برزت حركة مالية ومصرفية لافتة مع اللقاءات الكثيفة التي يجريها في بيروت رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان إرنستو راميريز والوفد المرافق مع مختلف المسؤولين المعنيين بالأزمة المالية والمصرفية، وكان العامل البارز الأساسي في هذه الجولة أن مسالة الودائع احتلت الواجهة فيها.
وكتبت "نداء الوطن": إلتقى وفد صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز الذي يزور لبنان منذ ثلاثة أيام، أمس، عدداً من المسؤولين اللبنانيين للإطلاع على مسار النقاط الإصلاحية التي أنجزتها الدولة لا سيما المصرفية منها.



وأكد مصدر مطلع انه تمّ التطرق الى أهلية بعض الودائع الموجودة في المصارف من الناحية القانونية وضرورة التدقيق في مصادرها وشرعيتها ومشروعيتها قبل الكلام عن إعادتها، خاصة الودائع الكبرى.
وهنا لا بدّ من التذكير أن الصندوق لا يعدّ الخطط التي يجب اعتمادها لحلّ الأزمة، فهذا الأمر واجب الحكومة اللبنانية، إلا أن وفد الصندوق أبدى رأيه بما يمكن أن يكون مقبولاً ام لا، مع العلم أن اهتمامه يدور حول الخطط التي يجب أن تتضمن اولاً:

- إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمالي.

- توزيع المسؤوليات لسدّ الفجوة البالغة نحو 70 مليار دولار.

- وضع آلية لاعادة تمويل تغطية الودائع المشروعة.

وأكّد مصدر لـ»نداء الوطن» كانت له لقاءات مع وفد الصندوق أن «الجميع مع فكرة عدم تغطية الأموال غير المشروعة في الحسابات القديمة. إذ لا يمكن أن يكون هناك أموال مستحصلة من الفساد او التهريب أو تبييض الأموال، وتتمّ إعادتها مثلها مثل الأموال المشروعة. وصندوق النقد يؤيّد هذه الفكرة».

«لا نتائج جديدة» إستناداً الى المصدر حول الزيارة التي قام بها وفد صندوق النقد الدولي الى لبنان وجولاته على المسؤولين اللبنانيين، وإنما تمّ التشديد على ضرورة وضع خطّة لاعادة هيكلة القطاع المالي ومعالجة الفجوة وتنفيذها. وثانياً، إعادة تشكيل سلطة تنفيذية قادرة على تنفيذ الاصلاحات والالتزام بخططها ما يعني بانتظار الانتخابات الرئاسية.

لكن جلّ ما لمسه وفد الصندوق من خلال لقاءاته مع مصرفيين هو وجود تباين بين هؤلاء. فمنهم مع المضي قدماً مع خطة الحكومة مقابل من هم ضدها.
وكتبت" النهار": تزامنت الجولة مع اعلان بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس أن المؤشرات الاقتصادية في لبنان "تظهر بعض علامات الاستقرار، على الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تتعرض لها البلاد حاليا". وقال البنك في تقرير إن الاستقرار في العملة في أعقاب خفض قيمتها وتوحيد سعر الصرف العام الماضي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية الداخلية وأن خفض قيمة العملة ساهم أيضاً في تحفيز تدفقات تحويلات العاملين في الخارج والحد من الواردات وتحسين ميزان المدفوعات وأدى إلى زيادة طفيفة في احتياطي النقد الأجنبي. غير أنه قال إن التحديات الاقتصادية بصفة عامة لا تزال كبيرة، مشيراً إلى استمرار التأثير السلبي للحرب في قطاع غزة على تدفقات السياحة، التي انخفضت بمقدار الثلث تقريباً عما كانت عليه قبل تشرين الاول الماضي.

وقال البنك إن التقدم لا يزال بطيئاً صوب بلورة صفقة مع صندوق النقد الدولي رغم مرور عامين على توقيع اتفاق على مستوى الخبراء تضمن عدداً من الشروط، منها موافقة مجلس الوزراء أو البرلمان على استراتيجية لإعادة هيكلة البنوك ووضع تشريع تمكيني. وقال إنه مع عدم احتمال قيام الحكومة بإعادة رسملة البنوك، تظل كيفية توزيع الخسائر بين المودعين والبنوك والحكومة قضية سياسية شائكة.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: صندوق النقد الدولی

إقرأ أيضاً:

«مجلس الوزراء»: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد بقيمة 1.2 مليار دولار

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي، عضو مجلس المديرين التنفيذين، ممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولى، لمتابعة عددٍ من ملفات التعاون المشتركة مع الصندوق.

وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع جاء لمتابعة موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على الانتهاء من المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف "الحمصاني": شهد اللقاء الإشارة إلى أنه تم صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة بقيمة 1.2 مليار دولار، حيث تم التأكيد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يُسهم بكفاءة في عودة الاستقرار لمؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة مستويات الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة وانخفاض مستويات التضخم وتعافي مؤشرات النمو الاقتصادي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أنه تمت خلال اللقاء متابعة موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على برنامج مصر مع صندوق الاستدامة والصلابة الذي يوفر تمويلا طويل الأجل بتكلفة مُيسرة بقيمة 1.3 مليار دولار، فضلا عن متابعة تنفيذ المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة القادمة.

وأشار المستشار محمد الحمصاني إلى أن اللقاء تطرق إلى متابعة تطورات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية وموقف الاجتماعات المقبلة بصندوق النقد الدولي، خلال الشهر الجاري، في ضوء التطورات الراهنة على الساحتين العالمية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والتأثيرات المتوقعة على منظومة التجارة العالمية ومعدلات النمو.

وأوضح "الحمصاني" أن رئيس الوزراء تابع مع الدكتور محمد معيط ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولي، وأهم المحاور والمكونات المتوقعة خلال الفترة المقبلة المتبقية من برنامج التعاون مع الصندوق.

اقرأ أيضاًبدء اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة عدد من الملفات المهمة

قانون خاص لـ الفتوى.. 13 قرار وافق عليها مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم

مجلس الوزراء يوافق على تحديد الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية بالأقصر

مقالات مشابهة

  • صندوق النقد يحذر من خطر رسوم ترامب الجمركية على الاقتصاد العالمي
  • بريطانيا وبولندا ودول الشمال الأوروبي تناقش إنشاء صندوق للدفاع
  • النقد الدولي: نناشد الولايات المتحدة وشركائها العمل على حل التوترات التجارية
  • مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العالمي
  • مديرة صندوق النقد تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي
  • غورغييفا: الرسوم تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي
  • صندوق النقد الدولي: خطر كبير على الاقتصاد العالمي بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • «مجلس الوزراء»: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد بقيمة 1.2 مليار دولار
  • متحدث الوزراء: صرف 1.2 مليار دولار لمصر من صندوق النقد الدولي
  • رئيس الوزراء يلتقي عضو مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي لمتابعة ملفات التعاون المشتركة