أستاذ قانون دولي لـRT: اعتراف النرويج وإيرلندا بفلسطين يعزز وجودها القانوني ويشكل ضغطا على إسرائيل
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، أن قرار دول أوروبية الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، يمثل خطوة مهمة وقوية نحو تحقيق العدالة الدولية وإنصاف الشعب الفلسطيني.
وأوضح مهران في تصريحات خاصة لـRT، أن الاعتراف بدولة فلسطين ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لاسيما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 الصادر في نوفمبر 2012، والذي منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.
كما بين أن هذا الاعتراف يعزز من الوجود القانوني لدولة فلسطين على الساحة الدولية، ويمهد الطريق أمام انضمامها الكامل للمنظمات والاتفاقيات الدولية، لافتا إلى أن تزايد عدد الدول المعترفة بفلسطين، والذي وصل إلى حوالي 144 دولة حتى الآن، يعكس تناميا في الوعي الدولي بعدالة القضية الفلسطينية، ويشكل ضغطا متصاعدا على إسرائيل لإنهاء احتلالها وقبول حل الدولتين وفق حدود 1967.
وأشار مهران إلى أن اعتراف النرويج وإيرلندا بدولة فلسطين، وهما من الدول الأوروبية المؤثرة، قد يشجع دولا أخرى في الاتحاد الأوروبي على حذو حذوهما، خاصة في ظل تصاعد المطالبات الشعبية والبرلمانية في العديد من هذه الدول بالاعتراف بفلسطين وإدانة السياسات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما حدث بالفعل في البرلمانين الإسباني والبريطاني مؤخرا.
وتوقع أستاذ القانون الدولي أن يؤدي اعتراف المزيد من الدول الأوروبية بفلسطين إلى تغيير في موازين القوى السياسية والقانونية لصالح الجانب الفلسطيني، ما قد يدفع مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لإنفاذ قراراته بشأن قبول العضوية الكاملة وإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
وحذر في الوقت ذاته من محاولات إسرائيل وحلفائها عرقلة هذا المسار عبر الضغط على الدول التي تدرس الاعتراف بفلسطين، أو عبر استخدام الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرارات ملزمة بهذا الشأن، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتوسيع نطاق الاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك حقا ثابتا للشعب الفلسطيني وركيزة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
كما طالب الدول العربية بتنسيق جهودها والاستفادة من علاقاتها مع الدول التي لم تعترف بفلسطين بعد، لحثها على اتخاذ هذه الخطوة وفق المرجعيات القانونية الدولية، وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات والإدانات اللفظية، مشددا على أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين، رغم أهميته، لن يكون كافيًا وحده لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ما لم يقترن بآليات فعالة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي، وإلزامها بوقف سياساتها الاستيطانية والعدوانية، وهو ما يتطلب تظافر جهود كل محبي العدل والسلام في العالم.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار مصر أخبار مصر اليوم أوروبا القاهرة القضية الفلسطينية تل أبيب ناصر حاتم بدولة فلسطین
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: إسرائيل ترسخ واقعًا استيطانيًا جديدًا بالضفة بدعم دولي
قال الدكتور شفيق التلولي، الكاتب والباحث السياسي، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية ليست سوى جزء من الحرب المفتوحة التي تشنها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، بهدف تصفية قضيته وتهجيره من أرضه، ضمن ما تسميه حكومة اليمين المتطرف "حسم الصراع".
وأشار التلولي، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه الهجمات، إلى فرض سيطرته على الضفة الغربية عبر توسيع الاستيطان، مصادرة الأراضي، اجتثاث الأشجار، تنفيذ الاعتقالات التعسفية، وسحب الهويات من الفلسطينيين، وذلك بهدف فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة بشكل كامل إلى إسرائيل.
وأكد التلولي أن إسرائيل ما كانت لتتمادى في عدوانها لولا الدعم الدولي، وخاصة من الولايات المتحدة، التي تمدها بالسلاح والمال وتغطي جرائمها سياسياً، مضيفًا أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منحت الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططاته الاستيطانية والتهجيرية بحق الفلسطينيين.
وأوضح التلولي أن الاحتلال، بعد شنّه حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي في غزة، يحاول الآن نقل السيناريو ذاته إلى الضفة الغربية، مستهدفًا المدن والمخيمات الفلسطينية بالقتل والتدمير والتهجير، ضمن مخطط لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.