موقع النيلين:
2025-04-06@09:02:57 GMT

اتفاق نيروبي 2024م… وجه الديكتاتورية القبيح

تاريخ النشر: 21st, May 2024 GMT

القيادي السابق في حزب الأمة عبد الرسول النور رحمه الله قال لي في إحدى الحوارات الصحفية التي أجريتها معه قبل سنوات قليلة من وفاته ان قرنق أيام التجمع المعارض وفي إحدى الجلسات قال مخاطبا الحضور ولعلهم كانوا في جلسة أنس وكانوا لفيفا من قيادات الأحزاب المعارضة.. قال اننا سنؤسس دولة تضم جنوب السودان وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

. فردّ عليه عبد الرسول النور مرحبا بهذه الدولة الإسلامية لأن معظم السكان في هذه الدولة مسلمون ولن يرضوا بغير دولة إسلامية.

تذكرت مقولة عبد الرسول النور الانصاري القح والحاكم الأسبق لكردفان الكبرى وأنا اطالع الاتفاق الذي وقعه الدكتور حمدوك مع المتمرد عبد الواحد محمد نور في نيروبي في الثامن عشر من مايو 2024م.

الاتفاق متهافت ولم يأت بجديد لكن مشكلته أنه يحاول أن يدلّس على الناس ويحاول أن يدّعي أنه يسهم في حل مشاكل السودان السياسية وفى الحقيقة أنه يعقّدها ويساهم في تفاقمها.

علاقة الاتفاق بما ذكرناه من حكاية عبد الرسول النور الآنفة الذكر مع قرنق ان اتفاق حمدوك وعبد الواحد يحاول أن يسوّق العلمانية في بلد تدين غالبيته العظمى بالإسلام.. بل ويهدد الاتفاق بموضوع تقرير المصير ما لم يُضمن موضوع العلمانية في الدستور القادم في محاولة لاستنساخ انفصال جنوب السودان في جغرافيا مغايرة وأوضاع تاريخية غير مناسبة عكس ما يتوهم الموقعين على الاتفاق.

بالنسبة للعامل الجغرافي الاختلاف ان جنوب السودان كان به اغلبية غير مسلمة وهذا ما كان يناور به قرنق وشلة العلمانيين السودانيين مع العلم بأن الحركة الشعبية ارتضت في النهاية دستور 2005م الذي يعترف لبقية السودان… والمعنى غالبيته دون الجنوب… بتطبيق الشريعة الإسلامية.. أما بالنسبة للسودان الحالي ودارفور خاصة فإن الغالبية العظمى للسودانيين لا تسمح بالعلمانية التي يتبناها طرفا التوقيع.

أما بالنسبة للعامل التاريخي فإن الشعب السوداني قد جرّب حمدوك في الحكم والادارة لأكثر من عامين وفشل فشلا في إدارة البلاد بل أوردها المهالك… فما الذي يجبر السودانيين على تجريب المجرّب الذي بأن إخفاقه واتضح عحزه… والأهم أن الشعب السوداني وهو يخوض معركة الكرامة لن يسمح بتسلل يحاول أن يفرض عليه أمرا مخالفا لدينه وعقيدته من أطراف تظن أنها أذكي من غيرها… والواقع عكس ذلك تماما.

مسألة أخرى.. من الذي فوّض حمدوك وعبد الواحد ليتحدثا بالنيابة عمّا اسمياه شعوب المنطقة؟ وأين الديمقراطية التي يتشدقان بها وهما يحاولان ان يفرضا العلمانية على الدستور القادم وإلا سيلجأون لموضوع تقرير المصير؟ هل هناك دكتاتورية أسوأ من ذلك وانت تحاول أن تفرض على شعب كامل خيارا دستوريا دون تفويض ودون مشاورة حتى؟

اتفاق حمدوك وعبد الواحد يحتوي على الكثير من المفارقات والتناقصات والمضحكات المبكيات ربما نتناولها في فرصة أخرى إن شاء الله.

حسن عبد الحميد

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: عبد الواحد

إقرأ أيضاً:

ملخص مباراة القادسية 1 – 1 الاتفاق – دوري روشن

ملخص مباراة القادسية 1 – 1 الاتفاق – دوري روشن

مقالات مشابهة

  • دارفور تعتبر جزءاً أصيلاً من السودان الوطن الواحد وستبقى كذلك رغم أنف دعاة العنصرية والإنفصال !!
  • ملخص مباراة القادسية 1 – 1 الاتفاق – دوري روشن
  • فضل صيام الست من شوال .. كم يساوي أجر صوم اليوم الواحد؟
  • شهادات مزورة في مجلس محافظة نينوى تكشف وجه السلطة القبيح
  • رئيس جامعة طنطا ينقل عامل السيرك المصاب لمستشفي جراحات اليوم الواحد
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • السودان… مفاوضات أو لا مفاوضات!
  • عبد الواحد السيد يكشف كواليس مشاجرة جماهير الزمالك أمس
  • قفزة في أسعار الذهب محليا إلى مستوى قياسي جديد
  • مشادة بين عبد الواحد السيد ومشجع زملكاوي في جنوب أفريقيا.. إسلام فؤاد يكشف التفاصيل