أوديسا/واشنطن-(أ ف ب)-(د ب ا)- ألحقت مسيّرات روسية أضرارا بالبنى التحتية لميناء أوديسا واستهدفت العاصمة كييف من عدة اتجاهات، وفق ما أعلنت السلطات الأربعاء. وأكّد الجيش أنه تصدى لمسيّرات إيرانية الصنع من طراز “شاهد-136” أُطلقت من بحر آزوف ومرّت من البحر الأسود لاستهداف منطقة أوديسا. وأفادت قيادة العمليات في الجنوب على تلغرام أن “الهدف الواضح للعدو كان الميناء والبنى التحتية الصناعية للمنطقة.
عملت قوات الدفاع الجوي دون توقف على مدى ثلاث ساعات”. ألحقت الضربة أضرارا بالبنى التحتية للميناء، وفق ما أفاد حاكم المنطقة أوليغ كيبر، مشيرا إلى عدم ورود تقارير عن سقوط ضحايا. وأضاف “نتيجة للهجوم، اندلعت حرائق في منشآت الميناء والبنية التحتية الصناعية للمنطقة وتضرر مصعد”. وتقصف روسيا أوديسا، المدينة التاريخية المطلة على البحر الأسود والتي تضم أحد أهم الموانئ الأوكرانية، منذ انسحبت موسكو من اتفاق للحبوب الشهر الماضي كان يسمح لأوكرانيا بالتصدير رغم الحرب. وسمح الاتفاق التاريخي لشحنات تحمل حوالى 33 مليون طن من الحبوب بمغادرة الموانئ الأوكرانية. وبعدما كانا غير معروفين في السابق، بات اليوم ميناءا “إزمايل” و”ريني” أساسيين بالنسبة لشحنات الأغذية العالمية فيما يواجهان صعوبات في التعامل مع كميات الحبوب الكبيرة، ما يتسبب باختناقات واسعة. بات ميناء “إزمايل” المطل على نهر الدانوب طريق التصدير الرئيسي للمنتجات الزراعية الأوكرانية. لكن الموانئ أصبحت هدفا لموسكو التي هاجمت “ريني” بمسيّرات في 24 تموز/يوليو. الأسبوع الماضي، أعلنت كييف بأنها تفتقر للوسائل التي يمكنها من خلالها الدفاع عن نفسها في مواجهة الضربات التي تنفذها روسيا ضد بنيتها التحتية المرتبطة بالحبوب، إذ أن موسكو تفرض إغلاقا يشمل جميع الموانئ الأوكرانية “تقريبا”، بحسب ناطقة باسم الجيش. – هجمات على كييف – في كييف، أُسقطت أكثر من عشر مسيّرات روسية أثناء هجوم استهدف العاصمة ليلا، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية للمدينة صباح الأربعاء. وأفاد رئيس الإدارة سيرغي بوبكو بأن “مجموعات من المسيّرات دخلت كييف بشكل متزامن من مختلف الاتجاهات. لكن تم رصد جميع الأهداف الجوية — أكثر من 10 مركبات مسيّرة — وتدميرها فورا من قبل القوات ووسائط الدفاع الجوي”. وذكر بأن روسيا استخدمت وابلا من مسيّرات “شاهد” الإيرانية تناثر حطامها في عدة مواقع. ولفت إلى أن “أجزاء من مسيّرة سقطت في ساحة لعب” في منطقة غولوسييفسكري فيما اندلعت النيران في مبنى غير سكني، مضيفا أن أجهزة الطوارئ هرعت إلى المكان. أوضح رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في وقت سابق أن الهجوم على العاصمة أحدث أضرارا في عدة أحياء بينها سولوميانسكي المكتظ والذي يضم مطارا دوليا. لكنه أكد عدم سقوط ضحايا. وأصدرت الإدارة تحذيرا من الهجمات بالمسيّرات ودعت السكان للتوجّه إلى الملاجئ. وسمع مراسل فرانس برس ثلاثة انفجارات على الأقل في كييف قرابة الساعة 03,00 (00,00 ت غ). تأتي الهجمات غداة إعلان روسيا عن إسقاط مجموعة مسيّرات أوكرانيا تستهدف موسكو والقرم وسفنا في البحر الأسود. وتعرّضت ناطحة سحاب في الحي المالي في موسكو إلى هجوم للمرة الثانية خلال أيام. والاثنين، أعلنت روسيا بأنها ستكثّف ضرباتها على البنى التحتية العسكرية الأوكرانية ردا على الهجمات بالمسيّرات التي تطال أراضيها وحمّلت كييف مسؤوليتها. والأسبوع الماضي، أطلقت روسيا هجوما بالمسيّرات خلال الليل استهدف كييف، علما بأنه تم إسقاطها جميعا. إلى ذلك أعربت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد عن تفاؤلها إزاء إمكانية استئناف المحادثات بشأن صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود. وقالت جرينفيلد في نيويورك لدى تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي: “لقد رأينا مؤشرات على أنها (روسيا) قد تكون مهتمة بالعودة إلى المناقشات، لذلك سننتظر لنرى ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل”. وردا على سؤال حول ما إذا كان قد تم اتخاذ أي خطوات ملموسة للعودة إلى الاتفاق، الذي انسحبت منه روسيا في منتصف تموز/يوليو، قالت توماس جرينفيلد إنها “لم تر أي دليل على ذلك حتى الآن”. وأضافت: “لكنني أظن أنهم يعرفون ما إذا كانوا يريدون طرح أسمدتهم في السوق، فإنهم يريدون مواصلة الجهود لإيجاد طريقة لسداد المدفوعات التي يحتاجون إليها، وأنه سيتعين عليهم العودة إلى هذا الاتفاق. لذلك ما زلت متفائلة على الرغم من حقيقة أنه لا يوجد الكثير للأمل بشأنه”. وانسحبت روسيا، التي تشن غزوا عسكريا واسع النطاق غير مبرر ضد جارتها منذ شباط/فبراير 2022، من جانب واحد من الاتفاق الذي استمر لمدة عام والذي سمح بتصدير ما يقرب من 33 مليون طن من الحبوب الأوكرانية وغيرها من المنتجات الغذائية عبر البحر الأسود على الرغم من النداءات الدولية. وازدادت التوترات في البحر الأسود منذ ذلك الحين.
المصدر: رأي اليوم
كلمات دلالية:
البحر الأسود
مسی رات
إقرأ أيضاً:
بعد اتفاق الثلاثاء..روسيا تهاجم ميناء أوكرانياً على البحر الأسود
شنت روسيا هجوماً ليلياً بطائرات مسيرة على ميناء ميكولايف الأوكراني، الذي يتيح للبلاد فرصة الوصول إلى البحر الأسود، وقصفت مدينة كريفي ريه، فيما وصفه مسؤولان أوكرانيان اليوم الأربعاء، بأنه أكبر هجوم بطائرات مسيرة على المدينة خلال الحرب.
وتوصلت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء إلى اتفاقين منفصلين مع أوكرانيا وروسيا على وقف الهجمات في البحر الأسود، واستهداف منشآت الطاقة، لكن لم يتضح متى وكيف سيدخل الاتفاقان حيز التنفيذ.
وقال رئيس بلدية ميكولايف، إن المدينة شهدت انقطاعات طارئة للكهرباء في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، وذلك بعدما أعلن حاكم المنطقة تدمير 7 طائرات مسيرة فوق المنطقة ليلاً.
Several fires have already broken out in Kryvyi Rih following Russian drone strikes.
The attack is ongoing. pic.twitter.com/l5zpNYvnJo
— KyivPost (@KyivPost) March 25, 2025
ولم يتضح بعد ما إذا كان انقطاع الكهرباء إجراء احترازياً أم نتيجة للهجوم على ميكولايف.
وقال أولكسندر فيلكول رئيس الإدارة العسكرية في مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا، إن حرائق اندلعت وتضررت مبان في هجوم روسي لم يسفر عن وفيات.
وكتب فيلكول على تطبيق تلغرام يقول، "يبدو أن المحتلين يريدون السلام بهذه الطريقة"، واصفاً الهجوم بأنه الأكبر بطائرات مسيرة على المدينة خلال الحرب.
وأضاف، "الأهم من ذلك هو أنه لم تقع وفيات أو إصابات".
After loud declarations of a ceasefire, Russia returned and attacked Kryvyi Rih
This night, the city experienced the largest drone attack since the beginning of the war.
There were fires, administrative buildings, storage facilities, an enterprise, and 6 vehicles were damaged.… pic.twitter.com/DHScjxff0G
— NEXTA (@nexta_tv) March 26, 2025
ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من ميكولايف وكريفي ريه. ولم يتضح بعد حجم الهجوم على كريفي ريه وما استهدفه.
وكان فيلكول قد أفاد في وقت سابق بوقوع 15 انفجاراً على الأقل في كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وهي مدينة تمثل هدفاً متكرراً للهجمات الروسية.
ولم يصدر تعليق من روسيا حتى الآن، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 9 طائرات مسيرة أوكرانية، من بينها اثنتان فوق البحر الأسود، خلال الليل.