صديقة إسرائيل التي اعترفت بدولة فلسطين.. أهمية تاريخية لقرار النرويج
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
مع أن عشرات الدول حول العالم تعترف بالدولة الفلسطينية، لكن إعلان النرويج، الأربعاء، اعترافها بدولة فلسطين، يحمل أهمية إضافية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وفي إعلان مشترك مع أيرلندا وإسبانيا، الأربعاء، أكد رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية اعتبارا من 28 مايو، رغم التحذيرات الإسرائيلية.
وكانت النرويج، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، تقول منذ فترة طويلة إنها لن تعترف بدولة فلسطينية "إلا إذا كان لذلك تأثير إيجابي في تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".
وبعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والحرب التي شنتها إسرائيل على غزة ردا على ذلك، بدأ دبلوماسيون يعيدون النظر في أفكار كانت خلافية في الماضي.
ويرى تقرير الصحيفة الأميركية أن أهمية الاعتراف النرويجي بالدولة الفلسطينية، ينبع من كونها استضافت الاجتماعات السرية عام 1993 بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، التي أدت إلى اتفاقات أوسلو، التي ينظر لها كثيرون كإطار للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
واتفاق أوسلو وقعه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، في 13 سبتمبر 1993، برعاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
وبموجب الاتفاق، اعترفت السلطة الفلسطينية بدولة إسرائيل، مقابل اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني.
ويُعد اتفاق أوسلو، أول توافق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حق بعضهم البعض في إنشاء دولة، إذ جرى الاتفاق على سلطة فلسطينية انتقالية، تنشأ أولا في غزة وأريحا، وتمتد تدريجيا إلى مناطق في الضفة الغربية.
وأكد رئيس الوزراء النرويجي أن "الاعتراف بدولة فلسطين دعم للقوى المعتدلة التي تقف في موقف دفاعي، في صراع طويل ومروع".
ووصف الاعتراف بأنه "استثمار في الحل الوحيد الذي يمكن أن يرسي السلام الدائم في الشرق الأوسط"، داعيا الدول الأخرى لكي تحذو حذو بلاده بما يساعد في إنفاذ مقترح حل الدولتين.
وتصف النرويج نفسها بأنها صديقة لإسرائيل، إذ يرتبط البلدان بعلاقة طويلة الأمد، ولكن بعد حرب غزة دانت النرويج بشدة سلوك إسرائيل في الحرب.
كانت وزارة خارجية النرويج، قالت في مارس الماضي إن "استخدام إسرائيل القوة العسكرية له تأثير شديد على المدنيين، ولا يتماشى مع القانون الإنساني الدولي".
وفي عام 2014، أصبحت السويد التي تضم جالية فلسطينية كبيرة، أول دولة في أوروبا الغربية، تعترف بدولة فلسطينية.
وتعترف بالدولة الفلسطينية 6 دول أوروبية أخرى هي بلغاريا وقبرص والجمهورية التشيكية وهنغاريا وبولندا ورومانيا.
ومع الاتهامات التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية عن مشاركة عدد من موظفي وكالة الأونروا الأممية في هجمات حماس على إسرائيل، علقت بعض الدول تقديم العون للوكالة، لكن النرويج واصلت دعمها.
وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن التطور الأبرز مؤخرا، تمثل في الشهادة التي أدلت بها النرويج أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إن "المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، من أكبر العقبات أمام السلام في المنطقة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: بالدولة الفلسطینیة بدولة فلسطینیة
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية: تخصيص مبالع إضافية للاستيطان في موازنة إسرائيل تقويض لحل الدولتين
تنظر وزارة الخارجية والمغتربين، بخطورة بالغة لإقرار «الكنيست» الإسرائيلية الأسبوع الماضي رفع المبالغ المالية المخصصة لوزارة الاستيطان الإسرائيلية بنسبة 320% من الميزانية العامة، هذا بالإضافة للمبالغ التي تدفعها الوزارات المعنية المختلفة لدعم الاستيطان والمناطق الاستيطانية الرعوية خاصة وزارة الزراعة الإسرائيلية.
هذا في وقت، أكدت فيه تقارير لمنظمات حقوقية وإنسانية إسرائيلية، أن المستوطنين استولوا بدعم حكومي على ما يقارب 14% من مساحة الضفة الغربية للاستيطان الرعوي، وتهجير أكثر من 60 تجمعاً بدوياً، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك ما تتعرض له مسافر يطا من هجمات وتنكيل بالمواطنين وترحيلهم من أراضيهم لصالح الاستيطان، وكذلك حرب الاحتلال على الأغوار وتحويل عشرات آلاف الدونمات إلى أراضي دولة لتكريس السيطرة عليها، ومطاردة وهدم أي بناء فلسطيني في المناطق المصنفة (ج) على طريق السيطرة الكاملة عليها.
ترى الوزارة أن دولة الاحتلال ماضية في تدمير فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتغلق بشكل ممنهج فرصة تحقيق السلام وحل الصراع بالطرق السياسية.
تحمل الوزارة المجتمع الدولي المسؤولية عن تقاعسه في تطبيق قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتطالب مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته في وقف حرب الإبادة والتهجير والضم، وفرض أسس السلام على الحكومة الإسرائيلية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
اقرأ أيضاًمندوب الجزائر لدى مجلس الأمن: إسرائيل تفرض عقابًا جماعيًا على الشعب الفلسطيني
شحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية