“الحج والعمرة” تستعرض نتائج التجارب الفرضية لخدمة ضيوف الرحمن
تاريخ النشر: 23rd, May 2024 GMT
استعرضت وزارة الحج والعمرة في مكة المكرمة، اليوم نتائج مؤشرات أداء التجربة الفرضية الثانية لنقل وتفويج الحجاج لموسم حج هذا العام، ورصد أبرز التحديات التي سيتم العمل على معالجتها خلال الفرضيات القادمة، بحضور عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص العاملين ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وذلك ضمن الاستعدادات المبكرة التي تقوم بها الوزارة مع الشركاء، والتي تأتي من عدة تجارب فرضية للتشغيل الفعلي لموسم حج هذا العام.
واطلع الحضور على أهم الأرقام التي تحققت خلال الفرضية الثانية، ونتائج عمليات الفحص والمراقبة، وأبرز الإنجازات للتأكّد من جاهزية الجهات المشاركة من القطاعين العام والخاص لخدمة ضيوف الرحمن، والبالغ عددها أكثر من 40 جهة من الوزارات والهيئات، إضافة إلى 55 شركة من شركات تقديم الخدمات.
وتبقى 3 فرضيات لمحاكاة حج 1445، حيث ستكون الفرضية الثالثة، شاملة لكافة عمليات الحج، وأخرى تعنى بقطار المشاعر، إضافة إلى فرضية للمشروع التطويري بمشعر منى، في تجربة لعملية الإخلاء والنقل والتفويج لهذا المشروع.
وحققت الوزارة العديد من المكتسبات وفق المستهدفات من خلال التجربة الفرضية الثانية، تتمثل في مشاركة مكاتب شؤون الحجاج تقديم الخدمات التي سيتلقاها حجاجهم، وقياس المدة الزمنية بين مواقع المشاعر المخصصة بناءً على رغبات الحجاج، كما تسعى إلى الاستفادة من مواقع مواقف الحافلات وفق التنسيق الجديد لخدمة مشعر عرفات، إضافة إلى اختبار جاهزية وجودة البنى التحتية، وتدريب الكادر الموسمي المشارك وفق المعطيات الفعلية للموسم، وتمكين الكيانات الجديدة التي انضمت للمنظومة، ورفع المستوى المعرفي والأدوار والمسؤوليات والتحديات التشغيلية، والعمل على اختبار الارتباطات المكانية والجدولة الزمنية.
ومن المكتسبات أيضاً تطبيق بطاقة نُسك في التجربة الفرضية الأولى، على عدد من الحافلات والمساكن في مكة المكرمة، والتي تتيح لجميع الحجاج الدخول والتنقل في المشاعر المقدسة.
على صعيد متصل، عُقد الاجتماع الثاني لفريق العمل المشترك، في مكة المكرمة اليوم لمناقشة الخطة التشغيلية لمنظومة النقل والتفويج وإقرار الجداول الزمنية للتفويج، وتم خلاله استعراض النطاق المكاني والزماني لمراحل وعمليات الحج التي تبدأ بداية أول ذي القعدة، مع بداية توافد حجاج بيت الله الحرام، حتى آخر رحلات المغادرة لحجاج الخارج عبر جميع المنافذ في 15 من محرم.
وخلال الاجتماع تم استعراض خريطة العمليات التفويجية، وأعداد الحجاج المتوقعة لهذا العام من الداخل والخارج، وتوزيعهم حسب شركات الخدمة، ومسارات النقل، كما تم التطرق إلى أهم المكتسبات، والتي تتمثل في الارتباط المكاني بين مواقع الإسكان، وحركة النقل، وتحسين منظومة النقل، فضلاً عن التحول الرقمي في خدمة ضيوف الرحمن.
يذكر أنه خلال التجربة الفرضية الثانية التي أقيمت بداية شهر ذو القعدة الجاري، تم محاكاة نقل أكثر من 1.2 مليون حاج، عبر 4 آلاف حافلة، بمشاركة أكثر من 12 ألف شخص من الكادر المشارك، في تجربة استمرت لأكثر من 17 ساعة متواصلة لمحاكاة رحلة الحجاج بين المسجد الحرام وكافة المواقع في المشاعر المقدسة.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية ضیوف الرحمن
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.