهم ميس الجبل وكل الجنوب اللبناني، مؤكّدا أن العودة إلى البلدة ما كانت لتكون لولا دماء الشهداء التي روت ترابها، ويقول إن "كل شهيد هو مصدر قوّة وصمود للأهالي".

إعلان

ويوجّه قاروط رسالة للاحتلال قائلا إن "الإسرائيليين وفدوا إلى فلسطين وهي ليست أرضهم، وكلّهم يحملون جنسيّات أجنبيّة، ويمكنهم الذهاب إلى أماكن أخرى، أما نحن فهذه أرضنا ولا نحمل إلا الجنسية اللبنانية، وسنعود إلى بيوتنا المدمّرة وسننصب الخيام فوقها ونسكنها، لأنه لا يوجد لدينا وطن آخر، وسنعود إلى ميس الجبل ونعيد الإعمار ولو بعد حين، فهذه أرض المقاومة والشهداء، ولن نغادرها".

وبدموع الفخر الممزوجة بغصّة الفقد والشوق، يودّع محمد بدران ابنه الشهيد عبّاس، ويتحدّث للجزيرة نت عن أهميّة إعادة جثامين الشهداء إلى مسقط رأسهم ويقول: "عاد الشهداء إلى الأرض التي دافعوا عنها والأرض التي ارتوت بدمائهم، لقد زيّنوا ساحاتها ودافعوا عنها، واليوم عادوا إليها".

المباني في ميس الجبل تعرضت للقصف عدة مرات (الجزيرة)

 

وعن مشهد الدمار المهول، يشير بدران إلى أن "الاحتلال لم يترك لا شجرا ولا حجرا ولا بشرا، فالشجرة المعمّرة اقتلعها، ولم يفعل أحد في التاريخ ما فعله، لكن رغم كل الذي حصل، فإن أهالي ميس الجبل عائدون لإعمار بلدتهم، وسيبقون فيها من أجل الشهداء الذين سقطوا".

أما طلال مروّة، فقد حضر إلى بلدة ميس الجبل ليودّع صهره زوج ابنته الشهيد علي غبشة، ويؤكّد في حديثه للجزيرة نت أن "تضحيات الشهداء منعت الاحتلال من الاستمرار في احتلاله للأرض اللبنانية"، لافتا إلى أن إصرار الأهالي على إعادة جثامين شهدائهم إلى البلدة يهدف إلى إعادة الحياة إلى ميس الجبل، كما بقيّة البلدات في الجنوب اللبناني.

مراسم التشييع كانت محاطة بمشاهد الدمار الذي خلفه الاعتداء الإسرائيلي على لبنان (الجزيرة) الدمار مهول

تعد ميس الجبل واحدة من البلدات الجنوبية التي نالت نصيبا كبيرا من الدمار، إذ عمد الاحتلال إلى نسف منازلها عدة مرات، فمسح حاراتها مسحا كاملا، وكذلك قصف بنيتها التحتية بالطيران الحربي وبالمدفعية، مما أدّى إلى تدمير 4800 وحدة سكنية بين دمار كلّي وجزئي.

إعلان

ويشير رئيس بلديّتها عبد المنعم شقير -في حديث للجزيرة نت- إلى أن ما حدث في البلدة أشبه بالزلزال، فالعدو لم يميّز بين مدني وعسكري، ودمّر كل شيء في البلدة من منازل ومبان حكومية، ودور عبادة ومدارس، ومحطات المياه والاتصالات، والطرقات والمرافق الحيوية، حتى أصبحت غير قابلة للحياة.

ويذكر أن الاعتداءات التي استهدفت ميس الجبل ليست بالأمر المستجد، فالبلدة الحدودية مع فلسطين المحتلة اعتادت هذه الاعتداءات منذ عام 1948، وحسب رئيس بلديتها، فإن الأهالي ليس لديهم خيار آخر غير بلدتهم، وهم عادوا إليها ليدفنوا أبناءهم في ثراها. وقدمت البلدة 110 شهداء بين مجاهد ومسعف ومدني.

ويقول "لدينا ثقافة تربينا عليها، وهي أننا نعود إلى أرضنا أحياء أو أمواتا، وهؤلاء الشهداء دافعوا عن بلدهم وأهلهم، وضحّوا بأغلى ما يملكون"، وأضاف أن "اليوم ومن خلال هذا التشييع المهيب، الرسالة كانت واضحة وهي أن عودة الأهالي حتمية، وأهالي الشهداء أرادوا من تشييعهم لأبنائهم بث رسالة بأنها بداية العودة إلى الأرض".

ويدعو شقير الدولة والمعنيين إلى حماية المواطنين في الجنوب اللبناني من التهديدات الإسرائيلية، وكذلك تقديم الدعم المادي لهم لتمكينهم من إعادة بناء ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي "المتفلّت من كل القوانين الدولية، والمتجرد من القيم الإنسانية".

مقالات مشابهة

  • سنعود أحياء وأمواتا.. ميس الجبل اللبنانية تستعيد جثامين شهدائها
  • أمريكا تطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله
  • الشريك الاستراتيجي الوحيد.. اليونيفيل تجدد التزامها بدعم الجيش اللبناني والأهالي لتنفيذ القرار 1701
  • تأجيل محاكمة 37 متهما بخلية اللجان بالتجمع لجلسة 17 مايو لمرافعة الدفاع
  • حريق أعشاب في باحة مبنى الجامعة اللبنانية في الكورة
  • الليرة اللبنانية من الأسوأ عالمياً.. العين على الاصلاحات وقرارات المركزي
  • الرئاسة اللبنانية: اجتماع عون والمبعوثة الأمريكية بحث 3 ملفات مهمة
  • غادة عبد الرازق: أسألهم لماذا لم يعطوني الجنسية اللبنانية.. فيديو
  • رئيس الحكومة اللبنانية: الاعتداء الإسرائيلي على صيدا خرق فاضح للقرار 1701
  • رئيس وزراء لبنان: قصف صيدا اعتداء صارخ وخرق للقرار 1701 والاتفاقات الأمنية