علق الخبير في قطاع الطيران سامي الرحيلي على حادث الطائرة السنغافورية التي أودت بحياة شخص وإصابة 50، قائلًا إن الاضطرابات الجوية تزداد في المسارات القريبة من خط الاستواء، بسبب التقاء رياح نصف الكرة الشمالي مع رياح نصف الكرة الجنوبي.
وقال لـ"اليوم" إنه التنبؤ بالاضطرابات الجوية يعد أمرًا صعبًا، لافتًا إلى أن معظم حوادث اصطدام الطائرات بالهواء المضطرب تكون بسيطة، والوفيات المرتبطة بالاضطرابات نادرة جدًا.


أخبار متعلقة وزير الشؤون الدينية الماليزي وسفير المملكة يزوران صالة "مبادرة طريق مكة"جدة.. بدء استقبال طلبات توصيلات المياه في 6 أحياءوقال "الرحيلي" : الاضطراب الجوي، أو ما يعرف عامياً بـ"المطبات الهوائية" هو في الأساس هواء غير مستقر يتحرك بطريقة لا يمكن التنبؤ بها، والنوع الأكثر خطورة هو "اضطراب الهواء الصافي"، والذي يحدث غالبًا دون أي تحذير مرئي في السماء.
وأوضح أن اضطراب الهواء الصافي يحدث في أغلب الأحيان أو بالقرب من أنهار الهواء المرتفعة التي تسمى التيارات النفاثة، والسبب هو قص الرياح، والذي يحدث عندما تتحرك كتلتان هوائيتان ضخمتان قريبتان من بعضهما البعض بسرعات مختلفة.الخبير في قطاع الطيران سامي الرحيلي
وأكمل: "إذا كان الفرق في السرعة كبيرًا بدرجة كافية، فلن يتمكن الغلاف الجوي من تحمل الضغط، وينقسم إلى أنماط مضطربة مثل الدوامات في الماء، عندها يحصل قص رياح قوي بالقرب من التيار النفاث، يمكن أن يتسبب ذلك في فيضان الهواء، مما يخلق حركات فوضوية في الهواء.
حوادث مطبات الهواء بسيطة
وأشار "الرحيلي" إلى أن معظم حوادث اصطدام الطائرات بالهواء المضطرب تكون بسيطة، في حين أن الوفيات المرتبطة بالاضطرابات نادرة جدًا، ولذلك ينصح بإبقاء حزام الأمان مربوطًا دائمًا، كلما أمكن ذلك فهو خط الدفاع الأول من مخاطر الاضطرابات الجوية، وعدم ارتداء الركاب لأحزمة الأمان يعد مصدرًا كبيرًا للإصابات الناجمة عن الاضطرابات الجوية أثناء الرحلة.
ونصح خبير الطيران قائلًا: "على الرغم من عدم وجود أي احتياطات مضمونة، فإن ارتداء حزام الأمان يزيد بشكل كبير من فرص الفرد في تجنب الإصابات الخطيرة، والطائرات مصممة عمومًا لتحمل الاضطرابات الجوية، وعلى مر السنيين قامت شركات الطيران بإجراء تحسينات مطردة وتطوير إجراءات لتقليل معدلات الحوادث الناتجة عن الاضطرابات بمرور الوقت".
وأضاف "الرحيلي": المسارات التي تعبر المسطحات المائية الكبيرة وفوق الأراضي المسطحة غالبًا ما تكون أقل اضطرابًا بسبب عدم وجود معالم جغرافية كبيرة مثل الجبال أو التلال، أو الهياكل البشرية الكبيرة مثل ناطحات السحاب في المدن، لذلك من غير المرجح أن تواجه أي مطبات جوية".
رحلات أقل اضطرابًا
وأوضح خبير الطيران أن بعض الإحصائيات تشير إلى أن الرحلات الجوية خلال الصباح الباكر أو الليل تكون أقل اضطرابًا من الرحلات النهارية، لافتًا إلى ان خط الاستواء حار جدًا، مما يعني أن العواصف الرعدية غالبًا ما تكون أكثر تواترًا وبالتالي تكون هناك فرصة أكبر لحدوث الاضطرابات. كذلك المسارات عبر شمال المحيط الأطلسي، نظرًا لقرب مواقع التيار النفاث هوا لذي غالبًا ما يسبب اضطرابات.
وعن أكثر المسارات التي تشهد مطبات هوائية، فقال إن الاضطرابات كثيرة في مسار نيويورك إلى لندن، وسيول إلى دالاس، والمسارات الجوية فوق اليابان في فصل الشتاء. والمسارات التي تقع بالقرب من خط الاستواء في مواسم معينة، وتشمل تلك المسارات الرحلات من وإلى مطار بانكوك سوفارنابومي، ومطار كانكون الدولي، ومطار هونغ كونغ الدولي، ومطار ميامي الدولي، ومطار مومباي شاتراباتي شيفاجي الدولي، ومطار شانغي سنغافورة.
ولفت "الرحيلي" إلى أن الطيارين يستخدمون مجموعة متنوعة من الأساليب لتجنب الاضطرابات الجوية، بما في ذلك استخدام شاشة رادار الطقس، وفي بعض الأحيان يمكنهم ببساطة رؤية العواصف الرعدية والتحليق حولها، كما أن إجراءات السلامة الموحدة ساعدت بشكل كبير في منع المزيد من حالات الإصابات الخطيرة على مر السنين.
وأكد أن تلك الإجراءات تشمل مراجعة توقعات الطقس، وتعليق خدمة المقصورة عندما تتعرض الطائرات لأجواء قاسية، وإلزام الطيارين بالإبلاغ عندما يواجهون اضطرابات جوية، لكي يقوم مراقبو الحركة الجوية بتحذير الطيارين الأخرون بعد تعرض طائرة أخرى لاضطرابات جوية صافية.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن الأمير بدر بن عبدالمحسن المطبات الهوائية طائرة سنغافورة خط الاستواء الاضطرابات الجویة خط الاستواء اضطراب ا إلى أن غالب ا

إقرأ أيضاً:

مركز جديد للتوحد يعني الكثير..

تركت الأوامر السامية الكريمة باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» بمحافظة مسقط -يتبع المركز الوطني للتوحد- أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس أولياء أمور الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد ممن لم تتح لهم بعد فرص التأهيل في مراكز تقدم خدمات عالية الجودة.

وتكتسب الأوامر السّامية أهمية خاصة ليس لأنها تقضي بإنشاء مركز متطور يعمل باحترافية، إنما لأن جزئية منها تنص على دراسة حاجة المحافظات لمثل هذه المراكز ووضع برنامج زمني لإنشائها وفق عدد الحالات في كل محافظة، وهو ما يؤكد أن جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - على معرفة تامة لما يعنيه اضطراب التوحد والظِلال القاتمة التي يُلقيها على كاهل الأسر في مختلف المحافظات.

إن اللافت في هذه الأوامر الطُموح الكبير بأن يكون «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث نوعية خدماته وتجهيزاته المتطورة، ما يعني أنه سيحدُ بصورة مباشرة من استقرار بعض المواطنين خارج الوطن للحصول على خدمات متقدمة لأبنائهم المصابين باضطراب التوحد.

ومما يدعو للسعادة أن المركز الجديد سيستوعب 150 حالة يوميًا ربما كانت تعتبِر التأهيل حلمًا بعيدًا، كما أنه سيُمكن غير الملتحقين به من استخدام قاعاته المتعددة وفق أوقات محددة إلى جانب أنه سيكون الجهة المركزية المعنية بتوفير خدمات التدريب المتخصصة للعاملين في مجال اضطراب طيف التوحد مع ميزة التخويل لمنح رخص مزاولة مهنة العمل في هذا المجال وتقديم خدمات التدريب المستمر للأسر من كافة المحافظات.

ولأن الرؤية السامية لجلالة سلطان البلاد تتسم بالشمولية وتأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لبعض حالات اضطراب طيف التوحد، سيعمل المركز الجديد على تقديم خدمات الرعاية المؤقتة بتوفير مرافق مهيّأة ومناسبة للحالات التي تعاني من هذا الاضطراب بدرجة شديدة وخدمات التشخيص والتقييم المختصة بإجراء التشخيص المبكر والمتكامل بالتعاون مع وزارة الصحة وكل هذه احتياجات ضرورية لهذه الفئة من المجتمع.

الأوامر السامية الكريمة بإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل بمحافظة مسقط»، جاءت لتؤكد اهتمام جلالة السلطان الشخصيّ بهذه الفئة من المجتمع وأنها فئة يُعول عليها أيضًا في مسيرة النهضة المتجددة، وهي لم ولن تكون يومًا من الأيام كمًا مهملًا.

النقطة الأخيرة..

أفادت دراسة نشرتها مجلة The Lancet Psychiatry العام الماضي 2024م أن عدد المصابين بالتوحد في عام 2021م بلغ حوالي 61.8 مليون شخص وهو ما يعادل شخصًا واحدًا من بين كل 127 شخصًا. ويعد هذا الرقم مرتفعًا، إذ تشير التقديرات السابقة إلى إصابة شخص واحد من بين كل 271 شخصًا في عام 2019م، ما يستدعي دق ناقوس الخطر والبحث عن الأسباب الغامضة التي تقف وراء تمدّد وانتشار هذا الاضطراب.

عُمر العبري كاتب عُماني

مقالات مشابهة

  • “الطيران المدني” يسلّم الرخصة التشغيلية لـ”طيران الرياض” تمهيدًا لبدء الرحلات الجوية
  • كربلاء تحتضن دوري الدراجات الهوائية والعراق يشارك في بطولة دولية
  • مستشار ترامب يقلل من أهمية الاضطرابات في السوق.. وماسك ينتقده
  • مركز جديد للتوحد يعني الكثير..
  • صور.. الأطفال في  كورنيش الخبر يستمتعون بالألعاب والدراجات الهوائية
  • توقعات الأرصاد الجوية في اليمن…أمطار ورياح قوية وأجواء حارة
  • مستشار مالي: يجب الاستعداد مبكرًا للمناسبات الاجتماعية لتجنب المطبات المالية.. فيديو
  • السبت ..  أجواء ربيعية لطيفة نهاراً وباردة ليلاً
  • صيف آخر من الاضطرابات؟ احتجاجات مناهضة للسياحة قبيل عطلة الفصح
  • الجمعة .. أجواء ربيعية لطيفة نهاراً وباردة ليلاً