البنك الدولي: لبنان يشهد زيادة الفقر.. وصندوق النقد يحذر من تفاقم الأوضاع
تاريخ النشر: 24th, May 2024 GMT
أفاد البنك الدولي بأن معدل الفقر في لبنان ارتفع 3 أضعاف خلال عقد ليشمل واحدا من كل 3 لبنانيين، في حين تواجه البلاد أزمة اقتصادية حادة منذ عام 2019 وتصعيدا في الجنوب.
وأصدر البنك تقريرا -اليوم الخميس- عن الفقر في لبنان، مستندا إلى دراسة استقصائية شملت 60% من السكان في محافظات عكار وبيروت والبقاع وشمال لبنان ومعظم جبل لبنان.
وكشف التقرير عن "زيادة كبيرة في معدل الفقر النقدي من 12% عام 2012 إلى 44% عام 2022 في المناطق التي شملتها الدراسة الاستقصائية".
ولم يتمكن البنك الدولي من الوصول إلى منطقة الهرمل شرقا وأجزاء من جنوب البلاد، حيث يتبادل حزب الله وإسرائيل إطلاق النار والقصف منذ أكثر من 7 أشهر، على خلفية الصراع المتصاعد جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ولفت التقرير إلى وجود "تفاوت في توزيع الفقر في لبنان" بين المناطق النائية وبيروت، فقد وصل معدل الفقر إلى "70% في عكار، حيث يعمل معظم السكان في قطاعيي الزراعة والبناء".
وأجبرت الأزمة الاقتصادية، وفق التقرير، "الأسر على اعتماد مجموعة متنوعة من إستراتيجيات التكيف، بما في ذلك خفض معدل استهلاك الغذاء والنفقات غير الغذائية، فضلا عن خفض النفقات الصحية، مع ما قد يترتب عليه من عواقب وخيمة على المدى الطويل".
وقال المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه إن التقرير يسلّط الضوء على "ضرورة تحسين استهداف الفقراء وتوسيع نطاق تغطية وعمق برامج المساعدة الاجتماعية لضمان حصول الأسر المحتاجة على الموارد الأساسية، لا سيما الغذاء، والرعاية الصحية، والتعليم".
ويعاني لبنان أزمة سياسية وانقسامات تشلّ المؤسسات وتحول دون انتخاب رئيس للجمهورية منذ عام 2022.
وتقول السلطات إن الأزمة تصاعدت بسبب وجود نحو مليوني لاجئ سوري هربوا من الحرب في بلادهم إلى لبنان، وهو أكبر عدد لاجئين بالنسبة إلى عدد السكان في العالم.
ويخلص التقرير أيضا إلى أن "الأسر السورية تضررت بشدة من جراء الأزمة"، إذ "يعيش نحو 9 من كل 10 سوريين تحت خط الفقر في عام 2022" في لبنان.
تفاقم الوضع الاقتصادي
يأتي ذلك في حين رأى صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، أنّ "التداعيات السلبية" للحرب في قطاع غزة والقتال على حدود لبنان الجنوبية أدّت "إلى تفاقم الوضع الاقتصادي الضعيف أساسا" في البلاد.
وقال صندوق النقد -في بيان ختامي لزيارة مسؤوليه إلى لبنان- إن القتال في جنوب البلاد أسفر "عن نزوح داخلي لعدد كبير من الأشخاص، كما تسبب في أضرار في البنية التحتية والزراعة والتجارة في جنوب لبنان، إلى جانب تراجع السياحة".
ورأى صندوق النقد في الوقت نفسه أن "التدابير السياسية لا ترقى إلى ما هو مطلوب لتمكين التعافي من الأزمة"، في حين "وصلت البطالة والفقر إلى مستويات مرتفعة بشكل استثنائي".
وأعلن صندوق النقد الدولي في نيسان/أبريل 2022 عن اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار على مدى 4 سنوات، لكن تطبيق الخطة مرتبط بالتزام الحكومة تنفيذ إصلاحات مسبقة، لم تسلك غالبيتها سكة التطبيق بعد.
ومنذ أن بدأ الاقتصاد اللبناني في الانهيار عام 2019، فقدت عملته نحو 95% من قيمتها، ومنعت البنوك معظم المودعين من سحب مدخراتهم، وسقط أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر.
وتشير تقديرات الحكومة لإجمالي الخسائر في النظام المالي إلى أكثر من 70 مليار دولار، معظمها استحقاقات البنك المركزي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات البنک الدولی صندوق النقد الفقر فی فی لبنان
إقرأ أيضاً:
الصبيحي: 96 ألف أسرة متقاعد ضمان تعيش تحت خط الفقر
#سواليف
كتب .. #موسى_الصبيحي
(96) ألف #أسرة_متقاعد تعيش تحت مستوى #خط_الفقر؛
حين يكون العيد فرصة لتحسين معيشة ذوي #الرواتب_التقاعدية_المتدنية
مقالات ذات صلة الإبادة مستمرة .. مجازر دامية ثاني أيام عيد الفطر في غزة / شاهد 2025/03/31يجب أن تفكّر الحكومة وتفكّر مؤسسة الضمان الاجتماعي بشريحة مهمة من متقاعدي الضمان من ذوي الرواتب المتدنيّة والتي يصل عددها إلى حوالي (96) ألف متقاعد ممّن ينتظرون زيادات طفيفة ومتوسطة على رواتبهم في حال إنفاذ الاستحقاق القانوني برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد وراتب الاعتلال لهؤلاء.
فهؤلاء المتقاعدون الذين تتراوح رواتبهم التقاعدية الأساسية ما بين 125 – 199 ديناراً، والذين يشكّلون حوالي (27%) من متقاعدي الضمان يعيشون هم وعائلاتهم تحت مستوى خط الفقر بدرجات.
أعتقد أن مناسبة عيد الفطر السعيد وبعدها بسبعين يوماً مناسبة عيد الأضحى المبارك، هي فرصة لمؤسسة الضمان الاجتماعي التي اُنشئت لتعزيز الحماية الاجتماعية للإنسان من خلال توفير حدود الكفاية الاجتماعية للمتقاعد وعائلته، لكي تعمل بجديّة لإنقاذ (96) ألف أسرة من براثن الفقر والفاقة، وهي تملك المِكنَة القانونية المناسبة لذلك من خلال تفعيل الفقرة “أ” من المادة ( 89 ) من قانون الضمان، وذلك بإعادة النظر بالحد الأدنى لراتب تقاعد الضمان وراتب الاعتلال بعد أن مرّت خمس سنوات دون رفعه، وهذا ما يمكن أن يعالج ولو جزئياً فقر شريحة مهمة من أبنائها المتقاعدين.
أسعدوا الناس ما بين العيدين وابدأوا فوراً بدراسة رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد، وربما كان فيما اقترحتُه غير مرّة من زيادة بمقدار معين، رقماً مناسباً بكلفة إجمالية سنوية مناسبة وفي مقدور المؤسسة أن تتحمّلها بسهولة، ودون أن تُرهق مركزها المالي.
كل عام ومؤسسة الضمان وجمهورها الواسع من مشتركين ومتقاعدين ومنتفعين بخير وأمان وسلام.