دبي (الاتحاد)
وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، أمس، بإطلاق مبادرة جديدة لتدريب مليون شخص على مهارات هندسة الأوامر البرمجية في الذكاء الاصطناعي، خلال السنوات الثلاث القادمة، انطلاقاً من دبي. وقال سموه: «نهدف من هذه المبادرة التي ستشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل إلى إعداد كفاءات وخبرات متمكنة بمهارات توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة منها في تسريع عجلة الابتكار والتقدم والنمو الاقتصادي»، مؤكداً سموه أن السرعة في مواكبة التغيرات والتوجهات التكنولوجية عامل محوري في نجاح الحكومات والمجتمعات بتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان.

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «شهدنا خلال الفترة الماضية تسارعاً هائلاً في التقدم التكنولوجي الذي يفرض تغيرات متجددة على طبيعة المهارات المطلوبة في أسواق العمل، فقد كانت البرمجة من أهم المهارات المطلوبة قبل سنوات، ولكن اليوم ومع التأثير الهائل للذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، أصبحت مهارات استخدامه وتوظيف تطبيقاته من أهم المهارات المتخصصة الواعدة في الحاضر والمستقبل». وتابع سموه: «نريد أن تكون دبي الأفضل استعداداً لهذه التغيرات المهمة، ونريد أن نواصل الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي، وإعداد خبرات ومهارات متخصصة تدعم مسيرة التقدم التكنولوجي العالمي».
وتم إطلاق مبادرة «مليون خبير لأوامر الذكاء الاصطناعي»، تماشياً مع مستهدفات «خطة دبي السنوية لتسريع تبني استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي» التي أطلقها مؤخراً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لتعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات والمجالات ذات الأهمية لمستقبل الإمارة لتصبح الأكثر دعماً للاقتصاد والأفضل توظيفاً للتقنية والأسرع في تبني التطبيقات المتقدمة.

وتعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها لإعداد خبرات وكفاءات متخصصة في هندسة الأوامر البرمجية في الذكاء الاصطناعي (Prompt Engineering)، التي تعتبر مهارة مهمة للغاية لتوجيه نماذج وخوارزميات الذكاء الاصطناعي لإنشاء المحتوى الإبداعي وابتكار الحلول للتحديات المعقدة، وذلك من خلال تعليمات واضحة مصممة بعناية، أي إيجاد أفضل وسيلة للتواصل مع الذكاء الاصطناعي، بحيث يكون قادراً على الإجابة بدقة وكفاءة عالية.
وستتضمن هذه المبادرة تنظيم العديد من الدورات التدريبية المصممة لتعزيز مهارات الأفراد في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، ودعم المنتسبين للحصول على شهادات معتمدة تساعدهم على التميز، وتحقيق المزيد من النجاح في المستقبل، إضافة إلى تنظيم مجموعة متنوعة من المسابقات والمنافسات بين المشاركين، وإتاحة الفرصة للتواصل فيما بينهم ومع الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات الإبداعية والتكنولوجية.

أخبار ذات صلة برعاية محمد بن راشد.. منتدى الإعلام العربي ينطلق 27 مايو محمد بن راشد: «مطار زايد» تحفة معمارية زانها اسم المؤسس

جاء ذلك خلال حضور سمو ولي عهد دبي، أمس، لمنافسات اليوم الختامي من النسخة الأولى من «التحدي الدولي للذكاء الاصطناعي» الأكبر من نوعه في مجال مهارات الأوامر البرمجية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وقد نظمه مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي الذي تشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل، على مدار يومين، وبلغت قيمة جوائزه الإجمالية مليون درهم. وكرم سموه بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، عضو مجلس دبي، الفائزين بالتحدي وهم: آجاي سيريل من الهند في فئة البرمجة، وميغان فوكس من النمسا في فئة الفن، وأديتيا ناير من الهند في فئة الأدب. ووجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتنظيم الدورة الثانية من «التحدي الدولي للذكاء الاصطناعي»، بمشاركة أوسع السنة القادمة، وإطلاق فئات جديدة ضمن التحدي مثل البرمجيات، وتطبيقات الهواتف الذكية، وغيرها من المجالات التكنولوجية المهمة.
وقال سموه: «شهدنا في هذا التحدي الدولي مشاركة مميزة من ألمع العقول العالمية والمواهب الواعدة في هذا المجال الجديد والواعد، ونتطلع إلى مشاركات أوسع من دول العالم كافة وفي فئات وقطاعات جديدة، ونريد أن يكون هذا التحدي منصة عالمية سنوية لإبراز أهم العقول والمواهب العالمية، والتأكيد على أهمية التعاون الدائم بين جميع الجهات المعنية والخاصة لتوظيف التقدم التكنولوجي في تصميم مستقبل أفضل للمجتمعات».

حضر اليوم الختامي من «التحدي الدولي للذكاء الاصطناعي» معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، وهالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، ومحمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، وخلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وسعيد محمد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي.
وكان «التحدي الدولي للذكاء الاصطناعي» قد استقبل آلاف المشاركات من نحو 100 دولة حول العالم، وتم اختيار 30 متأهلاً منهم من 13 دولة للقدوم إلى دبي والتنافس على لقب «أفضل مهندس للأوامر البرمجية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي» ضمن ثلاث فئات رئيسة هي: البرمجة، والفن، والأدب، والفوز بجوائز التحدي التي تصل قيمتها الإجمالية إلى مليون درهم.
واستضاف «متحف المستقبل» المرحلة الختامية من المنافسات أمس بمشاركة 3 متسابقين في كل فئة، وتم تقييم إبداعاتهم من قبل لجنة تحكيم متخصصة.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الإمارات دبي حمدان بن محمد حمدان بن محمد بن راشد البرمجة سمو الشیخ حمدان بن محمد بن راشد آل مکتوم التحدی الدولی للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی دبی للمستقبل البرمجیة فی

إقرأ أيضاً:

‏ AIM للاستثمار تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الحكومات

تستضيف قمة AIM للاستثمار، أحد أبرز المنتديات الاقتصادية والاستثمارية في العالم، ضمن فعاليات دورتها الرابعة عشرة المزمع عقدها في مركز "أدنيك" أبوظبي، "المنتدى العالمي للذكاء الاصطناعي 2025" لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الحكومات والمجتمعات والصناعات وآليات توظيفه في تعزيز جودة الحياة وفتح آفاق أوسع للأعمال والابتكار والاستثمار.

ويشكل المنتدى، الذي تعقد أعماله خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل المقبل، منصة مهمة للحوار ومناقشة الرؤى والمقترحات حول سبل تعزيز التعاون والتنسيق الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي ولا سيما أنه يجمع تحت سقفه نخبة من قادة ورواد الفكر العالميين وصناع القرار من الولايات المتحدة الأميركية والإمارات وروسيا وأوروبا وآسيا. ويناقش المنتدى في يومه الأول، عدداً من المحاور أبرزها الحوكمة وخارطة طريق الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، واستخدامات حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات المالية والأعمال والتجارة.

وسيبدأ الحدث بكلمة رئيسية تلقيها إيليا تشوراكوف، الرئيس التنفيذي لشركة AI Alliance، تليها جلسات حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع المالية، ودوره في تعزيز قدرة الشركات على إدارة المخاطر وضمان أمن معاملاتها.

أخبار ذات صلة إطلاق مجتمع «تريندز للذكاء الاصطناعي» "ديب سيك" تحدث نموذجها للذكاء الاصطناعي

وستتناول المناقشات مستقبل الحوكمة، مع استكشاف كيفية دعم الذكاء الاصطناعي للخدمات العامة وصناعة القرارـ إضافة إلى استعراض خطط عمل ومستهدفات إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي (AI) التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة والعالم، والجهود الرائدة التي تبذلها الإمارات في مجالات الاستثمارات والتكنولوجيا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ويستعرض المنتدى في يومه الثاني تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الإعلام المعاصر، وجودة الحياة بما فيها الرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية واللوجستيات، حيث سيناقش الخبراء دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى، والتسوق عبر الإنترنت، وخدمة العملاء، وآلية تخصيص الخدمات الرقمية، كما ستتناول الجلسات الأخرى التقدم الطبي، وكفاءة سلاسل الإمداد، والزراعة المستدامة، مما يبرز دور الذكاء الاصطناعي في تطوير هذه القطاعات الحيوية.

ويسلط المنتدى في ختام أعماله الضوء على مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على التنمية المجتمعية المستدامة بما في ذلك التطورات في مجال الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والأتمتة واستخداماتها في الرعاية الصحية والصناعة، كما سيتناول الخبراء دور الذكاء الاصطناعي في التعليم، والمدن الذكية، والاستدامة، بالإضافة إلى مناقشات حول الأمن السيبراني وحماية الأنظمة الرقمية، وسيختتم الحدث بكلمة ملهمة عن الآفاق المستقبلية للذكاء الاصطناعي، مما يضع أسس ومنطلقات نظرية ورؤى للمنتدى العالمي للذكاء الاصطناعي 2026.
 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر بتشخيص مرض السيلياك
  • ‏ AIM للاستثمار تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الحكومات
  • لطيفة بنت حمدان تكرّم الفائزين في مسابقة بر الوالدين للقرآن الكريم
  • إطلاق مجتمع «تريندز للذكاء الاصطناعي»
  • ديب سيك تحدث نموذجها للذكاء الاصطناعي
  • جامعة النيل ووايدبوت للذكاء الاصطناعي توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز البحث والابتكار
  • «بي إم دبليو» تطلق استراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي في الصين
  • إطلاق أول مختبر للذكاء الاصطناعي لأصحاب الهمم
  • لا تعهِدوا بقصص حياتكم للذكاء الاصطناعي
  • بنسعيد يتعهد بالعمل على ضمان "استخدام أخلاقي وآمن" للذكاء الاصطناعي لـ"صالح جميع المواطنين"