إنجاز رائد.. إنشاء أول دماغ صغير في العالم مزود بحاجز دموي دماغي وظيفي
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
توصل فريق من العلماء في مستشفى سينسيناتي للأطفال، ومؤسسة "مايو كلينك" وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو إلى اكتشاف مهم لأبحاث الأمراض وتطوير الأدوية.
وخلال هذا الإنجاز الرائد، قام الفريق بتطوير أول دماغ بشري صغير في العالم يشمل الحاجز الدموي الدماغي والذي يعمل بكامل طاقته.
Online Now! Modeling blood-brain barrier formation and cerebral cavernous malformations in human PSC-derived organoids https://t.
ويعرف الحاجز الدموي الدماغي البشري (hBBB)، أو الحائل الدموي الدماغي، بأنه حاجز بين الدم، وسائل خارج الخلوي (مجموع السوائل المتواجدة خارج الخلايا في أي كائن متعدد الخلايا) الخاص بالدماغ في الجهاز العصبي المركزي.
إقرأ المزيدويعد هذا التقدم الكبير، المنشور في 15 مايو 2024، في مجلة Cell Stem Cell، بتسريع فهم وتحسين علاج مجموعة واسعة من اضطرابات الدماغ، بما في ذلك السكتة الدماغية، واضطرابات الأوعية الدموية الدماغية، وسرطان الدماغ، ومرض ألزهايمر، ومرض هنتنغتون، ومرض باركنسون، وحالات التنكس العصبي الأخرى.
ويتضمن الاختراق توليد حاجز دموي دماغي يشبه تماما السمات الرئيسية للحاجز الدموي الدماغي البشري.
فك تشفير حاجز الدم في الدماغ
يتمثل الحاجز الدموي الدماغي (BBB) في غشاء انتقائي شبه نفوذ يفصل الدم عن السائل الخلالي في الدماغ. فهو يمكّن الأوعية الدموية الدماغية من تنظيم حركة الجزيئات والأيونات بين مجرى الدم والدماغ.
وتتكون الأوعية الدموية في الدماغ من بطانة إضافية من الخلايا المتراصة بإحكام والتي تحد من حجم الجزيئات التي تمر من مجرى الدم إلى الجهاز العصبي المركزي (CNS).
ويحتاج الحاجز الذي يعمل بشكل صحيح إلى الحفاظ على صحة الدماغ عن طريق منع المواد الضارة من دخول الدماغ. وفي الوقت نفسه، يسمح للعناصر الغذائية الأساسية بالوصول إلى الدماغ.
ومع ذلك، فإن الخلل هنا يكمن في أن هذا الحاجز يمكن أن يمنع العديد من الأدوية المفيدة المحتملة من الوصول إلى الدماغ. ولذلك، يهدف هذا الإنجاز الأخير إلى حل هذه المشكلة من خلال الهندسة الحيوية للخلايا الجذعية.
إقرأ المزيدوقال زيوان جو، المؤلف الرئيسي وعضو هيئة التدريس في قسم علم الأحياء التنموي في مستشفى سينسيناتي الطبي للأطفال: "الآن، من خلال الهندسة الحيوية للخلايا الجذعية، قمنا بتطوير منصة مبتكرة تعتمد على الخلايا الجذعية البشرية التي تسمح لنا بدراسة الآليات المعقدة التي تحكم وظيفة الحاجز الدموي الدماغي والخلل الوظيفي. إن هذا يوفر فرصا غير مسبوقة لاكتشاف الأدوية والتدخل العلاجي".
وهذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مركز أبحاث في صنع عضية (عضو خلوي مصمم في المختبر) دماغية، تتميز ببطانة حاجزة خاصة موجودة في الأوعية الدموية في الدماغ البشري.
وأطلق الباحثون على هذا النموذج الجديد اسم "BBB assembloids". ويعكس الاسم التقدم الذي جعل هذا الاختراق ممكنا، حيث يشير مصطلح assembloids إلى ميزة الجمع بين اثنين أو أكثر من العضيات في نماذج المختبر.
ومن خلال الاختراق الجديد، تم الجمع بين نوعين مختلفين من العضيات وهي عضيات الدماغ (تلك التي تكرر أنسجة المخ البشري) وعضيات الأوعية الدموية (تلك التي تحاكي هياكل الأوعية الدموية).
وبدأت عملية الدمج مع عضيات دماغية يبلغ قطرها من 3 إلى 4 مم، وعضيات أوعية دموية يبلغ قطرها نحو ملليمتر واحد. وعلى مدار شهر تقريبا، اندمجت هذه الهياكل المنفصلة في كرة واحدة يزيد قطرها قليلا عن 4 مم (بحجم حبة السمسم تقريبا).
إقرأ المزيدوتعمل هذه العضيات المتكاملة على إعادة إنشاء العديد من التفاعلات الوعائية العصبية المعقدة التي لوحظت في الدماغ البشري، لكنها ليست نماذج كاملة للدماغ. على سبيل المثال، لا تحتوي الأنسجة على خلايا مناعية ولا توجد أي اتصالات مع بقية الجهاز العصبي في الجسم.
واستخدم العلماء في هذا الإنجاز خطا من الخلايا الجذعية المشتقة من مريض والتي تصنع التجمعات التي تكرر بكفاءة السمات الرئيسية لحالة دماغية نادرة تُعرف باسم التشوه الكهفي الدماغي، وهو اضطراب وراثي يتميز بخلل في سلامة الحاجز الدموي الدماغي، ويؤدي إلى ظهور مجموعات من الأوعية الدموية غير الطبيعية في الدماغ والتي تشبه التوت.
وأشار جو إلى أن نموذجهم يلخص النمط الظاهري للمرض، والذي يقدم رؤى جديدة حول الأمراض الجزيئية والخلوية الكامنة وراء اضطرابات الأوعية الدموية الدماغية.
وأوضح: "بشكل عام، تمثل تجميعات الحاجز الدموي الدماغي تقنية تغير قواعد اللعبة ولها آثار واسعة على علم الأعصاب واكتشاف الأدوية والطب الشخصي".
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار الصحة ألزهايمر اختراعات الصحة العامة امراض دراسات علمية مرض الشيخوخة الأوعیة الدمویة فی الدماغ
إقرأ أيضاً:
«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.
وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.
وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.
ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.
وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.
اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام