تزين الرسومات والتماثيل الفرعونية النقود المصرية، وقد يتساءل البعض عن معاني هذه النقوش، والتي تعود إلى الحضارة المصرية القديمة، وفيما يلي نستعرض في التقرير التالي معاني الرسومات والرموز الموجودة خلف هذه العملات الورقية، وفقًا لما ذكره خبير الآثار المصرية، عماد مهدي خلال حديثه لـ«الوطن».

الملك رمسيس على الـ 50 قرشًا

تظهر الرسمة الموجودة خلف الـ50 قرشا، صورة الملك رمسيس الثاني في شبابه وهو يمسك صولجان الحكم، وذلك بحسب خبير الآثار المصرية.

معبد أبو سمبل على الجنيه 

تحدث مهدي عن الصورة خلف الجنيه المصري والتي تصور معبد أبو سمبل، وهو أحد أهم المواقع الأثرية في العالم، وتُظهر واجهته تماثيل للملك رمسيس الثاني، والذي تتعامد على وجهه الشمس مرتين كل عام في يومي 21 أكتوبر و21 فبراير.

وأضاف خبير الآثار، أن المعبد كان معرض للغمر بسبب السد العالي، وتم بناءه في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.

حابي على الخمسة جنيهات 

تصور الصورة المرسومة خلف ورقة الخمس جنيهات الإله حابي، إله النيل في الحضارة المصرية القديمة، وهو يقدم هداياه إلى شعب مصر العظيم، متمثلًا في شكل إنسان، وذلك يدل على الخير والوفرة التي كانت في عصر الفراعنة، بحسب خبير الآثار.

العشرة جنيهات

تحدث مهدي، عن تمثال الملك خفرع الموجود خلف ورقة العشرة جنيهات، قائلًا إنه واحد من أعظم وأصعب التماثيل التي تم نحتها في التاريخ، إذ أنه منحوت على حجر التوريت المعروف عنه صلابته الشديدة.

العشرون جنيها

تظهر الصورة الموجودة خلف العشرون جينهًا، رسمة للملك أحمس وهو يركب العجلة الحربية الحديثة وقتها؛ كي يحرر مصر من بطش واحتلال الهكسوس لها، وأضاف مهدي أن الملك أحمس هو واحد من أعظم الملوك الذين مروا على تاريخ مصر.

معبد إدفو يزين الـ50 جنيها 

معبد إدفو، هو المكان المرسوم خلف ورقة الخمسون جنيها، وهو المخصص للإله حورس: « كان في عيد قومي بيحتفل بيه المصريين كل سنة، لما الربة حتحور بتنتقل من معبدها في سوهاج إلى إدفو؛ لزيارة زوجها حورس، في رحلة تستمر لمدة 15 يومًا»، وفقًا لما ذكره مهدي.

المئة جنيه

تظهر لنا الصورة الموجودة خلف المئة جنيه، رسمة للمثال الشهير والمثير للجدل «أبو الهول» مثلما ذكر خبير الآثار المصرية.

المئتا جنيه 

بحسب مهدي فإن الرسمة الموجودة خلف الـ200 جنيه هي رسمة لوظيفة هامة جدًا في الحضارة المصرية القديمة، وهي مهنة الكاتب المصري، وكان من يرتقي إلى هذه الوظيفة يعد من كبار العلماء: «في جملة جميلة جدًا سجلتها وزارة الآثار المصرية عن الكاتب، وهي ابذل ما في وسعك لتكون كاتب، فإن صوت الناس يفنى، لكن يبقى للأبد». 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الجنيه حقائق أبو الهول رمسيس الثاني الآثار المصریة خبیر الآثار

إقرأ أيضاً:

الآثار السُّودانيَّة … إنهم يسرقون التاريخ!

(1)
قبل عشر سنوات من تاريخ نشر مقال الدُّكتور الدبلوماسي حمد عبد العزيز الكواري، رئيس مكتبة قطر الوطنية، بعنوان "السُّودان … جرح الحضارة النَّازف: تدمير المتحف القوميِّ السُّودانيِّ"، أعدَّ الصَّحفيَّان رجاء نمر وحسن أبو الرِّيش تحقيقًا صحفيًّا عن الآثار السُّودانيَّة بعنوان "الآثار السُّودانيَّة: إنَّهم يسرقون التَّاريخ"، نشرته صحيفة التَّيَّار في يوليو 2015. تناول الصَّحفيِّان المشار إليهما في ذلك التَّقرير موضوع سرقة الآثار السُّودانيَّة، وعرضا بشكل مفصَّل التَّهديدات الكبيرة الَّتي تواجه التُّراث الثَّقافيَّ والتَّاريخيَّ في السُّودان. وأبانا حجم الاعتداءات والسَّرقات، الَّتي تعرَّضت لها الآثار السُّودانيَّة من قِبَل عصابات النَّهب المحلِّيَّة والأجنبيَّة. وأشارا إلى الدَّور الَّذي تقوم به مافيا الآثار في المناطق الغنيَّة بالموارد الأثريَّة مثل مرويِّ البجراويَّة وجبل البركل. والآن يشهد السُّودان أكبر عمليَّة نهب في تاريخه، بعد العمليَّة الَّتي قام بها الطَّبيب الإيطاليُّ جوزيبي فريليني (1797-1870)، الَّذي رافق حملة غزو محمد علي باشا للسُّودان عام 1820. وبعد انتهاء خدماته مع الجيش الغازي عام 1934، أخذ فريليني إذناً من خورشيد باشا، حكمدار عام السودان؛ للتنقيب في بعض المواقع الأثرية، ثم شدّ رحاله إلى مرويِّ البجراويَّة ومنطقة جبل البركل ونوري، وقام بتفجير العديد من الأهرامات بحثًا عن الذَّهب والمجوهرات الكوشيَّة. ويقال إنَّه قد سرق مقتنيات مقبرة الملكة أماني شكتو (Amanishakheto)، وبعد عودة إلى بلاده سارع بعرضها على المتاحف الأوروبِّيَّة في ميونخ وبرلين. وقد وثَّق لهذه العمليَّة الإجراميَّة بول ثيروكس (Paul Theroux)، الرِّوائيَّ الأمريكيَّ، الَّذي أكَّد أنَّ فريليني قد قام بنسف قمم الأهرامات بالدِّيناميت، فشوِّهها وأفقدها قيمتها الجماليَّة وطمس أسرارها، وسرق مكتنزاتها الثمينة. والعملية الثانية تحدث الآن أمام أعيننا، حيث نُهبت آثار ومقتنيات متحف السودان القومي وغيره من المتاحف الأخرى. لمزيد من التفصيل، ينظر:
(Yvonne Markowitz and Peter Lacovara, “The Ferlini Treasure in Archeological Perspective”, Journal of the American Research Center in Egypt, Vol. 33 (1996), pp. 1-9).

(2)
متحف السُّودان القوميِّ ونهب آثاره
يُعَدُّ متحف السُّودان القوميِّ في الخرطوم، أكبر المتاحف السُّودانيَّة على الإطلاق. بدأ العمل فيه في النِّصف الثَّاني من ستينيَّات القرن العشرين، واُفتتح عام 1971 في عهد حكومة مايو (1969-1985). ويحتلَّ المتحف موقعًا متميِّزًا في العاصمة الخرطوم، إذ يطلُّ على شارع النِّيل وجوار مبنى قاعة الصَّداقة، ويفتح مدخله الرَّئيس صوب النِّيل الأزرق، وقبل التقاء النِّيلين في منطقة المقرن. وقد صُمَّمت مباني المتحف بطريقة رائعة، إذ يوجد في فناء مدخله الرَّئيس متحف مفتوح، يحتوي على عدد من المعابد والمدافن والنَّصب التِّذكاريَّة والتَّماثيل، الَّتي تعكس طرفًا من الآثار النَّوبيَّة السُّودانيَّة الَّتي غمرتها مياه السَّدِّ العالي، وقد وضعت هذه القطع الآثاريَّة حول حوض مائيّ، تعطي الزَّائر انطباعًا بأنَّها في موضعها الأصليِّ. وكانت قاعات المتحف تحتوي على مقتنيات أثرية من مختلف أنحاء السودان، يرجع تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث تشمل الآثار الحجرية، والجلدية، والبرونزية، والحديدية، والخشبية، الأدوات الفخارية، والمنحوتات، والصور الحائطية، فضلاً الآثار المسيحية والإسلامية، التي تشكل جزءًا من هوية السودان.
وعندما اقتحمت قوَّات الدَّعم السَّريع مباني متحف السودان القومي في بداية هذه الحرب اللَّعينة تطير العارفون بمقتنياته شرًّا، وبعد تحرير الخرطوم نقلت عدسات القنوات الفضائية أنَّ مقتنيات المتحف قد نهبت. ولذلك وصف الكواري ما حدث بأنَّه: "أمر محزن. . . أنَّ نرى التَّاريخ يباد تحت أقدام الطَّامعين، وأن يُسرق ما لا يعوِّض، ويُطمس ما لا يُقدَّر بثمن." نعم، يمكن إعادة إعمار الأضرار المادِّيَّة التي لحقت بمباني المتحف، و"لكن كيف يُعاد ما سُرق؟ كيف تُبعث من جديد قطع أثريَّة عمرها آلاف السِّنين؟ كيف يُعوِّض شعب تُسلب ذاكرته وهو ينزف؟ إنَّ ما يحدث في السُّودان ليس مجرَّد حرب على السُّلطة، بل هو جريمة في حقِّ الحضارة، جريمة ترتكب أمام أعين العالم، الَّذي يراقب بصمت، بل ويُسهم البعض في إشعالها. وما يُؤلم أكثر، أن تُمحى آثار هذا البلد العظيم، بينما أهل السُّودان يُواجهون القتل والتَّشريد والجوع، ويُترك وطنهم فريسةً للصِّراعات وأطماع العابثين."

(3)
أسئلة الكواري تحتاج إلى إجابات ممكنة؟
عليه يُرفع النداء إلى أبناء السُّودان الحادِّبين على الحفاظ على آثارهم التَّاريخيَّة أن يشرعوا في القيام بحملة لإعادة ما نُهب. فمقتنيات السُّودان الأثريَّة ليست لها علاقة بدولة "56" المزعومة، بل تشكِّل جزءًا من تاريخ البلاد وهويَّتها، والشعب الذي لا يحافظ على تاريخه، لا يستطيع أنَّ يبنّي مجدًا حاضرًا. فالإجابة عن أسئلة الكواري تحتاج إلى وعي بقيمة الآثار المنهوبة، وإلى عمل منظَّم يبدأ بالحفاظ على الموجود، والبحث عن المنهوب وسبل إرجاعه؛ وذلك عملًا بالمثل السُّوداني القائل: "الجفلن خلِّهنَّ أقرع الواقفات". فنبدأ بالحفاظ على الموجود، ثمَّ نشرع في استرداد المنهوب. فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.


ahmedabushouk62@hotmail.com  

مقالات مشابهة

  • تعرف علي سعر الدولار و العملات الأجنبية الآن
  • 7 فوائد صحية لتناول 3 تمرات و5 حبات لوز كل صباح
  • الآثار السُّودانيَّة … إنهم يسرقون التاريخ!
  • الكوسة بـ5 جنيهات.. أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الأحد 6 أبريل 2025
  • خبير : تأثر محدود للصادرات الغذائية المصرية من قرارات ترامب الجمركية
  • الأوراق المطلوبة وشروط ترخيص مستشفى خاص.. الصحة توضح
  • لن تصدق كمية البنزين الموجودة في التانك عند إضاءة لمبة التفويل
  • خبير يرصد تداعيات فرض الولايات المتحدة 10% رسوما جمركية على الوارادت المصرية
  • ما هي الآثار الجانبية لحبوب منع الحمل بعد الولادة؟
  • حقيقة إعادة طباعة العشرة جنيهات الورقية.. القصة الكاملة