المكاوي أوضح تحضيرات هيئة رعاية شؤون الحج: الأمور سائرة في الاتجاه الصحيح
تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT
رد رئيس هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة القاضي محمد المكاوي في بيان توضيحي، على جريدة "نداء الوطن"، بالنسبة إلى التحضيرات التي تقوم بها الهيئة لإتمام موسم الحج للعام 1445هـ ، جاء فيه:
"نشرت جريدتكم الزاهرة في عددها الصادر بتاريخ 22/5/2024 خبراً مجهول الكاتب تضمّن مغالطات حول التحضيرات التي تقوم بها هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة لإتمام موسم الحج للعام 1445هـ ، وعملاً بقانون المطبوعات نأمل من جانبكم نشر البيان التوضيحي الصادر عن رئيس الهيئة القاضي محمد المكاوي التالي نصّه:
إن هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة مستمرة في خطواتها التنظيمية والتحضيرية لإتمام موسم الحج للعام 1445هـ وجهودها منصبّة حالياً على تأمين الخدمات الفضلى لحجّاج بيت الله الحرام وتمكينهم من أداء هذه الفريضة الدينية دون أي عقبات، ويهمها أن توضح ما يلي:
أولاً: إن التنسيق مع شركة طيران الشرق الأوسط مستمر وموثق بمراسلات متتالية منذ أشهر تموز وتشرين الأول وكانون الأول 2023 وصولاً إلى شهري نيسان وأيار 2024 ويتركز البحث مع الشركة على تسيير عدة رحلات في اليوم الواحد مع تخصيص طائرات بالحجم الكبير لنقل الحجاج اللبنانيين في المواقيت التي تلائم حجوزات أماكن سكنهم المؤمنة في مكة المكرّمة والمدينة المنوّرة وكما جرت عليه العادة في المواسم السابقة، ونعمل حالياً على استصدار موافقة من السلطات السعودية لتتمكن شركة طيران الشرق الأوسط من تسيير رحلات إضافية تفادياً لإرهاق الحجاج بتكاليف سكن إضافية فيما لو تم نقلهم قبل أيام من تاريخ الحج، وللشركة الشكر والتقدير على التجاوب.
ثانياً: إن الترتيبات المتخذة في سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان والجهود المبذولة من وزارة الحج والعمرة في المملكة أثمرت بإصدار التأشيرات المطلوبة للحجاج بعد إتمام كل التحضيرات الإدارية واللوجستية والتنظيمية المطلوبة، وكذلك فإن تواريخ سكن الحجاج اللبنانيين موثقة بعقود لا لبس فيها.
ثالثاً: إن الشركات اللبنانية المعتمدة لتنظيم رحلات الحج أبدت تجاوباً لافتاً في مواكبة ضيوف الرحمن والسهر على راحتهم وتوعيتهم على الأنظمة والحقوق والواجبات الخاصة بهم وتقديم التسهيلات اللازمة لهم بتعاون تام مع هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة في لبنان عكس مقدار تحسّسهم بالمسؤولية.
إن هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة في لبنان حريصة كل الحرص على تمكين جميع الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وسهولة، وهي ساهرة للحيلولة دون حصول أي خلل، وتطمئن الجميع أن الأمور سائرة في الاتجاه الصحيح بعيداً من أي بلبلة أو تشويش".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو (..)
المدخل الصحيح لحل مشكلة الحكم في السودان هو مدخل الإصلاح وإعادة بناء الدولة، وليس اقتسام السلطة والثروة.
النموذج الحالي للتعامل مع المشكلة قائم على وجود مركز يحتكر السلطة والثروة، وهامش يطالب بالمشاركة. والنتيجة هي صراع وتنافس على السلطة والثروة بلا إطار مرجعي. وبينما يتلاشى المركز، أصبحت هناك هوامش متعددة تطالب بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي يؤدي ب”الكعكة” نفسها إلى التفكك.
الحل هو أن يفكر الجميع في إطار وطني، وأن يكون الهدف هو إصلاح الدولة لا تقاسمها. نحتاج إلى بلورة مفهوم السلطة نفسها، لا كشيء يُقتسم ويُؤكل، وإنما كنظام من مؤسسات وقوانين، كشيء يُبنى ليبقى ويستمر بغض النظر عن الأشخاص والجهات، لا كشيء يتم اقتسامه واستهلاكه.
حقيقةً، نحن نتصور السلطة في أعماقنا كغنيمة؛ عقلنا السياسي ما يزال في هذا الطور من التفكير، إذ يرى السلطة كشيء يُغتنم للجماعة أو العشيرة أو الجهة. بينما السلطة من المفترض أن تكون غايتها خدمية في الأساس. فغاية السلطة هي في النهاية توفير الأمن والقانون والخدمات العامة، لا توجد غنائم هنا.
ما هي غايات السلطة؟ وكيف نجعلها تحقق هذه الغايات؟ وكيف نحدد من يشغلون المناصب بأي معايير وأي طرق؟ وكيف نراقبهم ونحاسبهم؟ وكيف نضمن مشاركة كل الشعب في كل ذلك؟ هذه هي الأسئلة الصحيحة التي يجب طرحها في أفق وطني.
نحتاج إلى مرجعيات ومعايير وأهداف عليا، ونحتاج إلى سياسيين لديهم طموح في الحياة أكبر من الحصول على مناصب أو مكاسب لهم ولجماعتهم أو عشيرتهم.
كسياسي، يمكن أن يكون طموحك تأسيس دولة قوية وعظيمة، ويمكن أن يكون طموحك هو الحصول على وزارات ووظائف وامتيازات لك أو لعشيرتك في دولة أو شبه دولة، أيًا كانت.
كمواطن سوداني، يمكن أن تحلم بمكاسب لقبيلتك (قد لا تصلك شخصيًا، ولكنك ربما تريد أن ترى أبناء عمومتك في السلطة لحاجة نفسية لا معنى لها)، ولكنك أيضًا يمكن أن تحلم بأن تكون مواطنًا في دولة عظيمة ومحترمة، دولة تجعلك تشعر باحترامك لنفسك وبقيمتك كإنسان وتشعرك بالفخر.
المشكلة حاليًا هي أننا نفتقر إلى من يقدم هذا الحلم للمواطن في شكل رؤية أو برنامج. لدينا الكثير من الكيانات التي تطرح نفسها في الإطار القديم للصراع على السلطة كغنيمة يتم اقتسامها بين الأقاليم والقبائل، وهي لا تقدم أي شيء. هي تطرح نفسها كفتوة تصارع للحصول على السلطة، لجلبها إلى المنطقة أو القبيلة وكأنها شيء يُؤكل في حد ذاته. لا تسأل عن أي أفكار أو رؤى ولا عن برامج؛ السلطة هنا هي كل شيء وينتهي الأمر بالحصول عليها.
لابد من تجاوز المدخل القديم لقضية السلطة في السودان كشيء يتم اقتسامه، والتفكير فيها كشيء يتم تصميمه وبناؤه لتحقيق غايات محددة لمصلحة الجميع.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتساب