الاحتلال يوافق على تشريح جثمان طبيب من غزة استشهد تحت التعذيب
تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT
قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن الاحتلال، وافق بعد مماطلات عديدة، على تشريح جثمان الشهيد الطبيب عدنان البرش، الذي استشهد جراء التعذيب في سجن عوفر بعد اعتقاله من قطاع غزة قبل أشهر.
وكانت صحيفة هآرتس قالت إن البرش، اعتقل السجون السرية للاحتلال، قبل إعلان استشهاده في 2 أيار/مايو الجاري.
وتقول الصحيفة العبرية، إن من بين الحوادث التي تم فيها اعتقال الفلسطينيين في غزة، ونقلهم إلى أحد مراكز الاحتجاز واستشهدوا في السجون الإسرائيلية خلال العدوان، تثير قضية الدكتور عدنان البرش العديد من الأسئلة حيث كان يعمل في مستشفى الشفاء في غزة.
وقالت ياسمين البرش، زوجة الطبيب عدنان، إن زوجها لم يعد من مستشفى جباليا إلا خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعا في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، ثم عاد بعد ذلك إلى العمل.
وروت قائلة: "لقد تحدث معي عبر الهاتف عندما أمكن ذلك وسألني عن أطفالنا الستة". "طلبت منه العودة إلى المنزل، لكنه أصر على البقاء مع المرضى".
وفي ظروف لا تزال غير واضحة، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي البرش في كانون أول/ديسمبر الماضي، وبحسب شهود عيان تحدثوا مع عائلته، فإنه عندما وصلت قوات الاحتلال إلى مستشفى العودة، أُمر بالنزول إلى ساحة المستشفى، وبعد ذلك لم تتم رؤيته مرة أخرى في غزة.
ونقلت "هآرتس"، عن متحدث باسم جيش الاحتلال، أنه تم توثيق البرش في مركز احتجاز تابع للجيش الإسرائيلي، قبل نقله في اليوم التالي إلى مركز احتجاز كيشون للسجناء الأمنيين، بالقرب من حيفا. وقال المتحدث: "لم يكن تحت مسؤولية الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين".
وبحسب مصادر أمنية تحدثت مع صحيفة "هآرتس"، بعد استجوابه من قبل جهاز الشاباك في المنشأة، تم نقل البرش إلى سجن عوفر، الذي تديره مصلحة السجون الإسرائيلية. وأضاف أحد المصادر أن البرش لم يمت أثناء الاستجواب وفق زعمه.
وقال أحد الأطباء: "بالكاد تعرفت عليه، كان من الواضح أنه مر بالجحيم التعذيب والإذلال والحرمان من النوم، وكان يتألم ويعاني من نقص شديد في الطعام، وحاولنا التحدث معه وتهدئته، لكنه كان في حالة صدمة وبدا خائفا و لقد كان ظلا للرجل الذي نعرفه".
وأضاف أحد الأطباء أنه قبل اعتقاله، لم يكن البرش يعاني من مشاكل طبية وكان يحب السباحة والحفاظ على لياقته البدنية.
وقال الطبيب إنه مقتنع بأن البرش استشهد نتيجة ظروف اعتقاله.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الاحتلال الشهيد عدنان البرش غزة غزة الاحتلال شهيد عدنان البرش المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
أدلّة إعدام ميداني و300 طبيب معتقل.. الاحتلال الإسرائيلي حوّل غزة لمقبرة الكوادر الطبية
نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، افتتاحية، شجبت فيها استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسعفين الفلسطينيين، في رفح، بالقول إنها: "جريمة حرب، في نزاع لم ينته بعد".
وأوضحت الصحيفة، في الافتتاحية التي ترجمتها "عربي21" أنّ: "الإفلات من العقاب في قتل الفلسطينيين لن يقود إلاّ لمزيد من المجازر ضد عمال الإنقاذ والخدمة الصحية".
وأضافت: "بعد 18 شهرا من المجازر، هناك مجال لأن تصدمك الأحداث في غزة. فقد قتل أكثر من 50,000 شخصا، وفقا للسلطات الصحية الفلسطينية. فيما يتضور المزيد من السكان جوعا، لأن إسرائيل قطعت المساعدات، وتشتد وتيرة الحرب مجددا، حيث يقتل أو يشوّه 100 طفل في اليوم، وذلك حسب تقارير الأمم المتحدة".
"مع ذلك، فإن قتل إسرائيل لـ 15 مسعفا وعامل إنقاذ فلسطيني أمر مهول جدا. ورغم وفاتهم في 23 آذار/ مارس، قد استغرق الأمر أياما حتى سمحت إسرائيل بالوصول للموقع، حسب الأمم المتحدة. وشوهد رجل آخر في الحجز الإسرائيلي" وفقا للافتتاحية نفسها.
وتقول الصحيفة إنّ: "هناك سببين تدعو للتعامل مع الحادث بأنه ليس مأساويا فقط بل جريمة حرب أيضا"، مبرزة: "الأول هو أن الأمم المتحدة تتحدث عن إطلاق النار على الرجال واحدا تلو الآخر".
ووفقا للمصدر ذاته، قال خبير في الطب الشرعي إنّ: "الأدلة الأولية تشير إلى أنهم أُعدموا، ليس من مسافة بعيدة، ونظرا لمواقع جروح الرصاص المحددة والمتعمدة". مردفا: "قال شاهدان إن بعض الجثث كانت مقيدة الأيدي أو الأرجل".
واسترسل: "أما السبب الثاني فهو أن العاملين في المجال الطبي يتمتعون أيضا بحماية خاصة" وذلك في إشارة إلى استمرار دولة الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك القوانين الدولية وكافة المواثيق المرتبطة بحقوق الإنسان.
وأوضحت الصحيفة أنّ: "عربات الإسعاف كانت معلمة بشكل واضح، لكن الجيش الإسرائيلي قال إنها كانت تتقدم بطريقة تثير الشك؛ بدون أضواء أمامية أو إشارات. وهو زعم أنكره الناجي الوحيد من المجزرة. وزعم الجيش بدون تقديم أدلة، أن مسلحين من حماس والجهاد الإسلامي كانوا من بين القتلى".
وتابعت: "ممّا لا جدال فيه هو النمط الأوسع للهجمات على عمال الإنقاذ والصحة. فقد قُتل أكثر من 1,000 مسعفا في جميع أنحاء غزة، وفقا لتحقيق أجرته صحيفة: الغارديان".
ومضت بالقول: "دمّرت المستشفيات. وتقول منظمة الصحة العالمية إن حوالي 300 من الكوادر الطبية قد اعتقلوا. ووصف العديد منهم لاحقا التعذيب والضرب والتجويع والإذلال. وروى الأطباء الذين تطوّعوا في غزة اعتداء ممنهجا على مؤسسات الرعاية الصحية وشخصيات المجتمع المحترمة العاملة في هذا القطاع".
إلى ذلك، تعلق الصحيفة بالقول: "أي من هذا لن يثير قلق بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي. فقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب، ولكن أثناء زيارته للمجر يوم الخميس، أعلنت بودابست انسحابها من المحكمة".
وأردفت: "شجّع دونالد ترامب كل من يعتبر المحكمة الجنائية الدولية عدوا، كما ويتعامل مع القانون بطريقة انتقائية. وتعلق أن خطة الرئيس الأمريكي "الاستيلاء" على غزة، بالاعتماد على التطهير العرقي للفلسطينيين، سهلت على وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، التصريح بأنه: سيستولي على مساحات واسعة".
واسترسلت: "وسّعت إسرائيل بالفعل المناطق العازلة بشكل كبير منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكان من اللافت للنظر أن تحذير كاتس جاء في أسبوع قدم فيه نتنياهو شهادة مرة أخرى في محاكمته بالفساد".
"لا يزال البقاء السياسي لرئيس الوزراء مرتبطا بحرب لا نهاية لها، وبيأس عائلات الأسرى الإسرائيليين المتبقين، وكذلك الفلسطينيين. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في عمليات القتل التي وقعت في 23 آذار/ مارس، لكن لا بد من تحقيق مستقل" بحسب الصحيفة ذاتها.
وختمت بالقول: "وصف وزير الخارجية، ديفيد لامي، غزة، بأنها أخطر مكان على وجه الأرض للعاملين في المجال الإنساني، وقال بحق إنه يجب محاسبة المسؤولين".
واستطردت: "في عصر يزدهر فيه الإفلات من العقاب، سوف تتضاعف الجرائم. يجب على أولئك الذين يؤمنون بالعدالة أن يضاعفوا دعمهم للمؤسسات الدولية المحاصرة التي تسعى إلى دعمها".