وكالة خبر للأنباء:
2025-04-06@04:35:46 GMT

22 مايو.. يوم انتصر الشعب اليمني لإرادته

تاريخ النشر: 21st, May 2024 GMT

22 مايو.. يوم انتصر الشعب اليمني لإرادته

ولي وطنٌ آليت ألا أبيعَهُ/ وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا.. هكذا يقسم الشاعر ابن الرومي على عدم بيع وطنه الذي يصوره في (منزله) الصغير بمسقط رأسه، وهكذا اقسم أبناء الشعب على عدم المساومة في بيع وطنهم الموحّد، بعد أن تككلت عقود من النضالات في مختلف الساحات والمحافل، بالانتصار لاراداتهم في الثاني والعشرين من مايو 1990.

بعد ثلاثة عقود ونيف على إعلان الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، يُجمع ملايين اليمنيين على أنها المنجز التاريخي الاعظم في تاريخ اليمن المعاصر، بعد أن عان أبناء الشعب في شطري البلاد ويلات المخططات الخارجية الانتقامية من شعب تاريخه ضارب في الأعماق.

وغالباً ما يربط اغلب المتابعون والمراقبون، وحتى اليمنيون أنفسهم الحديث عن عظمة منجزات الوحدة اليمنية التأريخي، بالنهضة التنموية والاقتصادية التي شهدتها شمالاً وجنوباً، ويغفل عنهم بدون قصد ما هو أكثر عظمة وقداسة وهو الجانب الأمني وحرية الرأي وهما الشقان اللذان كانا رائدان في حقبة الوحدة اليمنية.

من هذه الزاوية ينظر القيادي في حزب الشعب الديمقراطي "حشد" الأستاذ ناجي بابكر، إلى الوحدة اليمنية، مؤكداً "الأمن والحرية اللتان شهدتهما حقبة إعلان الوحدة اليمنية شكّلتا ركيزتان أساسيتان في بناء دولة ناجحة".

ويضيف بابكر، وهو عضو في المكتب السياسي لحزب "حشد": في غياب الأمن وحرية القول والعمل لا يمكن تحقيق القفزات النهضوية التنموية بمختلفها، وتوفير مناخ آمن للمستثمرين".

مشيرا إلى أن هاتين الركيزتين فتحت أفق واسعة وآمنة للمشاركة والمنافسة في العملية السياسية، التي تطورت سريعا حيث شهدت البلاد أول انتخابات برلمانية اختار خلالها أبناء من يمثلهم عبر صناديق الاقتراع تحت إشراف دولي في العام 1993، ولاحقاً شهدت انتخابات رئاسية ومحلية لعدة فترات".

أضف لذلك من ثمار استتباب الأمن "حرية التنقّل من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وهو ما بات اليوم مفقوداً تماماً".

صراع مسلّح

لو عدنا إلى العقود الأربعة لما قبل إعلان الوحدة اليمنية، لوجدنا أن الشطرين الشمالي والجنوبي، مرّا بأزمات عدة، طغى عليها الصراع المسلّح، وهو الصراع الذي زرع بذوره النظامين الاحتلاليين الامامي شمالاً والبريطاني جنوباً، منذ وقت مبكر، واستمرا بتغذيته حتى بعد قيام ثورتي 26 سبتمبر 1962 و14 أكتوبر 1963. كما أسسا لكيانات مأجورة تعمل ضد وحدة تراب الأرض والإنسان والهوية اليمنية، وهذا ما اغرق الشطرين في صراعات مسلحة ما أن تنتهي إلا اندلعت مجدداً.

وبحسب مراقبين، هذه الصراعات التي أسهمت بتغذيتها أيضاً دول شقيقة وصديقه، لاطماعها الخاصة في البلاد، مثلما هي اليوم، لو لم يكن هناك قائد حكيم وشجاع كالزعيم الشهيد علي عبدالله صالح - رئيس البلاد الأسبق- لما نجح في التعامل معها وافشل مخططاتها التآمرية، حتى تحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من مايو في احلك الظروف التي يمر بها الشطرين، سيما على الصعيد الإقتصادي.

ويؤكد محللون سياسيون، أن عظمة الوحدة اليمنية تكمن في لم شتات البيت اليمني الكبير، والمساواة بين جميع أبناء الشعب أمام القانون، وحرية التعبير والانتماء السياسي.

وشهدت البلاد -على هذا الصعيد- قفزة هائلة بإعلانها تشكيل عشرات الأحزاب السياسية واصدار مئات الصحف والمجلات والنشرات الرسمية والحزبية والمستقلة.

وعلى مستوى بقية الأصعدة أسست الدولة بنية تحتية تعليمية واقتصادية وثقافية ورياضية عملاقة، علاوة على تأسيس ديمقراطية فريدة استطاع خلالها الشعب أن يختار من يمثله محليا وبرلمانيا ورئاسيا، وهي تجربة فريدة في المنطقة، باقرار الدول والمنظمات الدولية المراقبة على سيرها، وان سادها بعض الاختلالات في ولادتها إلا أنها ذابت من فترة إلى اخرى، وهذا أمر طبيعي في التجارب الجديدة.

ذلك وغيره الكثير لم يرق لكثير من دول التآمر على مستوى المنطقة والاقليم، حيث استمرت عبر اذرعها العميلة في محاولات ضرب النظام، ومع ذلك لم تنجح حتى اشعلت فتيل الفوضى الخلّاقة في ربيع 2011، الذي استهدف الأنظمة الجمهورية في المنطقة العربية.

ويشير مراقبون، إلى أن الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، أدرك حينها بُعد هذا المخطط الخبيث، وافشله بنقل السلطة عبر انتخابات رئاسية إلى المرشح التوافقي عبدربه منصور هادي، حرصا منه على حماية ما تحقق للشعب من منجزات ومكتسبات، ولكن شهوة الانتقام من الشعب وهذه المنجزات لدى اذرع العمالة والخيانة الخارجية لم تتوقف، رغم تضارب اهدافها مع بعض.

لم تكتمل اربع سنوات على تناحر هذه الفصائل والجماعات، تحت شعارات زائفة، إلا سرعان ما انفجرت بحقدها على نفسها والشعب وتحديداً في سبتمبر/ أيلول 2014، وأصبحت تتقاسم البلاد كغنيمة وبمباركة وحماية دولية، ما تسبب بتهجير ربع سكان البلد إلى داخله وخارجه، وتدمير بنيته التحتية وعزله عن العالم الخارجي إلا في عناوين الصحافة الدولية.

وبعد 34 عاماً من تحقيق هذا المنجز العظيم، لا تزال اذرع العمالة تطفح حقداً، وسط تخادم فيما بينها على تقاسم البلاد وتقطيعها إلى أوصال، والتعامل مع أبناء الشعب بفرز مناطقي وطائفي يثير الاسمئزاز، حد تعبير المراقبون، في محاولات من هذه الجماعات فرض رغباتها اعتقادا منها بأن ذلك سيمكّنها من سحق إرادة كل الشعب، وفق مزاعمها الزائفة.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: الوحدة الیمنیة أبناء الشعب

إقرأ أيضاً:

ولد الوالد: هكذا انتصر العرب على الروس في أفغانستان وأسسوا تنظيم القاعدة

وفي الحلقة الثالثة من برنامج "مع تيسير"، قال ولد الوالد إن بن لادن كان له باع في نصرة المجاهدين قبل تأسيس القاعدة، لأن والده تُوفي وهو في الـ13 من عمره، وقد ترك له ثروة كبيرة منها 15 مليون دولار أوصى بتخصيصها للجهاد في سبيل الله.

ووفقا لولد الوالد، فقد أوصى والد بن لادن بأن يوضع هذا المال بين يدي المهدي المنتظر في حال ظهوره، وقد حولها الشيخ أسامة إلى خدمة الجهاد تنفيذا للوصية.

وانضم بن لادن لجماعة الإخوان المسلمين مبكرا -كما يقول المفتي السابق للقاعدة- وقدَّم مبالغ مالية لدعم حزب السلام في تركيا وجماعة الإخوان في اليمن وسوريا، ثم سافر إلى باكستان بعد أيام من دخول الروس إلى أفغانستان في ديسمبر/كانون الثاني 1979.

وكان قد سافر مؤسس القاعدة إلى باكستان بنية دعم المجاهدين الأفغان رغم أن الجهاد لم يكن قد أُعلن بعد، وكان أول من ذهب من العرب لهذا الغرض وسلم مبلغا من المال لزعيم الجماعة الإسلامية في باكستان أبو الأعلى المودودي.

ومع ذلك، لم يكن بن لادن أول من دخل أفغانستان من العرب لكنه ظل يتردد على باكستان ويلتقي بالجماعات والأحزاب الجهادية حتى عام 1984، التي يقول ولد الوالد إنها كانت نقطة تحول في حركة الجهاد.

إعلان تأسيس مضافة الأنصار

في هذا العام أسس بن لادن وعبد الله عزام مضافة الأنصار في مدينة بيشاور الباكستانية ومكتب الخدمات، اللذين لعبا دروا محوريا في تنظيم المجاهدين العرب، ثم دخل مع بعض مقاتليه إلى منطقة جاجي الأفغانية وأقاموا فيها مركزا خاصا بالعرب.

وقبل هذه الفترة، كان المجاهدون العرب يدخلون أفغانستان كضيوف، وكان الأفغان يخشون عليهم القتل فلم يكونوا يقحمونهم في المعارك والمواجهات مع الروس، وهذا من باب التقدير لكنه كان تقديرا مزعجا للعرب، كما يقول ولد الوالد.

ودخل بن لادن أفغانستان مع 100 مجاهد عربي، وبعد عام لم يبقَ معه إلا 10 فقط، لأن غالبيتهم عادوا إلى بلادهم لمواصلة الدراسة، ثم انضم له 100 آخرون بعد انتهاء الدراسة، ولم يتبقَّ منهم أيضا إلا 11 فردا بسبب العودة لبلادهم.

وكان غالبية هؤلاء من السعودية إلى جانب آخرين من مصر والسودان، وبسبب العودة للدراسة لم يتبقَّ مع بن لادن في أفغانستان إلا 3 فقط، وقد عاشوا ظروفا صعبة وكانوا يحفرون الأنفاق والخنادق بأيديهم لإيواء المجاهدين في جاجي.

وفي هذه الفترة، استقبل بن لادن ومن معه عددا من المجاهدين الأفغان، ونصحوهم بإخلاء المكان حرصا على حياتهم، لكنهم رفضوا وأرسلوا رسولا إلى بيشاور فعاد لهم بعد شهرين ومعه 40 رجلا.

واستمرت الأمور على هذا العام حتى 1986، عندما أرسلوا مجموعة استطلاع فوجدت جبلا إستراتيجيا يطل على الروس، لكن المجاهدين ليسوا متواجدين فيه بسبب انكشافه وانكشاف الطريق المؤدي إليه، مما يجعل الوصول إليه مخاطرة كبيرة.

معركة جاجي الفاصلة

ومع ذلك، قرر بن لادن اتخاذ هذا الجبل نقطة متقدمة، وشرع ومن معه في حفر نفق من أجل الوصول إليه، وكانوا يتعرضون لإطلاق الرصاص من جانب الروس، حتى إنهم كانوا يمشون بظهور منحنية حتى تمكنوا من بلوغه وتأسيس مع عُرف لاحقا بـ"مأسدة الأنصار".

ومن هذا المركز انطلقت معركة جاجي الشهيرة التي ألحق بها المجاهدون العرب هزيمة ساحقة بالقوات الروسية، التي قررت الانسحاب في فبراير/شباط 1989.

إعلان

ووقعت هذه المعركة في شهر رمضان (مايو/أيار 1987) وشارك فيها 10 آلاف جندي، بينهم 200 من الكوماندوز الروسي، لكن المجاهدين العرب كانوا قد استعدوا لها جيدا بعد معرفتهم بنية الهجوم عليهم من جانب الروس، فبادروا هم بالهجوم عليهم.

وفي الـ25 من رمضان، نسق بن لادن مع الحزب الإسلامي بقيادة قلب الدين حكمت يار والاتحاد الإسلامي بقيادة الشيخ عبد رب الرسول سياف، حيث حضر القائدان في المعركة وقامت قواتهما بالتغطية المدفعية للمجاهدين.

وفي هذه المعركة التي انتهت يوم عيد الفطر، قتل المجاهدون 35 جنديا روسيا بعدما التف المجاهدون عليهم وباغتوهم من الخلف، وغنموا منهم أسلحة كثيرة، فضلا عن كسر هيبة الكوماندوز الروسي.

ومنح هذا النصر المجاهدين العرب دفعة نفسية كبيرة وثقة بأنهم قادرون على هزيمة الروس، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس القاعدة ككيان عسكري لهم، حسب ولد الوالد.

في الوقت نفسه، عززت هذه المعركة لدى الروس فكرة أنهم لن يحققوا نصرا في هذه المعركة، ومن ثم فقد استسلموا لفكرة الانسحاب عام 1989، ليحدث المجاهدون العرب تحولا تاريخيا في قضية أفغانستان.

5/4/2025

مقالات مشابهة

  • ولد الوالد: هكذا انتصر العرب على الروس في أفغانستان وأسسوا تنظيم القاعدة
  • المحويت تشهد وقفات جماهيرية تنديدا باستمرار جرائم الكيان الصهيوني في غزة
  • وقفات في مأرب نصرة لغزة وتنديدا بالعدوان الأمريكي
  • محافظة صنعاء تشهد وقفات جماهيرية تنديدا باستمرار المجازر الصهيوني بغزة
  • أبناء محافظة صنعاء يحتشدون تنديدا باستمرار جرائم الكيان الغاصب
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية (إنفو جرافيك)
  • حصيلة طائرات MQ-9  التي اسقطتها الدفاعات اليمنية في( انفو جرافيك)
  • كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟
  • السلطات التركية تشن حملة اعتقالات عقب دعوات المقاطعة في عموم البلاد