بوابة الفجر:
2025-03-31@22:54:40 GMT

متى تنتهي الحرب في السودان؟.. خبراء يجيبون

تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT

يشهد الصراع حالة من القتال الشديد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولاية الفاشر وذلك منذ الجمعة الماضي، ولم يتوقف القصف المدفعي العشوائي والغارات الجوية التي استهدفت شرق المدينة وشمالها، في محاولة من الدعم السريع، التي تفرض حصارا محكما على المدينة.

دعوة مصر لتهدئة الصراع 

حيث أعرب السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عن قلق مصر من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في السودان إثر استمرار الأزمة الجارية، وآثارها البالغة على حماية المدنيين وتعرضهم للتجويع، والنزوح والمعاناة جراء المواجهات المسلحة.

وجدد دعوة مصر لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير النفاذ الإنساني، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، والتوقف عن التدخل الخارجي في شئونه تمهيدًا لتحقيق تسوية شاملة يقودها ويمتلكها السودانيون. وأكد التزام مصر بالتواصل مع كافة الأطراف من أجل ذلك.

ولفت إلى تأكيد مصر على أن تزايد النزاعات المسلحة يعكس الحاجة لدفع الجهود الدولية الصادقة لضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني، وإحكام المساءلة في انتهاكات التجويع، والترويع، وعرقلة المساعدات الإغاثية وغيرها، وضرورة العمل بصورة موازية على منع وقوع النزاعات ومعالجة أسبابها الجذرية، وتسويتها عبر الوسائل السلمية والفعالة، فضلًا عن دفع أنشطة التنمية والنمو طويل الأجل لضمان استدامتها.

وأشار إلى مساهمة مصر خلال عضويتها الأخيرة في مجلس الأمن في إصدار القرار ٢٢٨٦ عام 2016 مع كل من اليابان، وإسبانيا ونيوزيلندا، وأوروجواي لتأكيد ما ينص عليه القانون الدولي الإنساني من ضرورة حماية العاملين بالمجال الطبي والمنشآت الطبية في النزاعات المسلحة وأهمية اعتماد إجراءات فعالة الحماية هؤلاء العاملين وضمان النفاذ غير المعرقل للرعاية الطبية في حالات النزاعات. وتظل مصر ملتزمة بدعم كافة الجهود الرامية لتحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والدولي والتأكد من الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

لا أحد يعرف

وتعليقا على الأمر، يقول محمد الأمين أبا زيد، المحلل السياسي السوداني،  عندما بدأت الحرب في السودان أبريل 2023 كانت التوقعات تشير إلى نهايتها في أيام قلائل وفقًا لتقديرات عسكرية استندت إلى قدرة القوات المسلحة وتفوقها الفني بأسلحة ذات ميزة تفضيلية على خصمها قوات الدعم السريع،وهى أسلحة الطيران والمدرعات ولكن للأسف سقطت هذه التقديرات وتبخرت في الهواء منذ أيام الحرب الأولى وسقطت معها الحقيقة التي تعتبر أول ضحايا الحروب.

وأضاف "أبا زيد" في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن تدخل الحرب في السودان الآن عامها الثاني بالرغم من وصف طرفيها المتنازعين لها أنها حرب عبثية لا منتصر فيها والخاسر الوحيد هو شعب السودان وكيان الدولة التي آلت للسقوط الكامل واستحالت إلى دولة فاشلة بضوء مترتبات الحرب على كافة المستويات.

تابع، أن التكهنات تشير إلى صعوبة انتهاء الحرب عسكريًا بالرغم من عدم توازن كفة الميدان عسكريًا ورهان القوى السياسية المساندة للجيش على مجاراته ودفعه للتعنت والاتجاه فى طريق الحسم العسكري الذي يبدو بعيد المنال فالقراءة الميدانية المتواضعة والتحليل لمجريات الحرب تقول بأن القوات الحكومية تخسر باستمرار في أغلب المحاور لافتًا إلى أنه في المقابل الإنهاك المستمر للطرف الآخر وتمدد رقعة المعارك التي بدأت كقطعة شطرنج في الخرطوم واتسعت لتشمل أكثر من 60%من رقعة البلاد.

أكمل أن غير المتوقع هو الذي يحدث دائما  مثل فرنسي يلخص ما يمكن ان يشكل نهاية للحرب العبثية التي تدور في السودان والذي يشكل الصراع حول السلطة مرتكزها الأساسي وكل المبررات الأخرى من الطرفين هي ظلال وسحب من الزيف والتضليل تحاول تغطية جوهر الصراع والاستقطاب حول الأوهام.

أكد المحلل السياسي السوداني، أنه لا أحد يمكنه التنبؤ بمتي تتوقف الحرب؟ لكن المؤكد أنه كلما يطول أمد الحرب تتعقد الظروف المؤدية إلى توقفها وحل النزاع،ويمكننا ان نشير إلى أن تتوقف الحرب عندما يتحلى طرفيها بالشجاعة الكافية والارادة المستقلة بعيدًا عن التأثيرات مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي والإقليمي هو من يستطيع وقف تلك الحرب.

طاولة المفاوضات هي الحل 

وأوضح صلاح غريبة الإعلامي والمحلل السياسي السوداني، أن انتهاء الحرب في السودان لن يحدث من خلال الحرب في ظل إصرار أطراف الصراع على الاستمرار في المعارك وعدم الجلوس على طاولة المفاوضات.

وأضاف “غريبة” في تصريحات خاصة لـ”الفجر”، أن حرب السودان ستنتهي بالحل السياسي وليس بالحل العسكري عند موافقة كل طرف على الجلوس على طاولة المفاوضات.

أكمل غربية، أن الأطراف السودانية يجب أن تعود إلى منبر جدة مرة من أجل عودة الاستقرار في السودان مرة أخرى، مشددًا على أن السودان يعاني تلك الفترة من تدهور الأوضاع وانهيار الدولة وملامحها ومؤسساتها.

واختتم المحلل السياسي السوداني، “أن السعودية ومصر يبذلان جهودا كبيرة من أجل إنهاء الحرب في السودان، وحرب السودان لن تنتهي بالصراع ولكن من خلال منبر جدة فهو أمل السودانيين لإنهاء ذلك الصراع”.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الحرب في السودان اتساع رقعة الحرب في السودان السودان السیاسی السودانی الحرب فی السودان الدولی الإنسانی

إقرأ أيضاً:

عزلتهم أم عزلهم !!

 

عزلتهم أم عزلهم !!

صباح محمد الحسن

طيف أول:
وطن ينتظر
الأوان الذي لم يحن
ولو تأخر
فمازال صوت أمنياته يزداد حرارة بنبرة تصغي للأمل
فأحلام شعبه
تفوق هذا المتسع الوجع!!

وقبل أكثر من اسبوع كنا تناولنا تداعيات إقامة مؤتمر لندن من أجل إيجاد حلول لأزمة السودان الذي تعد بريطانيا لإقامته بعيدا عن الحكومة السودانية، وذكرنا أن تسمية المنظمين للمؤتمر المزمع عقده في 15 ابريل، تزامنا مع ذكرى الحرب اللعينة، تسميته “منصة محايدة ” هو عدم إعتراف واضح بوجود طرفي الصراع وعدم إعتراف بحكومة بورتسودان، وأن دعوة أكثر من 20 دولة للمؤتمر عدا السودان يجدد التذكير لحكومة البرهان بأن العزلة الدولية مستمرة!!

ولكن يبدو أن القصد لا يتوقف عند إستمرار عزلة حكومة بورتسودان، ويكشف التجاوز أن الامر يتعلق بعزلها وليس عزلتها، وأن الطريق نحو إستعادة الحكم المدني الديمقراطي بدأ العمل على تعبيده بصورة جادة، وبالأمس قالت المعلومات الواردة من هناك إن المنظمين للمؤتمر بدأوا في مشاورات مكثفة مع الدكتور عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء السابق المستقيل
فبالرغم من أن وزير الشؤون الافريقية البريطاني اللورد كولينز الذي تحدث في مجلس اللوردات عن أنهم يعدون لمؤتمر رفيع المستوى حول السودان في منتصف ابريل، وقال اننا نجري مشاورات حوله مع المجتمع المدني السوداني لا سيما قيادة صمود
إلا أن المشاورات مع قيادة “صمود” تكشف انها ليست مجرد تشاور يتعلق بدعوتها للمشاركة في المؤتمر ولكنه اعتراف بحكومة الثورة التي نزع البرهان منها الحكم بالسلاح، ويرى المنظمون للمؤتمر أن “صمود” تمثل واجهة سياسية مهمة بصفتها من أكثر التحالفات السياسية التي تبنت موقفا محايدا وواضحا من الحرب وعملت من أجل تحقيق السلام والمطالبة بإستعادة الحكم الديمقراطي، للانتصار لثورة ديسمبر المجيدة، وبالرغم من أن “صمود” تُعد لاعبا أساسيا في ملعب الحل السياسي للأزمة السودانية، كواجهة سياسية يلتقي طرحها مع رؤية المؤتمر الذي يسعى لبذل المزيد من الجهود المبذولة سيما أنها تقف على نقطة الحياد من طرفي الصراع وأن المؤتمر أكد منظموه انه “منصة محايدة” إلا أن ضرورة توسيع دائرة التشاور وتقديم دعوات لتشمل المجموعات السياسية السودانية المحايدة، والتي كشفت عن موقفها الرافض للحرب والداعي لوقفها، تبقى ضرورة ملحة، وذلك لما يكون له من أثر إيجابي في تحقيق اهداف المؤتمر الرامية لوقف الحرب والتي بلا شك يفيدها جمع أكبر عدد من القوى السياسية والمدنية الفاعلة لتشكيل جبهة سياسية عريضة تحت مظلة المؤتمر لتحقيق الغاية المنشودة، بغية أن التحالفات الأخرى تسعي أيضا لاستعادة المسار الديمقراطي .
كما أن المزيد مما يدعم فكرة وقف الحرب وتحقيق السلام هو أن ثمة وقفات، يومي ١٥ و١٩ أبريل في لندن وجنيف لتوجيه رسائل للمجتمع الدولي لإنقاذ المدنيين وإنهاء الحرب

ومن جهة موازية لدعم الحراك الدولي نحو حل الأزمة، فإن نائبة المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية منيون هيوستن تقول إن امريكا تريد من كافة الأطراف أن تتنحى عن اسلحتها وتلبي رغبة الشعب السوداني، في وقف الحرب، ولأن المجتمع الدولي لا ينظر الي ما يحدث على الارض سوى انه فوضى تستهدف ارواح المدنيين وتزيد في توسيع مأساتهم الإنسانية، قالت منيون للحدث في إجابة على سؤال كيف تنظر امريكا لتقدم الجيش على الأرض وسيطرته على العاصمة الخرطوم، قالت: هذا لا يغير في موقف امريكا المطالب بالتخلي عن السلاح وضرورة الجلوس للتفاوض، وهذا يؤكد أن السيطرة الناتجة عن الإنسحاب المتفق عليه غير “محسوبة ‘ في ميزان الحل الدولي،
وربما لوكان الجيش وسع مساحات سيطرته بمعارك عسكرية وانتصر فيها، لكان هذا له وزنه ومقداره في إعادة تشكيل وملامح الحل الدولي، ولكن!!

عليه فإن مؤتمر لندن الذي إختار صمود بقيادة حمدوك للتشاور معها دون حكومة السودان وربما تكون حضورا بتمثيلها المعلن او غير المعلن مع إصرار أمريكا على الحل السياسي بالرغم من فرض السيطرة لصالح الجيش بالعاصمة الخرطوم،
بالإضافة الي جهود المملكة العربية السعودية ولقاء الأمس الذي جمع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برئيس المجلس الإنقلابي الفريق عبد الفتاح البرهان في قصر الصفا بمكة المكرمة

وما سبقه من تغيير في الخطاب العسكري للبرهان الذي بدأ يتحدث عن ضرورة السلام والنأي بالجيش من العملية السياسية، وذلك بقوله أن لا رغبه لهم في المشاركة السياسية مستقبلا، كلها خطوات تؤكد أن نافذة للحل فُتحت من جديد، وأن الإطلالة عبرها، ربما تأتي بتأثير حلفاء القيادة العسكرية عليها دون الحاجة الي عصا، وإن فشل الحلفاء فإن استخدام العصا لكسر العناد وارد، المهم أن القادمات من أيام لا تبشر دعاة الحرب وفلول النظام البائد، هذا إن لم تكن تُنذرهم
طيف أخير:
#لا_للحرب
الرافضون للسلام قد يتخلوا عن معاركهم السياسة لعرقلته، ولكن قد يكون الإحتجاج عسكري ميداني ليس لرفض السلام ومبدأ التفاوض، ولكن لأن خيار الحل السلمي هذه المرة غير قابل للإنهيار بالخطة والمؤامرة السياسية.

 

الوسومصباح محمد الحسن صمود عزلتهم عزلهم

مقالات مشابهة

  • جبريل إبراهيم: لم تنتهي الحرب بتحرير العاصمة
  • هل ينفذ ترامب تهديداته بقصف إيران؟ محللون يجيبون
  • عزلتهم أم عزلهم !!
  • الصراع الإقليمي بين الدول ليس معادلة صفرية بالضرورة، بل عملية إعادة تموضع مستمرة
  • حميدتي: الحرب في السودان لم تنته وسنعود إلى الخرطوم أشد قوة
  • الجيش السوداني ومفترق الطرق
  • مواقف الإمارات ومحنة السودان
  • البرهان: لا تفاوض ولا مساومة مع من إنتهك حرمات الشعب السوداني
  • رئيس مجلس السيادة السوداني: لا تفاوض مع الدعم السريع
  • الجيش السوداني يوسع سيطرته على الخرطوم