ما الذي سيحصل لزيلينسكي بعد فقدانه الشرعية
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
ماذا يعني بقاء زيلينسكي في منصبه رغم انتهاء فترته الرئاسية؟ حول ذلك، كتب أندريه ريزتشيكوف، في "فزغلياد":
20 أيار/مايو، هو اليوم الأخير من ولاية فلاديمير زيلينسكي كرئيس شرعي لأوكرانيا. وكان من المفترض إجراء انتخابات رئاسية في البلاد، في 31 مارس 2024. ولكن، بموجب الأحكام العرفية، التي أعلنها زيلينسكي وجرى تمديدها عدة مرات، تم إلغاء الانتخابات.
وفي الأسبوع الماضي، حدد وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، خلال زيارته إلى كييف، شروط إجراء الانتخابات في أوكرانيا، فقال: "بمجرد موافقة الأوكرانيين على أن الظروف تسمح بذلك، سيتمكن جميع الأوكرانيين، بما فيهم النازحون، من ممارسة حق التصويت".
تعليقًا على ذلك، قال الباحث السياسي الأوكراني فلاديمير سكاتشكو: "يحتاج الغرب إلى زيلينسكي كرئيس ينفذ إرادته. فبعد 20 مايو، يستقبل الغرب شخصًا بات أكثر خضوعًا، يمكنه البقاء في السلطة بفضل ما يسمى بالشرعية الخارجية. وسوف يؤدي مؤتمر يونيو/حزيران في سويسرا وظيفة واحدة، هي منح زيلينسكي إحساسًا بهذه الشرعية. علما بأن زيلينسكي فاقد لأي حق للبقاء في منصبه داخل البلاد".
وأضاف نائب مدير معهد بلدان رابطة الدول المستقلة، إيغور شيشكين: "لزيلينسكي مصلحة في مواصلة الحرب ضد روسيا، تمامًا كما تريد القوى التي وضعته على رأس نظام كييف. إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى مواصلة الحرب، فإن زيلينسكي سيفعل ذلك؛ وإذا قررت واشنطن أن من الضروري إيجاد تسويات مع روسيا، فإن زيلينسكي أو أي شخص آخر سيوقع على أي تسوية".
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: فلاديمير زيلينسكي
إقرأ أيضاً:
الأوقاف: المساجد حضن تربوي للأطفال مع مراعاة الضوابط الشرعية
قالت وزارة الاوقاف المصرية، إن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة ويزود الأرواح بالهدى، ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد بيئة رحبة للكبار والصغار من الجنسين، حاضنة للأبناء؛ لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر؛ فقد كان سيدنا النبي ﷺ قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة؛ ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد "لعب الحبشة" (ما يشبه الفولكلور أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة.
وأضافت الأوقاف، في منشور بيان لها، ففي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، قال: “رأيت النبي ﷺ يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها”، وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربّين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة.
وفي حديث آخر عن شداد بن الهاد رضي الله عنه، قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود".
وهنا نجد أن النبي ﷺ لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يُظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصًا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.
كما ورد في حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه: "كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه"؛ وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرًا مألوفًا -بل محببًا- في عهد سيدنا النبي ﷺ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم.
أما عن حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: "رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد... "، وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.
ومن المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه.
والمؤكد أن تربية الأطفال على احترام الأكوان بما ومن فيها -بما في ذلك حب المساجد- لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها؛ والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده.
واللهَ نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذِن سبحانه أن تُرفَع ويُذكَرَ فيها اسمه.