يترقب الشارع الإيراني يوم 28 حزيران/ يونيو المقبل، للكشف عن الرئيس الجديد للجمهورية خلفا لإبراهيم رئيسي الذي قضى قبل أيام بحادث تحطم طائرة، رفقة وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ومسؤولين آخرين.

وقال المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي إن الرئيس المؤقت محمد مخبر، سيستمر بتسيير أعمال رئيس البلاد إلى حين انتخاب رئيس جديد، بحسب ما اتفقت عليه السلطات الثلاث (القضائية، والحكومة، والبرلمان).



ويفتح باب الانتخابات الرئاسية المبكرة جدلا واسعا رافق آخر انتخابات، وهو تدخل مجلس صيانة الدستور في قبول ورفض المرشحين للرئاسة.

ففي انتخابات 2021 التي فاز بها رئيسي، استبعد المجلس الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد (إصلاحي)، والمحافظ علي لاريجاني مستشار المرشد الأعلى، ونائب الرئيس السابق إسحاق جهانغيري (إصلاحي)، علما أن نجاد جرى استبعاده من انتخابات 2017 أيضا.

وبانتظار فتح باب الترشح رسميا للانتخابات في 30 أيار/ مايو الجاري، بدأ الإعلامي الإيراني يركز على الأسماء المحتملة لخلافة رئيسي، علما أن الرئيس السابق حسن روحاني قد يبدو ترشحه غير وارد، بسبب الرفض المتواصل له من قبل مجلس صيانة الدستور.

هل يعود نجاد؟
برغم استبعاده في آخر عمليتي انتخاب، واتخاذه نهجا ناقدا بشدة لسياسات الحكومة الإيرانية، إلا أن اسم محمود أحمدي نجاد عاد للتصدر مجددا بعد وفاة رئيسي.

وتأتي قوة اسم نجاد نظرا لأن قرارا من خامنئي جاء م بعد استبعاده من انتخابات 2017 و2021، منحه الشرعية للعودة إلى المنافسة مجددا.

ففي أيلول/ سبتمبر 2022، عيّن المرشد الأعلى الإيراني أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام في دورته الجديدة، وكان نجاد من بينهم.

وتوكل إلى أعضاء المجلس مهمة "تشخيص المصلحة عندما يتعارض مجلس الشورى الإسلامي مع مجلس صيانة الدستور، تحديد السياسات العامة للنظام".

ويعمل نجاد إلى جانب آخرين لمدة 5 سنوات، في تشخيص مصلحة الدولة، علما أن المجلس يتكون أيضا من رؤساء السلطات الثلاث، ورئيس أركان القوات المسلحة، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي.

وبدأت بالفعل السجالات الانتخابية بين المحافظين والإصلاحيين حول نجاد، بعد حضور الرئيس الأسبق افتتاحية الدورة الجديدة لمجلس خبراء القيادة الإيراني، مرتديا قميصا أبيضا.

واعتبر المحافظون أن ارتداء نجاد للقميص الأبيض في ظل حالة حداد عامة على وفاة رئيسي وعبد اللهيان، تعد "استفزازا غير مقبول".
تظهر الصور التي نشرتها وسائل الإعلام، مشاركة الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، في حفل افتتاح الدورة السادسة لمجلس خبراء القيادة بقميص أبيض. وفي الوقت نفسه، ومع وفاة "رئيسي" وشغور مكانه في هذا الحفل، يرتدي المسؤولون المشاركون اللون الأسود. pic.twitter.com/5Aj554xRPO — إيران إنترناشيونال-عربي (@IranIntl_Ar) May 21, 2024


محمد مخبر
وجد الرئيس المؤقت، ونائب الراحل رئيسي نفسه من بين المرشحين، فبرغم عدم التيقن من قراره، إلا أن اسم مخبر بات يتصدر وسائل الإعلام المحسوبة على الجمهوريين.

مخبر الذي شغل منصب النائب الأول للرئيس الإيراني منذ تعيينه في 8 آب/ أغسطس 2021، ترأس سابقا "لجنة تنفيذ أمر الإمام الخميني" (سِتَاد)، وهي تكتل الشركات المرتبط بالدولة، ما بين 15 تموز/ يوليو 2007 حتى 8 آب/ أغسطس 2021.

كما يشغل مخبر (69 عاما) منصب عضو في مجلس تشخيص النظام، ويرجح أن له صلة بالبرنامج النووي الإيراني، وهو قريب فكريا وسياسيا من الرئيس رئيسي.


محسن رضائي
يعد محسن رضائي من أبرز الأسماء المحتملة للترشح لمنصب الرئيس، لا سيما أنه نافس رئيسي على انتخابات 2021 عن معسكر المحافظين.

ويعد رضائي (70 عاما) من الشخصيات القليلة في إيران التي تجمع بين الخبرة العسكرية والسياسية والاقتصادية، فهو قائد سابق للحرس الثوري، وأمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام. 

وبرغم خسارته في عدة انتخابات سابقة شارك بها، إلا أن رضائي لم يكن المرشح المفض حينها للمحافظين، ومن شأن الاعتماد عليه في الانتخابات المقبلة رفع نسبة أصواته، لا سيما أنه يحظى بشعبية جيدة نوعا ما بسبب تاريخه في قيادة الحرس الثوري في الحرب العراقية الإيرانية، وتأسيسه ثلاث قوى (بحرية، وبرية، وجوية).
 


علي لاريجاني
رئيس مجلس الشورى السابق، وكبير المفاوضين الأسبق فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي. لاريجاني الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة الغربية له تاريخ عسكري أيضا، حيث قاد قوة في الحرس الثوري إبان الحرب مع العراق، وتولى حقائب وزارية أبرزها العمل والشؤون الاجتماعية.

كما صعد بشكل لافت في حقبة أحمدي نجاد، وعيّن أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي، وكان قد عين بمنصب المستشار الأمني لخامنئي.

ويُحسب لاريجاني على التيار "المحافظ المعتدل" وهو الذي ترى تقارير غربية أن إيران تحاول تصديره في السياسات الخارجية مع دول الغرب، في إطار مرحلة تجنب الصدام.

مرشحون بحظوظ أقل
من المتوقع أن تعلن عدة أسماء بارزة في إيران الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، رغم حظوظها الضعيفة نسبيا.

ومن هذه الأسماء، رئيس البرلمان الحالي والذي شغل منصب عمدة طهران سابقا، وقاد سلاح الجو في الحرس الثوري، وترأس الشرطة الإيرانية. وفشل قاليباف في 3 انتخابات رئاسية سابقة خاضها، وكانت أفضل نتائجه في 2013، حينما حصد 6 ملايين صوت وجاء ثانيا خلف الرئيس السابق حسن روحاني. 

من الأسماء المطروحة إعلاميا، وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، والذي رفض الترشح في الانتخابات الرئاسية 2021.

وبرغم الخبرة الواسعة التي يتمتع بها، إلا أن ترشح ظريف قد يثير حالة غضب واسعة من قبل المحافظين، لا سيما أنه وجه انتقادات للحرس الثوري، والجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس سابقا.

من بين المرشحين المحتملين، سعيد جليلي، وهو دبلوماسي إيراني، ترأس سابقا المجلس الأعلى للأمن القومي، وقاد المفاوضات النووية من 2007 حتى 2013.

جليلي أحد أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام ترشح سابقا للانتخابات الرئاسية وفشل، وفي انتخابات 2021 تنازل لصالح الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي. 

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية الإيراني رئيسي خامنئي نجاد إيران خامنئي نجاد رئيسي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس السابق أحمدی نجاد إلا أن

إقرأ أيضاً:

العيدروس يهنئ قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي بحلول شهر رمضان

الثورة نت/..

رفع رئيس مجلس الشورى محمد العيدروس، برقية تهنئة إلى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، بحلول شهر رمضان المبارك.

وعبر رئيس مجلس الشورى باسمه ونيابة عن هيئة رئاسة وأعضاء المجلس وأمانته العامة، عن أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الدينية الجليلة، لقائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى والشعب اليمني.

وأشار إلى أن هذا الشهر الفضيل يأتي في ظل استمرار التحديات والمؤامرات التي تستهدف اليمن والأمة وتكالب قوى الطغيان العالمي بقيادة أمريكا وإسرائيل وأدواتهم في المنطقة في محاولة يائسة لكسر إرادة الشعوب الحرة وعلى رأسها الشعب اليمني الصامد.

ولفت إلى أن الشعب اليمني يواجه ذلك العدوان الظالم بكل إيمان وثبات مستلهما صموده من توجيهات القيادة الحكيمة التي أرست مبادئ العزة والاستقلال وجعلت من اليمن حصنا منيعا أمام كل المؤامرات.

وأكد العيدروس أن مجلس الشورى سيظل على العهد ماضيا في تنفيذ توجيهات القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى وترجمه النهج الحكيم في مختلف أنشطة المجلس بما يسهم في تعزيز الوعي الشعبي ويرسخ مبادئ الجهاد والصمود ويحقق التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع لمواجهة كل التحديات.

وحيا الموقف المشرف والشجاع لقائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى في دعم القضية الفلسطينية والوقوف التاريخي إلى جانب الشعب الفلسطيني والذي كان له دور فاعل في تغيير معادلة الصراع وكسر هيبة العدو الصهيوني.

وأشار إلى أن ذلك الموقف الشجاع ساهم بشكل كبير في فرض وقف إطلاق النار على غزة رغم شراسة العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي يستهدف كل أحرار الأمة.

واعتبر استمرار الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة ولبنان وانتهاكه المتكرر لاتفاق وقف النار ومحاولة الالتفاف عليه يأتي ضمن المخطط الصهيوأمريكي لترسيخ مخطط الشرق الأوسط الجديد، ما يؤكد أن المواجهة الشاملة مع قوى الاستكبار باتت ضرورة وحتمية لحماية الأمة ومقدساتها.

وقال رئيس مجلس الشورى ” لا يفوتنا في هذه المناسبة الدينية أن نستذكر التضحيات الجسام التي قدمتها قوى المقاومة في فلسطين ولبنان وكان من أبرز تلك التضحيات استشهاد القادة على طريق القدس وعلى رأسهم القائد الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد البطل يحيى السنوار وغيرهما من الشهداء الذين حققوا بدمائهم معادلات ردع جديدة في مواجهة الصهاينة والأمريكان”.

وأكد أن هذه المرحلة ومعطياتها تؤكد أهمية مضاعفة الجهود ومواصلة العمل لتطوير القدرات العسكرية وتعزيز الوعي والاستفادة من الدروس في مواجهة العدوان بما يجعل من محور الجهاد والمقاومة أكثر قوة واستعدادا لمواجهة أي تحديات مستقبلية.. متمنيا من المولى عز وجل أن تكون هذه المناسبة محطة لتعزيز مسيرة النصر والتمكين وتثبيت أقدام المجاهدين ورفع راية الإسلام خفاقة في سماء العزة والكرامة، وأن يجعله شهر خير وبركة وصمود للمجاهدين المدافعين عن قضايا الأمة.

مقالات مشابهة

  • كلام غير مؤكد| بكري: زيادة أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب
  • الرهوي يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول شهر رمضان المبارك
  • العيدروس يهنئ قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي بحلول شهر رمضان
  • مجلسا النواب والدولة في ليبيا.. اغتصاب للسلطة ومعول هدم للاستقرار
  • خبير تكنولوجيا: الطمع سبب رئيسي في انتشار عمليات النصب الإلكتروني
  • لاستعادة الشرعية ووحدة البلاد.. مجلس النواب يدعو لإجراء انتخابات برلمانية عاجلة
  • النويري يدعو إلى انتخابات برلمانية عاجلة لإنقاذ ليبيا من الانقسام والتدخلات الخارجية
  • بروتوكول بين مجلس القضاء الأعلى والأكاديمية العربية للعلوم
  • منح الرخصة الذهبية لشركتين وتشكيل الأعلى للتخطيط والتنمية المُستدامة .. 14 قرارًا جديدًا من مجلس الوزراء
  • ننشر.. تشكيل المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية المُستدامة