الاف الإصابات بـ فيروس صامت ينشط في أي لحظة.. هذه علاماته
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
يعيش الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم بفيروس التهاب الكبد "سي" في أجسامهم لسنوات، وقد يتمكن الجهاز المناعي لبعض الناس من علاجه في غضون أشهر قليلة، لكن في الغالبية يظل الفيروس الصامت في الجسم دون أعراض شديدة حتى يبدأ في إتلاف الكبد. ويكتب أشوين داندا، أستاذ مشارك في أمراض الكبد في جامعة بليموث بمقال على موقع "كونفرسايشن"، إن الفيروس صامت، وقد يظل كامنا في الجسم لسنوات مع أعراض خفيفة مثل التعب وألم العضلات.
وعلى الصعيد العالمي، هناك الآلاف الذين يعيشون مع الفيروس دون علمهم.
والتهاب الكبد "سي" هو نوع من الفيروسات المنقولة بالدم التي تستهدف الكبد بالالتهاب والتلف، وينتشر بين الناس عن طريق الاتصال بالدم، كما حدث في المملكة المتحدة بعد أن تلقى المرضى منتجات علاجية مصنوعة من الدم من أشخاص مصابين بالفيروس.
ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، "يعيش 1,750 شخصا في المملكة المتحدة مع عدوى التهاب الكبد "سي" غير المشخصة بعد إعطائهم دم ملوث بالفيروس".
وفي حالات أخرى، يمكن أن تنتشر العدوى عن طريق تعاطي المخدرات عن طريق الوريد أو عن طريق لمس الدم الملوث أثناء الإجراءات الطبية أو التجميلية وهو ما يحدث عادة في الأماكن التي يكون فيها التهاب الكبد "سي" شائعا جدا مثل أجزاء من جنوب آسيا.
والأشخاص الذين ولدوا بين عامي 1945 و1965، لديهم معدلات أعلى من عدوى التهاب الكبد الوبائي سي (تصل إلى 1 من كل 30 مصابا في الولايات المتحدة) بسبب عمليات نقل الدم والإجراءات الطبية التي أجريت قبل اكتشاف الفيروس.
وعلى الصعيد العالمي، يعيش حوالي 50 مليون شخص مع التهاب الكبد "سي" وتحدث مليون إصابة جديدة كل عام. وفي بعض الناس، يمكن أن تؤدي العدوى طويلة الأمد إلى تندب الكبد (تليف الكبد) ثم فشل الكبد والإصابة بسرطان الكبد، وهو المسؤول عن حوالي ربع مليون حالة وفاة سنويا.
وتم التعرف على التهاب الكبد "سي" لأول مرة حتى عام 1989، وهو اكتشاف أدى إلى جائزة نوبل في الطب لعام 2020. وبحلول عام 1991، بدأ فحص التبرعات بالدم بشكل روتيني بحثا عن الفيروس.
وفي المملكة المتحدة، تلقى عشرات الآلاف من الأشخاص بالفعل منتجات دم ملوثة بالتهاب الكبد "سي" قبل هذا التاريخ، ما أدى ذلك إلى إصابة الكثيرين بعدوى طويلة الأمد ووفاة الآلاف بسبب أمراض الكبد.
والتهاب الكبد الوبائي "سي" هو عدوى صامتة بشكل عام. وفي وقت الإصابة، قد يعاني الناس من أعراض فيروسية خفيفة مثل التعب وآلام العضلات. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يسبب اليرقان، حيت ينتشر اللون الأصفر في العينين والجلد، لكن مع ذلك، فإن معظم الناس ليس لديهم أي أعراض.
ويقوم الجهاز المناعي بشكل طبيعي بإزالة الفيروس في حوالي ثلاثة من كل عشرة أشخاص. ولكن بالنسبة لأي شخص آخر، يصبح عدوى طويلة الأمد لا تختفي عادة دون علاج.
وقد لا يعاني المصاب بالفيروس على المدى الطويل من أي أعراض ولا يدركون تماما أنهم مصابون وقد يشعرون فقط ببعض الأعراض الغامضة كالتعب وآلام العضلات و "ضباب الدماغ"، وضباب الدماغ هو عندما يجد الناس صعوبة في التركيز أو النسيان أو يفتقرون إلى الوضوح العقلي.
وقد يعاني الأشخاص المصابون بعدوى التهاب الكبد على المدى الطويل أيضا من تغيرات في الحالة المزاجية والاكتئاب والقلق، وفقط عندما يبدأ الكبد في الفشل، تصبح الأعراض ملحوظة، بما في ذلك اليرقان والتورم بالسوائل والارتباك والقيء الدموي.
أما فيما يخص العلاج، فقد كانت العلاجات المبكرة تخلف آثارا جانبية وفرصها منخفضة للشفاء، وفي 2013 تم ترخيص أول علاج بالأقراص وبعده ظهرت علاجات أخرى، ما جعل نسبة الشفاء تصل إلى 100 في المئة في جميع أنحاء العالم.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: التهاب الکبد عن طریق
إقرأ أيضاً:
صحة ديالى تعلن حصيلة الإصابات السرطانية الجديدة: حالة واحدة كل 24 ساعة - عاجل
بغداد اليوم - ديالى
أكدت دائرة صحة ديالى، اليوم الثلاثاء (1 نيسان 2025)، أن المعدل اليومي للإصابات السرطانية في المحافظة هو إصابة واحدة يوميًا.
وقال مدير إعلام دائرة صحة ديالى، فارس العزاوي، في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "تراكمية الأمراض السرطانية في ديالى تتجاوز 5000 إصابة، وهي كلها موثقة في سجلات خاصة مع عناوينهم وأسمائهم وأرقام هواتفهم، وجميعهم يخضعون لبرنامج تلقي الأدوية".
وأضاف أن "بعضهم ليسوا من أهالي ديالى بل من المحافظات المجاورة، حيث يراجعون مركز الأورام السرطانية لتلقي العلاج والحصول على الأدوية".
وأوضح العزاوي أن "ديالى بشكل عام تسجل حالة إصابة جديدة واحدة كل 24 ساعة، ما يدل على حجم الإصابات"، لافتًا إلى أن "نصف المصابين بالأمراض السرطانية هم دون الثلاثين عامًا، وبالتالي هناك نسبة غير قليلة منهم من الأطفال والصبية والمراهقين".
وأشار إلى أن "تراكمية الإصابات السرطانية ترتفع عامًا بعد آخر، مما يعكس تزايد المرض مع مرور الوقت"، مؤكدًا أن "هذا يستدعي جهودًا استثنائية من قبل دائرته في معالجة المصابين، خاصة في تأمين الأدوية والبرامج العلاجية التي تعطي بارقة أمل للمصابين، خاصة وأن أغلبهم ينتمون إلى عوائل فقيرة دون خط الفقر".
وفي آذار المنصرم افتتح وزير الصحة صالح مهدي الحسناوي، منظومة الكشف عن الأمراض السرطانية في مدينة الطب ببغداد.
وذكر بيان للوزارة، تلقته "بغداد اليوم"، أن وزيرها قال إن "هذا المشروع يعد الاول بالعراق يتم إفتتاحه بمختبر التدفق الخلوي بمدينة الطب".
وأضاف الوزير، أن "منظومة الكشف عن انواع سرطانات الدم، تضم أحدث الاجهزة الخاصة بمختبر التدفق الخلوي من انتاج شركة "Sysmex اليابانية الألمانية"، موضحا ان هذه المنظومة تدخل لأول مرة في العراق وتسهل عملية التشخيص على الاطباء، وتحدد المصابين بأمراض الدم، او الذين تلقوا علاج اشعاعي خلال دقيقتين فقط، حيث كانت عدد الفحوصات لا تتجاوز 12 فحصا يوميا، وحاليا اكثر من 300 فحص يوميا وهي طفرة نوعية بمجال تشخيص امراض سرطان الدم".
وزاد، أنه "تم تدريب مجموعة من الاطباء والتقنين المتخصصين بمجال تشخيص امراض الدم على استخدام الجهاز من قبل الشركة المجهزة، وستقوم بتدريب وجبة اخرى في بلد المنشا، مضيفا جرى تأهيل وتجهيز شعبة امراض الدم، والمختبر بأحدث التقنيات التي تسهل عمل الاطباء خدمة للصالح العام".