صحيفة روسية: أوكرانيا ستتفاوض مع أميركا الأسبوع المقبل بشأن شروط السلام مع روسيا
تاريخ النشر: 2nd, August 2023 GMT
نقلت صحيفة "برافدا" الروسية عن محللين روس قولهم إن المفاوضات المزمعة بين أوكرانيا والولايات المتحدة الأسبوع المقبل بشأن ضمانات أمنية أميركية لكييف قد تكون خطوة نحو معاهدة سلام تضع حدا للحرب في أوكرانيا.
وأوردت الصحيفة تعليقا بهذا الشأن للخبير العسكري والعقيد المتقاعد في القوات الخاصة الروسية، أناتولي ماتفيتشوك، يرى فيه أن المفاوضات بشأن الضمانات الأمنية قد تكون خطوة نحو السلام.
وقال العقيد الروسي المتقاعد إن تصريح مسؤول أوكراني بأن "المحادثات بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستبدأ الأسبوع المقبل، يعني أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أدرك أن الوقت قد حان لإبرام معاهدة سلام، وأنه يحتاج إلى تحديد ثمن تلك المعاهدة والخطوط الحمراء التي يحق له تجاوزها في سياق التنازلات الإقليمية حتى يشرع في جس النبض بشأن إمكانية إبرام معاهدة سلام".
وكان أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني قد قال إن بلاده ستبدأ مشاورات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع بشأن تقديم ضمانات أمنية لها ريثما تكتمل عملية الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وكتب أندريه يرماك على تطبيق تليغرام "نبدأ محادثات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع"، مضيفا أن أكثر من 10 دول أخرى انضمت إلى إعلان مجموعة السبع، وإن أوكرانيا تتفاوض بشأن شروط الضمانات المستقبلية مع كل منها.
وأكد أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستكون التزامات ملموسة وطويلة الأجل، "تضمن قدرة أوكرانيا على هزيمة روسيا وكبح جماحها في المستقبل. وستحوي آليات دعم مصاغة بوضوح"، على حد قوله.
وحسب ماتفيتشوك، فإن وسائل الإعلام في الدول الغربية، وخاصة الأميركية منها، تشير إلى أن البيت الأبيض غير راضٍ عن سياسة السخط التي ينتهجها زيلينسكي، ويدعوه إلى تحديد قدرات القوات المسلحة الأوكرانية. وأضاف ماتفيتشوك: "هناك مناطق سيواصلون القتال من أجلها ليس بالوسائل العسكرية وإنما بالوسائل الدبلوماسية وستشمل على الأرجح شبه جزيرة القرم".
ووفق الصحيفة، فإن الخبير الأمني والمحلل العسكري إيغور غيراسيموف يرى أن ما دفع مدير مكتب الرئيس الأوكراني للإدلاء بالتصريحات المتعلقة بمفاوضات كييف وواشنطن الأسبوع المقبل هو فشل الهجوم المضاد، وهو أيضا العامل الذي يضطرهم للتفكير في المفاوضات.
كما يرى غيراسيموف أن المفاوضات والضمانات "غير واعدة" على الإطلاق، مؤكدا أن روسيا لا تحتاج إلى التفاوض مع أوكرانيا من خلال وساطة أميركية، وأن المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن الضمانات الأمنية لن تؤثر على مسار "العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا."
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الضمانات الأمنیة الأسبوع المقبل
إقرأ أيضاً:
بشأن العقوبات على روسيا.. ماكرون يُشهر "اتفاق الإجماع"
قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الخميس، إن حلفاء أوكرانيا "اتفقوا بالإجماع" على وجوب إبقاء العقوبات على موسكو.
وتابع ماكرون بمؤتمر صحفي في ختام قمة باريس بشأن أوكرانيا: "هدفنا واضح تحقيق السلام عبر ضمان وجود أوكرانيا في أفضل وضع ممكن، سنواصل دعم أوكرانيا باعتبار ذلك ضرورة".
وأكمل ماكرون: "عملنا خلال قمة باريس على إنشاء تحالف من أجل السلام، ونعمل على تعزيز الموقف التفاوضي لأوكرانيا".
ولفت إلى أن "الجيش الأوكراني يجب أن يكون قويا ضمن الضمانات الأمنية الممنوحة لكييف، ويجب ضمان أن تبقى أوكرانيا حرة وأن لا تتعرض إلى اعتداء آخر".
واستضاف قصر الإليزيه في باريس قمة أوروبية رفيعة المستوى شارك فيها نحو 30 زعيماً ورئيس حكومة، في مقدمتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بدعوة من الرئيس الفرنسي، وذلك لمناقشة سبل دعم أوكرانيا عسكرياً وسياسياً في مواجهة روسيا، خاصة في ظل تراجع الدعم الأميركي لكييف.
وتأتي هذه القمة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الدول الأوروبية على تعويض الغياب الأميركي المتصاعد، خصوصاً بعد ما اعتُبر تقارباً نسبياً بين واشنطن وموسكو، وابتعاداً تدريجياً للولايات المتحدة عن الانخراط المباشر في الملف الأوكراني.