الكشف عن تفاصيل كمية المساعدات الواردة إلى غزة عبر الرصيف العائم
تاريخ النشر: 21st, May 2024 GMT
نشرت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل تتعلق بالمساعدات الواردة إلى قطاع غزة عبر الرصيف "العائم" الذي أقامته مؤخرا قبالة سواحل غزة.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان، أنه "جرى حتى الآن تسليم أكثر من 569 طنا متريا من المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر الرصيف العائم المؤقت"، مشيرة إلى أن جميع هذه المساعدات لم تصل إلى المستودعات.
من جانبها، قالت الأمم المتحدة إن "10 شاحنات محملة بالمساعدات الغذائية، تم نقلها من موقع الرصيف بواسطة مقاولين تابعين لها، ووصلت يوم الجمعة إلى مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في دير البلح وسط قطاع غزة".
لكن لم تصل سوى خمس شاحنات محملة بالمساعدات إلى المستودع يوم السبت، بعد أن تم أخذ حمولة 11 شاحنة أخرى خلال مرورها من الميناء العائم إلى المستودعات في دير البلح، ولفت مسؤول بالأمم المتحدة إلى أنه هناك نقصا في المساعدات، ولم يتلقوا أي مساعدات من الرصيف يومي الأحد والاثنين.
يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت عن وصول أول شحنات المساعدات عبر الرصيف العائم يوم الجمعة الماضي، تزامنا مع إغلاق قوات الاحتلال معبري رفح وكرم أبو سالم، ما أدى إلى وقف دخول المساعدات الواردة عبرهما منذ أسبوعين
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
موت المواطن "البكّار" جائعا على الرصيف وبجواره طفله يُشعل حزناً باليمن ويتحول إلى منصة لمحاكمة الحوثيين
أشعلت حادثة وفاة مواطن على الرصيف في مدينة إب (وسط اليمن)، رابع أيام عيد الفطر المبارك، وهو يتضور جوعاً حزنًا وسخطًا واسعين بين أوساط اليمنيين، في مدينة تجني منها جماعة الحوثي عشرات المليارات من الريالات، من إيرادات وزكاة وغيرها.
في مشهد مؤلم يُلخص مأساة شعب يئن تحت وطأة الفقر والجوع، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمواطن "ياسر أحمد البّكار" الذي فاضت روحه وهو على الرصيف في منطقة المعاين شمال غرب المدينة وأمامه قطعة خبز وبجواره طفله الذي لم يعرف أن أباه قد توفي.
المواطن البكار ينحدر من أبناء شعب يافع بريف إب وهو أب لأربعة أطفال أكبرهم عمره 10 سنوات كان يعاني من أمراض عدة ويعيش مع أسرته حياة صعبة ويسكن في منزل يفتقر لأدنى مقومات الحياة.
مصادر محلية أفادت أن البكار الذي كان يضطر يومياً للسفر من قريته إلى مدينة إب للعمل في أي شيء لتوفير أبسط المتطلبات التي تبقيهم على قيد الحياة، حيث تقطعت به السبل وعجز عن توفير متطلبات أطفاله، وظل لعدة أيام بدون طعام، وذات اليوم "رابع أيام العيد" حصل على كسرة خبر وعلبة زبادي فأبت نفسه وآثر طفله عليها، إلا من لقمة واحدة، لم يستطع بلعها وفاضت روحه وتلك الكسرة لا تزال في فمه.
تلك المشهد المحزن الذي يظهر الطفل ويدعى "عمار" الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات وهو بجوار والده وممسكاً بيد والده ينتظر استيقاظه ظانا أن والده نائما، يجسد الوضع المعيشي لغالبية الأسر اليمنية وما آل إليه المواطن اليمني خاصة في مناطق سيطرة الحوثيين، من فقر وفاقة ووضع بائس.
وفي أحدث تقرير لها، قالت الأمم المتحدة إن ما يقرب من 20 مليون شخص في اليمن يعتمدون اليوم على المساعدات للبقاء على قيد الحياة، ولا يزال هناك ما يقرب من خمسة ملايين نازح، يفرون من مكان إلى آخر بسبب العنف أو الكوارث.
وفي الشأن ذاته قال الكاتب الصحافي أحمد الشلفي "ونحن نموت كل يوم وكل لحظة.. من منكم لا يموت، نحن في تابوت كبير، غير أننا نتظاهر بغير ذلك".
عبدالله العلفي، كتب "منذ بدء الحرب تعايشنا مع الفقر والجوع، ألفنا الفقر وكأنه جزء من حياة اليمنيين، ثم تعايشنا مع ظاهرة التسول في شوارع المدن اليمنية بسبب الفقر والجوع".
وتساءل العلفي بالقول: هل سيأتي اليوم الذي يصبح فيه موت عزيز على أرصفة الشوارع ظاهرة طبيعية لا تهز مشاعرنا؟
وأضاف: مات ياسر البكار على رصيف شارع في مدينة إب جوار طفله، وسط وضع مرعب يعيشه الجميع، أليس الموت أهون من الجوع والقهر؟
الناشط الإعلامي ابراهيم حمود عسقين قال "اليوم في مدينة إب، مات على الرصيف رجل بجانب طفله، مات من الجوع في حين يتم جباية المليارات من المحافظة باسم الواجبات والضرائب والاوقاف والتحسين وغير ذلك ويتم ترحيلها الى الحوثي في صعدة".
وأضاف "مات من الجوع بينما المشرفين الحوثيين يعتنون من التخمة والسمنة". مشيرا إلى أن الطفل حصل على كيك من أحد المارة لم يرض أن يفتحها، لأنه كان ينتظر أن يصحو والده من نومه ليأكل الكيك معه.
أما الدكتور عمار البخيتي فقال: ما أشبه اليوم بالأمس، ففي عهد الإمام يحيى عندما كان يموت الناس من الجوع والمرض في الطرقات، كان يقول الإمام "من مات شهيد ومن عاش عتيق".
وأضاف "اليوم وفي ظل حكم احفاد الإمامة مثل هذا الشخص في مدينة إب مات من الجوع في الشارع وابنه الصغير بجانبه لا يعلم أن والده مات وما خفي أعظم". لافتا إلى أن الحوثي جمع الزكاة لهذا العام من محافظة إب ما يقارب أربعة عشر مليار ريال يمني عملة قديمة".
يعقوب السفياني غرد بالقول "في صباحٍ رابع من أيام عيد الفطر، حين يفترض أن تطرق الأعياد أبواب الفرح والسكينة، سقط المواطن ياسر البكار جائعًا على قارعة الطريق في مدينة إب، وطفله "عمار" إلى جواره ينتظر أن يصحو والده من "نومه الطويل"... لكنه لن يصحو".
وقال "لم يكن ياسر لصًا، ولا طالب مساعدة، بل أبٌ لأربعة أطفال، خرج كعادته يبحث عن لقمةٍ تسد جوعه وجوع أسرته، لكنه هذه المرة لم يعد. جلس يستند إلى جدار، وبدأ يأكل قطعة خبز بالزبادي حصل عليها بشقّ الأنفاس... ثم فارق الحياة".
وتابع: تخيلوا طفلًا يقول لمن أعطاه قطعة كيك: "سأحتفظ بها لأبي عندما يستيقظ". أي وجعٍ أبكى هذه البلاد أكثر من موت رجلٍ لأنه لم يجد ما يأكله؟ أي وطنٍ هذا الذي صار الخبز فيه عملة نادرة، وحلمًا قد يكلفك حياتك؟
وأردف السفياني "ياسر البكار لم يمت وحده، ماتت معه كرامة المواطن، سقط معه الأمل في دولة تحمي أبناءها من الموت صمتًا. مات وهو يختصر مأساة شعبٍ أرهقته الحرب، وسحقته سلطة لا تجيد سوى الجباية والتجويع".
وتساءل: إلى متى ستظل الحرب تجرف أرواح اليمنيين؟ إلى متى سيظل الجوع أقوى من الحياة؟
وختم السفياني منشوره بالقول "مات ياسر، ولكن "عمار" سيكبر... وسيحفظ تفاصيل القصة جيدًا. سيكبر وعينه على الجدار الذي استند إليه والده... وعلى كسرة الخبز التي لم تنقذ حياته".