توقعات أمريكية بارتفاع كبير للدولار في مصر بالسوق السوداء
تاريخ النشر: 2nd, August 2023 GMT
قال بنك الاستثمار الأمريكي الشهير، غولدمان ساكس، إنه يستبعد حدوث تخفيض جديد للسعر الرسمي للجنيه المصري على المدى القريب، نظرا لمخاوف الحكومة بشأن تأثير ذلك على ارتفاع الأسعار.
إقرأ المزيدوارتفع التضخم في مدن مصر، على أساس سنوي، خلال يونيو الماضي إلى 35.7% من 32.
وكان البنك المركزي المصري أبقى سعر الفائدة عند 18.25% في اجتماع يونيو، بعد أن رفعها في مارس الماضي 200 نقطة أساس للمرة الأولى خلال العام الجاري، وبمقدار 800 نقطة أساس العام الماضي، سعياً لامتصاص موجة التضخم، ومن أجل جذب استثمارات الأجانب بالعملة الصعبة إلى أدوات الدين الحكومية، بعد أن تخارج ما يقرب من 22 مليار دولار من السوق المصرية عقب الحرب الأوكرانية.
ويترقب الجميع صدور قرار الفائدة عن البنك المركزي المصري، يوم الخميس المقبل، حيث يتوقع العديد من الاقتصاديين الإبقاء على أسعار الفائدة كما هو، وذلك لعدم وجود سيولة كافية من العملة الصعبة في البلاد.
واستبعد بنك غولدمان ساكس (NYSE:GS) حدوث خفض جديد لسعر الجنيه المصري في البنوك على المدى القريب، مشيرًا إلى أن هذا سوف يؤدي إلى ترسخ عمل السوق السوداء لتداول الدولار في مصر.
وتوقع البنك الأمريكي أن تواصل الحكومة سياستها الحالية في الضغط على الواردات من خلال ضوابط غير رسمية على سعر الصرف، وإذا لزم الأمر، تهدئة وتيرة الاستثمار.
وقال غولدمان ساكس، في تقرير حديث، إن استمرار عمل السوق السوداء يزيد من مخاطر تفاقم التشوهات ذات الصلة في الاقتصاد والتي ظهرت في الأشهر الأخيرة، مشيرًا إلى 6 عوامل تتمثل في انخفاض سيولة العملات الأجنبية في السوق الرسمية، وزيادة عمليات الدولرة في الأسواق والسعي نحو اكتناز العملات الأجنبية من المصريين، وذلك للتحوط من تراجع سعر العملة وارتفاع الأسعار، واضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع مخاطر التشغيل، وانخفاض الاستثمار المحلي والأجنبي، والوصول غير المتكافئ إلى سيولة العملات الأجنبية وغياب المنافسة.
وأشار مصرف غولدمان ساكس إلى إنه على الرغم من التقدم الذي أحرزته الحكومة المصرية في بيع أصول مملوكة للدولة ضمن برنامج الطروحات، فإنه لا يعتقد اتجاه مصر إلى خفض سعر الصرف الحقيقي للجنيه مقابل الدولار على الأقل في المدى القريب، بسبب مخاوف السلطات بشأن ضعف الجنيه وتأثيره على التضخم.
وأضاف البنك أن السلطات المصرية تسير بوتيرة محسوبة فيما يتعلق بتنفيذ الإصلاح مع الاستمرار في الموازنة بين احتياجاتها من العملات الأجنبية في الدولة وفرص التمويل.
وعن الوفاء بالالتزامات الخارجية، أشار غولدمان ساكس في تقريره أيضًا إلى أن مصر لديها القدرة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مرجعًا ذلك إلى سجلها الحافل من الانضباط المالي في السنوات الأخيرة.
وأضاف البنك أن الحكومة أيضًا ستواصل تقييد العمليات الاستيرادية للتغلب على فجوة التمويل من النقد الأجنبي، وذلك حتى تستطيع الوفاء بكامل ديونها الخارجية.
وأوضح أن قدرة الحكومة على استيعاب فجوة التمويل بموارد النقد الأجنبي الحالية سيتطلب منها مزيدًا من التضييق في عجز الحساب الجاري والاستمرار في ضغط الاستيراد.
وكشفت بيانات البنك الدولي التي صدرت منذ أيام، أن مصر يتعين عليها سداد ما يقرب من 15.3 مليار دولار من ديونها في الربع الثالث من العام الحالي، منها 2.8 مليار على الحكومة. فيما يتعين على البنك المركزي سداد 8.3 مليار دولار، منها 7.7 مليار دولار ودائع، ومعظمها ودائع الخليج التي تجدد باستمرار، بينما يتعين على البنوك تسدد 2.5 مليار دولار، والقطاعات الأخرى 1.566 مليار دولار.
أما الربع الرابع، من أكتوبر حتى ديسمبر المقبل، فإن مصر عليها سداد حوالي 6.93 مليار دولار، ويجب على الحكومة سداد 2.8 مليار دولار، وعلى البنك المركزي نحو 2.7 مليار دولار، من بينها 2.3 مليار دولار ودائع، والبنوك 973 مليون دولار، والقطاعات الأخرى نحو 470 مليون دولار.
وخلال الفترة من يناير حتى مارس 2024، يجب سداد 14.4 مليار دولار، ما بين 3.5 مليار دولار ستسددها الحكومة، والبنك المركزي 8.2 مليار دولار بينها 7.8 مليار دولار، والبنوك نحو 2.2 مليار دولار، والقطاعات الأخرى نحو 429 مليون دولار.
وبذلك يصل حجم الدين الخارجي والفوائد الواجب سدادها خلال العام من مارس 2023 إلى مارس 2024، إلى نحو 55.2 مليار دولار، وفقًا لبيانات البنك الدولي.
وكان رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، فخري الفقي، قد صرح منذ أيام بأن الدين الخارجي على مصر وصل لـ 165 مليار دولار، موضحًا أن الدولة تدرك تمامًا حجم الدين الخارجي، ولذلك توجه القروض الخارجية لمشروعات البنية التحتية.
المصدر: وكالات
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أخبار مصر أخبار مصر اليوم القاهرة غوغل Google العملات الأجنبیة البنک المرکزی غولدمان ساکس ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
البنك الدولي يوافق على تمويل جديد بقيمة 1.1 مليار دولار لدعم 4 مشروعات بالأردن
الاقتصاد نيوز - متابعة
وافقت مجموعة البنك الدولي على تمويل جديد بقيمة 1.1 مليار دولار لدعم الأردن في تحقيق نتائج ملموسة في رؤيته للتحديث الاقتصادي، وبناء مناعة اجتماعية واقتصادية في مواجهة الصدمات والأزمات المستمرة، بحسب بيان من البنك يوم الثلاثاء الثامن من نيسان.
وأضاف البنك الدولي أن التمويلات مخصصة لأربعة مشروعات تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي على حياة الأردنيين من خلال تعزيز الإصلاحات لتحقيق نمو شامل وخلق فرص عمل، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق المساعدات الاجتماعية، وتعزيز مستقبل طاقة أكثر استدامة لدعم الاقتصاد الأردني.
وذكر أنه منذ إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي، اتخذت الأردن خطواتٍ لتحديث اقتصادها، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الاستدامة المالية، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية. ومع التركيز على الشمول والرقمنة، تعمل الحكومة على إطلاق العنان لإمكانات القطاع الخاص وتحقيق تحسينات ملموسة في حياة المواطنين في جميع أنحاء البلاد.
وقال البنك الدولي إن المشروعات المعتمدة حديثًا تشكل إنجازاً مهماً في تنفيذ إطار الشراكة القطرية لمجموعة البنك الدولي للأردن 2024-2029، مما يعكس شراكةً قائمةً على النتائج تجمع بين الإصلاحات والاستثمارات الاستراتيجية.
وبحسب بيان البنك، سيدعم تمويل سياسة تنمية النمو والتنافسية في الأردن، بقيمة 400 مليون دولار، جهود الحكومة في فتح آفاق الاستثمار، وتعزيز الصادرات، وتعزيز خلق فرص العمل، لا سيما للشباب والنساء. ويدعم البرنامج إصلاحات تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز المنافسة العادلة، وتوسيع فرص الحصول على التمويل، وتحسين الإجراءات الجمركية.
وأشار البنك الدولي إلى أن صندوق الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة المبتكرة (ISSF 2.0) المخصص له 50 مليون دولار يهدف إلى توسيع نطاق تمويل رأس المال في المراحل المبكرة وتحفيز الاستثمار الخاص في الشركات الناشئة عالية النمو في قطاعات رئيسية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الخضراء، والتكنولوجيا الصحية.
كما يهدف برنامج الحماية الاجتماعية المرنة والمستدامة، المخصص له 400 مليون دولار، إلى تعزيز قدرة الأردن على الاستجابة للصدمات، مع تحسين الدعم المقدم للفئات الأكثر ضعفًا. يوسع البرنامج نطاق المساعدات النقدية، ويحسن تقديم الخدمات الرقمية، ويربط الحماية الاجتماعية بإمكانية الحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية، وفرص العمل، وفقاً للبيان.
ويهدف البرنامج إلى دعم 1.2 مليون فرد من الفئات الأكثر ضعفاً من خلال التحويلات النقدية، وتوفير التأمين الصحي لـ 150 ألف شخص، وتقديم الخدمات لمليون فرد من خلال أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة.
وقال البنك الدولي إن التمويل الإضافي لبرنامج كفاءة وموثوقية إمدادات قطاع الكهرباء بقيمة 250 مليون دولار يعزز دعم الأردن للانتقال إلى الطاقة النظيفة، مع تحسين استقرار الشبكة واستدامتها المالية. وسيُطبق البرنامج تدابير إضافية لتوفير التكاليف وتعزيز الإيرادات في هذا القطاع، وتوسيع كفاءة الطاقة في المؤسسات العامة، وتعزيز الأمن السيبراني في عمليات النقل.
كما يدعم البرنامج هدف الأردن المتمثل في زيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 31% بحلول العام 2030، مع تعزيز مرونة الشبكة، بحسب البنك.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام