المنطقة الثقافية في السعديات: أحد أكبر تجمعات المؤسسات الثقافية
تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT
تستكمل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الأعمال التطويرية في المنطقة الثقافية في السعديات، وفقَ الجدول الزمني لإنجازها عام 2025، مُعزِّزةً حضورها في المنطقة بوصفها وجهةً ثقافيَّةً استثنائيَّةً تستمد ثراءها من إرث أبوظبي الثقافي.
وتُشكِّل المنطقة الثقافية في السعديات عنصر تمكين، وتعدُّ إحدى أكثر المنصات الثقافية تفرُّداً، من خلال تنوُّع مؤسَّساتها ومراكزها الثقافية والإبداعية، وصروحها ومتاحفها التي من المقرَّر أن تضمَّ مجموعات فنية وثقافية تسرد الروايات والقصص التي تحتفي بتراث المنطقة، وتعزِّز ثراء وتنوُّع المشهد الثقافي العالمي.
وتضمُّ المنطقة الثقافية «متحف اللوفر أبوظبي»، وهو أول متحف عالمي في العالم العربي يقدِّم أعمالاً فنية من مختلف ثقافات العالم، ما يجعله راوياً لمآثر الروابط الإنسانية، إضافةً إلى استقباله نحو 5 ملايين زائر منذ افتتاحه في عام 2017. وتضمُّ المنطقة الثقافية أيضاً «بيركلي أبوظبي»، الذي يقدِّم برامج موسيقية وتعليمية وفنوناً مسرحية وأدائية على مدى العام. وتُشكِّل «منارة السعديات» مركزاً للتعبير الفني الإبداعي، وتستضيف فعاليتين من أهمِّ الفعاليات في الأجندة الثقافية في أبوظبي وهما، معرض «فن أبوظبي» و«القمة الثقافية – أبوظبي».
ويُشكِّل «تيم لاب فينومينا أبوظبي» الوجهة الأمثل لالتقاء الفنون بالتكنولوجيا على مساحة تمتد أكثر من 17,000 متر مربع، إضافةً إلى «متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي» الذي يُعدُّ مؤسَّسة بحثية وتعليمية تأخذ الزوَّار في رحلة تعود بهم إلى فترات زمنية تصل إلى 13.8 مليار سنة، عبر سرد قصة عالمنا وكوكبنا. ويحتفي متحف «جوجنهايم أبوظبي» بالفنون العالمية، وأهمِّ الإنجازات الفنية منذ عام 1960 وحتى الآن.
وبلغت نسبة التقدُّم المُحرَز في الأعمال التطويرية 76%، وتشمل «متحف زايد الوطني»، والمتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والفضاء التاريخي لدولة الإمارات وثقافتها الاستثنائية، مجسِّداً احتفالية جمالية وتوثيقية بإرث الوالد المؤسِّس، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، الذي يمثِّل قدوةً ومثلاً أعلى ينير درب أبناء الإمارات، ويحثُّهم على البذل والعطاء، ويدفعهم إلى المُضي قُدماً لإكمال مسيرة التطوُّر والبناء، تجسيداً لمقولته: «ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحقُّ لنا أن نفخر به».
وتُكرِّم المنطقة الثقافية في السعديات إرث المغفور له الشيخ زايد، الذي خطَّط الأجندة الثقافية، وكشف تاريخ دولة الإمارات للعالم، من خلال عمليات التنقيب والدراسات الأثرية. وقد بدأ هذا الإرث بإنشاء متحف العين، أوّل متحف في الدولة، والذي افتُتِح عام 1971، تلاه افتتاح المجمع الثقافي عام 1981. وقد استمرَّ تطوُّر هذا الإرث بتوجيهات المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيَّب الله ثراه. ويواصل صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، العمل على تعزيز هذا الإرث وتطويره.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «لا تعترف الثقافة بالحدود والمحدِّدات، فهي فضاءٌ رحبٌ للتشاركية وتوسيع الآفاق والانفتاح على الأفكار والآراء، وهذه هي جهودنا في أبوظبي، متَّخذين من الثقافة مَعْبَراً إلى ذلك، في استجابة دائمة لمجتمعنا وأسسه ونموُّه وتطوُّره المتواصل. ولهذا فإنَّ المنطقة الثقافية في السعديات تشكِّل أملنا الثقافي بوصفها مساحةً رحبةً ومتراميةً للاحتفاء بالأشكال والأنواع والأنماط الفنية والفنانين، وتُجسِّد رسالة التنوُّع الثقافي التي ستصبح أكثر قوة مع الوقت، ما يعزِّز الروابط العالمية ويلهم التبادل الثقافي، ويستكشف طرق تفكير جديدة لدعم المنطقة وجنوب العالم والإنسانية جمعاء، هذا عدا عن كونها فرصة متجدِّدة لاستعادة الماضي وفهم الحاضر والتطلُّع إلى المستقبل».
وأضاف معاليه: «إنَّ المنطقة الثقافية في السعديات هي التزام أبوظبي بصون التراث عبر رؤية تطلُّعية مستقبلية، ولها أن تكون بمنزلة دعوة إلى المنطقة والعالم للتفاعل مع الثقافة وتقاليد التنوُّع، وتعزيز الحوار وتبادل الآراء».
وأطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي حملة ترويجية مميَّزة تحت عنوان «ألف طريقة للإلهام»، قدَّمتها الإعلامية ومُقدِّمة البرامج الحوارية الأمريكية ورائدة العمل الإنساني الشهيرة أوبرا وينفري، والإعلامية المصرية منى الشاذلي.
ويتضمَّن الفيلم المصوَّر الخاص بالحملة رسالة ملهمة حول القدرة التحويلية للثقافة، والتي من شأنها توحيد العقول وإلهامها وانفتاحها. ومن بين الشخصيات الثقافية المُلهمة المشارِكة في الحملة، معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومعالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، واللورد نورمان فوستر، الفائز بجائزة بريتزكر للهندسة المعمارية ومهندس متحف زايد الوطني، ومارييت ويسترمان، المديرة التنفيذية لمتحف ومؤسَّسة سولومون آر. جوجنهايم، والفنانون البارزون محمد إبراهيم، ونجاة مكي، وعفراء الظاهري من دولة الإمارات العربية المتحدة، والممثل والموسيقي الحائز جوائز عدة ورجل الأعمال إدريس إلبا، وعازف البيانو الأسطوري لانغ لانغ.
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الإمارات العربیة المتحدة دائرة الثقافة والسیاحة دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
برعاية منصور بن زايد..انطلاق "إنفستوبيا 2025" في أبوظبي
تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، انطلقت اليوم الأربعاء في العاصمة أبوظبي، النسخة الرابعة من "إنفستوبيا 2025".
وتُقام هذه النسخة يومي 26 و27 فبراير(شباط) الجاري، تحت شعار "تسخير قوة الاستثمارات الضخمة"، لتحديد مشهد الاستثمار العالمي والاتجاهات الحديثة للتمويل في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، لا سيما التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الدائري، والقطاع الصحي، والطاقة النظيفة، والطاقة المتجددة، والتمويل الأخضر، وكذلك الاطلاع على رؤى قادة الاستثمار العالمي في ظل التغيرات المتسارعة والتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
100 متحدثوجمعت هذه النسخة أكثر من 100 متحدث ومتحدثة من قادة الحكومات والوزراء والمستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار وخبراء الاقتصاد وأصحاب الثروات وصناديق الاستثمار الجريء من نحو 20 دولة، وأكثر من 3000 مشارك، إضافة إلى ممثلين عن مجموعة من المؤسسات والمنظمات المالية والاقتصادية الدولية.
وافتتح أعمالها عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس إنفستوبيا، وبحضور عدد كبير من المسؤولين في الدولة، ومنهم محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار؛ و الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية؛ و علياء بنت عبدالله المزروعي، وزيرة دولة لريادة الأعمال؛ و عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل؛ و الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة؛ ومريم بنت محمد المهيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة "2 بوينت زيرو"؛ وخلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة للاستثمار؛ ومحمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل في أبوظبي.
وقال عبدالله بن طوق المري "تشهد إنفستوبيا 2025 اليوم حضوراً عالمياً قوياً من قادة الحكومات والوزراء والمستثمرين ورجال الأعمال وخبراء الاقتصاد ورواد الأعمال من 20 دولة حول العالم، تحت سقف واحد في دولة الإمارات، لصياغة رؤية جديدة حول مستقبل الاستثمار في مجالات الاقتصاد الجديد، وتعزيز العمل المشترك وابتكار الرؤى وتبادل الخبرات التي تسهم في ربط مجتمعات الأعمال بفرص الاستثمار والتمويل في هذه المجالات الحيوية، والتي باتت تُشكّل عاملاً رئيسياً في بناء نماج اقتصادية مستدامة ومتطورة، وكذلك إيجاد الحلول المناسبة للتحديات الجيوسياسية التي تواجه مشهد الاستثماري العالمي".
اجتماعات الطاولة المستديرةوأضاف "من خلال الجلسات النقاشية واجتماعات الطاولة المستديرة وملتقيات الأعمال العالمية لهذه النسخة، نحن حريصون على تسريع وصول المستثمرين ورجال الأعمال إلى الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة بالأسواق الأسرع نمواً في العالم، والأسواق الناشئة في المنطقة وإفريقيا وآسيا، وتعزيز استفادتهم من الموقع الإستراتيجي الاستثنائي الذي تتميز به الإمارات على خريطة التجارة والاستثمار العالمية، والذي يُمثل مركزاً اقتصادياً حيوياً لانطلاق الشركات التي تتطلع إلى التوسع على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وكذلك المميزات التنافسية التي تمنحها بيئة الأعمال في الدولة".
التنمية الاقتصاديةوأشار إلى أن "هذا الحدث يهدف إلى توجيه قوة الاستثمارات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء نماذج اقتصادية مرنة وقوية تواكب تطلعات المستقبل والمتغيرات العالمية المستمرة، وتعزيز العمل المشترك من أجل خلق نظام بيئي تستند فيه الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المبتكرة إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق النمو المستدام.
واستعرض خلال كلمته في هذا الحدث العالمي، الركائز الرئيسية الثلاث لـ "إنفستوبيا" وهي "حوارات إنفستوبيا العالمية"، والتي تتضمن تنظيم الجلسات الحوارية والفعاليات بمشاركة قادة الأعمال والمستثمرين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم، للنقاش حول الموضوعات الرئيسية التي تشكل النظام البيئي العالمي للاستثمار، و"مجتمعات إنفستوبيا الاستثمارية"؛ التي تعمل على تعزيز التواصل المستمر بين المستثمرين وأصحاب القرار في الحكومات والقطاع الخاص على مستوى العالم وفي قطاعات اقتصادية محددة، والركيزة الثالثة هي "إنفستوبيا ماركت بليس"؛ التي تركز على ربط رؤوس الأموال والصناديق الاستثمارية في مختلف أنحاء العالم، وتوفر قاعدة بيانات واسعة لفرص الاستثمار.