سواليف:
2025-04-06@17:39:38 GMT

بين قمتين … ما زال الدَّمُ يُراق

تاريخ النشر: 21st, May 2024 GMT

بين #قمتين … ما زال الدَّمُ يُراق
بقلم / أحمد عبدالفتاح الكايد #أبو_هزيم

قياساً على ما كان يتحقق من نتائج إيجابية في #مؤتمرات #القمة_العربية ” سابقاً ” لا ترقى إلى المستوى المأمول ” شعبياً ” ، لم يكن في ذهني كمواطن عربي أدنى درجات التفاؤل من أن تحقق القمة العربية العادية التي عقدت في المنامة ” مملكة البحرين ” قبل أيام ولا حتى القمة العربية الإسلامية الطارئة التي اِسْتَضافتها الرياض ” المملكة العربية السعودية ” قبل نحو ستة أشهر ، أية نتائج مرجوة تُحدث فرقاً يُذكر في مختلف القضايا العربية والإسلامية ، وترفع من مستوى التنسيق العربي المشترك بين الدول الشقيقة ، لتساهم في حلحلة الصراعات البينية والداخلية في الأقطار الأعضاء ، أو حتى في تحقيق بعض من أحلامنا كشعوب عربية وإسلامية ننشد التقدم والرخاء للحاق بباقي شعوب الأرض في عالم أصبحت فيه المتغيرات تحدث بين لَيْلَةٍ وضُحَاهَا .


منذ إنعقاد أول قمة عربية في قصر أنشاص بمصر عام 1946 ، بمشاركة سبع دول عربية في ذلك الحين ( الأردن ، مصر ، السعودية ، اليمن ، العراق ، سوريا ولبنان ) ، لم تخرج قرارات القمم اللاحِقة عن ردود أفعال لقضايا ساخنة يتجاوز التعامل معها حدود قاعة الإجتماعات ، ولا يعني بالضرورة حضور القادة أو من يمثلهم أن هناك رغبة حقيقية لدى البعض في صناعة تاريخ جديد من العمل المشترك ، وتجاوز رواسب سياسية عالقة ، ولقد شهد جيلنا العديد من مشاهد قصف الجبهات ” بالذخيرة الحية ” التي ما زالت في أرشيف الذكريات ” المرة ” لمناكفات ” … ” ترافقت مع محاولة بعض القادة تزعم المجموعة العربية ولفت الأنظار ، لتتحول مؤتمرات القمة فيما بعد إلى إستعراض ” عادي ” يطغى عليه الجانب البروتوكولي ” إستقبل ، ودع ” ، وينتهي إلتزام بعض الدول الأعضاء من مقرارات البيان الختامي للقمة بمجرد أن يطأ ممثل الدولة أرض الوطن .
اثنتان وعشرون دولة تنضوي تحت سقف جامعة الدول العربية ، يقطنها ما يقارب من أربعمائة مليون عربي ، وبما تملك هذه الدول من موارد مالية وبشرية عجزت في قمتين منفصلتين ” عربية وإسلامية ” عن إتخاذ قرار حازم يردع كيان غاصب ، محتل ، يمارس أفظع جرائم التاريخ من دمار وقتل وتشريد يطال البشر والشجر والحجر بحق شعب عربي شقيق يرزح تحت نير الإحتلال والحصار منذ ستة وسبعون عاماً .
وسط عجز عربي مزمن في التعامل من القضايا المفصلية التي تمر بها المنطقة ومنها القضية الفلسطينية ، وتحت بند ” أضعف الإيمان ” لم تستطع هذه الدول منفردة أو مجتمعة من ترجمة عناصر القوة الجمعية وحتى الفردية التي تمتلكها لتحويلها إلى فعل حقيقي على الأرض ، أو حتى إتخاذ إجراءات أحادية ضاغطة ومؤثرة على المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية الداعم الرئيسي للكيان الصهيوني من أجل وقف العدوان على الشعب الفلسطيني .
قمة المنامة ليست إستثناء في مخرجاتها بالرغم من أن الأمة العربية تمر بأصعب حالاتها ، إذ لم يخرج البيان الختامي عن نطاق عبارات الإنشاء المصاغة بعناية شديدة ” حتى لا تغضب بعض الدول الكبرى ” و المتفق عليها بحذر شديد بعد مشاورات مطولة قبل وأثناء إنعقاد القمة لتكون كما في القمم السابقة ” تقطر ” بعبارات المناشدة ، المطالبة ، الإستنكار ، الإدانة والتأكيد على الثوابت ، والدعوة إلى التضامن العربي والتكامل بين أقطاره ، والنتيجة بعد ما يقارب من ثمانون عاماً على إنشاء الجامعة العربية ” مكانك سر ” .
لم يُشِر البيان الختامي من قريب أو بعيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية الداعم الأساسي والشريك للكيان الصهيوني في هذه الحرب الظالمة على قطاع غزة ، وهي من وفرت الغطاء السياسي والدعم العسكري والإقتصادي للعملية العسكرية الجارية حالياً ، وهي من جلبت أساطيلها إلى البحار المحيطة مهددة ومتوعدة ” بالويل والثبور ” كل من يحاول مساعدة المقاومة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال .
من الملاحظ أن الدبلوماسية الأمريكية ومتطلباتها ظاهرة في أغلب الكلمات والبيان الختامي للقمة ، مع أن أي مراقب لمجريات الأحداث في المنطقة ، يجد أن الكيان الصهيوني المحتل بعد الصدمة المذلة له يوم السابع من أكتوبر ، والاِنكشاف الإستراتيجي لدولته الكرتونية ، ما كان يجرؤ على التقاط أنفاسه و قيامه بأفعالة الشنيعة من جرائم حرب إبادة وتهجير لولا الضوء الأخضر من البيت الأبيض ، والمشاركة الأمريكية الفاعلة بإدارة العمليات والدعم اللوجستي ، وتزويد الكيان بأحدث أنواع الأسلحة ، بالإضافة للغطاء السياسي الذي وفره وزير الخارجية الأمريكي ” اليهودي بلينكن ” الذي زاد بتطرفه ” بحسب مراقبين ” على حكومة اليمين الصهيونية .
عدد من الدول العربية تقيم علاقات ” بأشكال متنوعة ” مع الكيان الصهيوني ، بعضها يقيم علاقات دبلوماسية كاملة ” سفارات ” والبعض الآخر علاقات تعاون في مجالات مختلفة ، وبعض دول نضال ” الموت لأمريكا والموت لإسرائيل ” من تحت الطاولة ، السؤال الذي يستفز ذاكرة كل مواطن عربي وبالتأكيد الإجابة حاضرة في ذهن كل متابع ومراقب لمجريات الأمور ، لماذا لم تأخذ أي من هذه الدول خطوات عملية في الضغط على الكيان الصهيوني ، كأن توقف هذه الدول العلاقات بجميع أشكالها على الأقل في هذه المرحلة ، و اشتراط عودتها بوقف العدوان وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني .
ملفات سياسية ، إقتصادية ، إجتماعية ، أمنية وعسكرية كبرى عالقة في ” وحل ” الصراعات الداخلية والخارجية من ” المحيط الهادر إلى الخليج الثائر ” ، لم تستطع هذه القمة ولا القمم العربية السابقة من التعامل معها أو فك رموز شيفرة حل آمن وعادل لمختلف القضايا العالقة تحت هذه العناوين ، بسبب المزاجية السياسية لبعض الدول الأعضاء وما يترافق معها من تدخلات خارجية ” إرتهان القرار الرسمي العربي ” تتحكم في صناعة القرار داخل أروقة الغرف المغلقة .
في ظل ظروف وتحديات دولية وإقليمية يشهدها العالم ، و بداعي تغيير الواقع ” المحزن ” الراهن ، أصبح لزاماً على الدول الأعضاء التفكير في تعديل ميثاق الجامعة العربية والعمل على تطوير وإصلاح آلية عملها ، وإعادة هيكلة منظومة القيم والمبادئ التي تحكمها من أجل الإرتقاء بمتطلبات الإستجابة الحضارية للأمة العربية إلى مستوى التحديات ، و تقتضي تلك الإرادة الصادقة ” إن توفرت ” تضافر الجهود من أجل الخروج الآمن من حالة الإجماع ” الشكلي ” والتوافق على الحد الأدنى إلى فضاء أكثر عدالة و ” كرامة ” يحاكي القواسم المشتركة التي تجمع الأمة .
حَمَى اللّهُ الأردن واحة أمن واستقرار ،
و على أرضه ما يستحق الحياة .

أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم

كاتب أردني
ناشط سياسي و إجتماعي

مقالات ذات صلة الأمل الواهم بفائدة الانقسام في “إسرائيل” 2024/05/21

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: قمتين مؤتمرات القمة العربية هذه الدول

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. حجم تأثّر الدول العربية بـ«الرسوم» الأمريكية

 أثارت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض تعريفات جمركية، مخاوف العديد من الدول، لا سيما العربية منها، فما حجم تأثر الدول العربية بهذه الرسوم، وفق آراء خبراء الاقتصاد؟

ورأى خبراء الاقتصاد أن “الدول العربية تتأثر بدرجة كبيرة نتيجة القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي، إما بشكل مباشر من خلال صادراتها لأمريكا، أو بشكل غير مباشر من خلال زيادة تكاليف الإنتاج أو الدخول في حرب اقتصادية بين الدول الكبرى”.

وقال الخبير الاقتصادي المغربي، عبد العزيز الرماني، إن “القرارات الجمركية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تختلف من حيث تأثيرها”.

وأضاف لوكالة “سبوتنيك”، أن “مثل هذه القرارات قد تتسبب في تباطؤ النمو على المستوى العالمي، خاصة أنه على المستوى الثنائي حظت الصادرات الأمريكية نحو المغرب بفرص كبيرة مع إلغاء الرسوم، حيث بلغت نحو 5 مليار العام السابق، بينما بلغت صادرات المغرب نحو أمريكا نحو 2 مليار”.

وأشار إلى أن “الجانب الأمريكي يشتكي من بعض الإجراءات الأخرى غير الرسوم الجمركية، منها القيود غير الجمركية، أساليب الدفع، والجوانب القانونية، وجوانب كثيرة أخرى”.

ورأى “أن هناك الآلاف من الوظائف ستتأثر، خاصة أن بعض الدول لديها امتيازات خاصة للموظفين والشركات الأمريكية، كما أن المستهلك الأمريكي يتأثر بدرجة كبيرة نتيجة هذه القرارات، خاصة مع رفع قيمة التكلفة للمنتج لتعويض نسبة الرسوم الجمركية”.

وقال “إن تشجيع الرئيس الأمريكي لاستهلاك المنتج المحلي لن يحل الأزمة، خاصة أن الكثير من المواطنين لا يمكن إلزامهم بالسلع والمواد محلية الصنع بشكل كامل”.

من ناحيته قال الخبير الاقتصادي المصري هاني أبو الفتوح، “إن القرارات الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس تحولا جذريًا في النهج الاقتصادي الأمريكي”.

وأضاف: “إن الإجراءات، التي تشمل أكثر من 184 دولة، بما فيها الاتحاد الأوروبي والصين وكندا والمكسيك، تهدف إلى فرض “المعاملة بالمثل” ومعالجة ما يعتبره ترامب خللًا تجاريًا غير عادل”.

ورأى “أن أحد أبرز تداعيات هذه السياسة هو خطر اندلاع حرب تجارية عالمية قد تُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، وربما تؤدي إلى ركود اقتصادي، خاصة أن هناك تقديرات تشير إلى أن احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود قد تصل إلى 50%، كما أن الأسواق المالية أبدت رد فعل سلبيًا، حيث تراجعت المؤشرات بشكل ملحوظ، وهو ما قد يهدد ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأمريكي”.

وأشار أبو الفتوح إلى أن “الدول العربية لم تتعرض معظمها لتعريفات مرتفعة مقارنة بدول أخرى، إلا أن التأثير قد يكون غير مباشر، من خلال ارتفاع تكاليف السلع المستوردة نتيجة الموجات التضخمية العالمية، في حين أن هذه السياسات قد تخلق فرصًا لبعض الدول العربية كي تصبح مراكز تصنيعية بديلة للصين، مما يتطلب وضع استراتيجيات اقتصادية مرنة لجذب الاستثمارات”.

وأوضح أن “ترامب” يخاطر بتغيير موازين التجارة العالمية، مما قد يدفع الدول المتضررة إلى إعادة تشكيل شراكاتها الاقتصادية بعيدًا عن الولايات المتحدة، ما يترتب عليه تراجع الدور الاقتصادي الأمريكي عالميًا، وإفساح المجال أمام قوى أخرى، مثل الصين والاتحاد الأوروبي، لإعادة رسم المشهد الاقتصادي العالمي”.

من جهته، قال نبيل عادل أستاذ الاقتصاد والدراسات الجيوسياسية بالمدرسة العليا للتجارة والأعمال بالمغرب، إن “القراءة الأولى لقرارات “ترامب” تشير إلى أنه يرغب في إعادة التوازن للميزان التجاري الأمريكي الذي يعرف عجزا مع العديد من الدول، من أجل التبادل في أسعار الرسوم الجمركية”.

ورأى “أن العامل الثاني يشير إلى أن ترامب يتخذ من الرسوم الجمركية وسيلة ضغط في إطار ملفات لا علاقة لها بالجانب الاقتصادي”.

وأوضح أن “التداعيات على المنطقة العربية سلبية، خاصة أنها لم تتجاوز تبعات جائحة كورونا، وموجة التضخم العالمي، والأزمة في أوكرانيا و”العدوان الصهيوني” على غزة، ما يعني تفاقم الأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية، خاصة أن السوق الأمريكية كان متنفسا لبعض المنتجات العربية”.

وقال: “دخول العالم في حرب اقتصادية مفتوحة وإجراءات متبادلة، فإن الأزمة الاقتصادية ستكون طاحنة، تتأثر فيها الدول العربية بشكل أكبر، ما لم يتم حل الأزمة بعقلانية، ومن الصعب إيجاد بدائل للتغلب على الانعكاسات، نظرا لأن سلاسل الإمداد والنظام الاقتصادي الدولي يرتبطان ببعضهما البعض، في ظل صعوبة إعادة تنظيم النظام الاقتصادي العالمي بآليات تكون الولايات المتحدة خارجها، نظرا لأنها الاقتصاد الأقوى في العالم، ما يعني أن البدائل لا يمكن أن تنظم إلا على المستوى المتوسط أو البعيد”.

ولفت إلى أن “البدائل تتمثل في توجيه وتنويع صادرات الدول واستثناء الولايات المتحدة تدريجيا وتعميق التعاون فيما بينها، وتوجيه المزيد من الصادرات نحو دول أخرى”.

هذا “وبحسب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، لسنة 2024، “بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما يُقدر بنحو 141.7 مليار دولار أمريكي في عام 2024″، وهي كالتالي:

بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع المملكة العربية السعودية ما يُقدر بـ 25.9 مليار دولار أمريكي في عام 2024. بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع الإمارات العربية المتحدة 34.4 مليار دولار في عام 2024. بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع الجزائر ما يُقدر بنحو 3.5 مليار دولار أمريكي في عام 2024. بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع مصر ما يُقدر بنحو 8.6 مليار دولار أمريكي في عام 2024. بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع الكويت 4.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024. بلغت قيمة صادرات السلع الأمريكية إلى المغرب 5.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 37.3% (1.4 مليار دولار) عن عام 2023. بلغ إجمالي تجارة السلع الأمريكية مع قطر ما يُقدر بـ5.6 مليار دولار في عام 2024″.

بدوره، قال الدكتور أشرف منصور أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة وإدارة الأعمال جامعة حلوان:  إن أي قرارات تتخذها الإدارة الأميركية، سوف تنعكس بشكل أو بأخر على معظم دول العالم، لا سيما الدول العربية بشكل عام والبترولية بشكل خاص، التي يرتبط اقتصادها بشكل كبير بالاقتصاد الأميركي”.

وأضاف لموقع “سكاي نيوز عربية”: “من المؤكد وجود تأثيرات سلبية اقتصادية لهذه القرارات على معظم الدول العربية، وأهم هذه التأثيرات ارتفاع تكلفة الصادرات، وارتفاع أسعار العديد من المنتجات التي تستوردها الدول العربية، مما يضغط على الميزان التجاري، وقد ينتج عن ذلك منافسة تتحول لصراع وحرب تجارية بين الدول العربية، ولكن يوجد تفاوت في هذه التأثيرات، حيث قد يزداد تأثيرها على الدول البترولية، والتي منها الجزائر والعراق وليبيا ودول مجلس التعاون الخليجي، لأن حجم صادراتها البترولية للولايات المتحدة الأميركية مرتفع نسبياً، ويقل هذا التأثير في غيرها من الدول، والتي منها مصر والسودان وسوريا ولبنان وغيرها، لأن حجم صادراتها للولايات المتحدة الأميركية منخفض نسبياً”.

من جانبه، أوضح خبير الاقتصاد والقانون دكتور أيمن غنيم، “أن الدول العربية ستتأثر بموجة التضخم العالمي المتوقعة، نتيجة لاعتمادها على الاستيراد وخاصة فيما يتعلق بالصناعات التكنولوجية”.

آراء بعض الخبراء من دول عربية مختلفة حول تأثير الرسوم على دولهم، وفق قناة “روسيا اليوم”:

مصر: قال الخبير الاقتصادي هاني توفيق: “جمارك “ترامب” التي فرضها على العالم كله أمس سوف تطيح بشركات وبورصات كثيرة وأولها بورصة أمريكا نفسها”، وأضاف: للمتسائلين عن مصر، الأثر السلبي الأكبر سيكون في قناة السويس، للتباطؤ المؤكد في سلاسل الإمدادات والتجارة العالمية نتيجة رفع الجمارك”.

العراق: أكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، “أن العراق وأمريكا سيتضرران معا من التعرفة الجمركية التي فرضها دونالد ترامب”، وأشار إلى أن “العراق لا يصدر إلى أمريكا سوى النفط ويتراوح حجم التصدير بين 250 إلى 450 ألف برميل يوميا”، مبينا أن “فرض رسوم على النفط العراقي تعني زيادة الأسعار للمشتقات النفطية في السوق الأمريكية وقد ينخفض الطلب على النفط العراقي من قبل الولايات المتحدة في حال حصلت عليه بأسعار تفضيلية من دول أخرى”.

الأردن: قال الخبير الاقتصادي مازن مرجي، إن “التفاعل مع القرار الأمريكي عالمي، فهو موجه ضد معظم دول العالم، وبالتالي الأردن ليس مستهدفا بذاته، ولهذا سيكون له تأثير سلبي على التجارة العالمية كلها”، وحول التأثير على الأردن، أوضح أنه “يجب ألا نقلق كثيرا، فالتأثير سيكون منخفضا وليس كبيرا، لسببين: الأول أن هذه المشكلة ستتفاعل على المستوى العالمي، والثاني أن الأردن يصدر للولايات المتحدة منتجات بقيمة تقريبا 2 مليار دينار أردني، 80 في المئة منها ملابس يتم تصنيعها في المناطق الصناعية المؤهلة، ونسبة الأردن من ناتج تصديرها 11.6- 15 في المئة”.

لبنان: شرح الخبير الاقتصادي الدكتور خلدون عبد الصمد أن “معظم هذه الصادرات يتألف من المنتجات الغذائية المصنعة، إضافة إلى بعض المنتجات الزراعية مثل التفاح وبعض الخضر والفاكهة، ولكن بكميات محدودة نظرا بعد المسافة وصعوبة شحن المنتجات الطازجة”، ولفت إلى أن “فرض رسوم جمركية على المنتجات اللبنانية لا يبدو أنه يستند إلى اعتبارات اقتصادية بحتة، بل قد يكون جزءا من سياسة تجارية أوسع تشمل العديد من الدول بغض النظر عن حجم التجارة معها”، وأكد أن “التأثير الفعلي لهذه الرسوم سيكون محدوداً للغاية، فحتى مع فرض 10% رسوماً جمركية، فإن لبنان لا يصدر كميات ضخمة إلى السوق الأمريكية، وبالتالي فإن “التأثير على الاقتصاد اللبناني سيكون طفيفاً إن لم يكن معدوما”.

السعودية: “يأتي النفط الخام في مقدمة الصادرات السعودية للسوق الأمريكية بقيمة بلغت 13.7 مليار دولار، فيما تبلغ قيمة الصادرات غير النفطية نحو 2.3 مليار دولار؛ تتصدّرها الأسمدة بقيمة 790 مليون دولار، ثم المواد الكيميائية العضوية بقيمة 706 ملايين دولار، وقد يؤدي فرض تلك الرسوم الجمركية على هذه السلع الإستراتيجية، إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق الأمريكية، وانعكاس ذلك بصورةٍ واضحة على المستهلك الأمريكي”.

الإمارات: أفاد خبراء “بأن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية بنسبة 10% على الإمارات العربية المتحدة سيكون له تأثير متعدد الجوانب، وإن كان محدودًا ، على اقتصاد البلاد، إلا أن البعض أشار إلى أن المستهلكين سيتحملون العبء الأكبر من هذا الوضع”.

البحرين: قالت لمحللة الاقتصادية نورا الفيحاني، “إن إعلان “ترامب” فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات إلى الولايات المتحدة هو إعلانٌ متوقع”، موضحة أن “الرسوم الجمركية التي تم فرضها على واردات الولايات المتحدة من دول مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها مملكة البحرين، هي الأدنى بنسبة بلغت 10% فقط”،  ولفتت إلى أن “النسبة المنخفضة للرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الخليجية إلى أمريكا ستزيد من تنافسية الصادرات الخليجية في مقابل ذات المنتجات من الدول التي تم فرض نسبة رسوم مرتفعة عليها بسبب الفروقات في التكلفة وأسعار البيع الناتجة عن اختلاف النسب الجمركية”.

سلطنة عمان: أوضح الصحافي أحمد بن علي الشيزاوي، “أن الصادرات العمانية إلى الولايات المتحدة لا تتجاوز 1.3 مليار دولار (2.1% فقط من إجمالي الصادرات البالغة 62.7 مليار دولار)، كما أن صادرات النفط العُماني، والتي تمثل العمود الفقري للاقتصاد، تتجه بنسبة 75% إلى الصين، بينما السوق الأمريكية ليست من الوجهات الأساسية، في المقابل، تقدر واردات عُمان من الولايات المتحدة بنحو 1.4 مليار دولار سنويا، وتشمل سلعا حيوية مثل الإلكترونيات، الهواتف الذكية، وقطع غيار السيارات، وفرض رسوم بنسبة 10% على هذه السلع سيُسهم في رفع أسعارها محليًا، ما قد يضيف أعباء تضخمية على السوق”.

الجزائر: قال الأكاديمي والخبير الاقتصادي مراد كواشي، “إن رفع التعرفة الجمركية لن يكون له هذا التأثير الكبير على الصادرات الجزائرية، حيث يمكن أن تجد الجزائر أسواق بديلة لمنتجاتها، وبالتالي أستبعد أن يكون هناك تأثير لهذا القرار على الاقتصاد الجزائري”.

تونس: قال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي: “لا تُمثّل صادرات تونس لأمريكا رقما مهما، فهي في أحسن الحالات لا تتعدى 10 في المئة من مجموع الصادرات”، وأضاف: “لكن في هذا الوقت الذي تشهد فيه تونس صعوبات كبيرة في زيادة الموارد المالية من العملة الصعبة، فهو يؤثّر على التوازنات المالية الخارجية وعلى الموجودات من العملة الصعبة لدى البنك المركزي”.

المغرب: قلل المحلل الاقتصادي رشيد ساري، “من تأثير فرض الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد المغربي، باعتبار أنها النسبة الأدنى ضمن النسب التي كشف عنها ترامب، بينما تم فرض نسبة 28 في المائة على تونس و30 في المائة على الجزائر، و31 في المائة على ليبيا”، واعتبر أن  “فرض رسوم جمركية على المغرب بقيمة 10 في المائة يعكس احترام إدارة ترامب للعلاقات السياسية والآفاق الإستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة الأمريكية مع المملكة المغربية”.

جدير بالذكر أن “نسبة الرسوم الجمركية التي تم فرضها على الدول العربية، متفاوتة وتتمثل فيملا يلي: سوريا 41%، العراق 39%، الأردن 20%، تونس 28%، الجزائر 30%، وليبيا 31%، أما باقي الدول العربية والتي تتضمن مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر، بلغت نسبة هذه الرسوم 10% تقريباً، ولم تخلُ القائمة الطويلة من الدول العربية، التي كان نصيب معظمها 10 في المئة من الضرائب الجمركية، بما يشمل مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر”.

آخر تحديث: 4 أبريل 2025 - 16:18

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية.. المجلس الاقتصادي يبحث استعدادات قمة بغداد
  • «الكيلاني» تختتم مشاركتها بـ«القمة العالمية للإعاقة» في برلين
  • دورة وزارية غير عادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لإعداد ملفات قمتيّ بغداد العربية العادية (34) والتنموية الخامسة
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • هل ستختلف الدول العربية حول عيد الأضحى مثل حالة عيد الفطر؟
  • بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة وسوريا ولبنان
  • بالأرقام.. حجم تأثّر الدول العربية بـ«الرسوم» الأمريكية
  • بسبب انتهاكاتها في غزة وسوريا ولبنان.. بيان عربي حادّ ضد إسرائيل
  • بيان عربي موحّد ضد إسرائيل بسبب غزة وسورية ولبنان
  • بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب “عربدتها” في غزة وسوريا ولبنان