كريم خان: وصلتني تهديدات.. "المحكمة من أجل أفريقيا وبوتين"
تاريخ النشر: 21st, May 2024 GMT
كشف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، تعرضه لتهديدات على ضوء طلبه إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت.
وقال كريم خان في مقابلة أجراها مع شبكة "سي أن أن" الأميركية: " تحدث معي بعض الساسة وكانوا صريحين للغاية وقالوا: "هذه المحكمة بنيت من أجل إفريقيا ومن أجل السفاحين مثل بوتين"، هذا ما قاله لي أحد كبار الساسة".
وأضاف المدعي العام: "نحن لا ننظر للأمر بهذه الطريقة، فهذه المحكمة هي إرث نورمبرغ. هذه المحكمة هي إدانة للجانب المؤسف من الإنسانية، هذه المحكمة يجب أن تكون انتصارا للقانون على السلطة والقوة الغاشمة".
وتابع خان: "لن تثنينا التهديدات أو أي أنشطة أخرى لأنه في النهاية، علينا أن نفي بمسؤولياتنا كمدعين عامين، كرجال ونساء في المكتب، كقضاة، وكسجل لشيء أكبر من أنفسنا، وهو الإخلاص للعدالة".
وقال: "لن نتأثر بالأنواع المختلفة من التهديدات، بعضها عام والبعض الآخر ربما لا يكون كذلك".
من جهة أخرى اعتبر خان أن "القانون المطبق في أراضي إسرائيل، لا يبدو أنه يطبق بقوة أو إخلاص في الأراضي المحتلة أو في غزة ولهذا السبب علينا أن نمضي قدما".
طلب اعتقال قادة من إسرائيل وحماس
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن الاثنين، سعيه إصدار أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين وحركة حماس، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما يتعلق بأفعالهم خلال الحرب التي استمرت 7 أشهر بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال خان إنه يعتقد أن نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت وثلاثة من قادة حماس هم يحيى السنوار ومحمد ضيف وإسماعيل هنية، معتبرا أنهم مسؤولين عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة وإسرائيل.
وردا على قرار المدعي العام، سارع مسؤولون إسرائيليون إلى الرد معتبرين أن القرار "مشين ومنافق"، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما اعتبر القيادي في حركة سامي أبو زهري القيادي في حماس، يوم الاثنين، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرة اعتقال بحق ثلاثة من قادة الحركة الفلسطينية "مساواة بين الضحية والجلاد".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات كريم خان التهديدات إسرائيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس جرائم ضد الإنسانية المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل فلسطين الجنائية الدولية قادة حماس كريم خان تهديدات كريم خان التهديدات إسرائيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس جرائم ضد الإنسانية المحكمة الجنائية الدولية المدعی العام کریم خان
إقرأ أيضاً:
"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
غزة- رويترز
فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.
وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".
وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".
ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.
وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.
وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".
وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".
ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.
وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.
ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.
ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.
وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.
ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.
واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.
وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.
وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".