رأي اليوم:
2024-11-24@01:34:38 GMT

زهير كمال: قانون الجرائم الألكترونية في الأردن

تاريخ النشر: 2nd, August 2023 GMT

زهير كمال: قانون الجرائم الألكترونية في الأردن

زهير كمال كيف بدأت الحكاية؟ ذهب المسؤول الأردني رفيع المستوى في رحلة استجمام خاصة إلى مصر، أرهقته المسؤوليات الجسام التي يحملها على كتفيه ويستحق إجازة خاصة بعيداً عن أعين الفضوليين والصحفيين    وأفراد الرعية الذين يحملون رسائل خطية يطلبون المساعدة، لاحظ أن هذا النوع من البشر قد ازداد عددهم كثيراً هذه الأيام، أحدهم يريد توظيف ابنه بعد تخرجه من الجامعة منذ سنين طويلة، آخر يريد إدخال زوجته الى مستشفى المدينة الطبية فهو غير قادر على نفقات علاجها، وآخر يريد رخصة لكشك صغير لبيع المكسرات بعد أن رفضت البلدية طلبه، وآخر وآخر.

لم يتعرف عليه أحد في المدينة التي زارها، لاحظ ان النادل الذي قدم له الطعام في المطعم البسيط تبادل معه النكات والمزاح، وهكذا فعل موظفو الفندق وسائق سيارة الأجرة وكل من صادفه من المصريين البسطاء. فكر كثيراً  في هذه الحالة، الشعب المصري شعب خفيف الظل محب للنكتة ويبدعها من لاشيء تقريباً. بعقله التحليلي الجبار وببعض المساعدة من كتب تتحدث عن شخصية مصر توصل الى النتيجة التالية: إن القهر والظلم والمعاناه التي مرت على الشعب المصري في فترة طويلة تبلغ سبعة آلاف عام جعلت أفراده يخافون التصريح بمكنونات صدورهم فلجاؤا الى التورية والكناية والتنكيت وإيصال الرسائل لبعضهم بدون تنبيه السلطات الى مدى كراهيتهم لها. فكّر في شعبه الأردني ونكده وحدة مزاجه وضيق خلقه واستنتج أن أفضل خدمة يقدمها لهذا الشعب أن يحوّله الى شعب خفيف الظل محب للنكتة ، صحيح أنهم ينكتون على بعضهم، أهل عمان ينكتون على أهل الطفيلة وأهل إربد ينكتون على أهل الرمثا والكل ينكت على الفلسطينيين ويصفهم بالبلاجكة، ولكن هناك شيء ما ناقص في الروح عليه أن يعمل على استكماله. تفتق ذهن المسؤول عن فكرة خارقة ، كيف يمكنه أن يجعل كل اردني يلتفت في كل اتجاه خائفاً مرعوباً، واضعاً في الاعتبار أنه لا يمتلك سبعة الاف عام لتحويل مزاج هذا الشعب وعليه كذلك أن يواكب العصر ، كانت النتيجة قانون الجرائم الألكترونية في الأردن. كان أهم بند في القانون هو موضوع اغتيال الشخصية، تكمن أهمية هذا البند أن لي فيه مصلحة شخصية ، كيف أنتقم من بائع الكوسا الذي زاد سعر الكيلو نصف دينار مرة واحدة، أستطيع ذلك بالاحتجاج على الزيادة فيغضب ويسبني ويتلفظ بسباب وشتائم والنتيجة أنه سيخسر ويدفع عشرين ألف دينار، ساعتها سيندم على اليوم الي زاد فيه سعر الكوسا. وأعتقد أن أعضاء مجلس النواب الذين صوتوا لإقرار القانون فكروا بحالتي وكيف يخدمونني بصفتي من الشعب الذي انتخبهم لكي يدافعوا عن أمثالي. لأنني لن أفكر أبداً أنهم خاتم مطاطي بيد المسؤول. هكذا ترون ايها السيدات والسادة أنني لم أفكر أبدا في أن موضوع اغتيال الشخصية له علاقة بالمسؤول من قريب أو بعيد ، فأنا أعرف نواياه الشريفة وهدفه من القانون. ثم خطرت على بالي فكرة خبيثة وأحاول إبعادها بشتى الطرق، فأنا لا أريد أن أكون سيء النية في المسؤول رفيع المستوى، ولكن أجد لزاماً علي أن أصارحكم بها. هل من الممكن أن يكون المسؤول يشبه بائع الكوسا الذي ضايقني؟  لا لا مستحيل طبعاً! ولكن على سبيل المثال، تحفل صفحات التواصل الاجتماعي بمسبّات وتشنيعات على أقوى رئيس في العالم الذي يسمونه بايدن ، يصفه ترامب على هذه الوسائل وكذلك على التلفزيونات ب جو النائم، أما المسكين ماكرون فلم أرَ رئيساً يقوم شعبه بشرشحته بشكل دائم ليل نهار في كل الوسائل وفي كل مكان يستطيعونه كمثل ما يفعلون مع ماكرون، حتى أنهم رموه بالبيض الفاسد والطماطم. هل أفهم من وضع قانون كهذا، أن مسؤولنا والمسؤول الذي سيأتي بعده، أرفع شأناً وقدراً من بايدن وماكرون وترامب؟ هل سبب هذا أنه غير منتخب من شعبه وبالتالي في داخله أو في اللاوعي، خوف عميق على فقدان منصبه. ربما، ولكن عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، فعملية تحويل الشعب الأردني الى شعب فكه تسير على قدم وساق.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

تامر كروان: "الموسيقى لا تنفذ فيلم ولكن تدعم الفيلم"

بدأت منذ قليل ندوة مميزة ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث اجتمع المؤلف الموسيقي تامر كروان مع الناقد السينمائي عصام زكريا للحديث حول الموسيقى التصويرية للأفلام وأهميتها في تقديم تجربة سينمائية متكاملة.
 

وتحدث تامر خلال الندوة  عن دور أهمية دور الموسيقى التصويرية في الأفلام وتدعيمها للعمل والممثلين في العمل.

 

وقال “تامر”: " الموسيقى لا تنقذ فيلم ولكن تنقذ إخراج ساعات بيكون وجود الموسيقى يكون أسرع أو أبطأ  لو الإخراج في مشكلة فتحل الجزء ده فقط ولكن لا تنقذ العمل كامل أما من حيث المونتاج لو المونتاج في مشكلة من حيث الإحساس أنا بيبقى عندي مشكلة كمؤلف موسيقي  الفكرة الأهم أن الموسيقى دعم لممثل ولكن لا يمكن تنقذ فيلم تساعد ولكن لا تنقذ".

 

نبذة عن تامر كروان

تامر كروان هو مؤلف موسيقي ومهندس صوت مصري بارز، يُعرف بإسهاماته الكبيرة في مجال الموسيقى التصويرية للأفلام والمسلسلات. 

وُلد تامر في مصر ودرس الموسيقى وتعلم فنونها على يد متخصصين، مما أكسبه خلفية موسيقية قوية جعلته واحدًا من أبرز الملحنين في عالم السينما العربية.


 

بدأ تامر كروان مسيرته الفنية في تسعينيات القرن الماضي، ونجح سريعًا في ترك بصمته الخاصة بفضل موهبته في استخدام الموسيقى للتعبير عن المشاعر والأجواء السينمائية المختلفة. تعاون مع عدد كبير من المخرجين المصريين والعرب، وشارك في تأليف الموسيقى التصويرية لأفلام ومسلسلات لاقت استحسانًا كبيرًا من النقاد والجمهور.

 

يتميز أسلوب تامر كروان بالمزج بين الألحان الشرقية والغربية، والقدرة على نقل الحالة النفسية للشخصيات من خلال الموسيقى، مما جعله ينجح في تقديم موسيقى تتناسب مع مختلف الأنواع السينمائية، سواء الدرامية أو الرومانسية أو الأكشن.


 

شارك تامر في العديد من الأفلام التي عُرضت في مهرجانات سينمائية دولية وحصدت جوائز، مما أكسبه شهرة وتقديرًا على مستوى عالمي. كما أنه معروف بقدرته على التعاون مع المخرجين بشكل وثيق، لضمان أن تكون الموسيقى جزءًا لا يتجزأ من رؤية الفيلم العامة.

 

 

إلى جانب أعماله السينمائية، يشارك تامر كروان في ورش عمل وندوات تهتم بتعليم الموسيقى التصويرية وتحليلها، مما يجعله مصدر إلهام للعديد من المؤلفين والموسيقيين الصاعدين.

مقالات مشابهة

  • تعرف على عقوبة إدارة مواقع إلكترونية لارتكاب الجرائم
  • عضو كونغرس يعارض سجن الكاتب الزعبي واستخدام قانون الجرائم الالكترونية سلاحا لاستهداف المعارضين
  • نواي إسماعيل: تواصلنا مع الفاعلين في القوات لإثناء قائد التمرد ولكن محاولاتنا باءت بالفشل
  • هذه أسباب استقرار سعر الصرف رغم الحرب... ولكن هل هو ثابت؟
  • «الريادة»: مذكرات اعتقال نتنياهو وجالانت خطوة نحو تحقيق العدالة
  • إيران تقدم طلب انضمام إلى بنك مجموعة بريكس
  • بلاسخارت لمناسبة الاستقلال: أحيي الشعب اللبناني الذي يستحق الأمن والاستقرار
  • تامر كروان: "الموسيقى لا تنفذ فيلم ولكن تدعم الفيلم"
  • بنك السودان المركزى يستيقظ ولكن بعد …
  • الأردن يقر مشروع موازنة 2025.. كم بلغ إجمالي النفقات المتوقعة؟