التخطيط لعطلة عيد الأضحى: متى ستكون وقفة العيد في 2024؟
تاريخ النشر: 24th, May 2024 GMT
التخطيط لعطلة عيد الأضحى: متى ستكون وقفة العيد في 2024؟.. مع اقتراب عيد الأضحى لعام 2024، يتزايد فضول المصريين لمعرفة موعد وقفة العيد. هذا الفضول ليس مجرد اهتمام عابر، بل يعكس أهمية هذه المناسبة في حياتهم اليومية والثقافية والدينية. عيد الأضحى ليس فقط وقتًا للاحتفال والتقرب إلى الله من خلال الأضاحي، بل هو أيضًا فرصة لتجمع العائلات وتبادل الزيارات والهدايا.
توافق غرة شهر زي الحجة يوم الجمعة 7 يونيو المقبل حسب الحسابات الفلكية الصادرة عن معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، فيما يوافق يوم عرفة ووقفة عيد الأضحى لعام 1445هـ السبت 15 يونيو المقبل، وأول أيام عيد الأضحى 2024 الأحد 16 يونيو المقبل ويختتم يوم الأربعاء 19 يونيو، ويولد هلال شهر ذو الحجة مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة 2:39 ظهرًا بتوقيت القاهرة المحلي يوم الخميس 29 من ذي القعدة 1445هـ الموافق 6 يونيو المقبل وهو يوم الرؤية.
وصوم يوم عرفة لغير الحاج سنَّة مؤكدة؛ حيث صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليه، وقد اتفق الفقهاء على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج، ورَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم، وهو من أفضل الأيام؛ لحديث مسلم: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».
وهو المقصود ب يوم الحج الأكبر، قال الإمام البغوي في "تفسيره" (2/ 317، ط. دار إحياء التراث العربي): [واختلفوا في يوم الحج الأكبر؛ روى عكرمة عن ابن عباس: أنه يوم عرفة، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن الزبير، وهو قول عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن المسيب، وقال جماعة: هو يوم النحر، روي عن يحيى بن الجزار قال: خرج علي رضي الله عنه يوم النحر على بغلة بيضاء، يريد الجبانة، فجاءه رجل فأخذ بلجام دابته وسأله عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: يومك هذا، خل سبيلها، ويروى ذلك عن عبد الله بن أبي أوفى والمغيرة بن شعبة، وهو قول الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير والسدي، وروى ابن جريج عن مجاهد: يوم الحج الأكبر حين الحج: أيام مِنى كلها، وكان سفيان الثوري يقول: يوم الحج الأكبر: أيام منى كلها، مثل يوم صفين ويوم الجمل ويوم بعاث، يراد به الحين والزمان؛ لأن هذه الحروب دامت أيامًا كثيرةً، وقال عبد الله بن الحارث بن نوفل: يوم الحج الأكبر: الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو قول ابن سيرين؛ لأنه اجتمع فيه حج المسلمين وعيد اليهود والنصارى والمشركين، ولم يجتمع قبله ولا بعده.
واختلفوا في الحج الأكبر: فقال مجاهد: الحج الأكبر: القران، والحج الأصغر: إفراد الحج. وقال الزهري والشعبي وعطاء: الحج الأكبر: الحج، والحج الأصغر: العمرة، قيل لها: الأصغر؛ لنقصان أعمالها] اهـ.
ويبدأ الوقوف بعرفة منذ فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، وحتى طلوع فجر اليوم الذي يليه؛ والذي يسمى بيوم النحر، وهو يوم العيد، وينهي فيه الحجاج وقوفهم على عرفة، واسم هذا اليوم مركب من كلمتي: يوم، وعرفة، أما كلمة يوم فتدل على زمان مخصص، بينما تدل كلمة عرفة على مكان معين محدد، ولهذا المكان مكانة عظيمة؛ لتعلقه بشعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، وهي الوقوف بعرفة في موسم الحج، وورد ذكره بلفظ عرفات في قوله -تعالى-: «فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم».
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: عيد الاضحى موعد عيد الاضحى متي عيد الاضحي اجازة عيد الاضحى وقفة عید الأضحى یونیو المقبل وقفة العید یوم عرفة ى الله الله ع
إقرأ أيضاً:
في يوم العيد
العيد هو مناسبة سنوية تعيد نفسها كل عام لتعيد فينا روح الأمل والاستبشار بأنه مهما جار الزمن والظروف على وضعنا العام والخاص، إلا أن العيد مناسبة يمكن من خلالها أن ننفض غبار الأعياء والتعب الناتج لجور الزمن والظروف، ولذا سمي عيد، فمهما فاتتنا من أشياء جميلة ومواقف جذابة كنا نريد أن نعيشها لحظات مع أنفسنا أو مع الناس من حولنا خلال أيام السنة، لكن العيد جدير بإذن الله أن يعطينا فرصاً ذهبية جمة – لمن يدرك معنى عيد – يمكن أن نستفيد منها لتعويض الفاقد وتحويل الخسائر النفسية والعقلية والبدنية والاجتماعية إلى ربح، حتى ولو بشكل بسيط، إلا أن ذلك يعزز فينا الثقة والأمل والطاقة الإيجابية التي بموجبها نكتسب التعايش مع أي ظروف برباطة جئش وثقة ليس لها نظير.
الإنسان هو بشر ضعيف إلا بحول الله وقوته وتوفيقه، ولذا فهو معرض للتفاعل الإيجابي والسلبي – غصباً عنه – مع كل ظرف أو محنة أو منحة أو فرصة أو أو أو والتي قد تكون سبباً مباشراً في رخائه وراحته أو شقائه وعنائه، والذي – نسأل الله السلامة للجميع – قد تخلق بعض الصعاب والظروف المتردية عقد نفسية وعقلية غير مرغوبة نظراً لانعكاساتها السيئة على وضع الإنسان بشكل شبه عام أو عام والتي لو قلنا أن نصف سكان الأرض من البشر قد تعرضوا لها وهي سبب مباشر في شقائهم وتعاستهم في غالب سنين حياتهم إن لم نقل أنها أثرت على وضعهم الحياتي العام طيلة عمر الفرد، وذلك لمجرد أن تعرضوا لها فصارت عقداً نفسية وعقلية تكدر صفو الحياة عموماً، وتخلق تشاؤماً وتذمراً غير طبيعي، كالذين يثقون في بداية الأمر – في أي عمل أو تجربة ما – بأناس بشكل مفرط ثم يتفاجأون باستغلال للثقة العمياء ويحصل نصب أو ابتزاز أو أو أو أي أشياء أخرى، وبسبب بسيط يتمثل في عدم الاتزان ودراسة دقيقة بخفة دم وخفاء لمن تتعامل معه وتترك مجال للأخذ والعطاء معه لفترة معينة لمعرفة عمق النفس البشرية ومدى إخلاصها من عدمه ثم التعامل معه وفقها، وذلك حرصاً منك عليك من تلقي صفعات متوقعة من أناس لا تعرفهم حق المعرفة، فتخسر الروح الرياضية العفوية وحسن الظن التي تخلق معك من أول يوم توجد في هذه الحياة، فيستغلها بعض الناس بما يغثيك، وهذا ظلم للذات أولا، وظلم الآخرين لك ثانياً، والكثير الكثير حدث معهم هذا حتى تعقدت نفسياتهم وتشاءمت وتشعبت في ذلك حتى أصبحوا أناساً حذرين جداً ولا يثقون حتى في أقرب المقربين لهم أخاً كان أو صديقاً، وغيرها من مواقف الحياة غير السليمة والمؤثرة على الإنسان بشكل سلبي نسبيٌ أو بالغ الخطورة، ومع ذلك فالله من رحمته بعباده قد جعل للمسلمين الذين امتثلوا لأمره ونهيه سبحانه أسساً ممكن أن تزرع الود والاحترام والرئفة والانسجام في أوساط المجتمع؛ بحيث حتى ولو حصل من ذلك، فإنه لا يؤثر إلا بشكل طفيف، كون مناسبة كعيد الفطر المبارك أو الأضحى المبارك كفيلة بمشيئة الله أن ترمم ما اتلفه الزمن والظروف بفعل حبال الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، لذا كان العيد موجباً لكل مسلم أن يزور أرحامه ويتنقل من مكان إلى مكان أينما كانت رحمه ووجد أهله وربعه، وهذا بحد ذاته يحد من الجفاء والبين الذي يعمق الجراح، بل ويبعث بمجرد هذه التنقلات العيدية البسيطة بين أوساط الأهل والأقرباء والأصدقاء نوعاً من الود الضروري لحماية النفوس من أي غل وحقد وضغينة تورث عواقب غير محمودة إطلاقاً؛ قد تؤدي في بعض الأحيان لدخول محاكم وحصول شجار وعراك وإشكاليات، الفرد في غنى عنها مهما كانت الأسباب والمسببات.
إن العيد فرصة عظيمة لتكبير الله وتعظيمه على جزيل نعمه، وأول نعمة هي نعمة الإسلام، قال تعالى :” يمنون عليك أن آمنوا قل لا تمنوا عليَّ إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإسلام” صدق الله العظيم، فصوم رمضان نعمة وأنعم منه الفراغ من طاعة إلى فضل الله وجزائه عبر تلك الفرحة بإتمام فرض وركن من أركان الإسلام والإيمان، وما شرع العيد إلا إكباراً وتكبيراً لله على ما هدانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام، ولذا فالعيد فرحة ما بعدها فرحة، كون المؤمنين يجتمعون مع بعضهم في فرح وسرور يعم الكل بفضل الله بلا استثناء، مما يجعل الواحد منا فرحاً مسروراً بفرح الآخرين؛ حتى ولو كان يحمل من الهموم كالجبال، إلا أن من عاش فرحة وسرور أولاده وبناته وزوجته وأخوانه وأخواته وامه وأبيه وووووووو فهذا ينعكس عليه حتماً بالإيجاب ويعزز المناعة في الجسم واستعادة الثقة في نفسه، كنفس وعقل تواقين للعيش بنشاط وأكثر حيوية وانفتاحا وتعايشاً وتأقلماً وتعقلاً مع مختلف الظروف والحالات التي يمر بها ويواجهها، والعمل امتثالا لقول النبي “صلوات الله عليه وعلى آله وسلم”: ألا أدلكم على شيءً إذا عملتوه تحاببتم ؟، قالوا بلا يا رسول الله، قال : “افشوا السلام بينكم” صدق رسول الله، هذا بمجرد أفشاء السلام، ما بالنا لو جلسنا مع بعض وتصافحنا وأكلنا كعك وجعالة العيد وتبادلنا التهاني، والضحكة والابتسامة تعم محيانا جميعاً، والعسب والعزومات وحفاوة الاستقبال، وعيد قد اسمه عيد، فصحيح أن أعيادنا كيمنيين خلال هذه الفترة مصحوبة بجهاد وصمود إلا أن ذلك يجعل منا أكثر إخاء وتزاور وتناصحاً فيما بيننا على الثبات ومساندة القيادة والمجاهدين بالنفس والمال والعدة والعتاد والاستعداد للتضحية والفداء في سبيل الله ومعيته سبحانه، وبذا فيصبح عيدنا عيدين، عيد إتمام فريضة، وعيد صمود وجهاد من أجل الله ودينه ونصرة عبادة المؤمنين المظلومين في غزة واليمن ولبنان وسوريا.. ختاماً أهنئكم بعيد الفطر المبارك وكل عام وأنتم بخير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليُمن والبركات، وتقبل الله منا جميعاً صالح الأعمال وثبتنا مع أوليائه الصالحين المجاهدين على ما يرضيه عنا ويرضى إنه سميع قريب مجيب الدعاء.. وحبذا زيارة المجاهدين والجرحى وبث الابتسامة والتفائل في أوساطهم وأوساط المجتمع عامة لما لذلك من أثر نفسي إيجابي يعزز الثبات والصمود في تالي الأيام بإذن الله.
،،ولله عاقبة الأمور،،