خفضت مجموعة علي بابا القابضة أسعار مجموعة من خدمات الذكاء الاصطناعي بنحو 97%، ما أسفر عن رد فوري من “بايدو”، في ما يحتمل أن يمثل شرارة اندلاع حرب أسعار في سوق الذكاء الاصطناعي الناشئة في الصين.

قالت “بايدو كلاود”، اليوم الثلاثاء، إنها ستقدم خدمات مجانية تعتمد على نماذج “إيرني” (Ernie) للذكاء الاصطناعي التي طورتها، بعد ساعات من طرح “علي بابا” عروضاً على 9 منتجات تقوم على نموذجها “تونغيي شيانوين” (Tongyi Qianwen).

كانت “بايت دانس” (ByteDance)، قد أعلنت في الأسبوع الماضي، عن أسعار لخدمات الذكاء الاصطناعي قالت إنها أقل بنسبة 99% من المستويات المعيارية بالقطاع في الصين، مستعينة بنموذجي “إيرني”، و”تشوين” التابع لمجموعة “علي بابا” كمعيارين للقطاع.

منافسة على المستخدمين

تشير المناورات المتبادلة إلى اندلاع حرب الأسعار في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو القطاع الذي يجذب استثمارات بمليارات الدولار من الشركات الناشئة وكبرى شركات الإنترنت، مثل “تينسنت هولدينغز”.

أدت موجة الاستثمارات إلى تطوير مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي، وبالتبعية، طرح عدد كبير من المنتجات للمستهلكين والشركات، تتنافس كلها على الوصول إلى الكتلة المؤثرة من المستخدمين اللازمة لتسريع وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

رأي “بلومبرغ إنتليجنس”

“يُرجح أن يسبب قرار (علي بابا) بخفض أسعار نماذجها اللغوية الضخمة بما يصل إلى 97% اضطراباً أكبر في سوق الذكاء الاصطناعي في الصين، ما سيدفع القطاع إلى حرب أسعار. يُحتمل أن تكون الخطوة رداً على إصدار (بايت دانس) نماذج “دوباو” (Doubao)، المطروحة بخفض كبير عن أسعار السوق. نتوقع أن ترد (بايدو) و(تينسنت) و(جيه دي) في الوقت المناسب”.

وخاضت “علي بابا” عاماً مليئاً بعملية إعادة هيكلة مضطربة، سعياً إلى جذب المستخدمين مجدداً إلى وحدتها السحابية، التي تجمع الجهود الرئيسية للذكاء الاصطناعي. وقد فاجأت المجموعة المستثمرين بإلغائها انفصالاً مرتقباً لذراعها لتصبح وحدة مستقلة متداولة الأسهم.

طالما ركزت الشركة التي يقع مقرها في هانغتشو، ويديرها حالياً الرئيس التنفيذي إيدي وو، على تطوير وحدة الخدمات السحابية العامة، ذراع الخدمات المحلية التي تستهدف المؤسسات.

وخضعت هذه الوحدة لتجديد شامل لوقف خسارة الحصة السوقية للمنافسين التقليديين مثل “بايدو” و”تينسنت”، إلى جانب الشركات الحكومية الداخلة إلى السوق، والشركات المستجدة نسبياً في القطاع، مثل “هواوي تكنولوجيز”.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی علی بابا فی الصین

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة

 أبوظبي(وكالات)
تحتفل شركة "مايكروسوفت" في الرابع من أبريل بالذكرى الخمسين لإطلاقها، والتي أسسها عام 1975 صديقا الطفولة بيل جيتس وبول ألن، وباتت إحدى  كبرى شركات التكنولوجيا، لتتوج مسيرة نجاح استمرت لعقود في مجالات عدة بدءاً من الحوسبة الشخصية وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي ومروراً بالسحابة.

اقرأ أيضاً..رئيس مايكروسوفت لـ«الاتحاد»: الإمارات رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي
بيل جيتس، المولود عام 1955 في سياتل، كان في الثالثة عشرة عندما أنشأ أولى برمجياته، وأسّس شركة "مايكروسوفت" قبل عيد ميلاده العشرين، مع صديقه بول ألن.
وأصبح نظامهما التشغيلي "إم إس دوس" الذي أُطلِقَت عليه لاحقا تسمية "ويندوز"، المهيمن عالميا في تسعينات القرن العشرين.
في عام 2000، تنحى بيل غيتس عن منصبه كرئيس تنفيذي لكي يركز على مؤسسته مع زوجته ميليندا، وهي مهندسة سابقة في "مايكروسوفت". وفي عام 2020، ترك مجلس إدارة "مايكروسوفت".

سر الرقم 365

أخبار ذات صلة شاهد.. روبوتات تمشي بثبات وتفتح آفاق التعاون بين والذكاء الاصطناعي والبشر الذكاء الاصطناعي يحوّل الأفكار إلى كلام في الوقت الحقيقي

يبرز الرقم 365 الذي أصبح مرادفا للشركة، ديناميكية ومرونة، إذ أن المنتجات متوفرة في أي مكان على مدار السنة.
في أحدث أرقام فصلية لـ"مايكروسوفت" نُشرت في 29 يناير، ذكرت الشركة أنّ عدد مستخدمي "مايكروسوفت 365" بلغ 86.3 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر 2024.
وأُطلقت "مايكروسوفت أوفيس"، وهي مجموعة برامج من ابتكار الشركة تتضمّن "وورد" و"باور بوينت" و"إكسل، في العام 1989، وطُرحت في الأسواق بعد عام.
مع مرور الوقت، أصبح "مايكروسوفت أوفيس" البرنامج الحاسوبي المفضّل عالميا.
 أعادت الشركة إطلاق البرنامج فأسمته "أوفيس 365" (الذي بات معروفا بـ"مايكروسوفت 365") وبات قائما على السحابة، مع هيكلية ترخيص ودفع عن طريق نظام اشتراك عبر الإنترنت.
ويتيح البرنامج الذي طُرح في الأسواق عام 2011، للمستهلكين حرية الاختيار، مما جعل الأشخاص الذين لا يستخدمون نظام تشغيل مايكروسوفت (ويندوز) - كمستخدمي "ماك" الذين يستعملون "ماك أو إس" - يشترون ويشغلون "أوفيس 365".

بلغ متصفح مايكروسوفت "إنترنت إكسبلورر" الذي أُطلق عام 1995، ذروة هيمنته على حصة السوق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان المتصفح المفضل لما يصل إلى 95% من المستخدمين في العالم، بحسب موقع "ويب سايدر ستوري" المتخصص في تحليلات الويب.
لكن المتصفح عانى من مشاكل مرتبطة بالسلامة، حتى أن مجلة "بي سي وورلد" وصفت النسخة 6 بأنها "البرنامج الأقل أمانا في العالم".
تراجعت حصة "انترنت إكسبلورر" في السوق تدريجيا مع تحوّل المستخدمين بشكل متزايد إلى متصفحات أخرى مثل "جوجل كروم" و"فايرفوكس".
في العام 2022، أوقفت "مايكروسوفت" أخيرا "إنترنت إكسبلورر" مستبدلة اياه بـ"مايكروسوفت إيدج" الذي تبلغ حصته في السوق 5,3%، بتأخر كبير عن "كروم" (66,3%) و"سفاري" (18%)، بحسب بيانات "ستاتكاونتر" لشهر شباط/فبراير 2025.

مع أنّ السنوات الخمسين الأولى من عمر "مايكروسوفت" شهدت نجاحات باهرة، إلا أنها سجلت أيضا عددا لا بأس به من الإخفاقات.
ومن أبرزها جهاز "كين" الذي دخلت "مايكروسوفت" من خلاله عالم الشبكات الاجتماعية على الهواتف المحمولة.
استغرق تطويره عامين ثم أُطلق في السوق الأميركية عام 2010 عبر شركة "فيرايزون"، ولكن بعد نحو ثلاثة أشهر فقط، سحبته الشركة من الأسواق بسبب مبيعاته الضعيفة.
وانضم إلى منتجات أخرى أُجهضت وباتت منسية مثل "زون" Zune، مشغل الموسيقى المحمول الذي أطاح به جهاز "آي بود"، و"بورتريت" Portrait، وهو إصدار مبكر فاشل من "سكايب".

 كان "ويندوز"، نظام التشغيل الرائد من "مايكروسوفت"، يعمل على 70.5% من أجهزة الكمبيوتر المكتبية في العالم في فبراير 2025، متقدّما بفارق كبير على نظام "او اس اكس" لـ"ماك" من "آبل" (15,8 %)، بحسب "ستات كاونتر".
 تمتلك "مايكروسوفت" واحدة من أكبر القيم السوقية في العالم، إذ تبلغ نحو 2900 مليار دولار في نهاية مارس.

الذكاء الاصطناعي يُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت"
من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيُضاف إلى قصة نجاحات "مايكروسوفت" المقبلة.
استثمرت "مايكروسوفت" مبالغ ضخمة في هذا المجال، وهي واحدة من أوائل شركات التكنولوجيا العملاقة التي أقدمت على ذلك، وخصصت 80 مليار دولار للذكاء الاصطناعي بين يوليو 2024 ويوليو 2025.
وإحدى شراكاتها الرئيسية في هذا المجال هي مع "اوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي".
وقد أذهل إطلاق برنامج "ديب سيك" الصيني عام 2025، والذي ابتُكر بتكلفة زهيدة مقارنة بتكلفة أنظمة "اوبن ايه آي"، شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
ومن المجالات الأخرى التي شهدت نموا مهما، خدمة الحوسبة السحابية "أزور" التابعة لـ"مايكروسوفت" والتي تبلغ حصتها السوقية 21%، وتأتي في المرتبة الثانية بعد "أمازون ويب سيرفيسس" (30%)، بحسب مجموعة "سينرجي ريسيرتش جروب".

مقالات مشابهة

  • خبير تركي يكشف عن توقعات جديدة لأسعار الذهب
  • الرسوم الجمركية تشعل حربا.. واشنطن تحذر أوروبا والأخيرة تهدد
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • الصين والهند في مرمى السياسات الأمريكية.. هل تشعل تعرفة ترامب على النفط الروسي حربا تجارية جديدة؟
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • AJet تقدم تخفيضات كبيرة على أسعار التذاكر
  • أخر تحديث لأسعار الحديد والأسمنت أول أيام عيد الفطر
  • ضمن سلسلة تخفيضات.. أسعار الوقود في الإمارات تتراجع
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!