التطبيع مع إسرائيل خوف ، أم مصلحة؟
تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT
بقلم : هادي جلو مرعي ..
لايخفي الصهاينة نواياهم الحقيقية برغم إبتسامات صفراء يوزعونها هنا وهناك، وأقر أنهم سيصلون الى مبتغاهم، ثم ينهار وجودهم الى الأبد، هم يتحدثون عن جزيرة العرب المملكة العربية السعودية والدول اللصيقة بها على الخليج، وعن سيناء كلها في مصر، وكانوا وصلوا، ثم إنسحبوا تحت الضغط بإنتظار الوقت المناسب الذي يسيحون فيه على جميع تلك الصحراء الممتدة التي يرون فيها قدس الأقداس، وعن الشام كل الشام لبنان وسوريا والأردن، وعن العراق الى الفرات، وليست تركيا وإيران ضمن طموحات الدولة الصهيونية من الفرات الى النيل، ولكنهم يريدون بالتأكيد إضعاف كل بلاد تعترض سبيلهم مسلمة كانت، أو غير ذلك.
ليس من مصلحة في التطبيع مع الكيان المحتل بالنسبة للعرب، وأما سواهم من الأمم فيمكن أن تربطهم علاقة مع ذلك الكيان، ومن شاء فليعاديه لأنه أصل الشرور في الأرض، ونجد عداوات وصداقات بحسب النوايا والمصالح، لكننا كعرب نعاني من ذلك المرض اللعين، ونحن بحاجة الى الخلاص، ولكن دون ذلك من البلاءات مالايحتمله أحد، ولعل غزة مثال على ذلك العناء والقهر والجوع والذل والموت الذي يتلقف الأرواح بسلاح يورد من دول كبرى صارت مجموعة من الدمى بيد نتنياهو وعصابته القذرة، والعرب ملاصقون لهذا الكيان، ويعانون من التشظي والفرقة وتعدد الولاءات والنوايا والطوائف، وحكامهم لايقدرون على قرار، ويرهبهم الإستكبار، وغرور الغرب وعناوينه المتسلطة، ولعل قرارات التطبيع في مجملها تقع في ظل الرهبة والخوف على السلطان الزائل، حتى صار الفلسطينيون يلجأون لدول غير عربية في سعيهم للحصول على الدعم المالي والسياسي والعسكري، وحدث ذلك لمرات ومرات، ومن تلك المواقف الصادمة ماقامت به دولة جنوب أفريقيا، وهي مستعمرة بريطانية سابقة من قادتها الأفذاذ نيلسون مانديلا، ورئيسها بعد تحريره من سجنه الرهيب حين أقامت دعوى قضائية ضد المجرم نتنياهو ووزير دفاعه السفاح، وصارا عرضة للإعتقال من محكمة جرائم الحرب، بل وأعلنت دول أوربية إنها ستنفذ مذكرة القبض في حال وصول نتنياهو إليها، وهناك مائة دولة ضمن إتفاق عالمي لتطبيق مذكرات الإعتقال الدولية.
لا مصلحة للعرب في التطبيع، ولكنهم يرهبون أمريكا التي تريدهم رهنا لسياساتها وتحالفاتها، ومن يرفض سيكون عرضة للضغط والتخويف، ولعل العرب فضلوا الإستسلام على المقاومة. هادي جلومرعي
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
تحدث محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق الطاهر الجهيمي، عن مستقبل قيمة الدينار الليبي نسبة الى الدولار، وقال إن الكل يتساءل عما إذا كانت الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد انخفاضا فى القيمة النسبية للدينار.
كتب قائلًا على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، “الاقتصاديون عادة لا يعطون جوابا واضحا أو قاطعا لأنهم تأثروا بدراستهم لنظرية الإحتمالات إلّا بعد دراسات معمّقة، لذلك فى هذا المنشور لا توجد نعم أو لا، وإنما توجد، هذا أكثر إحتمالا من ذاك، خاصة إذا كنا نتكلم عن المدى المتوسط أو المدى الطويل”.
وأضاف “لكن باختصار شديد يمكن القول بأنه إذا استمرّت الظروف والإتجاهات السائدة اليوم فإن مستقبل قيمة الدينار غير مطمئن، لا تلوموا المصرف المركزي على ما أنتم فيه، فالمصرف المركزي ما هو إلا يد واحدة واليد الواحدة لا تصفّق، بل لوموا من يضعكم فى هذا الواقع السياسي و الاقتصادي غير المطمئن”.
وواصل “لا تدعوا إيرادات النفط تخدعكم وأنها ستأتي لنجدتكم فهي أصبحت تكاد تكون عامل محايد. كيف ذلك؟، هذه الإيرادات لن ترتفع كثيرا إذا ارتفعت ولن تنخفض كثيرا إذا انخفضت، هذا على الأقل فى المستقبل المنظور.. لماذا؟، لأن ملوك النفط (السعودية وأمريكا) ملتزمون بسياسة استقرار سوق النفط”.
وأتبع بقوله “ليس من مصلحة السعودية أن ترتفع أسعار النفط كثيرا لأسباب سياسية وليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأسباب اقتصادية (انتقال الثروة إلى الخارج)، وبالمثل ليس من مصلحة السعودية أن تنخفض أسعار النفط كثيرا لأسباب تتعلّق بالميزانية، كذلك ليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأن فيه إضرار بمصالح الشركات الأمريكية النافذة (قالها كيسنجر منذ أوائل السبعينيات)، ولا تطمئنوا كثيرا إلى احتياطيات المصرف المركزي وهي وفيرة؛ فهي مهما كبُرت يمكن ان تتناقص بسرعة”.
واختتم قائلًا “الحل الذي أراه هو الإصلاح الاقتصادي الكامل و الشامل. إصلاح تشترك فى تنفيذه كل أدوات و مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الاقتصادية و المالية، هنا لابد من ملاحظتين: الأولى هي أن إهمال المشكلة أو تأجيل العمل على معالجتها لن يزيد المشكلة إلا سوءا ويجعلها أصعب حلاً. والثانية هي أن النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لا تأتي بسرعة وإنما تأخذ وقتا بحسب ما يحيط بها من ظروف، هل أنا متفائل؟، لا، أنا متشائم، عندي شيئ من التشائم وعندي شيئ من التفائل لأن الإصلاح الإقتصادي عمل جراحي ومؤلم، خاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة و المتوسطة لذلك لاتقدر عليه إلا الحكومات القوّية المستقرّة التي تملك صلاحيات دعنا نقول واقعياً شبه دكتاتورية”.