تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رصد تقرير لصحيفة "بوليتكو" الأمريكية، انقساما بين الزعماء الأوروبيين حيال طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وذكرت الصحيفة -في تقرير عبر موقعها الإلكتروني اليوم /الثلاثاء/- أنه في حين انتقد الساسة الإسرائيليون طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق كبار مسؤوليها، فإن ردود فعل الزعماء الأوروبيين كانت منقسمة بهذا الصدد.


وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قد قدم طلبا يوم الاثنين لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع يوآف جالانت، وعدد من قادة حركة حماس، مستشهدا بمزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتعليقا على هذا الطلب، كتبت وزيرة الخارجية البلجيكية حاجة لحبيب، بيانا عبر منصة X للتواصل الاجتماعي، أكدت فيه دعم بلجيكا لعمل المحكمة الجنائية الدولية: قائلة "يتعين وجود ملاحقة قضائية عن الجرائم المرتكبة في غزة على أعلى مستوى بغض النظر عن مرتكبيها".
أما عن وزارة الخارجية السلوفينية، فقد أصدرت بيانا في نفس السياق، قالت فيه إن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة على الأراضي الإسرائيلية والفلسطينية "يتعين أن تتم ملاحقتها قضائيا بشكل مستقل ومحايد بغض النظر عن مرتكبيها"، وأضافت الوزارة أن "المساءلة أمر بالغ الأهمية للحيلولة دون حدوث الفظائع ولضمان السلام".
من جانبها قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها "تحذر منذ أشهر عديدة من ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما بشأن الطبيعة غير المقبولة للخسائر المدنية في قطاع غزة، وعدم وصول المساعدات الإنسانية بشكل مُرض"، مضيفة أن "فرنسا تدعم المحكمة الجنائية واستقلالها ومكافحة الإفلات من العقاب في كافة الأحوال".
على صعيد آخر - وفقا لبوليتيكو - فقد رأى زعماء آخرون في الاتحاد الأوروبي القرار بأنه أقل إيجابية.
وانتقد رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق من وصفهم بأنهم ممثلو حكومة منتخبة ديمقراطيا مع قادة منظمة حماس ووصف بأنه "أمر مروع وغير مقبول على الإطلاق"، في حين أبدى المستشار النمساوي كارل نيهامر تحفظات مماثلة.
أما في لندن، فقد نأت حكومة المملكة المتحدة بنفسها عن تحرك المحكمة الجنائية الدولية.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ريشي سوناك "هذا الإجراء لا يساعد في التوصل إلى وقف مؤقت للقتال أو إخراج الرهائن أو إدخال المساعدات الإنسانية وإحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار المستدام الذي نرغب في رؤيته".
ووصف رئيس الولايات المتحدة جو بايدن طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق القادة الإسرائيليين بأنه "شائن".
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه خلافا لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فإن الولايات المتحدة ليست عضوا كامل العضوية في المحكمة الجنائية الدولية.
واستهلت ألمانيا بيانها - الذي صدر متأخرا عن غيره من البيانات - بالقول إن البلاد تحترم المحكمة، مشيدا بأن إنشائها يعد إنجازا أساسيا للمجتمع الدولي، لكنه أضاف أن: "التطبيق المتزامن لمذكرات الاعتقال ضد قادة حماس من ناحية والمسؤولين الإسرائيليين الاثنين من جهة أخرى أعطى انطباعا خاطئا بوجود معادلة".

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مذكرة اعتقال بحق نتنياهو نتنياهو المحکمة الجنائیة الدولیة رئیس الوزراء اعتقال بحق

إقرأ أيضاً:

ألمانيا.. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"

أصدرت ألمانيا إشارات متناقضة بشأن إمكانية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية زيارته للمجر، الخميس. 

وتوجه نتنياهو إلى بودابست، في أول زيارة له إلى بلد أوروبي منذ صدور مذكرة اعتقال ضده من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية اتهامه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وعلى خلفية الزيارة، قررت المجر، التي قالت إنها لن تعتقل نتنياهو، الانسحاب من المحكمة، متهمة إياها بإصدار قرارات "مسيسة".

وصدرت تعليقات متضاربة من ألمانيا بخصوص رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى بودابست، بين المستشارية ووزارة الخارجية.

فقد صرح المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس، أنه لا يتصور أن يتم تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق نتنياهو، في حال زيارته لألمانيا.

وخلال لقاء صحفي عقب محادثاته مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في برلين، قال شولتس، الخميس، ردا على سؤال بهذا الشأن: "عبرنا عن موقفنا بهذا الخصوص مرارا، ولا أستطيع أن أتصور حدوث اعتقال (لنتنياهو) في ألمانيا".

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت سابقا أنها ستقوم بـ"فحص دقيق للإجراءات الداخلية" القانونية المتعلقة بمذكرة التوقيف، في حال زيارة نتنياهو لألمانيا.

أما المستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس، فقد عبر عن موقف أكثر وضوحا بعد فوزه في الانتخابات نهاية فبراير الماضي، حيث قال زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي في مقابلة صحفية: "من غير المتصور بالنسبة لي ألا يتمكن رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ديمقراطيا من زيارة ألمانيا".

وأضاف: "سنجد طرقا متوافقة مع القانون الدولي تتيح لنا الاستمرار في استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي في ألمانيا".

 

وكان نتنياهو هنأ ميرتس هاتفيا عقب فوزه في الانتخابات، وأعلن مكتبه لاحقا أن ميرتس وجه دعوة رسمية لنتنياهو لزيارة ألمانيا خلال المكالمة.

لكن في المقابل، انتقدت وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الألمانية أنالينا بيربوك، رفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تنفيذ مذكرة الاعتقال الدولية لنتنياهو.

وعلى هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، قالت بيربوك الخميس: "هذا يوم سيئ للقانون الجنائي الدولي".

وأوضحت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر أن القواعد الأوروبية تسري على جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها أوضحت مرارا أنه "لا أحد فوق القانون في أوروبا. وهذا ينطبق على جميع مجالات القانون".

مقالات مشابهة

  • بوتين أم نتنياهو.. من عليه القلق أكثر بعد وقوع دوتيرتي بقبضة الجنائية الدولية؟
  • خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
  • إسرائيل تتحسب لمذكرات اعتقال جديدة من الجنائية الدولية
  • إعلام عبري: "الجنائية الدولية" قد تصدر أوامر اعتقال جديدة ضد مسؤولين إسرائيليين
  • نتنياهو وأوربان يبحثان مع ترامب انسحاب المجر من الجنائية الدولية
  • رغم انسحابها .. “الجنائية الدولية” تلزم “المجر” باعتقال نتانياهو
  • ألمانيا.. تصريحات رسمية متناقضة بشأن إمكانية "اعتقال نتنياهو"
  • مرصد الأزهر يستنكر إضعاف المحكمة الجنائية الدولية.. ويطالب بمحاسبة مجرمي الحرب
  • نتنياهو وأوربان يبحثان مع ترامب تطورات انسحاب المجر من الجنائية الدولية
  • المجر: إجراءات الانسحاب من الجنائية الدولية تستغرق عاماً أو أكثر