نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تحليلا يتطرق إلى مدى أهمية إعلان إسبانيا والنرويج وإيرلندا اعترافها بالدولة الفلسطينية اليوم الأربعاء.

وقالت الصحيفة، إن هذه الاعترافات تشير إلى تراجع "ملكية" الولايات المتحدة لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية وتفتح الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في خطوة تم تصميمها بعناية وجاءت عقب أسابيع من المناقشات، قالت الحكومات النرويجية والإسبانية والإيرلندية إنها تنوى الاعتراف بدولة فلسطين.

وقالت النرويج، التى لعبت دورا محوريا فى الدبلوماسية فى الشرق الأوسط على مر السنين، واستضافت محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في بداية التسعينيات والتي أدت إلى اتفاقات أوسلو، أن الاعتراف ضروري لدعم الأصوات المعتدلة وسط حرب غزة.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس الأول من نوعه بالنسبة للدول الأوروبية، فقد أصبحت السويد أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعترف بالدولة الفلسطينية فى أكتوبر 2014، وقالت وقتها إنها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

ولفتت الصحيفة إلى أن الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بالفعل بالدولة الفلسطينية (والتى اتخذت الخطوة قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي) هي بلغاريا وقبرص وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر ومالطا وبولندا ورومانيا.

وقالت الجارديان، إن عشرات الدول اعترفت بالفعل بفلسطين كدولة مستقلة، لكن الزخم نحو الاعتراف بها، وخاصة بين الدول الأوروبية، ستكون له آثار مهمة.

وأضافت أن الأمر الأكثر أهمية قد يكون كيف تشير الاعترافات الجديدة إلى تراجع "ملكية" الولايات المتحدة لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية منذ فترة محادثات واتفاق أوسلو للسلام.

ومع توقف عملية السلام إلى حد كبير منذ فترة طويلة، يعمل المسؤولون الفلسطينيون جاهدين لحشد الدعم فى أوروبا لعملية تسارعت فى عهد الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب مع تهميش الفلسطينيين بسبب نقل ترامب السفارة الأمريكية إلى القدس، ما أثار شعورا عميقا بانعدام الثقة فى الولايات المتحدة بين الفلسطينيين بأنها لم تكن وسيطا نزيها.

ويُنظر إلى السويد والنرويج وأيرلندا وإسبانيا منذ فترة طويلة على أنها متعاطفة مع الفلسطينيين. كما أشارت المملكة المتحدة إلى أنها قد تفكر فى الاعتراف بفلسطين وسط تزايد شعورها بالإحباط بسبب رفض إسرائيل الطويل ــوخاصة خلال عهد نتنياهوــ التقدم نحو حل الدولتين، حتى مع استمرار إسرائيل فى مصادرة الأراضى الفلسطينية لبناء مستوطنات.

ونقلت الصحيفة عن هيو لوفات من المجلس الأوروبى للعلاقات الخارجية قوله أن هذا الأمر قد يفتح أيضا مسارا هادفا نحو إقامة الدولة الفلسطينية، وأضاف أن "الاعتراف خطوة ملموسة نحو مسار سياسى قابل للحياة يؤدى إلى تقرير المصير الفلسطيني".

وتطرقت الجارديان إلى التداعيات الخاصة باعتراف الدول الأوروبية الثلاث بدولة فلسطينية اليوم بالنسبة لإسرائيل، قائلة أنه بينما لا يزال هناك فجوة عميقة فى المجتمع الإسرائيلى بشأن النفور الدولى من حكومته اليمينية المتطرفة والطريقة التى تدير بها حملتها فى غزة، يدرك الإسرائيليون أيضا أن إسرائيل تُعامل بشكل متزايد على أنها منبوذة وتصبح معزولة دبلوماسيا أكثر من أى وقت مضى.

وقد أدى ذلك جزئيا إلى زيادة الانقسامات المفاجئة داخل حكومة بنيامين نتنياهو، ما أثار تساؤلات جدية حول المدة التى يمكن أن تستمر فيها حكومته.

اقرأ أيضاًالصحة تعلن ارتفاع عدد شهداء غزة لـ 35709 و79990 مصابا منذ الحرب على القطاع

الصحة العالمية: ثلثا مستشفيات غزة خارج الخدمة بسبب أوامر الإخلاء

وزيرة خارجية هولندا: نقدر الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لحل أزمة غزة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: فلسطين الولايات المتحدة غزة عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية بالدولة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

«باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين

علق الدكتور مايكل مورجان، الإعلامي الأمريكي والباحث السياسي في مركز لندن للبحوث السياسية والاستراتيجية على التصريحات الصادرة عبر وسائل إعلام عبرية «وفقا لـ القاهرة الإخبارية»، بشأن موافقة عدة دول استقبال فلسطينيين من غزة ولكن هذه الدول لديها مطالب استراتيجية، وأن المفاوضات مستمرة مع أكثر من دولة لاستيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، قائلا: «إن الأخبار التي تصدر من الإعلام الإسرائيلي والمستشار الإسرائيل لا يمكن الوثوق بها كثيرا».

وأضاف «مورجان»، في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع» أن هذه الأخبار يتم إرسالها كنوع من بالونات الاختبار، ويهدفون من خلالها إلى شق الصف بين الدول العربية، مضيفا: «هم يقولوا أن بعض الدول موافقة على التهجير، لزعزعة مواقف الدول الثابتة على رفضها تهجير الفلسطينيين».

وأكد «مورجان» أن هذا لا يعني نجاح الضغط التي تمارسه الإدارة الأمريكية وإسرائيل وعدد من الدول الأخرى على مصر لتحييد موقفها تجاه تهجير الفلسطينيين، موضحا أن مصر والأردن والدول المجاورة، موقفها ثابت ضد تهجير الفلسطينيين.

بعد احتلال رفح.. إسرائيل تخيّر الفلسطينيين بين الموت أو التهجير

و الأربعاء الماضي، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية برية في رفح جنوبي قطاع غزة، واحتلت رفح الفلسطينية بشكل كامل.

يأتي ذلك بعد إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة و«السيطرة» على مساحات فيه بحجة استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس.

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية إن قوات من الفرقة 36 تضم لواء غولاني واللواء المدرع 188 وكتيبة هندسة قتالية، تعمل في محاور عدة من رفح.

وارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 50423، والإصابات إلى 114638، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.

وأدان اتحاد عائلات المحتجزين الإسرائيليين، قرار نتنياهو في بيان قال فيه:« إن العائلات استيقظت هذا الصباح مفزوعة من إعلان وزير الدفاع بأن العملية العسكرية في غزة ستتوسع بهدف السيطرة على أراضٍ واسعة»، مضيفا: «هل تقرر التضحية بالمحتجزين من أجل مكاسب إقليمية؟ بدلاً من تأمين الإفراج عن المحتجزين عبر صفقة وإنهاء الحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية مزيداً من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي دارت فيها المعارك مراراً وتكراراً».

اقرأ أيضاًباحث أمريكي يكشف لـ «الأسبوع» مصير المفاوضات القادمة بعد استئناف العملية البرية الإسرائيلية في غزة

خاص | «باحث أمريكي»: ترامب تراجع بسبب موقف مصر القوي والحاسم ضد تهجير الفلسطينيين

باحث سياسي: اقتصاد إسرائيل لن يتحمل غياب المساعدات الأمريكية.. ونتنياهو في مأزق

مقالات مشابهة

  • إيلون ماسك يدعو إلى منطقة تجارة حرة بين أمريكا وأوروبا.. ويعتزل سياسات ترامب التجارية
  • شبكة ألمانية: ماكرون يأمل في إحراز تقدم في عملية السلام خلال زيارته إلى مصر
  • تراجع ملحوظ في صادرات نفط العراق إلى أمريكا
  • ماسك يريد إلغاء الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وأوروبا
  • ماسك يدعو لـ"منطقة تجارة حرة" بين أمريكا وأوروبا
  • رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب
  • خبير تشريعات اقتصادية يكشف عن سر رغبة أمريكا في ااستيلاء على قطاع غزة
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • أمريكا تسعى لأفكار تتعلق بصواريخ اعتراضية في الفضاء
  • خطّة “إسرائيلية” لإطلاق مشروع خط نفطي يربط السعودية بفلسطين المحتلة وأوروبا