موقع النيلين:
2025-03-28@12:01:46 GMT

محمد وداعة: الحرب النفسية .. أخطر الحروب

تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT

*حرب المليشيا ضد الدولة السودانية هدفها تفكيك كيان الدولة واسقاطها واقامة دولة مصطنعة بدعم اجنبى*

*من يتناولون قيادات القوات المسلحة بالنقد لدرجة التخوين ليس لديهم علم ، و لا يعلمون*
*القوات المسلحة من الطبيعى ان تتقدم و تتأخر، وهى تقدم الشهداء و الجرحى و الاسرى، دون من او اذى*

*لا توجد حرب دون تقديم خسائر من الشهداء و الجرحى و الاسرى*
*عشرات الضباط و الجنود تعرضوا للاسر والتعذيب و التصفية فى بيوتهم قبيل اندلاع القتال فى 15 ابريل*

*مئات المواطنين تمت تصفيتهم ميدانيآ و احيانآ بعد اسرهم*
*تم اغتيال والى غرب دارفور بعد اسره ، و نشرت صور لمواطنين من الجنينة تم دفنهم احياء*،
الحرب النفسية تعتبر من اخطر الحروب ، و هى حرب تستهدف تثبيط المعنويات و هز القناعات و تعتمد فى ذلك على نشر الشائعات و و المعلومات المضللة ،

سودانيآ ، تم التمهيد لحرب ابريل باظهار مليشيا الدعم السريع بانها قوة لا تقهر ، و تحدث بعض الساسة عن اعدادها و تسليحها ، و بعد اندلاع الحرب ، تم تصخيم قدرة المليشيا على السيطرة الميدانية ، ونشرت الانباء بسيطرتها على المطار و القصر و الاذاعة و التلفزيون و القيادة العامة ، و مصفاة الجيلى ، وهى مراكز كانت تتواجد فيها المليشيا منذ ابريل 2019م ، و سيطرت عليها بوضع اليد فى صبيحة 15 ابريل ،

بعد الحرب ، قالوا ان الجيش ليس لديه مشاة ، وان تعداد المليشيا يتجاوز (200) الفا ، و بهذا فأن الحرب يخسرها الجيش ، و تنافست القنوات المعادية لبلادنا فى نشر معلومات مضللة عن قدرات المليشيا و مناطق انتشارها ، و مقاطع فيديو لارتكازاتها فى بعض شوارع الخرطوم الرئيسية ، و فى ظل غياب الاعلام الحكومى ، فقد اكثر المتفائلين رباطة جأشهم ، و ظنوا بالجيش الظنونا فى قدرته على استعادة زمام الامر ، اما انصار المليشيا و حلفاءها فكانوا فى انتظار اطلالة حميدتى من مكتبه فى القصر الجمهورى معلنآ استيلاءه على السلطة ،
فى تلك اللحظات كان الضباط و الجنود يلتحقون بوحداتهم ، او اقرب وحدة عسكرية ،

فى تلك الفترة ، ولا تزال تعتمد المليشيا على غرف ادارة الحرب النفسية ، هدفها استنزاف قوة الارادة ، و اضعاف القناعات بجدوى الصمود و الاستبسال فى مواجهة المليشيا ، وهدم وتغيير مفهوم الوطن والقيم و المبادئ للأفراد مدنيين كانوا أم عسكريين ، ساعد على ذلك الخلايا النائمة و الخونة من المرجفين ، فامتلأت الاسافير بالاف الخبراء و المحللين ، ممن يقولون ما لا يفهمون ، و بعضآ منهم يسلطون ضغوطآ هائلة على القوات المسلحة و القوات المقاتلة المساندة من الحركات او المقاومة الشعبية ،

حرب المليشيا ضد الدولة السودانية هدفها تفكيك كيان الدولة و اسقاطها و اقامة دولة مصطنعة بدعم اجنبى لتحقيق اطماع اقليمية، و للأسف هذا يتم بمساعدة من بعض بنى جلدتنا ، كل من له ثمن فتم شراءه بالمال و الاوهام و الوعود الكاذبة باقامة سلطة مدنية ، و ديمقراطية زائفة لا وجود لها الا فى عقول مريضة ، مع الاسف ساعدت هذه القيادات فى الحرب النفسية على الشعب السودانى ، فاصدرت تصريحات الذلة و الخنوع مطالبة المواطنين بالتعايش مع المليشيا ، او ترك ديارهم و النزوح الى ( بلاد الله الواسعة ) ،

الذين يتداولون اخبار الجيش ، تحركاته ووقفاته ،بالنقد و التخوين على السوشال ميديا ، لا يعلمون كيف ادار الجيش هذه الحرب بكفاءة تحسده عليها الجيوش ، و ليس لديهم علم عن موقف الجيش القتالى و التسليحى الذى كان عليه فى ابريل ، و لم يدركوا بعد ، ان ما قام به الجيش منذ ابريل يعتبر معجزة ، فقط يمكن مقارنة ذلك بما يعانيه الجيش الاسرائيلى فى غزة التى لا تتجاوز مساحتها جزء من مساحة ام بدة ، و لا يعلمون حجم الموارد الهائلة التى يستخدمها الجيش الروسى فى اوكرانيا ليتقدم بضعة كيلومترات ،

عشرات الضباط و الجنود تعرضوا للاسر والتعذيب و التصفية فى بيوتهم فى 15 ابريل ، و تم تداول صور لتصفية جنود و ضباط تم اسرهم ، مئات المواطنين تمت تصفيتهم ميدانيآ و احيانآ بعد اسرهم ، وثقت المليشيا جريمة تصفية والى غرب دارفور ، و نشرت صور لمواطنين من الجنينة وهم يدفنون احياء ،

فقدان الارواح يثير الحزن و الغضب ، و المؤمنون يردون امرهم الى الله ، يقولون ( لا نقول الا ما يرضى الله ) ، الملايين استمعوا الى والد الشهيد عثمان مكاوى ، و الى والدة الشهيد جعفر الطاهر ، و استمعنا الى حديث منسوب لوالدة الشهيد محمد صديق ، و احاديث اخرى لاسر فقدت احباءها ، قدموا مآثر من الصبر الجميل ، فخذوا العبرة منهم و الاعتبار،و لا تجزعوا لامر كان مقضيآ ، فالشهداء أكرم منا جميعا،

القوات المسلحة و القوات المشتركة و المقاومة الشعبية تخوض الحرب فى الخرطوم و ام درمان و بحرى ، و تقاتل ببسالة فى الفاشر ، و تدير معارك الفاو و سنار و مدنى ، و على امتداد الحدود مع ليبيا و تشاد و افريقيا الوسطى و جنوب السودان ، من الطبيعى ان تتقدم و تتأخر ، وهى تقدم الشهداء و الجرحى و الاسرى ، هذه هى الحرب ، تدار فى الميدان و ليس على صفحات الفيسبوك ،

حرب المليشيا ضد الدولة السودانية ، حرب وجودية هدفها تفكيك كيان الدولة و اسقاطها و اقامة دولة مصطنعة بدعم اجنبى ، هذا لن يتحقق لهم ، و القوات المسلحة تقدم الشهداء و الجرحى و الاسرى ، دون من او اذى ،

محمد وداعة

21مايو 2024م

إنضم لقناة النيلين على واتساب
.

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: القوات المسلحة الحرب النفسیة

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يبسط سيطرته على الخرطوم | تفاصيل

أفاد المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية ، نبيل عبدالله ان قوات تابعة للجيش السوداني تسلمت معسكر المليشيا في طيبة بمحلية جبل أولياء، مشيرا إلى أن القوات أيضا تمكنت من إحكام سيطرتها على الجهة الغربية من كوبري المنشية وتطهير منطقة الباقي.

فيما أشار سلاح المدرعات التابع الجيش السوداني، إلى قواته بالانتشار بشارع "الهوا" الخرطوم بالإضافة الي تسلمها مباني كلية الهندسة جامعة السودان وكامل حـي النزهة وشارع الصحافة زلط  .

كما سيطرت القوات السودانية على الميناء البري بحي الصحافة في العاصمة السودانية الخرطوم.

فيما أشارت مصادر سودانية، إلي أن قوات الجيش أحكم من سيطرته على جسر سوبا من ناحية الغرب، بجانب استعادة مدينة الباقير جنوب الخرطوم، وكذلك مقر اللواء الأول مدرعات في الباقير.

وذكرت المصادر، إن أبطال الجيش السوداني وصلوا  الي جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم. 

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يعلن السيطرة الكاملة على الخرطوم وينفي صحة لما تروج له المليشيا وأعوانها بأن انسحابهم من المواقع كان نتيجة لاتفاق مع الحكومة
  • الناطق الرسمي: لا صحة إطلاقاً لما تروج له المليشيا وأعوانها بأن انسحابهم من المواقع كان نتيجة لاتفاق مع الحكومة
  • الجيش السوداني ما بعد الحرب: مقاربات للتحول المؤسسي وتحديات إعادة بناء الدولة
  • مجدي الهواري: محمد صلاح "مزاجنجي" وعامل الحالة النفسية مؤثر جدا عليه
  • مجدي الهواري: محمد صلاح مزاجنجي.. وعامل الحالة النفسية مؤثر عليه جدا
  • الجيش السوداني يعلن سيطرته على مطار الخرطوم
  • الجيش السوداني يبسط سيطرته على الخرطوم | تفاصيل
  • الحرب في الخرطوم على وشك أن تنتهي بإنتصار الجيش
  • الإعدام لمواطن من دولة جنوب السودان للتعاون مع القوات المتمردة وإثارة الحرب ضد الدولة
  • لماذا ينتشر مرض الكوليرا في مناطق الحروب؟