أول دولة أوروبية تعلن استعدادها لاعتقال نتنياهو
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي إنه في حال إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن أوسلو ملتزمة بإلقاء القبض عليه إذا زارها.
وحسب التصريحات التي نقلت عنه، الثلاثاء، أوضح إيدي أن "المحكمة هي من تقرر إصدار مذكرة الاعتقال. وإذا حدث هذا فإن كل الدول الموقعة على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة عليها أن تستجيب لذلك".
واهتمت وسائل إعلام إسرائيلية بهذه التصريحات، إذ قالت هيئة البث الإسرائيلية إن النرويج "أول دولة أوروبية تهدد باعتقال نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت".
من جانبها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هذا التهديد عديم المفعول لأنه لا رئيس الوزراء ولا وزير الدفاع سيزور النرويج قريبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن النرويج ومعها إسبانيا وأيرلندا من أكثر دول أوروبا معاداة لإسرائيل في الوقت الراهن، وقد تدهورت العلاقات بينها وبين تل أبيب إلى مستوى غير مسبوق.
وقارنت الصحيفة الإسرائيلية بين النرويج وبريطانيا التي انتقدت قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.
مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت
أعلن خان، في بيان متلفز، الإثنين، أنه طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع و3 من قادة حركة حماس. قال إنه بصرف النظر عن أي أهداف عسكرية تريد إسرائيل تحقيقها في غزة، يعتقد ادعاء المحكمة أن وسائلها لتحقيقها "أي التسبب عمدا في الموت والمجاعة والمعاناة الكبيرة والإصابات الخطيرة لأجساد أو صحة السكان المدنيين، أعمال إجرامية".المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نظام روما الأساسي يوآف غالانت يديعوت أحرونوت حركة حماس نتنياهو الجيش الإسرائيلي المحكمة الجنائية نظام روما الأساسي يوآف غالانت يديعوت أحرونوت حركة حماس أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
نتنياهو في مواجهة رئيس الشاباك: صراع غير مسبوق يعصف بـإسرائيل
يتصاعد التوتر بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" رونين بار، بعد تبادل علني غير مسبوق للاتهامات في وقت يحتفل فيه الإسرائيليون بعيد "بوريم" (المساخر).
وجاء في تقرير لصحيفة "إل باييس" الإسبانية أن هذه المواجهة "معركة حاسمة في الصراع القائم بين الحكومة اليمينية وأعلى هياكل الأجهزة الأمنية، المحكمة العليا، والنيابة العامة والمستشارة القانونية غالي باهاراف-ميارا، في حكومة شهدت جبهة داخلية مفتوحة، بينما تم إغلاق الجبهات الخارجية مؤقتا بعد هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023".
وذكر التقرير أن نتنياهو اتهم بار، الذي يقود جهازا تابعاً مباشرة لرئيس الوزراء، بـ "قيادة حملة ابتزاز وتهديدات"، بينما ورد الشاباك على الفور في بيان علني بأن هذا "اتهام خطير" قائلا: "[بار] يكرس كل وقته لقضايا الأمن، والجهود المبذولة لإعادة المخطوفين، والدفاع عن الديمقراطية. أي ادعاء آخر في هذا الصدد لا أساس له".
وأشار إلى أن هذه المواجهة العلنية برزت بعد تصريحات سلف بار، ناداف أرغمان، الذي أكد أن لديه معلومات حساسة بصفته في منصبه: "إذا توصّلت إلى استنتاج بأن رئيس الوزراء قرر العمل ضد القانون، فحينها، إذا لم يكن هناك خيار آخر، سأكشف كل ما أعرفه ولم أعلنه حتى اليوم (...) نحن لا نستخدم التهديدات، لكن إذا اكتشفنا أن هناك أموراً نعلمها تشكل تهديداً للأمن القومي لإسرائيل، سنستخدمها بشكل قانوني".
وأضاف أن أرغمان، الذي خدم تحت قيادة نتنياهو من 2016 حتى حزيران/ يونيو 2021 عندما انتقل الزعيم المحافظ إلى المعارضة، أشار بشكل خاص إلى التحقيق الذي فتحه الشاباك بشأن العلاقات المزعومة بين مستشاري نتنياهو وقطر.
واعتبر أن "هذه الدولة، التي تستضيف قيادة حماس، تتعرض لانتقادات شديدة بسبب دعمها المالي لقطاع غزة، الذي كان تحت سيطرة حركة حماس في السنوات التي سبقت 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وكان هذا الدعم، الذي شجعته إسرائيل، يُبرر بأنه يساهم في الحفاظ على الهدوء في القطاع المجاور".
وأكد أرغمان قائلاً: "قطر هي المموّل الرئيسي لحماس في العقد الأخير وجزء من المحور الشيعي. سمحت لحماس بإنشاء جيشها الإرهابي، وإذا كان صحيحاً أنها تمكنت من تعزيز قوتها في مكتب رئيس الوزراء، فهذا يعني أنها تؤثر على رئيس الوزراء وعلى سياسة إسرائيل تجاه حماس، في التفاوض حول المخطوفين.. سيكون ذلك كارثة إذا كان صحيحاً".
وأضاف أرغمان أنه لا يحدث شيء في مكتب نتنياهو في القدس دون إذنه "أول من يجب أن يطالب بتحقيق من الشاباك في مكتب رئيس الوزراء بشأن علاقته مع قطر هو رئيس الوزراء".
وفي المقابلة التي أُجريت في وقت الذروة على "القناة 12"، اتهم أرغمان أيضا نتنياهو بـ "استهداف المجتمع الإسرائيلي عمداً وإثارة الخلافات بين جماعاته للحفاظ على السيطرة".
وأورد تقرير الصحيفة أن ردة فعل نتنياهو جاءت على الفور، حيث صرح قائلا: "لقد تم تجاوز خط أحمر آخر خطير للديمقراطية الإسرائيلية. لم يحدث في تاريخ إسرائيل أو في تاريخ الديمقراطيات أن رئيساً سابقاً لمنظمة سرية قام بتهديدات بالابتزاز علناً [عبر التلفزيون] ضد رئيس وزراء حالي".
وأكد أن غضبه لم يقتصر على موقع "إكس" (تويتر سابقا)، بل قدم شكوى رسمية إلى الشرطة متهماً أرغمان بالابتزاز وممارسات شبيهة بالعصابات.
وأضاف التقرير أن نتنياهو استغل هذه الفرصة للهجوم على خليفته. وقال: "هذه الجريمة تُضاف إلى حملة ابتزاز كاملة من خلال تهديدات عبر تسريبات إعلامية [جلسات إعلامية] في الأيام الأخيرة يقودها رئيس الشاباك الحالي، رونين بار". ووفقاً له، فإن الهدف من هذه الحملة هو عرقلة اتخاذ "القرارات الضرورية لإعادة بناء الشاباك بعد فشله الكبير في 7 تشرين الأول/ أكتوبر ".
وقال إن قضية قطر تعزّز رغبة نتنياهو في إقالة بار، لكنها في الوقت ذاته تعترض طريقه، حيث قد تُلغى الإقالة من قبل المحكمة العليا بسبب تضارب المصالح. لهذا السبب، وفي الاجتماعات المشحونة الأخيرة، حثّ نتنياهو بار على الاستقالة لكن بار يرفض الاستقالة خوفاً من أن يقوم نتنياهو بتعيين شخص يعتمد على الولاء الشخصي بدلاً من الولاء للدولة.
ويُكرر بار أنه إذا تحمل المسؤولية عن عدم منع هجوم حماس، فإنه سيترك منصبه، تماما كما فعل رئيس الأركان هرتسي هاليفي قبل عشرة أيام.
وقال التقرير إنه "في 7 تشرين الأول/ تشرين الأول، توحدت مصائرهما بعد أن تقاسما الفشل والقيادة في الهجوم الكبير اللاحق والهدف الذي أصبح محط انتقادات من نتنياهو وحكومته".
وبين أن الشاباك يُعتبر من أبرز وكالات الاستخبارات في إسرائيل جنباً إلى جنب مع الموساد وأمان (في الجيش)، وله دور محوري في "مكافحة الإرهاب ومكافحة التجسس".
وبسبب علاقته الوثيقة مع رئيس الوزراء، يمتلك رئيس الشاباك معلومات سريّة تتجاوز أسرار الدولة.
وأكد التقرير الصحيفة أن وحدة 730 التابعة للشاباك تقوم بحماية الشخصيّات البارزة في "إسرائيل" بكل ما يتطلبه ذلك، كما أنها مسؤولة عن مراقبة ابن نتنياهو الأكبر، يائير، الذي يقيم في ميامي ويواصل مهاجمة ما يسميه "الدولة العميقة" بأسلوبه العدواني المميز عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويُعلن عن محاولات الإطاحة بوالده.