استضافت اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، أمس، جلسة حوارية حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، وذلك بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وبدعم من المعهد البريطاني للقانون الدولي والمقارن.

وأُقيمت الجلسة تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان – أخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، ووفرت منصة لتقييم العلاقة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، بما يشمل الاستفادة من التكنولوجيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطوير هيكليات الحوكمة لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، وتحديد أطر العمل الأخلاقية للحيلولة دون تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة بفعل الذكاء الاصطناعي.

وأكّد الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، خلال افتتاحه الجلسة، أهمية الشفافية والمساءلة واعتماد منهجية تتمحور حول الإنسان في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدّدا على ضرورة الاستفادة من التكنولوجيا لما فيه مصلحة الجميع انطلاقاً من هذه المبادئ.

وأدارت الجلسة هند العويس، مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، وشارك فيها عدد من الخبراء البارزين، بمن فيهم سعادة عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وشميرة أحمد، المديرة التنفيذية لمركز سياسات اقتصاد البيانات، ومؤسسة منصة الذكاء الاصطناعي للتبادل الدائري، وزميلة قيادة السياسات في مدرسة فلورنسا للحوكمة عبر الوطنية التابعة لمعهد الجامعة الأوروبية.

وأشار المتحدثون إلى أن تطوير التقنيات والتطبيقات القائمة على الذكاء الاصطناعي، يوفر فرصاً مميزة للاقتصادات العالمية والأفراد والمجتمعات والكوكب ككل.

من ناحية أخرى، سلّط الخبراء الضوء على المخاطر التي قد تواجه المجتمع الدولي في حال عدم صياغة هيكليات حوكمة الذكاء الاصطناعي بطريقة ملائمة.

ووفر النقاش فرصة لاستعراض أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والخطوات المستقبلية اللازمة لبناء الإجماع العالمي حول هذا النموذج، بالإضافة إلى تأثيراته على حقوق الإنسان والتنمية المستدامة.

وتحدّث سعادة عمران شرف، خلال الجلسة حول الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في هذا السياق، وقال إن الدولة تلتزم بتسخير قدرات الذكاء الاصطناعي لما فيه خير المجتمع، مع ضمان حماية الحقوق والحريات الشخصية، وإن إحدى أبرز أولوياتها هي العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإرساء مبادئ المساواة والشمولية والاستدامة، بوصفها أساس الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي في المستقبل.

من جانبها، قالت شميرة أحمد، إن من الضروري الاستفادة من خبرات وآراء الفئات المتنوعة، بما يشمل السيدات والفئات المهمشة، بهدف إثراء الحوارات العالمية المتنامية حول الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن هذه المنهجية تضمن تصميم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها بطرق تحمي حقوق الإنسان، وتحقق المساواة، وتدعم الابتكار بأساليب أخلاقية، وتحافظ على البيئة.
وأُقيمت الجلسة الحوارية أمس في إطار سلسلة مستمرة من الفعاليات التي تنظمها اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، بهدف توفير منصة لتبادل الآراء وتسليط الضوء على أفضل الممارسات المعتمدة لحماية حقوق الإنسان.

وتنسجم هذه الفعاليات مع المنهجية طويلة الأمد التي تعتمدها دولة الإمارات، والرامية إلى التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين بهدف حماية حقوق الإنسان العالمية وتعزيزها بما ينسجم مع الالتزامات الدولية.

وفي إطار هذه السلسلة، تخطط اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان لاستضافة فعالية حول الأعمال وحقوق الإنسان الشهر القادم، وذلك بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة وباحثين أكاديميين دوليين.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

وزير العدل يتفقد محكمة الاستئناف وعددًا من المحاكم الابتدائية بحجة ومديرياتها والإصلاحية المركزية

الثورة نت|

تفقد وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي مجاهد أحمد عبدالله، ومحافظ حجة هلال الصوفي، ومسؤول قطاع المحاكم والتوثيق بالوزارة القاضي أحمد الجرافي، اليوم، سير العمل بمحكمة استئناف محافظة حجة.

واطلع القاضي مجاهد والمحافظ الصوفي والقاضي الجرافي ومعهم رئيس محكمة استئناف المحافظة القاضي حسين الحوثي وعدد من رؤساء الشعب بالمحكمة ومدير عام المحكمة عبدالكريم العنسي ورئيس فرع هيئة رفع المظالم بالمحافظة القاضي عبدالمجيد شرف الدين، ومسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، ورئيس نيابة الاستئناف القاضي عبدالله الأحمر، على مستوى إنجاز قضايا المواطنين خصوصا القضايا الجنائية التي على ذمتها سجناء.

كما اطلع وزير العدل وحقوق الإنسان على سير أداء مركز المعلومات في المحكمة وحجم المدخلات للبيانات في النظام القضائي الإلكتروني.

وأشاد وزير العدل بما تحقق من نجاح في تحصيل للأحكام وإدخال بياناتها وأرشفتها إلكترونياً خلال العام ١٤٤٥ والنصف الأول من العام ١٤٤٦ وبنسبة 100 بالمائة، منوهًا بتعاون قيادة السلطة المحلية في المحافظة واستعدادها الإسهام في تمويل بناء عدد من القاعات والمرافق في محكمة الاستئناف، والذي يجسد التكامل المطلوب بين السلطات لخدمة المواطن.

عقب ذلك زار وزير العدل وحقوق الإنسان، مبنى محكمة حجة الابتدائية والمحكمة الجزائية ومقر رئاسة نيابة المحافظة.

وحث القاضي مجاهد القضاة والإداريين على إنجاز القضايا المتعثرة والمتأخرة، وكذا إنجاز الأحكام القضائية وتحصيلها وطباعتها وأرشفتها وترحيلها للتنفيذ، بما يحقق تحقيق العدالة واستعادة الحقوق لأصحابها واستعادة أموال الدولة والأوقاف.

وأكد على مدراء المحاكم ومراكز المعلومات، مضاعفة الجهود وتجاوز أوجه القصور والملاحظات المالية والادارية التي كشفتها نتائج التفتيش للعام الماضي 1445هـ، ووجه بتفعيل دور إدارة الرقابة والتحقيق لكشف الاختلالات الادارية والمالية والحد منها.

كما تفقد وزير العدل وحقوق الإنسان، مبنى الإصلاحية المركزية بالمحافظة واطلع على أوضاع السجناء ومعالجتها الصحية، مشدداً على النيابات والمحاكم سرعة البت في قضايا والاهتمام بقضايا الأحداث.

فيما أكد محافظ حجة الاستعداد لتذليل الصعوبات التي تواجه السلطة القضائية بالمحافظة والعمل على توفير مقرات مؤقتة لعدد من المحاكم الابتدائية في المديريات لتقريب القضاء من المواطنين.

وأبدى الاستعداد للتعاون مع السلطة القضائية من خلال المساهمة في بناء قاعات في محكمة الاستئناف للارتقاء بمستوى الأداء.

عقب ذلك زار وزير العدل وحقوق الإنسان ومسؤول قطاع المحاكم والتوثيق بالوزارة، محكمة عبس وحرض وميدي في مدينة عبس بمحافظة حجه، والتقى برئيس المحكمة القاضي هاشم المؤيد ووكيل النيابة العامة القاضي أحمد الحبشي.

وتفقد مبنى المحكمة والنيابة واطلع على احتياجاتها من الترميم والتجهيزات والأثاث المكتبي ومتطلبات استكمال مركز المعلومات بالمحكمة، وكذا أوضاع الكادر الاداري الذي ما زال يعمل بالتعاقد، والتجهيزات الفنية والتقنية.

واستمع الوزير مجاهد خلال الزيارة التي رافقه فيها مسؤول قطاع الأشغال بالمحافظة محمد صفي الدين، ومدير فرع هيئة الأراضي والمساحة والتخطيط العمراني العزي المنتصر، إلى إيضاحات عن سير العمل في المحكمة التي تنظر قضايا ثلاث مديرات ومستوى إنجاز قضايا المواطنين المدنية والجنائية والإدارية والمخالفات.

كما استمع إلى شرح عن متطلبات المحكمة من البنى التحتية نظرًا للازدحام الشديد، والحاجة إلى ترميم العديد من غرفها، والحاجة لمنظومة طاقة شمسية، واستكمال بناء الدور الثالث في المحكمة وبناء مبنى ملحق للتوثيق والسجل العقاري والخدمات الأمنية.

وأكد القاضي مجاهد أهمية التنسيق الفاعل بين المحكمة والأجهزة الأمنية والنيابة بالمديرية، وكذا التنسيق بين قطاع الأشغال وفرع هيئة الأراضي والأجهزة الضبطية للحد من البناء العشوائي ومنع التعدي على ممتلكات المواطنين والأوقاف والدولة وتنفيذ القرارات والأوامر والأحكام القضائية والحد من المنازعات المدنية والعقارية والجريمة بشكل عام.

وناقش مع المعنيين وضع السجن الاحتياطي في مدينة عبس الذي تعرض للقصف من قبل العدوان، واطلع على أوضاع حراسة وأفراد السجن، والمحكمة والنيابة.

كما ناقش وزير العدل وحقوق الإنسان مع رئيس محكمة مستبأ ووشحة القاضي فؤاد النهمي أوضاع المحكمة في ظل قربها من مناطق التماس ووعورة الطريق والمبنى المستأجر وأهمية توفير طاقة شمسية للمحكمة وغيرها من الاحتياجات والتجهيزات، حاثا الجميع على التسريع في إنجاز قضايا المواطنين.

مقالات مشابهة

  • اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني تعقد جلسة حوارية مع أبناء محافظة القنيطرة
  • من أول صورة فوتوجرافية إلى الذكاء الاصطناعي.. انطلاق مهرجان اكسبوجر 2025
  • جلسة حوارية حول أمن وسلامة الشواطئ في دبي
  • مالية البحر الأحمر تستضيف ندوة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
  • الاتحاد الأوروبي وجامعة خليفة يستضيفان جلسة حوارية
  • اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري تعقد جلسة حوارية في ‏درعا ‏
  • وزير العدل يتفقد محكمة الاستئناف وعددًا من المحاكم الابتدائية بحجة ومديرياتها والإصلاحية المركزية
  • وزير العدل وحقوق الإنسان يزور معرض الشهيد القائد بالحديدة
  • وزير العدل وحقوق الإنسان يزور معرض الشهيد القائد في مدينة الحديدة
  • اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني تبدأ جلسة حوارية في درعا