أنقرة - صفا

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، على استحالة منع المجازر في فلسطين ما دام الغرب يقف خلف الحكومة الإسرائيلية.

وقال أردوغان في كلمة خلال حفل توزيع جوائز الخير الدولية بأنقرة، إن "غزة تشهد واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في القرن الأخير منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول الماضي) أمام أعين العالم أجمع".

وأشار إلى تحويل غزة إلى مقبرة ضخمة للأطفال خلال آخر 229 يوما.

وأضاف: "فقدوا إنسانيتهم إلى حد قتل الأطفال في الحاضنات، وقصف المستشفيات ودور العبادة، ومهاجمة شاحنات المساعدات، وإسقاط القنابل على المدنيين الأبرياء الذين ينتظرون في طوابير للحصول على الطعام".

وتابع: "فعلوا كل ذلك بالأسلحة والقنابل والطائرات والدعم الدبلوماسي غير المشروط من أولئك الذين تشدقوا لنا بحقوق الإنسان والحريات لسنوات".

وأكد الرئيس التركي أن "الذين يقدمون الدعم اللوجستي والعسكري لـ"إسرائيل" يتحملون مسؤولية إراقة الدماء في غزة بقدر المحتلين".

وأردف: "لا تظنوا أن أحزان الأبرياء الذين ماتوا في غزة لن تُذكر، ولا تظنوا أن الظالمين سيفلتون من العقاب، أبدا، فدماء أهل غزة ملتصقة بجباه المحتلين وحماتهم".

وأفاد الرئيس أردوغان بأن حماس أعلنت قبولها عرض وقف إطلاق النار، لكن "إسرائيل" واصلت موقفها المتعنت.

وأشار إلى أن "الحكومة الإسرائيلية لم تكتف بذلك وكشفت عن نواياها الحقيقية من خلال مهاجمة رفح، الملاذ الأخير للمدنيين".

وأكمل: "يجب على الجميع قبول أنه ما دامت القوى الغربية تقف وراء (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، رغم كل فساده وغطرسته، فلا يمكن منع المجازر في فلسطين".

وشدد أردوغان على أن "نتنياهو غذى معاداة السامية وعرّض أمن مواطنيه للخطر من أجل إطالة أمد حياته السياسية".

ولفت إلى أن "العالم مرشح لأن يشهد صراعات جديدة إذا استمرت التوسعية الصهيونية على هذا النحو".

وأوضح أن "التوترات التي اندلعت الشهر الماضي بين إسرائيل وإيران مجرد إشارة على ذلك، في وقت تتزايد فيه الهجمات الإسرائيلية ضد لبنان ودول أخرى في المنطقة".

وأكد أردوغان أن "تركيا تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاتلي المقاومة الفلسطينية الذين يدافعون ببسالة عن أرضهم".

وأضاف أن الفلسطينيين أضحوا مفخرة الإنسانية بمواقفهم الصامدة ونضالهم رغم كل الصعاب.

وزاد: "رغم الإبادة الجماعية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية منذ 229 يوما، لم تتمكن من كسر الإرادة الفولاذية لشعب غزة أو القضاء على إرادتهم القتال".

وقال إن الفلسطينيين "تعرضوا لشتى أنواع التنكيل، واختبروا كل أوجه القصور في النظام العالمي، لكنهم لم ينحنوا أبدا للظلم والظالمين".

واستطرد: "من هنا أحيي مرة أخرى أبناء غزة ورام الله البواسل، بالنيابة عني وعن وطني، وأترحم على شهداء فلسطين وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى".

من جهة أخرى، أشار أردوغان إلى أن إجمالي حجم المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى غزة تجاوز 54 ألف طن.

ولفت إلى استمرار علاج المرضى والجرحى الفلسطينيين في تركيا.

كما أشار إلى إيقاف تركيا الاستيراد والتصدير إلى "إسرائيل" بشكل كامل في أبريل/ نيسان الماضي.

وأضاف: "تخلينا عن حجم التجارة الذي يبلغ نحو 9.5 مليارات دولار".

في السياق ذاته قال أردوغان: "لدينا مسؤولية تجاه أشقائنا الفلسطينيين الحالمين بالعودة إلى ديارهم وأوطانهم منذ 76 عاما، ولا يمكن لنا أن نتجاهلهم".

وبيّن أن "الاعتراف بدولة فلسطين ووقف المجازر في غزة يتصدران جدول أعمال اجتماعاتنا مع القادة الأجانب".

ورحب الرئيس التركي بإعلان النرويج وفنلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين.

وصباح الأربعاء، أعلنت كل من النرويج وإيرلندا وإسبانيا بشكل متزامن، اعترافها رسميا بدولة فلسطين اعتبارا من 28 مايو/ أيار الجاري، لتقرر بعد ذلك خارجية الاحتلال استدعاء سفراء الدول الـ3 في "تل أبيب" للتشاور.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: أردوغان

إقرأ أيضاً:

برلماني أوروبي يتهم أردوغان بقيادة تركيا في "الاتجاه الخاطئ"

صرح زعيم حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي مانفريد ويبر، بأن أساس التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بات مهدداً بعد سجن السياسي المعارض التركي أكرم إمام أوغلو.

وقال ويبر: "يريد الاتحاد الأوروبي شراكة وثيقة مع تركيا، لكن ذلك لا يمكن أن ينجح إلا على أساس القيم المشتركة"، مشدداً على أن استخدام القضاء كسلاح سياسي يتعارض مع هذه القيم.  

واتهم ويبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه يقود البلاد "في الاتجاه الخاطئ"، محذراً من أن سيادة القانون والديمقراطية في تركيا في خطر.  

بعد اعتقال أوغلو..أتراك يتعهدون بمواصلة الاحتجاجات في تركيا - موقع 24أكد محتجون مناهضون للحكومة في تركيا، استعدادهم لمواصلة المظاهرات التي اندلعت بعد سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، رغم الاعتقالات الجماعية والاشتباكات مع الشرطة.

وكان إمام أوغلو، وهو أحد أبرز منافسي أردوغان، قد سجن يوم الأحد بتهم تتعلق بالفساد، كما يواجه تحقيقاً منفصلًا بشأن مزاعم تتعلق بالإرهاب، وهي التهم التي ينفيها تماماً. كما تم "تعليق" مهامه كعمدة لإسطنبول مؤقتاً. 

وداخل الاتحاد الأوروبي، تم بحث إمكانية إلغاء المحادثات المقررة بشأن تعزيز التعاون مع تركيا على خلفية هذه التطورات الأخيرة.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد أعلنت عن هذه المحادثات قبل أيام فقط من اعتقال إمام أوغلو.
وبحسب المعلومات المتاحة، كان من المقرر عقد حوار بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول القضايا الاقتصادية في أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى حوار آخر حول الهجرة والأمن.

مقالات مشابهة

  • فلسطين.. إطلاق نار من الدبابات الإسرائيلية شمالي قطاع غزة
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • عطلة عيد الفطر في تركيا 9 أيام
  • تركيا.. الإفراج عن مراسل الوكالة الفرنسية
  • نهاية وهم السلطان: تركيا بين إرادة الشعب ومأزق الطاغية
  • اعتقال ملكة جمال تركيا بعد إهانتها لأردوغان
  • الدول العربية تدين مجازر إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين
  • هل تكرر أوروبا أخطاءها السابقة في تركيا؟
  • برلماني أوروبي يتهم أردوغان بقيادة تركيا في "الاتجاه الخاطئ"
  • احتجاز العشرات على خلفية إهانة أردوغان في ظل استمرار الاحتجاجات في تركيا