اجتماع البنك المركزي المصري اليوم: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة
تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT
تتجه الأنظار اليوم الخميس إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري لاتخاذ قرار بشأن مسار أسعار الفائدة.
يأتي ذلك في ظل ارتفاع الحصيلة الدولارية وتوقعات المؤسسات الدولية بتدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع.
يُعد هذا الاجتماع الأول للجنة منذ توقيع مصر اتفاق قرض موسع بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس الماضي.
توقع بنك الاستثمار الأمريكي "غولدمان ساكس" أن تحقق مصر فائضًا في التمويل الخارجي بنحو 26.5 مليار دولار على مدى السنوات الأربع القادمة، مقارنة بتوقعات سابقة بتسجيل عجز 13 مليار دولار في فبراير الماضي.
وأوضح البنك أن استثمار الإمارات في مشروع رأس الحكمة، وتعويم الجنيه، وزيادة أسعار الفائدة، وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي قد ساهمت في تغيير آفاق التمويل لمصر على المدى المتوسط.
كما أشار البنك إلى تدفقات للمحافظ بقيمة 15 مليار دولار منذ بداية مارس.
تثبيت أسعار الفائدةوفقًا لاستطلاع "رويترز"، يتوقع المحللون أن يترك البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير.
في مارس الماضي، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس، ليصل إجمالي الزيادات منذ بداية العام إلى 800 نقطة أساس.
وأشار استطلاع "رويترز" الذي شمل 19 محللًا إلى أن البنك المركزي سيبقي سعر الفائدة على الودائع عند 27.25%، وسعر الإقراض عند 28.25%.
توقعات خفض أسعار الفائدة
يتوقع بنك "غولدمان ساكس" أن تخفض مصر أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس إلى 25.75%، على الرغم من أن إجماع الآراء في السوق يشير إلى الإبقاء عليها دون تغيير عند 27.25%.
وأوضح البنك أن هناك مبررات متوازنة للخفض والإبقاء على الأسعار، مشيرًا إلى التطورات الاقتصادية مثل صفقة رأس الحكمة الاستثمارية وتحرير سعر الصرف.
مواجهة التضخم المرتفع
تعتقد مونيكا مالك من بنك أبوظبي التجاري أن التضخم بحاجة إلى بعض الانخفاض قبل أن يصبح البنك المركزي المصري في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة، وأوضحت أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال سلبية.
في إطار الاتفاق مع صندوق النقد، سمحت مصر لعملتها بالهبوط إلى أقل من 50 جنيهًا للدولار بعد تثبيتها عند 30.85 لمدة عام.
وارتفع سعر الجنيه المصري منذ ذلك الحين إلى نحو 46.6 جنيه للدولار.
توقعات صندوق النقد الدولي
ذكر جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس أن الجنيه ارتفع بالفعل بنسبة 5% من أدنى مستوى له بعد خفض قيمة العملة، وأن الأسعار ارتفعت الشهر الماضي بنسبة 9.4% على أساس سنوي، مما يجعل أي رفع لسعر الفائدة غير مرجح. وأضاف صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير أن التأثير التراكمي لرفع أسعار الفائدة على الاقتصاد يصل إلى ذروته بعد ثلاثة أرباع من العام، وأدى ذلك إلى تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 3.8% في 2022-2023 من 6.7% في 2021-2022.
مع تزايد التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة، يترقب السوق نتائج اجتماع البنك المركزي اليوم، والذي قد يحمل تأثيرات كبيرة على الاقتصاد المصري ومستويات التضخم والاستثمارات الأجنبية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البنك المركزي المركزي المركزي المصري البنك المركزي المصري اليوم اجتماع خفض الفائدة الفائدة السياسات النقدية البنک المرکزی المصری أسعار الفائدة صندوق النقد
إقرأ أيضاً:
كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
هل تساءلت يومًا كيف ترتفع وتنخفض أسعار السلع والخدمات؟ وما علاقة سعر الفائدة بها؟
إنَّ ارتفاع أسعار السلع والخدمات يُسمَّى "تضخمًا"، ولتخفيضه أو الحدِّ منه، يلجأ البنك المركزي في كل دولة إلى رفع أسعار الفائدة على البنوك المحلية، مما يعني رفع سعر الفائدة على القروض الممنوحة للعملاء، سواء كانوا شركات أو أفرادًا.
وسعر الفائدة يمكن تعريفه بأنه المبلغ الإضافي من المال الذي تفرضه البنوك على العملاء عند اقتراض الأموال منها، مقابل إرجاعه إضافة إلى المبلغ المقترض.
وكون الأفراد والشركات لم يحصلوا على القروض، أي لم يمتلكوا الأموال، فلن يتمكنوا من الشراء، هذا سيجعلهم يخفضون استهلاكهم، وبالتالي ستنخفض أسعار السلع والخدمات نتيجة انخفاض الطلب عليها. مع ذلك، ستؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى زيادة نسب البطالة، كون عجلة الاقتصاد توقفت وتقلصت إيرادات وأرباح بعض الشركات.
أما عندما ينخفض سعر الفائدة، سيدفع المستهلكين إلى الاقتراض من البنوك والتوجه لشراء العقارات والسيارات وغيرها من السلع والخدمات، مما سيؤدي إلى زيادة الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب عليها.
من المستفيد؟!فقد تتساءل: من المستفيد من هذه العملية سواء برفع أسعار الفائدة أو بتخفيضها؟
بكل تأكيد، تستفيد البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة، كونها سترتفع أرباحها في حال لجأ العملاء إلى الاقتراض. هذا يعني أن العملاء سيدفعون فائدة أعلى على القروض، مما يزيد من الإيرادات التي تحققها البنوك.
كما ستزداد الفائدة على الودائع لتشجيع العملاء على وضع أموالهم في البنك. رغم أن هذا قد يزيد من تكلفة البنوك في بعض الحالات، فإن الفائدة الإضافية من القروض التي تمنحها يمكن أن تغطي هذه الزيادة.
إضافة إلى ذلك، تمتلك البنوك غالبًا استثمارات في أدوات مالية مثل السندات الحكومية. عند ارتفاع أسعار الفائدة، فإن العوائد على هذه الاستثمارات غالبًا ما تزيد، مما يعود بالنفع على البنوك.
فمع ارتفاع الفائدة، قد يزداد الطلب على بعض المنتجات المالية مثل الودائع طويلة الأجل أو أدوات الادخار التي تقدم عوائد أعلى.
فالبنوك تستفيد من التغيرات في أسعار الفائدة لأنها تستطيع تعديل أسعار الفائدة على القروض والودائع بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، مما يتيح لها زيادة الإيرادات أو تحسين العوائد على استثماراتها.
أما المستفيد من كلا الخطوتين، سواء برفع سعر الفائدة أو تخفيضه، فهي شركات التأمين. فعندما تنخفض أسعار الفائدة على القروض، سيلجأ المستهلكون إلى الإقبال على شراء السيارات والعقارات، مما يعني المزيد من وثائق التأمين. وفي حالة وفي حالة ارتفاع أسعار الفائدة، ستفرض شركات التأمين المزيد من الرسوم مقابل خدمات التأمين.
كلمات دالة:كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
عملت رولا أبو رمان في قسم الاتصال والتواصل لدى جمعية جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي، ثم انتقلت إلى العمل كصحفية في موقع "نخبة بوست"، حيث تخصصت في إعداد التقارير والمقالات وإنتاج الفيديوهات الصحفية. كما تولت مسؤولية إدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.
انضمت رولا لاحقًا إلى فريق "بوابة الشرق الأوسط" كمحررة وناشرة أخبار على الموقع وسوشال ميديا، موظفة في ذلك ما لديها من مهارات في التعليق...
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن