تحذير من فقدان الفلسطينيين منازلهم وأراضيهم بغزة للأبد
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
أفاد مقال في مجلة إسرائيلية بأن الفلسطينيين يخشون من فقدان منازلهم وأراضيهم إلى الأبد، في حين تعكف دولة الاحتلال على توسيع رقعة المنطقة العازلة وإقامة قواعد عسكرية في قطاع غزة.
وذكرت الصحفية الفلسطينية المستقلة رويدا كمال عامر في مقال لها بمجلة "+972" الإلكترونية أن خطط الجيش الإسرائيلي طويلة المدى باتت أكثر وضوحا بعد مرور أكثر من 7 أشهر على حربه في القطاع المحاصر.
ومجلة "+972" إخبارية يسارية التوجه ومستقلة أسسها 4 كتّاب إسرائيليون، وتضم مجموعة من الصحفيين الإسرائيليين والفلسطينيين.
مبانٍ دائمةوقالت رويدا إن جيش الاحتلال يدمر المنازل ويجرف الأراضي ويقيم المباني التي ستمكنه من العمل داخل غزة لسنوات قادمة كما يبدو من صور الأقمار الصناعية وإفادات شهود العيان.
وتابعت أن الجيش قام منذ اندلاع الحرب بهدم مبانٍ على طول الطرف الشرقي لقطاع غزة في إطار ما يُعتقد على نطاق واسع أنها خطة لإنشاء "منطقة عازلة" بعرض كيلومتر بين المناطق المأهولة بالسكان في غزة وإسرائيل -أي ما يعادل 16% من مساحة القطاع- والتي سيُمنع الفلسطينيون من دخولها.
تشريد الآلاف
وحذرت كاتبة المقال من أن هذه الخطط قد تؤدي إلى تشريد آلاف المدنيين بشكل دائم وتؤثر بشدة على القطاع الزراعي المحدود أصلا في غزة.
ولفتت إلى أن هذه المنطقة العازلة ليست هي التي قد يلجأ إليها الجيش الإسرائيلي لتغيير جغرافيا قطاع غزة نهائيا.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي قام منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتوسيع نقطة تفتيش "نتساريم" المهجورة -التي كان يديرها قبل "فك الارتباط" من غزة في عام 2005- عبر إنشاء طريق بطول 6.5 كيلومترات يشطر القطاع إلى نصفين.
وبحسب الصحفية الفلسطينية، فإن صور الأقمار الصناعية تُظهر الآن "ممر نتساريم" الممتد من حدود غزة الشرقية مع إسرائيل وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى بناء وحدات سكنية وأبراج اتصالات وبنى تحتية أخرى على نطاق واسع.
حركة المروروأعربت كاتبة المقال عن اعتقادها بأن الجيش سيتمكن من خلال بناء بؤر استيطانية على طول ممر نتساريم من السيطرة على الحركة في قطاع غزة وتقييدها ومواصلة تنفيذ عملياته البرية.
واعتبرت أن هذا التدمير الشامل للممتلكات الخاصة واحتلال أراضٍ خارج حدود إسرائيل يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مع ما يترتب على ذلك من عواقب فورية على السكان المدنيين في غزة.
ويبدو أن هذا التدمير مستمر -برأي رويدا- على طول المحيط الشرقي لغزة بأكمله، وقال رامي عبيد -وهو من سكان بلدة بيت حانون في شمال شرقي القطاع- لمجلة "+972" إنه قلق من آثار التجريف والتدمير الواسع في المناطق القريبة من السياج الحدودي، خاصة بالنسبة لأولئك الذين فقدوا منازلهم وأراضيهم نتيجة توسيع المنطقة العازلة، معربا عن أسفه قائلا "لن نعود إلى منازلنا إذا نفذ الجيش خطته".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
29 شهيدا بغزة والاحتلال يبدأ العمل من محور موراغ
أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت عملياتها الأولى في محور "موراغ" في قطاع غزة للمرة الأولى، فيما ارتفع إلى 29 عدد الشهداء جراء غارات الاحتلال منذ فجر اليوم السبت، معظمهم من الأطفال.
وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات الفرقة 36 بدأت عملياتها الأولى في محور "موراغ" في قطاع غزة للمرة الأولى.
ونشر أدرعي مشاهد من العمليات الأولى لجيش الاحتلال في المحور وعلق بالقول "قوات الفرقة 36 تعود للعمل داخل قطاع غزة".
في هذه الأثناء، أفادت مصادر طبية للجزيرة بارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 29 منذ فجر اليوم، بعد استشهاد ستة في غارات على مدينتي خان يونس وغزة.
وأفاد مراسل الجزيرة بوصول مصابين غالبيتهم من الأطفال إلى المستشفى المعمداني في مدينة غزة بعد تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي على محيط مفرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ووصف أطباء في المستشفى المعمداني حالة بعض المصابين بالخطيرة.
كما جددت مدفعية الاحتلال قصفها لمحيط منازل في شارع السكة بحي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
إعلانواستشهد اليوم 6 مدنيين في قصف على منطقة قيزان رشوان جنوبي مدينة خان يونس، كما استشهد فلسطيني وأصيب آخر جراء قصف شنه الاحتلال على مجموعة من الفلسطينيين في المواصي غربي المدينة.
وفجر السبت، قال مصدر طبي إن 3 فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف مقر تكية لتوزيع الطعام في مدينة خان يونس، كما استشهد فلسطيني وأصيبت زوجته وطفله جراء قصف شقة سكنية وسط المدينة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة عدد آخر جراء غارة شنها جيش الاحتلال على بيت حانون شمالي قطاع غزة.
واستشهد فلسطينيان جراء غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى الأقصى في دير البلح وسط القطاع. كما استشهد 3 أشخاص هم امرأة ورجلان أحدهما طبيب والثاني مهندس في قصف إسرائيلي استهدف منزلا بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة وسط القطاع.
وفي وقت سابق اليوم أيضا، استشهد فلسطينيان جراء قصف للاحتلال على شارع وادي العرايس بحي الشجاعية.
وفي رفح جنوبي القطاع نسفت قوات الاحتلال عددا من المباني غربي المدينة بالتزامن مع سلسلة غارات على المنطقة.
كما استشهد فلسطيني وأصيب عدد من الأشخاص في قصف استهدف منزلا في منطقة ميراج، شمال شرقي مدينة رفح، بحسب ما أكده مصدر طبي لوكالة الأناضول.
حصيلة الشهداءمن ناحيتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مستشفيات القطاع استقبلت جثث 60 شهيدا و162 مصابا خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 18 مارس/آذار ارتفع إلى 1309 شهداء و3184 مصابا.
وأضافت الوزارة أن عدد ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 50 ألفا و669 شهيدا، و115 ألفا و225 مصابا.
وذكرت وزارة التربية والتعليم أن أكثر من 17 ألف طفل وطفلة استشهدوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، غالبيتهم من طلبة المدارس.
إعلانوذكر مركز الإحصاء الفلسطيني أن أطفال غزة يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا في حرب الإبادة على القطاع.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأطفال (يونيسيف) إن أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهر، مؤكدة أن استمرار منع دخول المساعدات إلى غزة انتهاك للقانون الدولي الإنساني وعواقبه وخيمة على الأطفال.
وتشهد غزة هذا التصعيد العسكري المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور تام في الوضع الإنساني والصحي مع فرض تل أبيب حصارا مطبقا عليها، متجاهلة كافة المناشدات الدولية لرفعه.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن عدد القتلى في غزة أكثر من 55 ألفا، وعدد من شردوا يقدر بنحو 1.9 مليون، مضيفة أن سكان القطاع يعيشون معاناة لا يمكن تخيلها، مؤكدة ضرورة "تجديد وقف إطلاق النار ورفع الحصار المستمر منذ أكثر من شهر".