واشنطن تتعثر في اليمن.. والهزائم تلاحق مسيّراتها
تاريخ النشر: 24th, May 2024 GMT
يمانيون – متابعات
تنشط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل لافت في أجواء اليمن بعد موقف هذا البلد المتقدم الداعم للقضية الفلسطينية، فترمي أفضل تقنياتها العسكرية، مستخدمة أسلحة متنوعة، من طائرات حربية ومدمرات وحاملات طائرات وأساطيل، لفرض النفوذ والهيمنة على بلد أخطأت التقدير فيه.
الطائرة MQ9 الأميركية الصنع المسؤولة عن اغتيال الشهيد قاسم سليماني، والتي يبلغ سعرها ما يقارب 30 مليون دولار، لا تغادر أجواء اليمن، وترصد وتتبع وتهاجم وتحاول الحصول على هدف يعيد إلى السلاح الأميركي هيبته، لكنها سرعان ما تُفاجأ بأسلحة جوية نوعية.
من بين 13 طائرة MQ9 تعرضت للإسقاط في تاريخ الحروب الأميركية الحديثة، انفرد اليمن بإسقاط 5 منها في معركة “الفتح الموعود” والجهاد المقدس فقط، وإسقاط 4 من النوع ذاته إبان العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، ليصل إجمالي ما سقط في اليمن 9 طائرات.
تحاول MQ9 رصد كل شبر في كل محافظة يمنية، فتارة تستهدف صعدة أقصى الشمال، وتارة أخرى تحلق فوق البيضاء وسط اليمن، كما تحلق فوق المحافظات الشرقية، وترصد كل شيء على طول الساحل الغربي لليمن. وفي كل الاتجاهات، تحلق الطائرات الأمريكية لتتبع الأسلحة والقيادات، لكنها تفشل فتعود إلى قواعدها أو تسقط باستهداف يمني، وتسقط معها هيبة السلاح الأمريكي.
إنها معركة محتدمة وكبرى تخوضها القوات الأمريكية في مواجهة الجيش اليمني، وعلى كل الصعد، استخباراتياً وعسكرياً ومعلوماتياً، فالبوارج البحرية الأمريكية تختبر الأسلحة اليمنية الجديدة والسريعة، والأسلحة اليمنية كذلك تطور قدراتها وفقاً لحجم العدو وتحركه وأسلوبه.
الخيبات الأمريكية في اليمن لم تقتصر على البحر، فها هو اليمن يسقط طائراتها التجسسية والاستخباراتية ويوسع من عملياته العسكرية، مستغلاً حماقة الكيان المدلل، فيفرض وجوده ويرسل رسائله، ليس في حدوده البحرية فحسب، بل وصولاً إلى المتوسط والهندي أيضاً، فيغرق السفن، ويوصد باب المندب في وجه واشنطن ولندن وكيان الاحتلال، ويفرض وجوده العسكري على المنطقة بأسرها، وهو ما زال في المرحلة الرابعة، تقول صنعاء.
وللعودة إلى الطائرة الأمريكية MQ9؛ ففي فبراير 2024 حصلت الميادين على معلومات حصرية تفيد بأن الصناعات الأمريكية أدخلت تحديثات جديدة إلى الطائرة نفسها وأعادتها إلى الخدمة في اليمن ليتم إسقاطها مجدداً، وهذا ما شكل صدمة للأمريكي وأربك حساباته.
إنه الصراع العسكري النوعي، متمثلاً في زخم الطائرات الأمريكية التجسسية القتالية فوق أجواء اليمن ونوعية الأسلحة الاعتراضية اليمنية الحديثة، وهو أيضاً معركة محتدمة لا تُعطى حقها في التغطية والقراءة والتحليل. في المقابل، تستغل واشنطن الأحداث الإقليمية للتغطية على فشلها وإذلالها في اليمن الذي يرى نصره حتمياً وثابتاً.
إن صنعاء تدهش أمتها وتتقدم أخلاقياً بعد مرحلة من التشويه والعزلة، كما أنها تساهم في توسعة الهامش المفروض أمريكياً على دول المنطقة، وتتقدم عسكرياً في مختلف المجالات. ومع أنها البلد المحاصر براً وبحراً وجواً، فإنها تحظى بمرحلة من التشخيص والدراسة من الخصوم والأصدقاء على حد سواء.
في الخلاصة، تؤكد صنعاء وتقول إن من أسقط فخر الصناعات الأمريكية جواً، وأغرق مدمرات وسفناً، وهو لا يملك أسطولاً أو قاعدة بحرية، ومن أرسل صواريخه وأسلحته إلى شمال فلسطين، وحاصر العدو الأول للأمة، سيمثل مستقبلاً إضافة نوعية وحقيقية وقوة وازنة إلى محور المقاومة، وسيخلص دولاً وشعوباً من الهيمنة الأمريكية والبريطانية، وسيساهم بعد معركة طوفان الأقصى في رسم جغرافيا سياسية جديدة ينتصر فيها من تحالف معه.
-الميادين /عبد الله الفرح
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
رويترز: ترامب يعتزم تخفيف قواعد تصدير الأسلحة الأمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت وكالة "رويترز" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم التوقيع على أمر تنفيذي يهدف إلى تبسيط القواعد الناظمة لتصدير الأسلحة الأمريكية إلى دول أخرى.
نقلت الوكالة عن أربعة مصادر أمريكية مطلعة، تضم مسؤولين في الحكومة وصناعة الدفاع، أن الأمر التنفيذي المرتقب سيكون مشابها لمشروع قانون كان قد اقترحه مستشار الأمن القومي لترامب، مايك والتز، العام الماضي عندما كان عضوا جمهوريا في مجلس النواب.
وذكرت مصادر الوكالة أن الإدارة الأمريكية قد تعلن عن هذه الخطوة في الأيام القليلة المقبلة.
وسيشمل الأمر التنفيذي، على وجه الخصوص، تخفيف القواعد المتعلقة بموافقة الكونغرس الأمريكي على بيع الأسلحة الأمريكية.
وتوقعت المصادر أن يؤدي الأمر التنفيذي المرتقب إلى زيادة مبيعات كبرى شركات الدفاع الأمريكية، مثل "لوكهيد مارتن" و"بوينج".
وبموجب القوانين الحالية، يتعين على الإدارة الأمريكية الحصول على موافقة الكونغرس عند تصدير أسلحة إلى أي دولة بقيمة 14 مليون دولار أو أكثر، وكذلك عند تقديم معدات أو خدمات عسكرية بقيمة 50 مليون دولار أو أكثر.
ووفقا للأمر التنفيذي المرتقب، سترتفع العتبة إلى 23 مليون دولار لعمليات نقل الأسلحة، و83 مليون دولار لمبيعات المعدات العسكرية والخدمات ذات الصلة.
يُذكر أن إدارة ترامب، وضعت خلال ولايته الرئاسية الأولى، عدة مبادرات تهدف إلى زيادة صادرات الأسلحة الأمريكية إلى الدول الأخرى.
حيث تبنّت إدارة ترامب آنذاك، نهجا يهدف إلى تعزيز صادرات الأسلحة الأمريكية، في إطار استراتيجية أوسع لدعم قطاع الصناعات الدفاعية، وتعزيز النفوذ الجيوسياسي للولايات المتحدة.
كما مارس ترامب، خلال ولايته الأولى، ضغوطا على الدول الحليفة، لا سيما دولا أعضاء بحلف الناتو، كاليابان، وكوريا الجنوبية، لتحفيزهم على زيادة إنفاقهم العسكري وشراء المزيد من الأسلحة الأمريكية، بحجة تخفيف العبء المالي عن الولايات المتحدة.
وفي 2018، أطلقت إدارته مبادرة "اشترِ الأمريكي"، التي هدفت إلى تبسيط الإجراءات الخاصة بمبيعات الأسلحة، مع إعطاء الأولوية للمصالح التجارية في تقييم الصفقات وتعزيز دور السفارات الأمريكية في ترويج منتجات الشركات الدفاعية الكبرى مثل "لوكهيد مارتن" و"بوينغ".
وفي 2020، أعلنت إدارة ترامب عن تخفيف القيود على تصدير الطائرات المُسيّرة المتطورة، بعد أن كانت تخضع لقيود صارمة بموجب اتفاقية نظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ (MTCR). مما أسهم في زيادة صادرات الأسلحة الأمريكية بشكل كبير.
وأسفرت هذه السياسات عن ارتفاع كبير في صادرات الأسلحة الأمريكية، حيث بلغت قيمتها 175 مليار دولار في عام 2020، مما عزز هيمنة واشنطن على سوق السلاح العالمي.
إلا أن هذه الاستراتيجية أثارت انتقادات داخلية وخارجية، خاصة من قبل أعضاء الكونغرس الذين اعترضوا على بعض المبيعات لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان أو التوازن العسكري الإقليمي.