أكد مسؤولون دوليون مكرمون بوسام زايد الثاني من الطبقة الأولى لمساهماتهم المؤثرة في إنجاح مؤتمر الأطراف COP28، وتنفيذ خطة عمل رئاسة المؤتمر والتوصّل إلى "اتفاق الإمارات" التاريخي.. أن التكريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، يشكل مصدر فخر واعتزاز وتتويج لمسيرة حافلة بالإنجازات في مجال العمل المناخي الدولي من أجل الحفاظ على كوكب الأرض وخدمة الإنسانية.


وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس COP28.. “ نثمن عاليا مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بتكريم مجموعة من الشخصيات الدولية البارزة التي ساهمت في دعم نجاح COP28 عبر منحهم وسام زايد الثاني من الطبقة الأولى”.
وأضاف معاليه " في ديسمبر الماضي، استضفنا المفاوضين والمسؤولين من مختلف أنحاء العالم في دبي وشاركوا في التوصل إلى اتفاق الإمارات التاريخي، الذي أرسى معايير جديدة للعمل المناخي، وقدّم نصا تفاوضيا غير مسبوق يحدد مسار العمل المطلوب للحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية".
وقال معاليه " ساعدتنا الشخصيات البارزة، التي تم تكريمها، على وضع مسار عملي لتحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، وضمان الاستفادة من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي يتيحها الانتقال الأخضر، وحققنا معا إنجازا تاريخيا، لأننا واجهنا الحقائق والتحديات بذهنية إيجابية، وعملنا معا بلا كلل لمعالجة الثغرات وتوحيد الجهود، وتكاتفنا لدعم العمل المناخي، وهم يستحقون الإشادة والتقدير ونتقدم لهم بوافر الشكر والامتنان".
وأضاف " أود أن أشير بشكل خاص إلى البروفيسور الراحل سليم الحق، عضو اللجنة الاستشارية لـ COP28، الذي أمضى حياته في الدفاع عن المجتمعات والدول النامية الأكثر تضررا، من تداعيات تغير المناخ وقام بدور محوري في الدعوة لتأسيس صندوق عالمي مختص بمعالجة تداعيات المناخ، ولكنه فارق الحياة في أكتوبر 2023 قبل بدء المؤتمر بوقت قصير، ورغم أنه لم يتمكن من رؤية ثمار عمله، فمن المؤكد أنه كان سيسعده أن يشهد تفعيل الصندوق العالمي في أول أيام المؤتمر".
من جانبه قال معالي دان يورغنسن، وزير التعاون الإنمائي وسياسة المناخ العالمية الدنماركي.. “ كان التوصل إلى اتفاق الإمارات التاريخي محطة بالغة الأهمية في المفاوضات العالمية للعمل المناخي، فبعد 30 عاما توصلنا إلى اتفاق لتحقيق انتقال مُنظّم ومسؤول وعادل ومنطقي إلى منظومة طاقة خالية من الوقود التقليدي الذي لا يتم تخفيف انبعاثاته، وتحقيق زيادة ملموسة في القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة، وتسريع جهود تحسين كفاءة الطاقة”.

وأضاف “ يرجع هذا الإنجاز إلى الجهود الطموحة لرئاسة COP28، التي تشرفت بالمشاركة معها في تيسير المفاوضات بشأن الاستجابة لنتيجة أول حصيلة عالمية لتقييم التقدم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس”.

من جانبها قالت معالي الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية " شكِّل انعقاد COP27 في مصر وCOP28 في دولة الإمارات دليلا قويا على توجه عربي غير مسبوق، لدعم العمل المناخي الطموح متعدد الأطراف، ويشهد على التعاون النشط بين قيادتي الدولتين الشقيقتين، وإن الكلمات لا تفي امتناني لمنحي هذا التكريم الرفيع من دولة الإمارات، الذي سأفخر به دائما".
وقالت سعادة رسلان إيدلغرييف، المبعوث الرئاسي الروسي الخاص بقضايا المناخ " نجحت رئاسة COP28 في إدراج حلول متوازنة ومبتكرة ضمن اتفاق الإمارات، بما يتماشى مع روح اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، ويضمن هذا النهج عدم ترك أحد خلف الرَكب، ويرسي الأساس للنمو الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل، بما يتيح للبشر الحفاظ على الطبيعة، ويضمن تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة".

وقال سعادة فاتومانافا باولولي لوتيرو، المندوب الدائم لدولة ساموا لدى الأمم المتحدة، ورئيس تحالف الدول الجُزرية الصغيرة “ كانت نتائج مؤتمر الأطراف COP28 حاسمة، خاصة البنود الواردة في اتفاق الإمارات التاريخي بشأن تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي إلى منظومة طاقة مستقبلية خالية من الوقود التقليدي، وبقية التزاماته الطموحة بالحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض 1.5 درجة مئوية، وهي الركائز الأساسية التي ستحافظ على آمالنا في تحقيق التغيير المطلوب، ويجب أن تلتزم جميع الدول بالوعود والالتزامات التي تم التوصل إليها في COP28 لتعزيز التقدم في العمل المناخي وحماية جميع شعوب العالم".

وقال مارك كارني، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالعمل والتمويل المناخي " شهد مؤتمر الأطراف COP28 إطلاق العديد من المبادرات الكبرى، لمواجهة تحديات مستقبل التحول الهادف لمواجهة تغير المناخ، بدءا من زيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وصولا إلى جمع وتحفيز رأس المال على نطاق واسع لدعم الاقتصادات الناشئة وتسريع خفض الانبعاثات من الصناعات كثيفة الانبعاثات، وإنني أتطلع إلى مواصلة العمل مع فريق COP28 لتحقيق هذه الأهداف الطموحة".
وقالت جينيفر جوردان الصيفي، الرئيسة التنفيذية لمبادرة الأسواق المستدامة “ أصبحت مبادرة الأسواق المستدامة، التي أسسها جلالة الملك تشارلز الثالث، في عام 2020، بصفته أمير ويلز حينها، منظمة عالمية رائدة في القطاع الخاص بمجال الانتقال نحو الاستدامة”.
وأضافت " يؤكد نجاح مؤتمرات الأطراف COP26 وCOP27 وCOP28 الأهمية المتزايد لمشاركة القطاع ضمن المناقشات المناخية من أجل جمع وتحفيز تريليونات الدولارات المطلوبة، للانتقال إلى مستقبل مستدام للبشرية، وتحقيق نتائج عملية ملموسة، وعلى جميع الحكومات والقطاعات والشعوب أن تدرك الأهمية البالغة لهذا الهدف وتتحد لتحقيقه".
وقال أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي “ إن مواجهة تغير المناخ ضرورة وليست رفاهية، لذا كان COP28 الذي استضافته الإمارات محطة فارقة في تاريخ العمل المناخي، حيث أعلن البنك الدولي عن أهداف طموحة بتخصيص 45% من تمويلاته، التي تتجاوز 40 مليار دولار سنويا، للمشروعات المرتبطة بالمناخ للسنة المالية التي تبدأ من أول يوليو 2024 إلى 30 يونيو 2025”.

وقال لاري فينك، المدير التنفيذي رئيس مجلس إدارة شركة "بلاك روك".. “حقق مؤتمر الأطراف COP28 الذي استضافته دولة الإمارات نتائج مهمة، أبرزها ترسيخ الدورُ الرياديُ لدولة الإمارات، إرثا دائما للمؤتمر في هذا المجال الاستثماري المبتكر، من خلال إطلاق صندوق ’ألتيرّا‘ الاستثماري الذي يهدف إلى جمع وتحفيز عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات القادمة”.
وقال البروفيسور كارلوس لوبيز، رئيس مجلس إدارة مؤسسة المناخ الإفريقية " يشرفني أن أتلقى هذا التكريم الذي يعكس الدور العالمي الحيوي لقارة إفريقيا في مواجهة تغير المناخ، ويمثل شهادة على أهمية الجهود المشتركة لتعزيز العمل المناخي ودعم التنمية المستدامة عبر القارة".
وقالت الدكتورة أغنيس كاليباتا، رئيسة تحالف الثورة الخضراء في إفريقيا "حققت رئاسة COP28 نجاحا تاريخيا من خلال حشد دعم 159 دولة لـ إعلان COP28 بشأن النُظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي‘، الذي صدر خلال المؤتمر ليؤكد ضرورة التغيير الجذري العاجل لنظم الزراعة والغذاء، ليمكنها التكيف لمواجهة تحديات تغير المناخ".

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية " تتشرف وكالة الطاقة الدولية بالتعاون مع دولة الإمارات خلال رئاستها مؤتمر الأطراف COP28، ونعتز بجهودنا المشتركة البنّاءة التي قادت إلى الاتفاق خلال المؤتمر على حزمة تاريخية من المخرجات المتعلقة بالطاقة، حيث يُعد اتفاق الإمارات‘ التاريخي محطة مهمة في العمل المناخي العالمي، ويمهد الطريق إلى تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي إلى منظومة طاقة مستقبلية خالية من الوقود التقليدي الذي لا يتم تخفيف انبعاثاته بهدف الوصول إلى الحياد المناخي عالميا بحلول عام 2050، وذلك بما يتماشى مع الحقائق العلمية، ويحافظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، وستواصل وكالة الطاقة الدولية دورها الريادي في متابعة تنفيذ كافة مخرجات COP28 بشأن قطاع الطاقة

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مسؤول مسؤولين دعوة الدنمارك المرتب الصندوق إنسانية معالجة حقائق المستقبل مؤسسة مؤتمر الأطراف COP28 اتفاق الإمارات العمل المناخی دولة الإمارات تحقیق انتقال تغیر المناخ کوکب الأرض

إقرأ أيضاً:

ما علاقة الزلازل بالأنشطة البشرية والتغير المناخي؟

يطرح الزلزال المدمر الذي ضرب وسط ميانمار اليوم الجمعة، وتلته هزات ارتدادية في تايلند والصين وكمبوديا وبنغلاديش والهند، علاقة الزلازل بالتغيرات المناخية، وكيف يمكن أن تتسبب الأنشطة البشرية بمختلف أشكالها في حدوثها؟

وتحدث الزلازل بسبب تغيرات في الضغوط على طول خط صدع ما، وهو كسر بين كتل صخرية تحت الأرض، وأي شيء يسبب تغيرات في مستويات الضغوط عليه مما قد يدفع صدعا مستقرا إلى النقطة التي تتحرك فيها الكتل فجأة بجانب بعضها بعضا، فيحدث الزلزال.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4هل هناك علاقة بين التغير المناخي والزلازل؟list 2 of 4هل يؤثر النشاط الشمسي في حدوث الزلازل؟list 3 of 4144 قتيلا ومئات الجرحى في زلزال قوي يضرب ميانمار وتايلندlist 4 of 4حالات طوارئ وضحايا كثر جراء زلزال بعدة دول آسيويةend of list

وحسب المركز الوطني لمعلومات الزلازل "إن إي آي سي" (NEIC) يتعرض كوكب الأرض في المتوسط إلى نحو 20 ألف زلزال سنويا، ويحدث كل يوم نحو 55 زلزالا حول العالم.

ووفقا للسجلات طويلة الأمد للمركز -منذ عام 1900 تقريبا- يفترض وقوع حوالي 16 زلزالا كبيرا كل عام، بما فيها 15 زلزالا بقوة 7 درجات على مقياس ريختر، وزلزال واحد بقوة 8 درجات أو أكثر. كما تظهر سجلات المركز أنه خلال 40 أو 50 عاما الماضية تجاوزنا متوسط ​​عدد الزلازل الكبيرة على المدى الطويل بحوالي 12 مرة.

زلزال ميانمار بقوة 7.7 درجات ضرب منطقة ساغينغ وسط البلاد وخلف خسائر كبيرة (أسوشيتد برس) الصدوع والأنشطة البشرية

حتى وقت قريب لم يكن العلماء يربطون بين مناخ الغلاف الجوي وسطح الأرض بحركات الصفائح الأرضية العميقة في أعماق كوكبنا، فقد كانت الأبحاث تنصب على دراسة الزلازل في سياق الصفائح التكتونية والعمليات التي تحدث داخل قشرة الأرض. لكن بعض الدراسات والأبحاث تشير إلى تأثيرات للأنشطة البشرية والتغيرات المناخية.

وبشكل عام تعزى الزلازل الكبيرة -مثل تلك التي تحدث على حدود الصفائح التكتونية بالدرجة الأولى- إلى عوامل جيولوجية طبيعية، ولا يوجد حتى الآن دليل قوي على تأثير تغيرات المناخ عليها. أما الزلازل الصغيرة أو الهزات الثانوية، فقد تتأثر بتغيرات بيئية ناتجة عن المناخ في مناطق محددة، لكن هذه العلاقة تبقى هامشية أيضا مقارنة بالأسباب الجيولوجية التقليدية، وفق الدراسات.

ووجد العلماء أن أنواع العمليات التكتونية التي قد تكون مرتبطة بشكل ما بالظواهر المناخية وتغيراتها. فالزلازل -حسب الدراسات العلمية- يمكن أن تحفّز أو تثبط بتغيرات في مقدار الضغط على صدع ما. ويُعد الماء السطحي على شكل أمطار وثلوج أكبر متغير مناخي يمكن أن يغير أحمال ضغط الصدع. وقد دعمت دراسات عدة هذه الارتباطات.

السدود الضخمة تؤثر على تغيير أحمال الإجهاد على صدع محلي (الجزيرة)

فقد يؤثر تغير المناخ على النشاط الزلزالي، حيث يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية إلى تقليل الضغط على الصدوع المعرضة للزلازل، وبالتالي تكون المناطق ذات الصدوع النشطة والأحمال الكبيرة من الجليد أو الماء -والتي تتقلص الآن مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية- معرضة أكثر إلى الزلازل.

إعلان

ويؤدي تراكم الضغوط في الصدع بشكل طبيعي نتيجة الحركة البطيئة لصفائح القشرة الأرضية الكبيرة، أو بطرق أخرى إلى حدوث زلازل. فعلى سبيل المثال، وجد الباحثون أن حقن مياه الصرف الصحي الناتجة عن حفر النفط بالآبار في أوكلاهوما الأميركية تسبب في العديد من الزلازل، لكن معظمها كان صغيرا، حسب دراسة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وتشير الدراسة أيضا إلى أن ضخ المياه من طبقات المياه الجوفية بواسطة البشر، والذي يتفاقم خلال فترات الجفاف، يؤثر كذلك على أنماط أحمال الإجهاد من خلال "إزالة الوزن" عن قشرة الأرض.

وبذلك يتسبب بناء السدود الكبيرة -وحجز المياه بكميات ضخمة خلفها- في حدوث الزلازل. فالتغيرات في الوزن، وتغيير أحمال الإجهاد على صدع محلي يؤدي إلى حدوث الزلازل.

ويربط العلماء على سبيل المثال بين تشييد سد زيبنغو (Zipingpu) -في مقاطعة سيتشوان بالصين فوق خط صدع معروف- وبين حجز 320 مليون طن من المياه فيه، بحدوث زلزال عام 2008 ولقي فيه نحو 80 ألف شخص مصرعهم.

وبحسب الإحصاءات، فقد بني عديد من سدود العالم في مناطق معرضة للزلازل -مثل سد النهضة في إثيوبيا- وذلك لأن السدود غالبا ما تبنى بالوديان التي تتشكل نتيجة التعرية، فيمكن أن يؤدي ثقل وزن خزانات المياه الكبيرة إلى حدوث زلازل بسبب تراكم الإجهاد في الأرض.

ويعد التعدين كذلك واحدا من الأنشطة القديمة المسببة للزلازل، فعندما تقوم شركات التعدين بالحفر بشكل عميق تحت سطح الأرض لاستخراج الموارد الطبيعية، تزيل في طريقها الكثير من الصخور والمواد الأخرى من الأرض، مما يؤدي إلى عدم استقرار فيها.

وحسب العلماء، فكل ما قد يغير الكتلة فوق الصدع يمكن أن يغير الضغوط عليها. وحسب بعض الدراسات تسبب استخراج الغاز من حقل غاز طبيعي كبير بجمهورية أوزبكستان السوفياتية (آنذاك) في زلازل كبيرة عامي 1976 و1984.

ذوبان الصفائح الجليدية وهي ثقيلة للغاية (مثل غرينلاند وأنتاركتيكا) يؤدي لتقليل الضغط على القشرة الأرضية (الصحافة البريطانية) الحرارة والتغير المناخي

بشكل عام، تقع الصدوع على عمق كاف تحت الأرض، مما يمنع ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والمحيطات الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة من التأثير عليها. ومع ذلك، قد يؤثر الاحتباس الحراري على الزلازل بشكل غير مباشر، إذ قد تؤدي موجات الجفاف الشديدة والمتكررة إلى تبخر مزيد من الماء من الأرض، مما قد يؤدي إلى تغيير إجهادات الصدع.

إعلان

وكانت دراسة، نشرت بمجلة "كايوس" (Chaos) في مارس/آذار الجاري، قد أشارت إلى أن التقلبات في درجات الحرارة تؤثر على هشاشة الصخور، لا سيما في الطبقات العليا، وقد لا تؤدي هذه التغيرات بمفردها إلى إحداث زلازل كبيرة، لكن التقلبات في درجات الحرارة قد تضيف ضغوطا طفيفة في المواقع أو الصدوع التي تعاني فعلا من ضغوط مؤدية للزلازل.

ومن جهة أخرى، يؤدي ذوبان الصفائح الجليدية وهي ثقيلة للغاية (مثل غرينلاند) يؤدي إلى تقليل الضغط على القشرة الأرضية، ويغير الإجهادات أيضا، مما قد يُحدث "ارتدادا" في الصخور (Isostatic Rebound). وقد تزيد هذه الحركة من النشاط الزلزالي في المناطق ذات الصدوع الجيولوجية النشطة، حيث رُصدت زلازل صغيرة مرتبطة بذوبان الجليد في غرينلاند.

وتشير بعض الدراسات أيضا إلى أن ذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحر يؤديان إلى إعادة توزيع الكتلة المائية على سطح الأرض، وقد يؤثر هذا التغيير على الضغوط داخل القشرة الأرضية، مما قد يُحفز زلازل صغيرة في مناطق حساسة، لكن التأثير يبقى ضئيلا مقارنة بالعوامل التكتونية الرئيسية.

وفي مناطق مثل ألاسكا أو جبال الهيمالايا، ربط العلماء بين ذوبان الأنهار الجليدية بزيادة طفيفة في الهزات الأرضية الصغيرة، بسبب فقدان كتلة الجليد وتحرر الضغط على الصدوع.

ووفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، فإن الارتباط الوحيد المُلاحظ بين الزلازل والطقس أن التغيرات الكبيرة في الضغط الجوي الناتجة عن العواصف الكبرى -مثل الأعاصير- قد تُسبب أحيانا ما يُعرف بـ"الزلازل البطيئة" والتي تُطلق الطاقة على مدى فترات زمنية طويلة نسبيا ولا تسبب اهتزازات أرضية كالزلازل التقليدية.

ومن الظواهر المناخية الأخرى -التي يعتقد ارتباطها بالعمليات التكتونية- ظاهرة التجلد. إذ يمكن أن يُقلل تراجع الأنهار الجليدية من أحمال الضغط على قشرة الأرض تحتها، مما يؤثر على حركة الصهارة تحت السطح.

إعلان

وإضافة إلى العوامل السابقة، يشير العلماء إلى أن الزلازل يمكن أن تحدث أيضا بسبب أنشطة أخرى، مثل بناء ناطحات السحاب المكثف، والتفجيرات النووية. وحسب بحث أجراه علماء في مرصد "لامونت دوهرتي" للأرض بجامعة كولومبيا، فإن اختبار كوريا الشمالية القنبلة النووية عام 2017 تسبب في هزات ارتدادية استمرت نحو 8 أشهر بعد الانفجار.

مقالات مشابهة

  • خبير تربوي يوضح الطريقة المثلى للتعامل مع زميل العمل الذي يقلل من أفكارك .. فيديو
  • ما علاقة الزلازل بالأنشطة البشرية والتغير المناخي؟
  • الإمارات تؤكد التزامها بالتعاون الدولي في العمل المناخي وتحول الطاقة
  • أنقرة: أردوغان أكد هاتفيا لبوتين أهمية العمل معا لوقف الأعمال التي تغذي العنف الطائفي في سوريا
  • شرطة دبي و«هيئة الطرق» توقعان مُذكرة تفاهم
  • مصدر إيراني يوضح لـبغداد اليوم: لماذا ردت إيران على رسالة ترامب عبر عٌمان وليس الإمارات
  • نهيان بن زايد: انتخاب منصور بن محمد لرئاسة اللجنة الأولمبية إضافة لمسيرة الرياضة الإماراتية
  • نهيان بن زايد: انتخاب منصور بن محمد لرئاسة اللجنة الأولمبية إضافة نوعية لمسيرة الرياضة الإماراتية
  • ما قصة سحوبات الجوائز الكبرى التي هزت الكويت؟ وكيف علق مغردون؟
  • "فضيحة أتلانتيك" أمام الكونغرس.. مسؤولون استخباراتيون يقدمون إفاداتهم