إسرائيل تصعد قصفها لغزة وعدد الشهداء من الأطفال يتجاوز 15 ألفا
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
استشهد عشرات الفلسطينيين مع تصاعد القصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، بينما أكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن عدد الشهداء من الأطفال تجاوز 15 ألفا منذ بداية الحرب.
وقال مراسل الجزيرة إن 10 أشخاص استشهدوا بينهم امرأة حامل وجنينها في غارة استهدفت تجمعاً للنازحين في بلدة الزوايدة وسط القطاع المحاصر.
وأضاف مراسل الجزيرة أن جثامين عدد من الشهداء وبينهم أم وجنينها وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى إضافة إلى مصابين حالة بعضهم خطيرة. ويأتي ذلك عقب قصف قوات الاحتلال مصنعاً كان يؤوي نازحين في منطقة الزوايدة وسط القطاع.
كما قال المراسل إن طائرات ومدفعية الاحتلال قصفت حي البرازيل ومخيمي يبنا والشابورة وسط رفح جنوب قطاع غزة، وحي السلام جنوب المدينة.
وأضاف أن اشتباكات كبيرة تجري بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط إطلاق نار كثيف في المدينة.
وشمال القطاع، استشهد 4 مواطنين وأصيب أكثر من 20 بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة الشوبكي في منطقة الصحابة وسط مدينة غزة.
وفي مخبم جباليا، قال مراسل الجزيرة إن قصفا إسرائيليا استهدف منزلا لعائلة أبو زايدة بمنطقة بئر النعجة، مما خلف 6 شهداء وعددا من المصابين والمفقودين.
وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تواصل حصار مستشفى العودة لليوم الثالث على التوالي.
من جانب آخر، تعرض مستشفى كمال عدوان والمناطق المحيطة به في بيت لاهيا شمالي القطاع لقصف إسرائيلي دفع طاقم العمل لإخراج المرضى والجرحى على عجل وتحت إطلاق نار كثيف.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم إصابة جندي بجروح خطيرة في معارك شمال قطاع غزة.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن مساء أمس إصابة 3 جنود بإصابات خطيرة في القطاع وقال إن قوات من الفرقة 98 تواصل قتالها بمنطقة جباليا، بينما تقاتل الفرقة 99 وسط القطاع.
وفي منطقة رفح، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات من الفرقة 162 تواصل عملياتها العسكرية هناك.
15 ألف شهيدوفي سياق متصل، قال الهلال الأحمر الفلسطيني -على منصة إكس- إن أكثر من 15 ألف طفل استُشهدوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع بالسابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكانت الأمم المتحدة حذرت من أن قطاع غزة يتحول إلى مقبرةٍ للأطفال، وطالبت بوقف فوري لإطلاق النارِ لحمايتهم.
وقالت أيضا إن عدد من قضى من أطفال غزة -الأشهرِ الماضية- يفوق مثيله في نزاعات العالم خلال الـ4 سنوات الأخيرة.
توقف المساعداتبدورها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس توقف توزيع المواد الغذائية في رفح جنوب القطاع بسبب نقص الإمدادات وانعدام الأمن نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية شرق المدينة.
وأكدت الوكالة -عبر منصة إكس- أنه من الصعب حاليا الوصول إلى مركز التوزيع التابع للأونروا ومستودع برنامج الغذاء العالمي الموجودين بالمدينة نتيجة العملية العسكرية الإسرائيلية.
وأوضحت الأونروا أن 7 مراكز صحية فقط تعمل من بين 24 مركزا تابعا لها بالقطاع، وأنها لم تتلق أي إمدادات طبية خلال الأيام العشرة الماضية بسبب إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم.
وقد توقف عبور المساعدات من خلال معبر رفح بعد سيطرة جيش الاحتلال على الجانب الفلسطيني منه في 7 مايو/أيار الجاري، بينما أغلقت إسرائيل معبر كرم أبو سالم أمام حركة دخول المساعدات في الخامس من الشهر نفسه.
ولم تسمح إسرائيل إلا لعدد محدود من الشاحنات التجارية التابعة للقطاع الخاص بدخول مدينة رفح جنوبي القطاع مرتين يومي 15 و18 مايو/أيار الجاري.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أميركي مطلق، خلفت أكثر من 115 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية" وتحسين الوضع الإنساني في غزة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
تحقيق فجَّر مفاجآت..جيش الاحتلال يقرّ بالهزيمة والإخفاق التام في 7 أكتوبر
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت فصائل المقاومة الفلسطينية عبر عملية سمتها "طوفان الأقصى"، 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة بمحاذاة القطاع بغية ما قالت إنه "إنهاء الحصار الجائر على غزة (الذي استمر 18 عاما) وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى".
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات خلصت إلى أن جيش العدو لم يكن مستعدا لهذا الهجوم، حيث فوجئ بعدد المقاتلين الفلسطينيين الذين تمكنوا من اختراق المستوطنات والقواعد العسكرية المحاذية لغزة.
كما أظهرت التحقيقات أن جيش العدو فوجئ بسرعة المقاتلين الفلسطينيين وتخطيطهم الجيد للهجوم الذي تجاوز توقعاته بالكامل.
وقال دورون قادوش، المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال إن الجيش أقر بنتائج تحقيقاته بأنه لم يأخذ في اعتباره سيناريو هجوم مفاجئ واسع النطاق على غرار ما حدث في 7 أكتوبر.
وأكد قادوش عبر حسابه على إكس، أن احتمالية وقوع مثل هذا الهجوم لم تُؤخذ على محمل الجد، بل لم يتم النظر فيها إطلاقا، وهو ما جعل الجيش غير مستعد لمواجهته.
وأضاف أن مقاتلي "حماس" نجحوا في السيطرة بالكامل على فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي لعدة ساعات، وتحديدا بين الساعة 6:30 صباحا و12:30 ظهرا، وفق نتائج التحقيق.
وخلال هذه الفترة، لم يكن لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي أي سيطرة على المنطقة المحاذية لغزة، حيث استغرق الأمر نحو 10 ساعات لاستعادة السيطرة العملياتية على المنطقة، التي فرضت "حماس" سيطرة فعلية عليها.
وخلصت نتائج التحقيقات إلى أن جيش العدو الإسرائيلي "سمح بوجود تهديد خطير على حدوده معتمدا بشكل مفرط على الحاجز الدفاعي، بالتوازي مع ضعف شديد في قوات وعناصر الدفاع الحدودي، بما في ذلك نقص أعداد الجنود في المناطق المحاذية لغزة".
كما أشارت التحقيقات إلى أن الجيش كان يعاني من شعور بالغرور والتفوق الاستخباري، حيث كان هناك اعتقاد مطلق بأنه سيتم تلقي تحذير استخباري مسبق قبل أي هجوم فلسطيني محتمل.
إلا أن غياب هذا الإنذار شكل صدمة كبيرة للقيادة العسكرية، وساهم في حالة الارتباك التي شهدتها الساعات الأولى من الهجوم.
وكان عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين الصهاينة اقروا في أوقات سابقة بتحملهم المسؤولية الشخصية عن الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر.
وجراء ذلك، قدّم عدد منهم استقالاتهم، ومن أبرزهم رئيس شعبة الاستخبارات في جيش العدو الإسرائيلي "أمان" أهارون حاليفا.